
في حزيران الماضي، كان الأمين العام للجّبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين- القيادة العامّة أحمد جبريل يعلن صراحة في مقابلة تلفزيونيّة أنّ الجبهة وحزب الله وايران سيكونون جزءا من المعركة إلى جانب النّظام السوري، في حال وصول عدوان خارجي على دمشق.
وأضاف “إذا كان ثمّة عناصر خارجيّة وعدوان خارجي، فنحن بحثنا الموضوع مع الإخوان في سوريا ومع السيّد حسن نصرالله ومع الأخوة في إيران. نحن جزء من المعركة. ووصف معركة الدّفاع عن النّظام السّوري بأنّها معركة فاصلة”.
مساء الجمعة، تجلّى هذا الإلتزام بأصدق صوره، عندما نفّذت المجموعات المسلّحة التّابعة لأحمد جبريل عمليّات قصف من معسكر الجبهة في أعالي قوسايا في شرق البقاع الأوسط في اتّجاه الدّاخل السوري.
وأشارت معلومات للبنان الحرّ إلى أنّ القصف تكّ بالمدفعيّة الثّقيلة وبمعدّل قذيفة كلّ أربع أو خمس دقائق. واستمرّ القصف من الثامنة مساء أمس إلى الثانية من فجر اليوم، وسمع دوي القصف لأوّل مرّة إلى مسافات بعيدة في البقاع.
وفي المعلومات أنّ تدخّل جماعة أحمد جبريل جاء في محاولة لتخفيف الضّغط عن الجيش النّظامي السّوري الّذي يواجه صعوبات مع الجيش السّوري الحرّ بعد تمكّن الجيش الحرّ من السّيطرة على مناطق جديدة في محيط مدينة الزّبداني قريبة من الحدود اللّبنانيّة.
يذكر أنّ الجبهة الشّعبيّة القيادة العامّة تسيطر على أعالي بلدة قوسايا حيث تقيم معسكرا ضخما يضمّ أسلحة ثقيلة متنوّعة ومئات العناصر، ويمتدّ من أطراف بلدة ماسا ورعيت مرورا بجرد قوسايا ودير الغزال وحتّى أعالي عين كفرزبد، علما أنّ هناك مراكز عسكريّة لحزب الله في أعالي بلدة ماسا.
وفي المعلومات أنّ عناصر من جماعة جبريل انتقلت أخيرا من مخيّم برج البراجنة ومخيّم عين الحلوة إلى معسكر قوسايا، حيث تكتفي الحواجز الأمنيّة بتسجيل أسماء العناصر الخارجة والدّاخلة إلى المسكر بينما تمنع أهالي قوسايا من تفقّد ممتلكاتهم وبساتينهم في أعالي البلدة.