أكّدت مصادر مطّلعة على موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أنّه أعطى الأطراف كافة ما يكفي من المهل لتأتي الإستشارات الأسبوع المقبل نهائية وحاسمة، خصوصاً وأنه لن يقبل بأن يُترك له أمر التسمية بشأن الرئيس المكلّف باعتبار انّ هذه الصيغة غير دستورية، وليس هو من يسمّي، وقد يضطرّ الى اعتبار أصوات من يطرحون عليه هذه الصيغة بمثابة أوراق بيضاء لا يمكن احتسابها في خانة هذه الشخصية المحتملة أو تلك.
وعلمت صحيفة “الجمهورية” انّ سليمان دعا في الساعات القليلة الماضية الفريق المتخصص بإدارة طاولة الحوار الى اجتماع عمل تقييمي موسّع للبحث في المستجدّات على هذا الصعيد، خصوصاً وأنّ المواقف السياسية التي اطلقت كانت قد تمنّت عليه جمع طاولة الحوار في هذه الظروف الراهنة قبل الإستشارات النيابية الملزمة أو بعدها، وهو امر رفضه في المطلق باعتبار أنّ للطاولة جدول أعمال محدّداً، وليست لجنة نيابية فرعية، للبتّ سواء بالملف الحكومي أو قانون الانتخاب.
ونُقل عن سليمان قوله إنّ طاولة الحوار باتت جسماً مستقلّاً عن المؤسسات الأخرى، وليست بديلا من أيّ منها على الإطلاق، ولا علاقة لها بتشكيل الحكومة الجديدة او من يُكلّف تشكيلها، او بقانون الإنتخاب، وباتت تعمل وفق آلية مستمرّة تواكب ما هو مطروح على مستوى الإستراتيجية المطلوبة للحوار في لبنان، وإن تعطّلت يوماً ما لخلاف سياسيّ فإنّها ستعود الى العمل في توقيت تتوفّر فيه مصلحة وطنية عليا، وإلّا ما معنى طاولة الحوار التي حقّقت إنجازات مهمة في مراحل معينة ولا سيّما منها “إعلان بعبدا” في 12 حزيران من العام الماضي؟
كذلك نُقل عن سليمان تشديده على أهمّية أن يسعى اللبنانيون الى ضبضبة الملفات الداخلية وولوج الإستحقاقات في مواعيدها الدستورية، فحماية الوضع الداخلي مهمة كبيرة وليست سهلة، وهي مسؤولية تقع على عاتق أهل الحكم والحكومة والمعارضة والمؤسسات الدستورية كافّة، ومن لا يصدّق أنّ لبنان مقبل على مزيد من التطورات فلينتظر ما ستشهده المنطقة من أحداث قد تكون دراماتيكية لا سمح الله، وإن لم يكن اللبنانيّون مستعدّين للمواجهة، فالأمور ستكون كارثية.