صرح الخبير القانوني المحامي مصطفى الأسير لـ”النهار” رداً على سؤال ان حكومة تصريف الاعمال ملزمة دفع القسط المترتب على لبنان للمحكمة الخاصة.
وتناول الكلام في اليومين الماضيين وبعد استقالة الحكومة عن مصير القسط المالي المتوجب على الدولة اللبنانية لمصلحة ميزانية المحكمة ذات الطابع الدولي الخاصة بلبنان عن العام الحالي من الحكومة المستقيلة في ظل صلاحياتها بتصريف الاعمال استناداً للفقرة الاولى من المادة 69 من الدستور.
وأكد انه لا بد من الرجوع الى رأي العلامة الكبير المرحوم الدكتور ادمون رباط الذي جزم وبالاستناد الى الفقه الفرنسي بأن مبدأ تصريف الاعمال تندرج تحته جميع الاعمال والتصرفات والقرارات التي تتصف بالعبارة التالية: (الضرورة والعجلة) La nécessité et l’urgence.
وهذا يعني وفق الاسير ان الحكومة المستقيلة يتوجب عليها الامتناع عن اتخاذ اي قرار لا يتمتع بالضرورة والعجلة حتى لو كان يقضي بتعيين حاجب في ملاك الموظفين وكان هذا القرار من شأنه ان ينتظر مجيء حكومة كاملة الصلاحية، ولكن من واجبها ان تقدم على اي عمل او تصرف يتصف بعنصري الضرورة والعجلة حتى لو كان من القرارات المهمة والمصيرية كاعلان حالة الطوارئ مثلاً اذا اقتضت الحالة الامنية في البلاد اتخاذ مثل هذا القرار.
وقدم امثلة على ذلك ايام حكومة المرحوم الرئيس رشيد كرامي المستقيلة حيث وقع باسمها العماد اميل بستاني اتفاق القاهرة عام 1969 وهي معاهدة دولية.
من هنا يؤكد الاسير ان القسط المترتب دفعه من الحكومة اللبنانية لمصلحة المحكمة الخاصة بلبنان وهو واجب قائم على الدولة اللبنانية بموجب تعهد دولي من قبلها تجاه الامم المتحدة لا يمكن ارجاؤه او اغفاله كونه يتمتع بالضرورة والعجلة حيث يكون من واجب حكومة تصريف الاعمال تأمينه. اذ ان عدم ابقائه في موعده قد يؤدي الى توقف اعمال المحكمة وهو أمر من شأنه ان يعرّض مصداقية الدولة وسمعتها الدولية للخطر.