افتتاحيات الصحف ليوم السبت 30 آذار 2013

  

مأزق تكليف وسط مشروعين لتأليف الحكومة

لقاء الرياض للتسمية و”التكتل” لإلغاء الـ 60

بري أجريت له جراحة ويعاود مشاوراته مطلع الأسبوع المقبل

خلوة سليمان والراعي غداً تتناول الاستحقاق الحكومي

لم يحل غياب المواقف البارزة والشلل الظاهري للتحركات السياسية بفعل عطلة الجمعة العظيمة وعيد الفصح التي تمتد حتى الثلثاء المقبل، دون بداية تظهير لملامح مأزق جديد يتصل بتسمية الرئيس المكلف تأليف الحكومة الجديدة، وهو مأزق من شأنه ان يضيف عاملا بالغ التعقيد الى الازمة الحكومية – الانتخابية المفتوحة.

وبينت المعطيات المتوافرة عن مواقف الافرقاء الاساسيين في قوى 14 آذار و8 آذار ان ثمة اتجاهين متناقضين قد يتبلوران بوضوح مطلع الاسبوع المقبل لتحديد معالم الحكومة الجديدة قبل الاقدام على طرح أسماء المرشحين لتأليفها. واذا كانت قوى 14 آذار تجنح بقوة نحو المطالبة بحكومة حيادية، الامر الذي يستتبع حكما استبعاد تسميتها لرئيس الوزراء المستقيل نجيب ميقاتي، فان معظم أطراف فريق 8 آذار يميلون الى المطالبة بحكومة سياسية مع أرجحية تسمية ميقاتي. لكن “تكتل التغيير والاصلاح” بدأ يرفع وتيرة تحفظه عن اعادة تسمية ميقاتي، مما يعني ان ثمة تقاطعا ضمنيا محتملا بينه وبين 14 آذار على هذا الموضوع وإن يكن مجمل الملفات الاخرى موضع خلاف بينهما.

وفي ظل هذا الواقع تعتقد أوساط مواكبة للمشاورات الجارية أن موعد الاستشارات النيابية التي سيجريها رئيس الجمهورية ميشال سليمان في 5 نيسان المقبل و6 منه لتسمية رئيس الوزراء المكلف قد يكون بدوره عرضة لمفاجآت جديدة ما لم تتبلور أرضية معقولة للتفاوض بين الافرقاء على طبيعة الحكومة وتاليا نشوء أكثرية تسمي رئيس الوزراء المكلف. وهو أمر بات بعض المعنيين يتخوف منه لانه سيستدعي تأجيل الاستشارات.

وسيحضر الاستحقاق الحكومي في الخلوة التي ستجمع غدا الرئيس ميشال سليمان والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على هامش مشاركة رئيس الجمهورية في قداس الفصح في بكركي.

كما يتوقع ان يعاود رئيس مجلس النواب نبيه بري نشاطه مطلع الاسبوع المقبل بعدما أدخل امس مستشفى الجامعة الاميركية وأجريت له جراحة لاستئصال حصى تكللت بالنجاح، على ان يغادر المستشفى صباح اليوم. وأوضح الوزير السابق محمد جواد خليفة الذي أجرى الجراحة لبري لـ”النهار” ان رئيس المجلس “استغل عطلة الاعياد لاجراء فحوصه السنوية الدورية وأجريت له عملية استئصال حصى استمرت نصف ساعة وهو في صحة جيدة وسيغادر المستشفى صباح السبت”.

حكومة حيادية

وفي انتظار بلورة الاتجاهات السياسية في الايام المقبلة، أبلغ مصدر بارز في قوى 14 آذار “النهار” ان “هناك ثوابت تعمل على أساسها قوى 14 آذار” حددها بالآتي:

“أولاً: لا طاولة حوار لتأليف الحكومة فالدستور الذي يرعى هذا الاستحقاق لا علاقة له بطاولة الحوار.

ثانياً: حكومة حيادية تشرف على الانتخابات مع تعديل لعبارة “في موعدها” لتصير “في أقرب وقت” اذا كانت ثمة ضرورة لتأجيل تقني قصير، على ان يكون البيان الوزاري للحكومة مستنداً الى “اعلان بعبدا”.

ثالثاً: رفض مطلق لنظرية حكومة وحدة وطنية بالارتباط مع تأجيل طويل للانتخابات النيابية مثل القول بتمديد ولاية مجلس النواب الحالي سنتين”.

وكشف المصدر ان أسماء المرشحين للحكومة الحيادية لن تعرف الا قبل 24 ساعة من موعد بدء الاستشارات في الخامس من نيسان.

ومن المقرر ان يجري رئيس كتلة “المستقبل” النيابية الرئيس فؤاد السنيورة مشاورات اليوم مع الرئيس سليمان قبل ان يتوجه السنيورة الى الرياض للقاء الرئيس سعد الحريري والبحث معه في التطورات المتصلة بالاستحقاق الحكومي. وأفادت معلومات ان ثمة اتجاهاً قوياً لدى “المستقبل” الى المضي في خيار حكومة حيادية بالاتفاق مع مكونات 14 آذار مع استبعاد تسمية الرئيس ميقاتي رئيساً مكلفاً.

وأوضحت مراجع بارزة في هذا الفريق انه لا يمكن السير بأي استشارات لا يكون عنوانها الاساسي دور الحكومة ومسؤولياتها حيال الملفات المطروحة، مما يعني ان اجندة الحكومة المزمع تأليفها اهم من اسم شخصية رئيس الوزراء المكلف. واذ شددت على ان قوى 14 آذار لا تزال مصرة على اجراء الانتخابات، أملت ان يكون الوقت المتاح قبل بدء الاستشارات كفيلاً بالبحث جدياً في هذه المسألة.

“التكتل”

في المقابل، قالت مصادر “تكتل التغيير والاصلاح” لـ”النهار” ان الاسماء المقترحة لرئاسة الحكومة المقبلة “لم تطرح”، وان “لا حماسة لدى التكتل لاعادة تسمية الرئيس ميقاتي على رغم ان الحلفاء لم يقولوا كلمتهم بعد”. واكدت ان “الاولوية هي لقانون الانتخاب وعقد جلسة نيابية عامة لاقراره”. واضافت “ان قانون الستين لا يلغى الا بقانون ونحن مصرون على إلغائه ومتمسكون بمشروع “اللقاء الارثوذكسي” ولسنا في وارد التخلي عنه”. وأشارت الى ان “التكتل يشم رائحة التمديد على كل المستويات بما يشمل قادة الاجهزة الامنية ومجلس النواب اضافة الى ان هناك من يضع عينه على التمديد لرئاسة الجمهورية، “لكننا ضد ذلك لان فيه الغاء للديموقراطية والنظام”. وحذّرت من “عدم بت الغاء قانون الـ 60 بتاً  سريعاً لانه بعد شهرين تنتهي ولاية مجلس النواب وعندئذ كيف لهذا المجلس ان يمنح الحكومة الجديدة الثقة وهو منتهي الولاية؟”. وطالبت “بجلسة عامة سريعة بعيداً من المماطلة في الحوار والاستشارات”.

 

 

 

************************

 

 

التسمية تخلط أوراق «المعسكرات الآذارية» .. ورهان على تدخل خارجي

ميقاتي: لا حكومة سياسية من دون «حزب الله»

 

فرضت العطلة الرسمية لمناسبة يوم الجمعة العظيمة لدى الطوائف المسيحية، امس، حالا من الجمود في حركة الاتصالات الداخلية، ينتظر أن تحفزها الاتصالات على خط الرياض ـ بيروت في الساعات المقبلة، من أجل صياغة موقف موحد لـ«قوى 14 آذار»، لحسم اسم مرشحها لرئاسة الحكومة وتصورها للحكومة المقبلة سواء أكانت انتخابية أو إنقاذية.

في ظل هذه الاجواء، استراحت أيضاً الجهود التي يبذلها «حزب الله» بين الرابية وعين التينة، لاحتواء الخلاف بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري والنائب ميشال عون، في انتظار أن يتعافى الأول بعد العملية الجراحية التي أجراها، صباح أمس.

اما على خط التكليف، فقد ظل الميزان يميل لمصلحة الرئيس نجيب ميقاتي الذي يمضي إجازة خاصة في لندن، على أن يعود منها الاثنين، وعلى الأرجح، فإن زيارته البريطانية، ستشكل مناسبة لجس نبض البريطانيين في موضوع إعادة تكليفه وأي دور يمكن أن يلعبه الإنكليز وباقي العواصم الغربية مع السعوديين وبالتالي سعد الحريري لكي يتخلى الأخير عن «الفيتو» الذي يضعه على إعادة تكليف الحليف الطرابلسي السابق بمهمة تشكيل الحكومة.

وإذا كان هناك من يقول إن ميقاتي ما يزال الخيار السياسي الأوحد عند فريق «8 آذار»، وتحديداً عند بري، فإن «حزب الله» اعتمد «الصمت الإيجابي» حيال مسألة إعادة تكليف ميقاتي، في انتظار تبديد تحفظات حليفه العوني الذي يرفض حتى الآن اتخاذ موقف إيجابي من تكليف رئيس حكومة تصريف الأعمال.

وزاد الطين بلة ما نقل عن لسان جنبلاط وميقاتي في موضوع نزع وزارتي الطاقة والاتصالات من «التيار الوطني الحر»، وهو الأمر الذي جعل وزير الطاقة جبران باسيل يكتفي بالقول «إننا في اسبوع الآلام من الأقربين والأبعدين، ولولا أننا في زمن الصوم لكنا بادرنا سريعاً الى الرد على وليد جنبلاط بالشكل الذي يليق».

وقبيل مغادرة ميقاتي بيروت، نقل عنه زواره قوله أنه لا صحة على الإطلاق لما أشيع عن تلقيه نصائح دولية، وخاصة أميركية، بوجوب الاستقالة من الحكومة في ظل تعذر فرصة إقالة وزيري «حزب الله» في حكومته، وأضاف مخاطباً سائليه:«سجلوا عليّ أن لا حكومة سياسية من دون «حزب الله»، وهذه الحقيقة يعرفها القاصي والداني».

وجدد ميقاتي القول إن استقالة الحكومة انعكست بصورة إيجابية على واقع البلد السياسي والأمني والاقتصادي، مبدياً أمله أن يكون موسم الصيف المقبل واعداً.

وعلى عكس الليونة الكتائبية لناحية عدم الممانعة في تسمية ميقاتي، في حال تعذر تسمية الحريري أو فؤاد السنيورة، اللذين لا يتردد إسماهما كمرشحين حتى الآن، كما تقول أوساط قيادية كتائبية، فإن «تيار المستقبل» و«القوات اللبنانية» وسائر مكونات «14 آذار» غير الحزبية، يصرون على تسمية شخصية حيادية وغير مرشحة للانتخابات.

وتحت هذا العنوان، تستمر حالة الضياع عند فريق «المستقبل» الذي سيوفد اليوم الرئيس السنيورة ومعه النائب نهاد المشنوق والمستشاريْن محمد شطح وغطاس خوري، الى الرياض، للاجتماع بالحريري الذي ما يزال يرفض كلياً تسمية ميقاتي، حسب مصادر قيادية في «المستقبل»، أشارت الى ان البحث مع الحريري سيتناول اسم رئيس الحكومة وشكل الحكومة وقانون الانتخابات والعلاقة مع الحلفاء.

على أن التصوّر الذي يضعه «المستقبل» لاستحقاق التكليف، ينطلق من الاتفاق على قانون انتخابي مختلط وإجراء الانتخابات بعد تأجيل تقني قصير لا يتعدى الستة أشهر، على أن يسبق ذلك تشكيل حكومة تكنوقراط تدير المرحلة الانتقالية، وترأسها شخصية غير مرشحة للانتخابات.

ويتقاطع موقف «المستقبل» مع موقف «القوات اللبنانية» التي يؤكد رئيسها سمير جعجع لـ«السفير» أن الانتخابات النيابية «هدف رئيسي ولو مع تأخير تقني، وبالتالي نريد حكومة انتخابات، ولا يمكن ان تكون إلا حيادية وتضم حياديين يواكبون إقرار قانون الانتخابات ويجرونها على أساسه، وكذلك تضم وزراء من التكنوقراط المتخصصين لمعالجة الوضع المعيشي والاقتصادي».

يضيف جعجع «نبحث عن رئيس حكومة وفق المواصفات الحيادية، وغير مرشح للانتخابات، ومن هنا فإن التشاور مستمر ضمن «14 آذار» لإيجاد رئيس كهذا لهذه المرحلة».

وفيما التزم النائب وليد جنبلاط بالصمت في موضوع التسمية، لم تستبعد أوساطه أن يؤدي ارتباك بعض الكتل النيابية الى تأجيل بسيط لموضوع الاستشارات النيابية الملزمة، من أجل توفير فسحة إضافية خاصة لسعد الحريري وحلفائه، «لأن الذهاب للنهاية بوجه نجيب ميقاتي قد يؤدي الى ارتسام خريطة سياسية جديدة.. هذا ليس توقيتها المناسب».

 

  

 

  ************************

عودة «الستين»: خلاف بري ــ عون ينتشر بين الحلفاء

هدد الخلاف بين الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون بشأن الجلسة النيابية لإقرار اقتراح اللقاء الأرثوذكسي التحالف بينهما، وكاد أن يمتد إلى العلاقة بين عون وحزب الله، الذي دخل على خط الوساطة بين عين التينة والرابية، فيما عاد إلى الأضواء الحديث عن قانون «الستين» لإجراء الانتخابات النيابية وفقاً له، بعد إدخال تعديلات عليه. النائب ميشال عون يشعر بأنه بات وحيداً في دعم اقتراح قانون اللقاء الأرثوذكسي، وبدأ يعطي توجيهاته لنواب تكتله بالعمل على الأرض كما لو أن «الستين» بات أمراً واقعاً، وأن المعركة مفروضة عليه وفقاً لهذا القانون، الذي تبرّأ منه الجميع

عودة إلى قانون الستين. الواقع السياسي المتأزم يتجه يوماً بعد آخر إلى المزيد من تفريخ الأزمات: أزمة تكليف رئيس جديد للحكومة، وأزمة تأليف الحكومة، والأزمة المستمرة لقانون الانتخاب. وفي ظل رفض العدد الأكبر من القوى السياسية التمديد للمجلس النيابي، إلا تقنياً، عاد الحديث داخل الصالونات السياسية للبحث في إمكان العودة إلى قانون الستين، كأمر واقع. فالاشتباك بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون وصل إلى حد كاد معه أن يمتد أيضاً إلى العلاقة بين عون وحزب الله. فعون يصر على ضرورة عقد جلسة تشريعية يكون بند اقتراح قانون اللقاء الأرثوذكسي بنداً وحيداً على جدول أعمالها، فيما رفض بري ذلك، ولا يزال، على قاعدة عدم عقد جلسة يغيب عنها النواب السنة، وكتلة النائب وليد جنبلاط. وحصل نقاش بين الطرفين، كان كل منهما فيه يتمسك بموقفه. فعون يقول إن عقد جلسة كهذه سيسمح على الأقل بكشف مواقف جميع القوى: «من يريد تصحيح التمثيل النيابي ومن لا يريده إلا شعاراً كاذباً».

في المقابل، يكرر بري مقولته التي باتت تستفز جنرال الرابية: «لن اكرر خطيئة فؤاد السنيورة (الاستمرار في الحكومة التي انسحب منها الوزراء الشيعة). والأمر عندي مبدئي». وصل التوتر إلى ذروته في اللقاء الأخير بين عون والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين الخليل. كان عون يطالب حلفاءه بالضغط على رئيس المجلس. وكان رد حزب الله: «نحن معك في الأرثوذكسي إلى النهاية. وسنصوت عليه. وحاولنا إقناع الرئيس بري بعقد جلسة، لكنه مصر على موقفه». حصل نقاش آخر بين عون والخليل. يرفض عون قطعاً أي تمديد للمجلس النيابي، لأنه يعني التمديد لاحقاً لرئيس الجمهورية ميشال سليمان. وعون، بحسب بعض عارفيه، يفضل خسارة الانتخابات النيابية على التمديد لسليمان.

عبّر عون عن غضبه بطريقة واضحة: «لن أقبل أي قانون غير الأرثوذكسي. وإذا لم يتحقق ذلك، فسأخوض مضطراً الانتخابات على أساس «الستين»، الذي يريدون إيصالنا إليه كأمر واقع. ووضعي في المناطق المسيحية جيد. وافعلوا ما ترونه مناسباً في المناطق التي لكم وجود فيها». لم ينته اللقاء على افتراق، لكن أجواءه لم تكن إيجابية. وجرى الاتفاق على استكمال المشاورات.

وحتى ليل أمس، لم تكن مساعي حزب الله بين بري وعون قد توصلت إلى ما يتيح حدوث أي انقلاب في المشهد، قبل ان يُنقل بري إلى المسشتفى وتُجرى عملية جراحية له ــــ وُصِفَت بالبسيطة ـــ تكللت بالنجاح، بحسب مصادر طبية وسياسية.

ما جرى خلال الساعات الماضية بين الحلفاء كانت له تتمة. فعون أبلغ عدداً من نواب تكتله ما مفاده أن «اقتراح اللقاء الأرثوذكسي لن يُقر. فالقوات انقلبت عليه. وكذلك الكتائب. ويبدو أن بري لا يريده أيضاً. ويستحيل أن يُقرّ. والظاهر ان قانون الستين صار أمراً واقعاً، وعليكم ان تبدأوا العمل في مناطقكم على أساس أن الانتخابات قريبة، في موعدها او في موعد آخر قريب جداً».

وبموازاة كلام عون، عاد الكلام في بعض الأروقة السياسية عن الخيار ذاته، كذلك عادت صيغة تعديل قانون الستين إلى البحث مجدداً. والحديث عن التعديل يشمل بالتحديد فصل مدينة زحلة عن قضائها، ونقل المقعد الماروني من طرابلس إلى البترون، وتقسيم كل من دائرتي بعلبك ـــ الهرمل وعكار، وفصل البقاع الغربي عن راشيا، وحاصبيا عن مرجعيون. وهذه التعديلات هي أقصى ما يجري الحديث عنه.

وفي موضوع الخلاف بين بري وعون، أكد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب عبد المجيد صالح أن «رئيس المجلس جزء لا يتجزّأ من تحالف قوى الثامن من آذار»، مشيراً إلى أن ما حكي عن خلافات بينه وبين عون في اليومين الماضيين «يدخل في إطار التباينات في المواقف داخل البيت الواحد ليس أكثر». ورأى أن «المطلوب اليوم هو حكومة إنقاذية، قوية وقادرة، لأنه في لبنان لا فرص للنجاح أمام تأليف حكومة تكنوقراط».

وعلى الصعيد الحكومي، لفت وزير شؤون المهجرين علاء الدين ترو إلى «اننا ككتلة ما زلنا نتفاوض مع مختلف الافرقاء من اجل تسمية رئيس الحكومة المكلّف، نحن بانتظار قرار اكبر كتلتين نيابيتن، وعندها نقرّر من سندعم»، مشدّداً على «أننا نؤلف الكتلة الوازنة في ظلّ الانقسام الحاصل في البلد مع الرئيسين سليمان وميقاتي».

من حهته، لم يستبعد الوزير أحمد كرامي عودة الرئيس نجيب ميقاتي الى رئاسة الحكومة، لكن على رأس حكومة انقاذيّة. ولفت كرامي الى أنّ الاتصال الذي جرى بين ميقاتي والرئيس سعد الحريري كان إيجابيّاً، ولم يستبعد «أن تؤلَّف حكومة برئاسة ميقاتي تضمّ كتلة المستقبل والأقطاب السياسيّين الفعالين في البلد، ضمن حكومة انقاذ وطني». ورأى أن العلاقة مع حزب الله والشركاء في حكومة تصريف الأعمال «طبيعية».

في المقابل، شن المدير العام السابق للأمن العام اللواء الركن جميل السيد حملة عنيفة على الرئيس ميقاتي، وأشار في حديث إلى قناة «المنار»إلى أن الناس ارتاحوا بعد استقالته.

ورأى ان «التمديد للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي ليس مطلباً داخلياً، وهو مطلب سياسي خارجي». وقال: «إن نصف رؤساء المحاور في باب التبانة يقبضون من نجيب ميقاتي، ولا يمكنه تكذيبي في هذا الموضوع».

ورأى أن ميقاتي وحكومته وصلاحياته صنعوا في سوريا، وأنه فاشل جداً في ضبط الشارع السني، متهماً إياه بممارسة «الوطاوة» السياسية، وأكد أن مصلحة البلد أن نأتي بحكومة لتبريد الوضع.

وعن اعادة ترشيح ميقاتي لرئاسة الحكومة الجديدة، قال: «المشكلة ليست في عودة ميقاتي، بل تكمن في الخلاف والانقسام الموجود حول مواضيع عديدة، كان ظاهرها التمديد للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي وقانون الستين»، مضيفا إن المرشح المؤهل لرئاسة الحكومة الجديدة يجب أن يتمتع بالحس والوفاء الوطني.

الحملة الدولية على حزب الله

على خط آخر يتعلق بالحملة على حزب الله، ذكرت صحيفة «دير شبيغل» الألمانية أن ألمانيا تسعى إلى إدراج الحزب على «لائحة الإرهاب» في الاتحاد الاوروبي إذا ثبت تورطه في تفجير حافلة على متنها ركاب إسرائيليون في بلغاريا.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الداخلية الألماني هانس بيتر فريدريش قال إنه يؤيد حظر حزب الله في أوروبا، بعد محادثات أجراها مع ممثلين عن الجمعية الأميركية ـــ اليهودية وخبراء أمنيين.

من جهة أخرى، واصلت إسرائيل خرق السيادة اللبنانية، إذ لم تغب طائراتها عن أجواء الجنوب منذ ليل الخميس ـــ الجمعة. ونفذت المقاتلات المعادية طوال فترة ما قبل ظهر أمس، غارات وهمية كثيفة وعلى علو متوسط، في أجواء معظم المناطق الجنوبية.

************************

 

 اعتداءات أسدية جديدة تواكب محاولات إعادة التوتر إلى طرابلس
أسبوع آلام الكباش السياسي ينتظر “فصح” الاستشارات

رغم أن البلاد دخلت عملياً في عطلة الجمعة العظيمة وعيد الفصح المبارك، وهي فترة تنخفض فيها عادة عجلة الحراك السياسي، إلا أن المشهد اللبناني في العيد الحالي مختلف عما كان عليه في الأعياد السابقة، إذ إن الفرقاء السياسيين على ما يبدو دخلوا في مرحلة كباش معلن وغير خفي حول عنوان المرحلة المقبلة والتي من شأنها تحديد شكل الحكومة العتيدة ورئيسها ومصير مجلس النواب تمديداً أم انتخاباً.. في حين عادت الاعتداءات الأسدية لتطلّ براً وبحراً لتواكب محاولات إعادة تفجير الوضع في مدينة طرابلس.

وبعدما رفع رئيس جبهة “النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط أمس شعار “لا للعونيين” في وزارتي الاتصالات والطاقة، ذكرت وكالة الأنباء “المركزية” نقلاً عن مصادر في قوى “8 آذار” “أن حزب الله دخل على خط تسوية الأمور بين التيار الوطني الحر ورئيسه النائب ميشال عون، وكل من رئيس المجلس النيابي نبيه بري والنائب جنبلاط حول المواضيع المطروحة وفي مقدمها قانون الانتخاب والحكومة، ووزارتي الطاقة والاتصالات التي اعتبرها زوار عين التينة من حصة الرئيس بري”.

غير أن مصدراً وسطياً قال لـ “المستقبل” إن تسمية رئيس الحكومة العتيدة والمهمة التي من أجلها ستتألف هذه الحكومة، سيتحددان مطلع الأسبوع المقبل مع بلورة الاتصالات الجارية والمتعلقة بقانون الانتخابات الذي أصبح مرتبطاً ارتباطاً عضوياً مع الحكومة العتيدة.

ويضيف أنه “في حال كانت مهمة هذه الحكومة الإشراف على الانتخابات النيابية، فمن المرجح أن تكون الحكومة “حيادية أو تكنوقراط” وبرئاسة شخصية مقبولة من الأطراف السياسية كافة، ولن يكون عمرها طويلاً بل مرتبطاً ارتباطاً مباشراً بموعد الاستحقاق النيابي الذي سيحتم أيضاً التمديد تقنياً للمجلس الحالي لفترة قصيرة”.

وبرأي المصدر الوسطي أن إجراء الانتخابات في 9 حزيران “أصبح مستحيلاً لعدم وجود حكومة أصيلة ولغياب الاتفاق على قانون الانتخابات، لذا ستأخذ الحكومة الجديدة قرار التأجيل انطلاقاً من استحالة إجراء الانتخابات وقرار التمديد للمجلس النيابي”.

وفي هذا الإطار تبدو الآراء متضاربة بين فريق يؤيد التمديد “التقني” للمجلس لفترة ستة أشهر كحد أقصى، وهو ما يؤيده رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وبين فريق يسعى الى التمديد لمدة سنة أو تحديد التمديد بنصف ولاية نيابية أي سنتين.

الحريري

إلى ذلك نفى أمين عام “تيار المستقبل” أحمد الحريري أي علاقة بين التيار والحركات السلفية اللبنانية، وقال: “إن هؤلاء لا يعملون في الدين، صحيح أن الطابع ديني ولكن النفخ سياسي”.

وقال في حديث إلى محطة “العربية” خلال برنامج “نقطة نظام” إن “المشكلة هي أن دولة اسمها إيران لديها أطماع كبيرة في المنطقة، وتحاول الآن السيطرة على العراق ولها دور كبير داخل سوريا ولبنان” مذكراً بأن “هناك علاقة عضوية تربط حزب الله بولاية الفقيه والحرس الثوري الإيراني”.

ولفت الى أنه “عندما قام حزب الله بغزوة بيروت في 7 أيار 2008 تذرع بقرارين اتخذتهما الحكومة. أما اليوم فهو يحاول عبر إعلامه والإعلام الصديق له تركيز الأضواء على الحركات السلفية كي يبرر عملاً أمنياً سيقوم به”.

وعن قانون الانتخابات، أكد الحريري أن “كل قيادات “المستقبل قالت إن هناك خللاً في قانون الانتخابات”، لافتاً الى أنه “إذا أقر قانون اللقاء الأرثوذكسي سنمشي به ولن نقاطع”.

طرابلس.. مجدداً

نامت أحياء طرابلس وخصوصاً باب التبانة ليل أمس على وجعين، الأول محاولة عودة توتير الأجواء من قبل عناصر “الحزب العربي الديموقراطي” الموالي للنظام السوري، من خلال عودة محدودة للقنص وإلقاء قنبلتين في الشارع العام من دون أن تسفرا عن إصابات، الأمر الذي ينذر بالتحضير لجولة عنف جديدة طالما أرادها أتباع النظام السوري من أجل نقل المعركة الى الساحة المحلية. والوجع الثاني هو الظلام الذي رزحت تحته المدينة بانقطاع التيار الكهربائي بشكل شامل عن جميع المناطق طوال الليل من دون تبيان الأسباب، لتأتي العتمة قيمة مضاعفة على البؤس الذي تعيشه منذ عامين.

في موازاة ذلك، نظّم أهالي الموقوفين الإسلاميين في سجن رومية، تظاهرة عقب صلاة الجمعة في طرابلس أمس، شارك فيها مؤسس التيار السلفي الشيخ داعي الاسلام الشهال وعدد من المشايخ وخطباء المساجد، طالبوا خلالها بضرورة “بت ملف الإسلاميين وإصدار أحكام عادلة وإطلاق سراح المظلومين والأبرياء”.

ودعوا القضاء الى “تنفيذ وعوده بعدما أنجزت الاستجوابات التمهيدية والاستجوابات القضائية الأخرى وأصبحت الصورة واضحة أمام القضاء أن معظم الموقوفين في المبنى “ب” في سجن رومية أبرياء”.

إطلاق نار سوري

وأفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” أمس، أن “زورقاً سورياً دخل المياه الإقليمية اللبنانية وأطلق النار على مركب لصيد الأسماك تابع لأهالي بلدة العريضة، وأصيب على إثر إطلاق النار الصياد خالد أحمد العلي الذي نقل الى أحد مستشفيات المنطقة، وعاد الصيادون أدراجهم الى منازلهم، وناشدوا الدولة العمل على حمايتهم”.

كما ذكرت أنه سجل إطلاق نار من أسلحة رشاشة متوسطة وثقيلة مصدره الجانب السوري، يطال خراج قرى وبلدات خط البترول وبني صخر والبقيعة والهيشة في منطقة وادي خالد، عند الضفة اللبنانية لمجرى النهر الكبير، من دون الإفادة عن وقوع إصابات.

ريفي

وفي احتفال يُقام عند الرابعة بعد الظهر في باحة ثكنة المقر العام لقوى الأمن الداخلي في الأشرفية، يسلّم اللواء أشرف ريفي علم قوى الأمن إلى المفتش العام العميد روجيه سالم الذي سيقوم بمهام المدير العام بالوكالة.

 

 

 

**********************

  

 مصدر ديبلوماسي روسي لـ”الحياة”: إعلان بعبدا أساس للنهج السياسي المطلوب في لبنان بيروت – وليد شقير

 

قال مصدر ديبلوماسي روسي إن أفضل شيء للبنان في هذه المرحلة هو أن يحصل توافق بين القوى اللبنانية الرئيسية على تشكيل الحكومة الجديدة. فالتوافق هو عنصر أساسي لحفظ الاستقرار في لبنان وهناك إعلان بعبدا الصادر عن هيئة الحوار الوطني الذي يشكل أساساً للنهج السياسي الذي يفترض أن يقوم في لبنان.

وإذ ترفض موسكو التدخلات الخارجية في العملية السياسية اللبنانية وفق المصدر الديبلوماسي، فإنها تقر بأن مرحلة سياسية جديدة بدأت في لبنان بعد استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، استناداً إلى ثوابت في سياستها أهمها تأييد إعلان بعبدا لأن اللبنانيين توافقوا عليه وهذا يؤمن الاستقرار.

ويضيف المصدر: «موقفنا هو أننا نتمنى ألا يطول التوصل إلى توافق بين الفرقاء اللبنانيين. وبالنسبة إلى الأطراف الخارجيين فإن أهم شيء هو أن يبقوا موحدين كما حصل في مجلس الأمن وبيانه الأخير وهذا يعني تشجيع الفرقاء اللبنانيين على التشاور وممارسة نهج تحييد لبنان عن التوترات في المنطقة والأزمة السورية، واتخاذ الإجراءات المطلوبة في هذا الصدد».

ويرفض المصدر الروسي الدخول في تحليلات وتكهنات حول أسباب استقالة الحكومة واتصالها بما يجري في المنقطة ويقول: «نحن نتعامل مع الحدث وفق حصوله. ونقدر في شكل إيجابي الدعوة إلى الحوار ونعطي أهمية لبقاء الأطراف الخارجيين موحدين حول تأييد الاستقرار وتشكيل حكومة والتوافق على إجراء الانتخابات».

وحين يسأل المصدر إذا كانت موسكو تستطيع بذل جهود مع أطراف لبنانيين كي يلتزموا سياسة النأي بالنـفس وتـحـييد لبنان وفق بيان مجلس الأمن، مثل «حزب الله» الذي يشارك في القتال في سورية يقول: «علاقتنا هي مع الدولة اللبنانية، والإجراءات تتخذها الدولة اللبنانية والجيش اللبناني، وفي ما يتعلق بمجلس الأمن نحن نبحث الأمور من هذه الزاوية، استناداً إلى الموقف اللبناني الرسمي مما يحدث في شأن تأثير النزاع الـسـوري عـى الوضـع اللبناني ونولي أهمية لعدم استخدام الأراضي اللبنانية للتدخل في النزاع السوري. نأخذ الموقف في ضـوء المـواقـف الرسمـية والـمعلـومات الـواردة رسمياً».

ورداً على سؤال حول كيفية التوفيق بين تأييد روسيا ومجلس الأمن لإعلان بعبدا وبين طرح فريق لبناني ضرورة أن يستند برنامج الحكومة إلى معادلة الجيش والشعب والمقاومة، قال المصدر الديبلوماسي الروسي: «هذا أمر داخلي، ليس شأننا الاختيار بين الاثنين. نحن نؤيد إعلان بعبدا لأنه ينسجم مع الحاجة إلى الاستقرار».

وعن قول السفير الروسي ألكسندر زاسبكين إن إجراء الانتخابات في موعدها يعني أن تتم على أساس قانون الستين أوضح المصدر الديبلوماسي الروسي: «موقفنا مبدئي. نؤيد التوافق على إجراء الانتخابات في موعدها. وإذا قلنا ذلـك، فبغض النظر إن حصلت أو لم تحصل على أساس هذا القانون، فهذا يعني أن عدم التوافق على القانون أنها ستكون حتماً على أساس قـانون السـتيـن، كأن هذا الأمر إجباري للبنانيين. لا نظن أن رأي الخارج مهم بالنسبة إلى هذه المسألة. على كل حال، الآن هناك حالة جديدة بعد الاستقالة وندعو إلى لتوافق».

وعن الأزمة السورية قال المصدر إن «التقدم في معالجتها استناداً إلى الجهود الروسية من أجل التوصل إلى حل سياسي ليس كبيراً وإيجابياً. فبعدما حصل تفاؤل نتيجة التفاهم الروسي الأميركي الأوروبي على الحل السياسي، كان هناك انطباع بأن النشاط البناء سيتغلب على العوامل السلبية. لكن بعدها حصلت ردود فعل ومواقف سلبية معروفة مثل إعطاء مقعد سورية في الجامعة العربية للمعارضة وتعيين رئيس الحكومة الموقتة من المعارضة والحديث عن تسليح بعض الدول للمعارضة. هذا شكل تراجعاً عما اتفق عليه، كما رأينا أنه كيف جرت محاولة في الأمم المتحدة لتشكيل فريق للتحقيق في استخدام سلاح كيماوي يشمل حادث 19 آذار/مارس وكل الحوادث الأخرى. فما هي هذه الحوادث الأخرى؟ هناك حادث 19 آذار الذي أرسل السوريون طلباً رسمياً إلى الأمم المتحدة لطلب التحقيق فيه».

وأضاف: «نحن ننتقد الإجراءات التي أعقبت اتفاقنا على الحل السياسي مع الدول الغربية، ونحن قمنا بجهد من جهتنا وسعينا من أجل تسمية وفود من الجانبين من أجل الحوار بين المعارضة والنظام وعقدنا اجتماعات مع المعارضين لهذا الغرض ونظرنا بإيجابية إلى تصريح رئيس الائتلاف الوطني السوري في شأن الاستعداد للحوار ورضينا بموقفه… لكن الأمور عادت بعدها فتراجعت بسبب الإجراءات المعاكسة».

وقال إنه إزاء طلب موسكو تعيين فريق للحوار «أبلغنا النظام أنه عيّن فريقاً والمعارضة لم تفعل»، مشيراً إلى الخلافات بين مكوناتها على هذه المسألة.

ورداً على سؤال عن اشتراط المعارضة عدم الحوار مع الرئيس بشار الأسد واشتراط الأخير أن يتم الحوار مع من يلقون السلاح قال المصدر: «موقفنا واضح. المعارضة يجب أن تكون جاهزة للحوار مع النظام ككل والرئيس من ضمنه. وكوسيلة للحوار كان يجب تعيين فريق من كلا الجانبين. وهناك مجموعات في معارضة الداخل مستعدة للحوار مثل الذين اجتمعوا قبل أيام في دمشق. ونحن لا نوافق على اشتراط تنحي الرئيس الأسد ورأينا كان ألا يعرقل مطلب تنحي الأسد الحوار مع النظام. همنا هو أن يحصل توافق على إتاحة الفرصة للشعب السوري كي يختار مستقبله».

ويرفض المصدر ربط التسوية السياسية بتغيير التوازنات على الأرض قائلاً: «هذا لا يؤدي إلى تسوية، يجب التفاهم بين القوى الخارجية حول موقف موحد يؤيد الحوار بدلاً من البحث عن تعديل ميزان القوى لأن هذا سيؤدي إلى تصعيد وانتشار أوسع للتطرف. وعندما يتحدثون عن تسليح المعارضة لإعادة التوازن فهذا لا يؤدي إلى تسوية. كان يفترض أن تتخذ القوى الخارجية موقفاً حاسماً بالضغط السياسي على الفريقين السلطة والمعارضة ليحصل الحوار».

وعن الضغوط التي مارستها موسكو قال المصدر: «طلبنا الأمور التي تسهل الحوار والموافقة عليه من دون شروط وقال لنا النظام إنه جاهز للحوار وعيّن فريقاً له. لكن المعارضة حصل خلاف داخلها. ثم حصلت الأمور السلبية الأخرى التي ذكرناها. نحن أكدنا بوضوح أننا لا نضغط على النظام في شأن تنحي الرئيس».

وعن مدى تأثير مفاوضات دول 1+5 مع إيران على التفاوض حول الأزمة السورية قال المصدر الديبلوماسي الروسي: «موقفنا أنه من المفيد مناقشة كل قضايا المنطقة مع إيران. لكن في ما يخص ملفها النووي هناك بنود ملموسة في جدول الأعمال وهي بنود تحتاج إلى معالجة بحد ذاتها وليس على حساب القضايا الأخرى».

 

**********************

 

  

 

8 آذار» لحكومة وحدة و«14» لحكومة حيادية وجنبلاط يرجّح الكفّة

تدخل البلاد بعد عطلة الأعياد في أسبوع التكليف، حيث ستعمد القوى السياسية في مطلعه إلى إجراء الغربلة النهائية للأسماء التي ترشّحها لموقع الرئاسة الثالثة، على أن تحسم الكتل النيابية في نهايته إسم الرئيس المكلّف، وفي ظلّ الغربلة والحسم تشهد البلاد أوسع حركة سياسيّة منذ سنوات، في محاولة لتشكيل حكومة تحول دون الفراغ وتعمل على إجراء الانتخابات النيابية.

الصورة السياسية بين معسكري 8 و14 آذار أصبحت نسبيّاً واضحة وهي على الشكل الآتي: “حزب الله” يسعى لحكومة وحدة وطنية تلتزم بمعادلة “جيش وشعب ومقاومة”، هذه المعادلة التي يصفها بـ”الميثاقية” ويعتبرها غير قابلة للتفاوض، فيما المعارضة السابقة حسمت في لقائها التشاوري الأخير شكل الحكومة التي تدعم قيامها والتي على أساسها سيصار إلى تكليف الشخصية التي تتناسب مع طبيعتها.

وفي هذا السياق تقول قوى 14 آذار إنّ دعمها لحكومة حيادية مُتأتٍّ بالدرجة الأولى من حرصها على إجراء الانتخابات، لأنّ الدخول في متاهة حكومات الوحدة الوطنية سيؤدّي إلى تطيير المهل والانتخابات معاً، فيما المطلوب الإسراع في التشكيل بعد التكليف لإتمام الاستحقاق الدستوري في موعده، هذا فضلا عن موقفها المبدئي الرافض للمساكنة مع “حزب الله ” ربطاً بالتجارب السابقة الفاشلة ونتيجة إصرار الحزب على مواصلة سياساته التوريطية للبنان عبر مشاركته في الحرب السورية واتّهامه في جملة قضايا تبدأ من بلغاريا ولا تنتهي في قبرص”.

ومن هنا، فإنّ السؤال الذي يطرح نفسه: هل تمسّك 8 آذار بحكومة وحدة وطنية و14 آذار بحكومة حيادية يعني أنّ البلاد أمام حائط مسدود وعلى الجميع التسليم بهذا الواقع الذي ينتج عنه فراغ طويل الأمد؟

وعلى هذا السؤال تجيب مصادر قيادية في المعارضة السابقة لـ”الجمهورية” أنّ أمر تشكيل الحكومة الحيادية التي وحدها قادرة على قيادة المرحلة الانتقالية يتوقّف على موقف كلّ من رئيس الجمهورية لجهة توقيعه على مرسوم تشكيل هذه الحكومة، والنائب وليد جنبلاط لجهة تشكيله مع 14 آذار الأكثرية النيابية التي تمكّنهما من تشكيل الحكومة العتيدة، وبالتالي الأمور ليست مقفلة كما يشاع، خصوصا أنّ هذه الحكومة ليست حكومة تحَدٍّ للفريق الآخر على غرار الحكومة المستقيلة، إذ إنّها مدعومة من 14 ولا تضمّ في صفوفها وزراء ينتمون لهذا الفريق، ما يفترض بجنبلاط ملاقاة حلفائه السابقين.

وتَنظُر المصادر نفسها بارتياح إلى مواقف الزعيم الدرزي وتحديداً لجهة قوله إنّ “على “حزب الله” أن يعرف أنّ ظروف اليوم غير ظروف 2011″، ما يعني رفضه الالتزام بشروط الحزب في التكليف والتأليف. ولكن هل عدم الالتزام يعني التقاطع حكماً مع 14 آذار؟ لا شكّ أنّ استشارات التكليف ستقدّم الإجابة الجزئية الشافية عن هذا السؤال، ففي حال تزكيته مرشّح المعارضة السابقة، وبالتالي نجاحهما في اختبار التكليف، لا شيء يفترض أن يحول دون استكمال هذا المسار وتتويجه بتشكيل حكومة من غير المرشّحين للانتخابات. وفي موازاة ذلك تردّدت معلومات عن أنّ 14 آذار تتّجه لاستبعاد إعادة تسمية الرئيس نجيب ميقاتي مجدّداً.

تحرّك دوليّ باتجاه لبنان

وفي انتظار انتهاء عطلة عيد الفصح وانطلاق عجلة الاستشارات، بقيت الساحة السياسية مسرحا لحركة داخلية ناشطة بعيدا من الأضواء، تتركّز حول الملف الحكومي المفتوح على شتّى الاحتمالات.

وعلمت “الجمهورية” انّ الدول المؤثّرة في لبنان ستتحرك ابتداءً من الأسبوع المقبل نظراً إلى تأثيرها على عدد من الأطراف الأساسيين المعنيين بالقضايا العالقة من الانتخابات الى الحكومة الى الأمن.

ويأتي هذا التحرك حيال لبنان انطلاقاً من تخوّف المجتمع الدولي من أن تؤثرعرقلة تأليف الحكومة والإنتخابات النيابية على الاستقرار الداخلي في لبنان.

وفي هذا الإطار، ذكر سفير دولة كبرى انّ الهدوء الذي ينعم به لبنان منذ أيام ليس بالضرورة ان يدوم، إن لم يحصّن بقرارات سياسية.

سليمان والاستشارات والحوار

إلى ذلك، أكّدت مصادر مطّلعة على موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أنّه أعطى الأطراف كافة ما يكفي من المهل لتأتي الإستشارات الأسبوع المقبل نهائية وحاسمة، خصوصاً وأنه لن يقبل بأن يُترك له أمر التسمية بشأن الرئيس المكلّف باعتبار انّ هذه الصيغة غير دستورية، وليس هو من يسمّي، وقد يضطرّ الى اعتبار أصوات من يطرحون عليه هذه الصيغة بمثابة أوراق بيضاء لا يمكن احتسابها في خانة هذه الشخصية المحتملة أو تلك.

وعلمت “الجمهورية” انّ سليمان دعا في الساعات القليلة الماضية الفريق المتخصص بإدارة طاولة الحوار الى اجتماع عمل تقييمي موسّع للبحث في المستجدّات على هذا الصعيد، خصوصاً وأنّ المواقف السياسية التي اطلقت كانت قد تمنّت عليه جمع طاولة الحوار في هذه الظروف الراهنة قبل الإستشارات النيابية الملزمة أو بعدها، وهو امر رفضه في المطلق باعتبار أنّ للطاولة جدول أعمال محدّداً، وليست لجنة نيابية فرعية، للبتّ سواء بالملف الحكومي أو قانون الانتخاب.

ونُقل عن سليمان قوله إنّ طاولة الحوار باتت جسماً مستقلّاً عن المؤسسات الأخرى، وليست بديلا من أيّ منها على الإطلاق، ولا علاقة لها بتشكيل الحكومة الجديدة او من يُكلّف تشكيلها، او بقانون الإنتخاب، وباتت تعمل وفق آلية مستمرّة تواكب ما هو مطروح على مستوى الإستراتيجية المطلوبة للحوار في لبنان، وإن تعطّلت يوماً ما لخلاف سياسيّ فإنّها ستعود الى العمل في توقيت تتوفّر فيه مصلحة وطنية عليا، وإلّا ما معنى طاولة الحوار التي حقّقت إنجازات مهمة في مراحل معينة ولا سيّما منها “إعلان بعبدا” في 12 حزيران من العام الماضي؟

كذلك نُقل عن سليمان تشديده على أهمّية أن يسعى اللبنانيون الى ضبضبة الملفات الداخلية وولوج الإستحقاقات في مواعيدها الدستورية، فحماية الوضع الداخلي مهمة كبيرة وليست سهلة، وهي مسؤولية تقع على عاتق أهل الحكم والحكومة والمعارضة والمؤسسات الدستورية كافّة، ومن لا يصدّق أنّ لبنان مقبل على مزيد من التطورات فلينتظر ما ستشهده المنطقة من أحداث قد تكون دراماتيكية لا سمح الله، وإن لم يكن اللبنانيّون مستعدّين للمواجهة، فالأمور ستكون كارثية.

ومن هذا المنطلق، جدّد سليمان التأكيد انّه سيقف بالمرصاد ضدّ مشاريع التمديد للمجلس النيابي من دون ربطها بمهلة تقنية محدّدة، معتبراً أنّ الإسراع ببتّ الملف الحكومي يسهّل الإجراءات الممكنة، مؤكّداً أنّ الحدّ الأقصى للبتّ بقانون انتخاب جديد ما يزال في الحادي عشر من نيسان المقبل، ولافتاً أنّ البلاد تدخل الأسبوع الأوّل من الشهر بلا حكومة، متسائلاً كيف يمكن ان يعالج هذا الموضوع وقد ضاقت المهلة الى حدودها الدنيا؟

ولذلك قال سليمان إنّ من يفكّر بالتمديد لمجرّد التمديد سيكون امام حائط مسدود، وكما أصرّ على رفضه للقانون الأرثوذكسي سيكون له موقف متشدّد من أيّ مشروع لتمديد عمر المجلس النيابي، داعياً إلى الدفع باتجاه إقرار قانون جديد للانتخابات وموعد لإجرائها بدل التفكير بما سيؤدّي الى شلّ المؤسسات، محذّراً من أنّ سقوط مجلس النواب في فخّ الفراغ سيشكّل نهاية للمؤسّسات في لبنان.

وعلى هذه الخلفيات تناول سليمان موقفه الأخير من تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات وسجّل رفضه تأجيل البتّ بها على اساس انّ قانون الستين قد مات، معتبراً أنّ من يتمسّك بهذا الرأي إنّما يتناوله من الوجهة السياسية غير الدستورية، وإلّا ما معنى الحديث عن دعوة الى جلسة نيابية لإلغاء قانون الستّين لو لم يكن قانوناً قائماً دستوريّا؟

وعن شكل الحكومة الجديدة قالت المصادر إنّ سليمان كان واضحاً عندما اعتبر أنّه من المهم جداً أن تنتهي الإستشارات إلى تفاهم على شكل الحكومة ودورها، لأنّ فقدان هذه الصورة الجامعة سيُدخل الرئيس المكلف والبلاد في عطلة قسرية قد تطول الى ما لا نهاية، وعلى هذا الأساس فإنّ السعي اليوم الى حكومة مستقلة مهمّتها وضع قانون انتخابات جديد والدعوة الى إجرائها في مهلة محدّدة على خلفيات تقنية ولوجستية وإدارية أمر ضروريّ للغاية.

وفي هذه الأجواء، تترقّب الأوساط السياسية الخلوة التي سيعقدها رئيس الجمهورية مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي غداً الأحد بعد مشاركته في قدّاس الفصح المجيد، بعدما كان شارك أمس في رتبة دفن المسيح في الكسليك.

توعُّك برّي

وأمس، توعّك “دينامو” الاتصالات، رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي أُدخِل إلى مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت، “لإجراء عملية جراحية بسيطة تكلّلت بالنجاح، ويغادر المستشفى اليوم”، وفق ما اعلن مكتبه الإعلامي.

ومع توعّكه، صبّت عنده كلّ الاتصالات، فسارعت قيادات الصف الأوّل في 8 و14 آذار، إضافة الى وزراء ونوّاب، الى الاتصال للإطمئنان الى صحّته.

ورجّحت مصادر لـ”الجمهورية” ان تُستأنف حركة المشاورات بشكل جدّي وفعّال بعد غد الاثنين على محورين: الأوّل استكمال النقاش في قانون الانتخاب العتيد، والثاني تسمية الرئيس المكلف، وإذ أكّدت المصادر انّه لم يتمّ طرح اسماء محدّدة حتى الساعة، أكّدت انّ البحث الجدّي في تحديد الاسماء سيبدأ ابتداءً من الاثنين تمهيداً لجولة الاستشارات.

المشنوق

وعشية زيارة وفد من كتلة “المستقبل” الى الرياض اليوم برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة للقاء رئيس تيار”المسقبل” سعد الحريري والبحث في الخيارات المطروحة، قال عضو كتلة “المستقبل” النائب نهاد المشنوق لـ”الجمهورية” إنّ قوى 14 آذار ترى الحلّ في تأليف حكومة تكنوقراط تدير المرحلة الانتقالية، وصولاً إلى إجراء الإنتخابات بعد تأجيل تقنيّ لها”. وأكّد المشنوق أنّ الحريري والسنيورة غير مرشّحين لرئاسة الحكومة.

وفي هذه الأجواء، قالت مصادر قيادية في قوى 14 آذار لـ”الجمهورية” إنّ اكتمال عقد الأقطاب مطلع الأسبوع المقبل سيدفع بقوّة الى عقد اجتماع للبتّ في تسمية الرئيس المكلف، وتوحيد المواقف من الأسماء المتداوَلةِ الحديثُ منها والقديمُ – الجديدُ على حدّ سواء.

ولفتت إلى أنّ البحث خلال الاجتماع سيكون تقريريّاً بعد أن يكون رئيس حزب الكتائب امين الجميّل قد عاد من واشنطن، والسنيورة من الرياض، وفي موازاة انتهاء رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع من مشاوراته الداخلية، ليأتي الاجتماع على مستوى الأقطاب نهائيّاً وحاسماً في شأن تسمية شخصية واحدة لتشكيل الحكومة العتيدة.

 

 **********************

 

الحريري يعارض عودة ميقاتي … والسنيورة في الرياض اليوم بعد لقاء سليمان

عون يطلب «الصفقة المستحيلة»: رئاسة الجمهورية والأرثوذكسي مقابل التمديد للأمنيين 

شربل لـ«اللــواء»: سأقترح تأجيل تقني للإنتخابات ثلاثة أشهر لتفادي الفراغ

افسحت عطلة الفصح الفسيحة حتى الثلاثاء المقبل، في المجال، امام تكثيف المشاورات بين القيادات والقوى السياسية، بعيداً عن الاضواء، لعلها تفضي الى نوع من «المساكنة» على حد تعبير النائب العوني آلان عون لـ«اللواء»، ربما تكرس حالة من «هدنة سياسية» تقود البلد المتعب نحو مواجهة الاستحقاقات الاقليمية المنتظرة، وتحصينه من ارتدادات العنف المأساوي في سوريا.

ولئن طبعت حالة الاسترخاء التي تولدت من الصدمة التي احدثتها استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، بإحدى سمات الحراك السياسي الراهن، حيث خلت تقريباً من التجاذبات السياسية الحادة، الا ان ذلك لا يعني ان هذا الحراك البطيء نوعاً ما، خلا من المناورات السياسية او «بالونات الاختبار» التي اعتاد عليها اللبنانيون في مثل هكذا ظروف واجواء.

وفي تقدير مصدر سياسي واسع الاطلاع، ان الصورة النهائية قد لا تتبلور قبل منتصف الاسبوع المقبل، بعد ان تكون كل هذه المناورات قد أدت اغراضها، وانتهت المشاورات الى وضع حسابات جديدة للمرحلة، سواء على صعيد الحكومة الجديدة، او على صعيد الاستحقاق الانتخابي مشيراً الى ان الاستشارات النيابية الملزمة التي سيجريها الرئيس ميشال سليمان يفترض ان ترسم معالم تلك المرحلة، وتموضع كل الاطراف، استناداً الى النظرية التي تقول بأن شكل الحكومة واجندتها يحسم اسم الرئيس المكلف، على حد تعبير مسؤول سياسي بارز في 8 اذار.

وفي انتظار جلاء الصورة الضبابية الراهنة، قالت مصادر 8 آذار لـ«اللواء» بأن حالة الارباك السائدة في الوسط السياسي عشية بدء الاستشارات والتي ادت الى نسف جلسة مجلس النواب التي كان الرئيس نبيه بري يسعى للدعوة اليها، تعود الى اصرار النائب ميشال عون على المساومة على صفقة تشمل التوافق على انتخابات رئاسة الجمهورية عام 2014، واقرار المشروع الارثوذكسي في مجلس النواب، مقابل التمديد للقادة الامنيين.

وكشفت هذه المصادر عن صعوبات تعترض هذه «الصفقة المستحيلة»، رغم الوعود العونية بتسهيل تشكيل الحكومة الجديدة، وابداء مرونة في قبول الشخصية المرشحة لتأليفها، سواء كان الرئيس ميقاتي، ام شخصية اخرى يتم التوافق عليها مع 14 آذار.

واشارت الى ان «حزب الله» ما زال يساير حليفه الماروني في هذا التوجه، رغم اعتراض الرئيس بري الذي يحاول امساك العصا من الوسط، والانفتاح على كل الاطراف، سعياً للوصول الى توافق حول قانون انتخاب مختلط يسقط قانون الستين ويدفن «الارثوذكسي».

واعتبرت المصادر نفسها كلام المعاون السياسي للامين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين الخليل في الرابية حول اعتبار «الارثوذكسي» بنداً اول في اي جلسة تشريعية، بمثابة استرضاء لعون، بقدر ما هو رسالة موجهة الى بري (وهو الامر الذي يؤكد المعلومات التي كانت نشرتها «اللواء» حول التباين الحاصل بين بري وحزب الله)، علماً ان نواب كتلة «التحرير والتنمية» اكدوا امس وجود هذا التباين الذي لم يصل الى حد الخلاف.

آلان عون

وعكس تصريح النائب آلان عون لـ«اللواء» هذا المنحى المهادن، عندما اعلن ان فريقه «يتطلع الى امكانية ايجاد اطار للمساكنة بين الاطراف المتخاصمة على خلفية الصراع الاقليمي، مشيراً الى ان هناك «كلاماً مع الجميع لنرى كيف نواجه المرحلة»، لافتاً الى «سباق حاصل بين الاستشارات الرئاسية لتكليف رئيس جديد للحكومة المقبلة، والمهل الدستورية للانتخابات وقانونها، وبين عقد جلسة للهيئة العامة لمجلس النواب للتصويت واقرار قانون جديد للانتخاب».

واوضح عون انه «لا مانع لدينا من تأجيل تقني للانتخابات وبعدها نبحث جميعاً في كيفية انقاذ البلد».

وحول شكل الحكومة الجديدة، قال: «الاولوية لدينا الآن تشكيل حكومة تشرف على الانتخابات، وبعد ذلك، اي بعد الانتخابات نبحث بموضوع حكومة الانقاذ الوطني».

وختم: «للاسف، الامور ما زالت معقدة، رغم انه لا يوجد سوى ايام قليلة تفصلنا عن الاستشارات الرئاسية، والوقت بات يضغط على الجميع فيما يخص اقرار قانون جديد للانتخابات».

وكانت مصادر في قوى 8 آذار، أوضحت أن «حزب الله» دخل على خط تسوية الأمور بين التيار العوني ورئيسه وكل من الرئيس برّي ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، حول المواضيع المطروحة، وفي مقدمها قانون الانتخاب والحكومة، بعدما رفع جنبلاط شعار: «لا للعونيين في وزارتي الاتصالات والطاقة»، التي اعتبرها زوّار عين التينة من حصة الرئيس برّي.

وتحدثت المعلومات في هذا الإطار عن أن «حزب الله» يميل إلى تسوية عاجلة للأمور انطلاقاً من أن إطالة أمد الفراغ على المستويين الحكومي والنيابي ليس في مصلحة أحد إطلاقاً. وأن الحزب بات ميالاً اكثر من أي وقت مضى إلى الاتيان بحكومة تشرف على اجراء الانتخابات النيابية وتعمل على تمرير المرحلة بأقل خسائر ممكنة ريثما يكون لبنان قد اتم الاستحقاق النيابي وتبلورت معالم الأوضاع المستقبلية في المنطقة أكثر فأكثر.

وكشف أن الحزب وفي ضوء الرفض المحلي والعربي والاميركي للشخصيات المطروحة لترؤس الحكومة العتيدة لا يرفض تكليف الوزير السابق خالد قباني اذا ما حظي بالغالبية المطلوبة في الاستشارات النيابية التي سيجريها رئيس الجمهورية نهاية الأسبوع المقبل.

في غضون ذلك، اعتبرت مصادر سياسية أن استقالة الحكومة، وعلى رغم ما افرزت من نتائج، الا انها أوجدت حلاً لملف ارجاء الانتخابات في ظل عدم استعداد أي طرف لتحمل وزره، إذ ان اجراء الانتخابات في 9 حزيران أصبح من سابع المستحيلات في ظل عدم وجود حكومة اصيلة وغياب الاتفاق على القانون، إذ ان الحكومة العتيدة اذا ما شكلت قبل 9 حزيران، ستأخذ على عاتقها قرار التأجيل انطلاقاً من استحالة اجراء الانتخابات والتمديد للمجلس النيابي ضمن مهلة يجب التوافق في شأنها، وسط تضارب الآراء بين من يؤيد التمديد التقني لستة أشهر كحد أقصى على أن تجرى خلال العام وهي وجهة نظر يؤيدها الرئيس سليمان، ومن يسعى إلى تمديد لسنة او نصف ولاية.

شربل

اما وزير الداخلية مروان شربل، الموجود حالياً في رومانيا لتمضية عطلة الفصح، فيبدو انه في مناخات أخرى، إذ أوضح في تصريح لـ «اللواء» «إنهم يقترحون سلّة واحدة للخروج من المأزق القائم، لكن يبدو لي ان السلة التي يقترحونها صغيرة لا تتسع للاستحقاقات الكبيرة المطروحة لها».

وقال «في رأيي، يجب الاتفاق على قانون الانتخاب أولاً، ثم على موعد الانتخاب، وبعد ذلك يأتي الاتفاق على الحكومة، وذلك حتى لا نقع في الفراغ، وهناك الطامة الكبرى».

وكشف انه سيقترح بعد عيد الفصح تأجيلاً تقنياً للانتخابات لمدة ثلاثة أشهر، افساحاً في المجال لاجراء الاتصالات الهادفة للاتفاق على قانون الانتخاب والحكومة.

وقال «إنه إذا أنجز قانون الانتخاب قبل 20 حزيران المقبل، وهو موعد انتهاء ولاية المجلس الحالي، وحددت مواعيد جديدة للانتخاب من دون أن تشكّل الحكومة، فبامكان حكومة تصريف الأعمال ان تشرف على العملية الانتخابية».

السنيورة في الرياض

إلى ذلك، كشفت مصادر مطلعة في تيّار «المستقبل» أن زيارة الرئيس فؤاد السنيورة إلى الرياض للقاء الرئيس سعد الحريري، تقررت في خلال اتصال هاتفي مع الحريري، في حضور عدد من النواب، حيث دار البحث خلاله حول الترشيحات النيابية التي ستتبنى قوى 14 آذار تسميتها في الاستشارات النيابية.

وخلال الاتصال، أبلغ الرئيس الحريري المجتمعين، رفضه عودة الرئيس ميقاتي إلى السراي، حتى وإن تمّ التوصّل إلى توافق حول تشكيل حكومة سياسية في حال التمديد لمجلس النواب. لكنه طلب من الرئيس السنيورة التريث في تسمية مرشّح 14 آذار، ريثما يستكمل اتصالاته مع بقية الحلفاء.

وفي هذا السياق، علمت «اللواء» أن المستشار السياسي للرئيس الحريري الوزير السابق محمّد شطح والنائب نهاد المشنوق سيرافقان الرئيس السنيورة في زيارة الرياض اليوم، وان الرئيس السنيورة سيتواصل مع الرئيس ميشال سليمان خلال الساعات المقبلة، وقبل سفره، للتشاور معه في المرحلة المقبلة، ومحصلة الاجتماعات التي تتم معه من قبل سائر القوى السياسية، على أن يعقد اجتماع على مستوى أقطاب قوى 14 آذار فور اكتمال عقدها في بيروت، مع عودة الرئيس أمين الجميل من واشنطن والرئيس السنيورة من السعودية مطلع الاسبوع المقبل، سيخصص لإعلان موقف هذه القوى من تسمية الرئيس المكلف، حيث تكون الصورة قد وضحت تماماً.

وأوضحت مصادر «مستقبلية» ان الاتجاه الغالب بالنسبة إلى 14 آذار، يميل نحو حكومة حيادية، وعدم تسمية ميقاتي، مشيرة الىان الوزير السابق خالد قباني هو أحد الأسماء المطروحة.

قانون الانتخاب

وفي شأن قانون الانتخاب العتيد، كشف عضو كتلة «المستقبل» النائب نهاد المشنوق «اننا قطعنا شوطاً كبيراً في المشاورات حول القانون المذكور، وان اللجنة المكلفة وصلت إلى حل بنسبة أكثر من 90 في المائة، وهناك مجال جدي للاتفاق على قانون انتخاب بيننا وبين حلفائنا وبيننا وبين النائب جنبلاط، وهو قانون معقول لا يلغي ولا يظلم أحداً.

لكن مصدراً مطلعاً في 14 آذار لاحظ ان أحد أسباب عدم استحضار الحلول لقانون الانتخاب، يعود إلى ان تيار «المستقبل» لا يقبل بأي طرح لا يوافق عليه جنبلاط، فيما قوى 8 آذار رفعت السقف مؤخراً إلى المطالبة بمشروع قانون يعتمد لبنان دائرة واحدة مع النسبية، وهو ما يناقض «الأرثوذكسي»، وهذا يعني ان 8 آذار ومعها عون يسعون للحصول على الأغلبية النيابية، وليس لتحسين التمثيل المسيحي، فالقضية عندهم ليست حقوق المسيحيين بل السلطة.

*********************

 

 

١٤ آذار تطالب ب حكومة تكنوقراط
و٨ آذار تريد وزارة سياسية

 

تشكل عطلة عيد الفصح في اليومين المقبلين محطة اضافية لاجراء حسابات هادئة استعدادا للاستشارات النيابية الملزمة المحددة يومي الجمعة والسبت المقبلين. وقد طرحت الشروط التي وضعها النائب وليد جنبلاط معادلة جديدة لا بد ان تكون لها تداعيات على صعيد تشكيل الحكومة وتسمية رئيسها. وفيما تطالب قوى ١٤ آذار بحكومة تكنوقراط، فان ٨ آذار تريد وزارة سياسية.

وقالت مصادر سياسية ان رفض جنبلاط وزراء عونيين لحقيبتي النفط والاتصالات في الحكومة العتيدة، قد يؤدي الى ردود فعل معرقلة من جانب قوى ٨ آذار أو على الاقل من قبل تكتل التغيير والاصلاح، وقد تثير شروطا مضادة.

وتابعت المصادر ان جنبلاط يشتبه في ان تكون الحملة التي ما زالت تستهدف رئيس الحكومة المستقيل من جانب بعض الاطراف في ٨ آذار، في اطار ممارسة الضغط عليه للتسليم بشروط حزب الله والتيار الوطني الحر، لا سيما ان هذه المصادر تجد صعوبة في تعميم المشهد السياسي الذي رافق تشكيل الحكومة المستقيلة حاليا على الحكومة العتيدة.

تبدل التركيبة

واوضحت ان زعيم المختارة يرى ان اي تركيبة حكومية لم تعد تحتمل وجود فائض القوة ل حزب الله وحليفه العماد ميشال عون، وان الاصرار على معادلة الجيش والشعب والمقاومة، يشكل تجاوزا ل اعلان بعبدا الذي نص على ان مرجعية السلاح تبقى خاضعة للدولة.

وفي المقابل تحدثت مصادر اخرى عن فتور بين قوى ٨ آذار وخاصة بين الرئيس نبيه بري والعماد عون. وقالت ان حزب الله دخل على خط تسوية الامور بين التيار الوطني الحر ورئيسه، وكل من الرئيس بري والنائب وليد جنبلاط حول المواضيع المطروحة وفي مقدمها قانون الانتخاب والحكومة، خصوصا بعدما رفع النائب جنبلاط شعار لا للعونيين في وزارتي الاتصالات والطاقة التي اعتبرها زوار عين التينة من حصة الرئيس بري.

وتحدثت المعلومات عن ان حزب الله يميل الى تسوية عاجلة، حيث بات ميالا الى الإتيان بحكومة تشرف على اجراء الانتخابات وتعمل على تمرير المرحلة بأقل خسائر ممكنة ريثما يكون لبنان اتم الاستحقاق النيابي وتبلورت معالم المرحلة المقبلة.

مشاورات ١٤ آذار

على خط آخر توقعت مصادر المعارضة ان يغادر الرئيس فؤاد السنيورة مع وفد من نواب المستقبل الى الرياض للقاء الرئيس سعد الحريري والتباحث معه في ما آلت اليه نتائج المشاورات الداخلية وحصيلة الاجتماعات مع سائر القوى السياسية قبل فتح باب الاستشارات في ٥ نيسان.

وقالت المصادر ان اي قرار لم يتخذ على صعيد ١٤ آذار بعد حول هوية الرئيس المكلف على رغم وفرة الاسماء المتداولة، التي يشكل بعضها احد ابواب المناورات السياسية.

وقد اعتبر عضو كتلة المستقبل النائب نهاد المشنوق امس ان تسمية الرئيس نجيب ميقاتي لتولي رئاسة الحكومة المقبلة هو نكتة سخيفة، لافتا الى ان الاجتماعات مفتوحة ولم يتم الاتفاق بعد على اسم الرئيس، وهناك مشاورات جدية من اجل الحوار.

وقال: ان هدفنا تشكيل حكومة تكنوقراط لاجراء الانتخابات في اقرب موعد، على ان تتألف الحكومة من اختصاصيين للاهتمام بمشاكل الناس اليومية وتحضّر للانتخابات. هذا هو رأي فريق ١٤ آذار، حتى لو كان هناك اختلاف على التسمية، مضيفا: قطعنا شوطا كبيرا حول قانون الانتخاب، وهناك مجال جدي للاتفاق على قانون انتخاب لا يلغي ولا يظلم احدا.

الحوار بعد الاستشارات

من جانبه، يعقد الرئيس ميشال سليمان غدا قبل قداس الفصح خلوة مع البطريرك الراعي في بكركي تتطرق الى قضايا الساعة.

وقالت مصادر بعبدا ان رئيس الجمهورية ليس في وارد الدعوة الى الحوار قبل الاستشارات، ذلك ان للهيئة جدول اعمال قائما بحد ذاته وليست بديلا من اي مؤسسة دستورية اخرى او من الاستشارات او دور المجلس النيابي، ومن غير المستبعد ان يدعو سليمان هيئة الحوار بعد الاستشارات خصوصا ان الاجواء توحي بالتوجه الى ازمة تأليف في ضوء فرز المواقف الحادة بين فريقي النزاع السياسي.

وفي الانتظار، يبقى التساؤل بشأن من ستسميه الكتل النيابية لرئاسة الحكومة المقبلة، مرتبطا بشكل الحكومة العتيدة، والمهمة الملقاة على عاتقها. فهل هي حكومة انقاذ تضم الاطراف السياسية كافة، وتدير مرحلة سياسية عنوانها التمديد للمجلس النيابي؟ ام هي حكومة حيادية ستقتصر مهمتها الرئيسية على اجراء الانتخابات في موعدها، او بعد تأجيل تقني بسيط؟ انها اسئلة ستبقى معلقة الى ما بعد الاعياد.

 

**********************

 

 

الدوران في حلقة مفرغة والانقسام كبير وانتظار الاستشارات النيابية

لا حكومة في المدى المنظور ولا يوجد في الدولة قرار موحد

 

يبدو ان الدوران في الحلقة المفرغة مستمر، وان نشاط الرئيس نبيه بري رئيس مجلس النواب هو النشاط الأهم لكنه توقف بسبب عارض صحي ألمّ به، وعلى اساسه دخل المستشفى وفجّر «بحصة» في الكلى، وسيخرج اليوم من المستشفى.

نشاط الرئيس نبيه بري لم يؤدّ الى نتيجة، لكن من الانقسام الكبير بين الاطراف المسؤولة في الدولة، يبدو الوضع انه مستمر لأن الاستشارات لن توصل الى نتيجة، في ظل هذا الخلاف بين 8 اذار و14 اذار.

المطروح احتمال تسمية الوزير عدنان قصار رئيساً للحكومة، لكن حتى الان لم تجتمع 8 اذار لتقرر من هو مرشحها، و14 اذار تجري محادثات مع السعودية، وستذهب الى الرياض لمقابلة الرئيس سعد الحريري وربما مسؤولين سعوديين، لكن البحث اليوم يجري في كيفية حل مشكلتين:

الاولى، هل يمكن تشكيل حكومة من لون واحد مرة جديدة ؟ الجواب كلا.

وثانيا، اصبح الوزير وليد جنبلاط بتفاهمه مع الرئيس ميشال سليمان والرئيس نبيه بري سدا منيعاً في وجه تأليف اي حكومة من لون واحد، وعلى هذا الاساس لا يبدو ان هنالك باباً للحل قريبا.

كتلة 14 اذار برئاسة الرئيس سعد الحريري تعتبر ان لا مصلحة لها بتأليف حكومة والدخول فيها وتحمل مسؤوليات الحكومة السابقة في الوضع الذي وصل لبنان اليه. بينما تعتبر 8 اذار انه ليس عندها مرشح، وان تجربة الرئيس نجيب ميقاتي لن تعود اليها مجددا، ولذلك سيبقى الوضع الحكومي هكذا، تعيين رئيس مكلف، وامكانية الاتفاق على سلاح المقاومة.

حزب الله لا يريد التخلي عن السلطة بتحالف مع 8 اذار ولا يريد ان يعطي القيادة لحركة 14 اذار لانها شكلت له اذى كبيرا بضرب سمعته وفي القيام باعلام فضائي من خلال محطات ارضية وفضائية لتشويه صورة حزب الله ضد اسرائيل، الى صراع مذهبي مع السنّة.

كذلك 14 آذار لن تقبل باستبعادها عن رئاسة الحكومة عبر ابعاد الرئيس سعد الحريري، لكن في ظل الوضع الحالي، فان اي طرف لن يستطيع ان يسيطر على الحكومة. لذلك من المرجّح ان تستمر حكومة تصريف الاعمال، وان يتم تأجيل الانتخابات لأسباب تخضع للامر الواقع نتيجة الخلاف.

الحكومة ليست هي الهدف بل هي وسيلة، والحكومة طالما انه لم يتم الاتفاق على النقاط الرئيسية في البلاد، فان اي تشكيل للحكومة سيكون صعباً قبل بت امور اساسية، وهي سلاح المقاومة وشعور 14 آذار بأن سلاح المقاومة يضغط عليها في الداخل، وان اعتبارات الاغتيالات هي التي تؤثر عليها. لذلك تصر على نزع السلاح. اضافة الى مسايرة 14 آذار للخليج ولاميركا لأن الخليج يعتبر سلاح حزب الله سلاحاً ايرانياً، سوري، ولأن مطلب نزع السلاح هو مطلب اميركي، بما معناه وقف المقاومة في الجنوب مستقبلاً.

الخلاف كبير ولا تتم امكانية حله بواسطة نشاطات الرئيس نبيه بري المشكور عليها، لكن الموضوع ان الجميع جلسوا على طاولة الحوار ولم يستطيعوا حل مشكلة السلاح، وعندما حصل مؤتمر الدوحة سنة 2008، رفض حزب الله بحث موضوع سلاحه في مؤتمر الدوحة مع اطراف لبنانية بوجود دول تشهد على هذا الاتفاق.

وعلى اساس اكمال الحوار في بيروت، فان ذلك أدّى الى خلاف أوسع، لأن السؤال المطروح من سيكون لديه القرار، وأي لبنان نريد؟

14 آذار تفكر بأن يكون لبنان له صفة عربية ودور في العالم العربي، لكنها تريد ان يكون لبنان مثل هونغ كونغ وليس مثل هانوي في فيتنام الشمالية، اما المقاومة فلا تستطيع التنازل عن انجازاتها في تحرير الجنوب ثم الوقوف في وجه اسرائيل في 12 تموز 2006، والحاق هزيمة بالجيش الاسرائيلي، واستمرت اسرائيل تحاول مع اميركا 33 يوما لضرب التنظيم الحزبي الذي كانت تعتبره اسرائيل واميركا انه امر سهل، حيث ظهر ان المقاتلين على الارض دمروا الدبابات وان المدن الاسرائيلية تم قصفها بصواريخ المقاومة.

لا يمكن للمقاومة ان تتنازل عن دورها المقاوم، لان حزب الله هو الوجه السياسي في مجلس النواب ومجلس الوزراء، اما الحقيقة فان تنظيماً او حزباً مثل حزب الله فهو مشروع اوسع من اطار الحكومة واوسع من مؤسسات مجلس النواب وغيرها، لان مشروع حزب الله هو انه اصبح طرفاً من اقوى الاطراف العربية، حتى انه ظهر بموقع من يحمي سوريا من الازمات الهامة. و14 اذار تريد وتعتقد ان طلب سلاح حزب الله هو طلب يجب ان يتحقق، ولا تعرف قيمة حزب الله. بينما حزب الله ينظر الى نفسه على أنه مشروع المستقبل. فيما 14 آذار تريد مشروعاً سياسياً هشّاً مثل ميثاق 1943 ليس له مقوّمات الحياة. والخلاف هو بين لبنان القوي بسلاح المقاومة، وبين لبنان بالحياد في الصراع العربي – الاسرائيلي. اصبح واضحاً ان الاطراف التي كانت تتحدث عن اسرائيل بنظرة غير عدائية، اصبحت اليوم تعتبر ان مشروعها لا يمرّ الا بتجريد سلاح المقاومة وتحويل لبنان الى شبه دولة قائمة على الهدنة مع اسرائيل الى ان تتم التسوية.

الخلاف الاساسي هو ان جلوس المقاومة على طاولة الحوار وفي مجلس الوزراء هو وجود لا ينسجم مع التركيبة السياسية، حتى مع تركيبة الرئيس بري واحزاب اخرى، فحزب الله قوة اقليمية اقامت تحالفات مع دول مثل ايران وسوريا ومن يعتقد ان القرار هو قرار ايراني او سوري مخطىء، لكن القرار مشترك كتحالف قائم.

في لبنان الانقسام سيبقى كذلك، والخلاف جوهري وعميق، ويبدو ان الحل لا يظهر في الأفق. وعلى الأرجح، يستمر الوضع هكذا فترة طويلة، فايران لن تتراجع عن نفوذها من العراق الى سوريا الى لبنان والى مناطق عربية اخرى، والسعودية قررت القيام بحملة ضد ايران، معتبرة ان امبراطورية فارسية تتوسع في العالم العربي، وهي دولة عربية قائدة، لذلك فالمملكة تتصرف على هذا الاساس لضرب النفوذ الايراني.

كيف كانت الاتصالات امس ؟

رغم عطلة الاعياد، استمرت الاتصالات بين القوى السياسية لايجاد مخرج للموضوع الحكومي دون اي خرق يذكر، في حين غادر الرئيس فؤاد السنيورة مع وفد من 14 اذار الى السعودية للاجتماع بالرئيس سعد الحريري والبحث معه في الامور واتخاذ الموقف النهائي من اسم رئيس الحكومة الجديد، على ان يعقد لقاء لاقطاب 14 اذار الاربعاء المقبل، يحضره الرئيسان الجميل والسنيورة وقيادات الصف الاول، في ظل اصرار قوى 14 اذار على الذهاب بموقف موحد الى الاستشارات، رغم ان هذا الامر وحسب مصادر متابعة، فإن امامهم صعوبات حول الاسم، فيما الاتفاق واضح لجهة تشكيل حكومة حيادية ترتكز الى اعلان بعبدا.

على صعيد آخر، يعقد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان خلوة مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي غداً الاحد بمناسبة قداس عيد الفصح في بكركي، وستتبلور الكثير من الامور خلال هذا اللقاء. اما لجهة 8 اذار فان اصرار العماد ميشال عون على طرح اللقاء الارثوذكسي يعرقل التنسيق بين قوى 8 اذار والنائب وليد جنبلاط، وهذا ما يحاول الرئيس بري ايجاد مخرج له عبر اقناع عون بعد الاصطدام مع جنبلاط وهذا الامر يؤيده حزب الله، حيث اكد الوزير جنبلاط تمسكه مجددا بالوسطية وعدم انحيازه لاي طرف، فيما اكد وزير المهجرين في الحكومة المستقيلة علاء الدين ترو على التواصل مع حزب الله وعن امكانية عقد لقاء قريب بين الطرفين، لم يحدد موعده بعد، في حين شكلت قوى 14 اذار لجنة مصغرة برئاسة السنيورة لمتابعة التطورات وابلاغها فورا الى قيادات الصف الاول.

اما جبهة النضال الوطني، فإن النواب مروان حماده وهنري حلو وفؤاد السعد وانطوان سعد لن يكونوا ضمن وفد جبهة النضال الوطني في الاستشارات، وقد حدد الرئيس ميشال سليمان لكل نائب على حدة موعدا، حيث لن يذهب هؤلاء النواب ككتلة موحدة الى قصر بعبدا كما حصل اثناء تشكيل حكومة نجيب ميقاتي، علماً ان النائب هنري حلو غاب عن لقاء قوى 14 اذار الاخير مؤكدا على ان التواصل قائم مع النائب وليد جنبلاط، وقالت مصادر نيابية في تيار المستقبل ان التيار يؤيد حكومة حيادية للاشراف على الانتخابات ومع تأجيله تقنيا وليس سياسيا لفترة محددة، لكن تيار المستقبل يرفض تسمية الرئيس نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة الجديدة ولا توافق مع النائب وليد جنبلاط في هذا الاطار، خصوصا ان النائب وليد جنبلاط والرئيس نبيه بري يميلان الى اعادة تسمية نجيب ميقاتي رغم ان جنبلاط لا يريد مطلقا كسر الجرة مع حزب الله الرافض لاعادة تسمية نجيب ميقاتي.

هذا وقد علم ان الاسماء المتداولة لرئاسة الحكومة الجديدة هم: نجيب ميقاتي، خالد قباني، محمد الصفدي، عدنان القصار، بهيج طبارة.

قضية المخطوفين

لم يطرأ اي جديد في قضية المخطوفين بين عرسال وآل جعفر، رغم استمرار الاتصالات والتأكيد على ان الساعات المقبلة ستحمل مفاجآت في هذا الامر، وقد زار احمد الحريري عشائر البقاع واجتمع مع ممثلين من آل جعفر وزعيتر وشمص وكان اللقاء وديا حيث علم ان احمد الحريري ارسل اشارات ايجابية لحزب الله من اجل عقد لقاء بين تيار المستقبل وحزب الله.

المخطوفون بين عرسال وآل جعفر

من جهة اخرى، يتم اليوم التسلم والتسليم بين اللواء اشرف ريفي والعميد روجيه سالم الذي سيتولى قيادة قوى الامن الداخلي بالتكليف، في حين ان مدير المخابرات العميد ادمون فاضل ستنتهي ولايته في 4/4/2013 حيث لم يوقع بعد وزير الدفاع فايز غصن على المذكرة التي رفعها قائد الجيش العماد جان قهوجي بالتمديد لفاضل لمدة 6 اشهر، وبالتالي سيتولى العميد عبد الكريم يونس قيادة المخابرات بالتكليف في الفترة المتبقية.

 

 

 

 ******************

قرار من الأمن العام اللبناني يمنع دخول سوريين بجوازات ممهورة من «الجيش الحر»

بعد توقيف صحافي سوري 8 ساعات في مطار بيروت

كشف رئيس «المؤسسة اللبنانية للديمقراطية وحقوق الإنسان» نبيل حلبي أن المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم أبلغه أن السلطات اللبنانية لا تستقبل وافدين إلى بيروت جوازات سفرهم ممهورة بختم الجيش السوري الحر على المعابر السورية الحدودية مع تركيا.

وجاء هذا الإعلان بعيد ضجة أثارها توقيف مراسل قناة «العربية» في سوريا محمد دغمش في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت قبل أيام لمدة ثماني ساعات، على خلفية قرار السلطات اللبنانية بـ«منع دخول أي مواطن سوري دخل سابقا عبر منافذ المعارضة إلى لبنان»، بحسب ما أفاد دغمش، رغم أن مصادر الأمن العام أكدت أن احتجازه جاء على ضوء تعبيره عن رفضه انتظار الإجراءات الروتينية التي تتخذ في مثل هذه الحالات مع أي مواطن عربي يصل إلى المطار من دون سمة دخول مسبقة، وتهجمه على المعنيين.

وقال حلبي لـ«الشرق الأوسط» إن توقيف دغمش جاء على خلفية قرار الأمن العام، مشيرا إلى أن السماح له بالدخول إلى الأراضي اللبنانية «تم بطلب من وزير الداخلية» في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل. وأكد أن حالة دغمش ليست الوحيدة، إذ «واجه سوريون آخرون هذا القرار قبله».

وقال حلبي: «راجعت مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم بخصوص بعض السوريين القادمين من حلب، واضطروا للعبور على حواجز قوى الأمر الواقع على المعابر الشمالية، أي الجيش الحر، لكن اللواء إبراهيم أكد لي أن السلطات اللبنانية اتخذت قرارا بمنع دخول أشخاص تحمل جوازات سفرهم ختم الجيش الحر»، مشددا على أن هذا القرار «غير إنساني وغير قانوني وغير مبرر».

وأوضح أنه «في القانون الدولي، لا يحق للأمن العام الرجوع لختم (الحر) طالما أن ختمين تركيين وقعا على جواز السفر، الأول لدخول الشخص الأراضي التركية، والثاني لخروجه منها، وبالتالي فإن هذا الإجراء مخالف للقانون الدولي». وأضاف: «الجيش الحر، بحسب القانون الدولي، يعتبر تشكيلا عسكريا غير نظامي، لكن كونه قوة أمر واقع، فإن القانون الدولي يفرض عليه واجبات، ويمنحه حق إدارة المناطق التي يسيطر عليها، وبالتالي يصبح ختم (الحر) معترفا به دوليا».

ورأى حلبي أن هذا الإجراء غير إنساني بحق السوريين لأن «المواطن المدني السوري لا علاقة له بما جرى، ويمتلك الحق بالدخول إلى أي بلد»، مشيرا إلى أنه «بموجب هذا القرار، يتشابه وضع الممهورة جوازاتهم من الجيش الحر بأولئك الممهورة جوازاتهم بأختام إسرائيلية»، في إشارة إلى القانون اللبناني الذي يمنع دخول أجانب ممهورة جوازات سفرهم بأختام السلطات الإسرائيلية على المعابر الجوية والبرية، بموجب قانون المقاطعة للعدو الإسرائيلي.

وعن كيفية دخول لبنانيين إلى شمال سوريا من الأراضي التركية عبر معابر يسيطر عليها الجيش الحر، قال حلبي إن «الحر» لا يضع ختمه على جوازاتهم، بناء على طلبهم، «لكون اللبنانيين يتمتعون بخصوصية قانونية معينة.. وأنا واحد منهم».

 

******************

 

 

Le scénario le plus probable, une longue gestion des affaires courantes

Éclairage

Le chef du PSP Walid Joumblatt a ouvert hier le bazar gouvernemental prématurément, estiment les milieux politiques. En dépit des contacts effectués en douce entre les différents pôles politiques pour tenter de dégager un scénario acceptable, la situation reste floue et l’avenir incertain. Des milieux politiques centristes affirment à cet égard que les Libanais doivent s’habituer à l’idée d’une longue période de gestion des affaires courantes, tant il semble difficile pour les différents protagonistes de parvenir à un accord, sachant que tout accord doit constituer à l’étape actuelle un package deal : on s’entend sur la mission du gouvernement, sa forme, son président et la loi électorale.

En théorie, il y aurait deux possibilités : soit un accord sur la formation d’un gouvernement de technocrates qui serait chargé d’organiser les élections législatives, même avec un peu de retard, soit l’entente pour la formation d’un gouvernement d’union nationale, ou de salut, qui aurait pour mission de permettre au Liban de traverser cette période délicate, quitte à reporter les élections et à proroger le mandat du Parlement.

Le premier scénario suppose une entente sur une nouvelle loi électorale ou alors le vote du projet orthodoxe au Parlement, comme le réclame le bloc du Changement et de la Réforme. Toutefois, ces deux possibilités ont peu de chances de se réaliser puisque les protagonistes ne sont pas prêts à faire des concessions pour l’adoption d’ un nouveau projet de loi alors que le projet orthodoxe se heurte à une violente opposition de la part du courant du Futur, mais aussi du chef de l’État et de Walid Joumblatt. Ce qui pousse le président de la Chambre à hésiter à convoquer le Parlement pour une séance de vote, par crainte d’augmenter les clivages. Il préfère garder cette carte comme une épée de Damoclès, en espérant toutefois ne pas avoir à l’utiliser.

Le second scénario suppose une entente entre les protagonistes sur la formation d’un gouvernement, tout en renonçant à organiser les élections dans un proche avenir, pour laisser suffisamment de temps à l’élaboration d’une loi électorale. Sous prétexte que la priorité est aujourd’hui à la stabilité et à éviter toute contagion syrienne au Liban, l’idée serait donc de former un gouvernement regroupant toutes les composantes politiques, qui déciderait le report des élections en demandant au Parlement de proroger son mandat. Mais là aussi les écueils sont nombreux, même si Nagib Mikati se verrait bien présider un tel gouvernement. Un des écueils porte notamment sur la durée de la prorogation du mandat du Parlement. Certains parlent d’un an, d’autres de deux et d’autres encore de trois ans. Ce qui pose aussi la question de l’élection présidentielle, qui constitue elle aussi un sujet de conflit.

Mais l’objet de conflit le plus important reste le dossier syrien et la division profonde qu’il provoque au sein de la société et des forces politiques libanaises. La volonté de former un gouvernement d’union nationale supposerait l’existence d’une conviction réelle chez les différents protagonistes d’adopter la politique de distanciation si chère au Premier ministre. Toutefois, par la force des choses, le Liban est entraîné de plus en plus dans les développements en Syrie, qu’il s’agisse des incidents qui se multiplient à la frontière, de l’augmentation des déplacés syriens au Liban, de l’émergence de groupes islamistes proches de l’opposition syrienne ou encore de la présence de combattants syriens au Liban, sans parler des Libanais résidents en Syrie et contraints à se défendre, en sollicitant le soutien des Libanais de l’autre côté de la frontière. Plus même, certains milieux estiment que la nouvelle phase des développements en Syrie, déclenchée par le sommet de Doha et l’octroi du siège de la Syrie à l’opposition, exige l’abandon du Liban de sa politique de distanciation, notamment sur le plan officiel.

Face à ce contexte de plus en plus compliqué et confus, on voit mal comment les protagonistes pourraient s’entendre sur la formation d’un gouvernement alors qu’en temps normal et sans crise syrienne, la formation d’un gouvernement au Liban est un processus de plusieurs mois.

Pour toutes ces raisons, le scénario le plus probable est celui d’une longue gestion des affaires courantes. Avec peut-être la désignation d’un nouveau Premier ministre (ou peut-être le même) sans qu’il soit en mesure de former un gouvernement. Mais le problème de l’expiration du mandat du Parlement le 20 juin se posera quand même. Il faudra donc trouver une formule pour éviter une vacance au niveau du législatif et, en même temps, il faudra étudier la possibilité de proroger le mandat du président de la République qui s’achève le 25 mai 2014. Certains voient d’ailleurs dans le refus du 8 Mars et du bloc du Changement et de la Réforme de proroger le mandat du général Achraf Rifi un message adressé aux autres chefs, militaires ou politiques, qui croient que leur maintien dans leurs fonctions est acquis, à partir du moment où le Parlement devra proroger son mandat…

C’est dire que le bazar est ouvert en grand et à tous les niveaux. Mais ce qui inquiète le plus les Libanais, c’est la situation sécuritaire et la tension grandissante entre sunnites et chiites qui se traduit chaque jour par de nouveaux incidents, du Nord au Sud, en passant par la Békaa et la capitale. Ce fait à lui seul devrait pousser les différents protagonistes à chercher sérieusement des solutions…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل