Site icon Lebanese Forces Official Website

مسؤول سياسي في 8 آذار لـ”اللواء”: شكل الحكومة الجديدة يحسم اسم الرئيس المكلف

 كتبت منال زعيتر في صحيفة “اللواء”:

شئنا او أبينا ، دخل لبنان في ترتيبات ولاية جديدة للمجلس النيابي ورئيس الجمهورية واصبح الاستحقاق الانتخابي بحكم المؤجل سلفا بل واكثر من ذلك فان تشكيل الحكومة الجديدة، اذا ما تم، سيكون بمثابة تعويض مسبق عن هذا التمديد بانتظار تجليات المشهد السوري ، دون اغفال المعلومات التي تؤكد بان لبنان يمر في مرحلة حساسة جدا مفتوحة على خيارات تصعيدية في الداخل وعلى الحدود بحكومة او بدون حكومة، ونتيجة لذلك فان ما يشغل بال القيادات الرئيسية في البلد النجاح بايجاد مناخ حواري ملائم بين فريقي 8 و14 لتفادي الازمة القادمة.

ومن هنا فان اي معالجات سياسية جديدة سواء حول الحكومة او قانون الانتخابات او الملفات الداخلية الحساسة يجب ان تبدأ من تفاهم جديد بين حزب الله – المستقبل ، وهو ما يبدو متاحا نوعا ما اذا حاول «الفريق الازرق» عدم المساس باولويات الحزب المتمثلة بحفظ المقاومة وموقع لبنان ودوره السيادي وتحديد اولويات اي حكومة جديدة بدءا من الحفاظ على ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، وصولا الى معالجة الملفات الداخلية بعيدا عن منطق اقصاء الفريق الاخر مع الاخذ بعين الاعتبار ان النتيجة الفورية لهكذا حوار ستساهم في ارساء حالة من الهدوء في البلد وتسحب ورقة «بيضة القبان» من النائب وليد جنبلاط  وتتخلص نهائيا من تحكمه بموازين اللعبة السياسية.

هذه اللعبة التي على ما يبدو ووفقا لتأكيدات مسؤول سياسي رفيع المستوى في قوى 8 آذار لم تشهد انفراجا حتى الآن في اي ملف، فالقانون الانتخابي تبدو افقه مغلقة نظرا لارتباطه بعوامل كثيرة منها غياب الراعي الاقليمي ، وهو ما دفع الجميع للعمل خلف الكواليس السياسية لاعداد مخرج ملائم لدفن «الستين» و«الارثوذكسي» معاً والتمديد للاجهزة الامنية دون احراج اي طرف وتشريع ترك الامور المتعلقة بالانتخابات والقانون في حالة مد وجزر.

اما ما يجري تداوله من احاديث عن حسم معين باتجاه الحكومة المزمع تشكيلها، والبدء بحسم اسم الرئيس العتيد يعد ضرباً من ضروب الخيال، لان حسم هذا الملف مرتبط بشكل الحكومة ومهامها المقبلة كما انتظار حسم 14 آذار لشكل الحكومة التي تريد، فاذا كان التوجه لتشكيل حكومة لا تضم حزب الله شكليا  لتدير الانتخابات فان المسعى سيكون باتجاه تشكيل حكومة تكنوقراط يتراسها الوزير السابق عدنان القصار كمرشح اساسي  وهو ما اعلن عنه النائب وليد جنبلاط الذي يتجه قريبا الى عقد  لقاء مع الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وهذا ما هو مرجح حتى اللحظة الا اذا استعيض عنه في اللحظة الاخيرة بلقاء مع المعاون السياسي الحاج حسين الخليل.

اما اذا كان التوجه نحو حكومة سياسية لتدير البلد فان هذا المنحى مرتبط بالآتي:

اولا : حسم موضوع عدم اجراء الانتخابات وتأجيلها لسنتين او اكثر والتمديد للرئاستين الاولى والثانية ووضع الرئيس نجيب ميقاتي على راس اي حكومة مقبلة كاوفر المرشحين حظا يليه القاضي حاتم ماضي والوزير محمد الصفدي وبعدهما الاسماء الاخرى، وهنا تجدر الاشارة الى ان الحديث عن «فيتو» وضع من قبل حزب الله على اعادة تسمية الرئيس ميقاتي للحكومة الجديدة قد يكون في غير مكانه، فالرجل لم يرتكب خطيئة مميتة باستقالته من الحكومة مقارنة بما قام به سابقا دون اغفال الحقيقة التي تقول بانه دفع دفعا لذلك واستقالته لم تزعج احدا والدليل على ذلك علاقته المتينة بالمكونات الرئيسية في هذه الحكومة والتي ما زالت ما هي.

ثانياً : ان اي حكومة يجب ان يتضمن بيانها الوزاري ما اتفق عليه في البيانات السابقة لجهة الالتزام بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة حصرا والا لا يمكن لهذه الحكومة ان تبصر النور مهما كانت نتائج ذلك.

ثالثاً: اذا تعذر الاتفاق على حكومة جديدة بالشروط السابقة فان حكومة تصريف الاعمال ستستمر في مهامها وهذا ما يشرعه الدستور وما لا يزعج فريق 8 آذار.

هذا في حين ان الحديث عن تسليم هذه الحكومة للواء اشرف ريفي ما زال يعد في اطار الكلام غير الدقيق علما ان العلاقة في الاجمال بين ريفي وقوى 8 آذار وتحديدا الفريق الشيعي ليست سيئة كما يبدو وليس هناك من مآخذ على الرجل وهو شخصية مقبولة عند هذه القوى، كما ان اسقاط الحكومة لم يكن مرتبطا برفض التمديد له انما بسبب هيئة الاشراف على الانتخابات والضغوطات الخارجية.

Exit mobile version