اوضحت مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين في تقريرها الاسبوعي بانها قامت بتسجيل 48000 نازح سوري خلال شهر آذار الماضي، مما رفع عدد النازحين المسجلين والذين لا يزالون في انتظار تسجيلهم لدى المفوضية إلى حدود ال 396931 لاجىء، 251407 لاجىء قد تم تسجيلهم وهناك 145524 سيتم تسجيلهم تباعا لدى مكاتب المفوضية في مختلف المناطق اللبنانية. ويتوزع النازحون المسجلون حاليا على المناطق وفق التالي:
شمال لبنان:110204
البقاع:95457
بيروت وجبل لبنان:25746
جنوب لبنان: 20000
واشار التقرير الى ان عدد النازحين السوريين المتواجدين في كل من الأردن وتركيا والعراق ومصر ولبنان قد بلغ المليون لاجىء في 7 آذار الماضي لكن وبحلول نهاية شهر اذار، كان هذا العدد قد وصل إلى 1200000 شخص، أي ما يمثل زيادة ملحوظة بنسبة 20 في المائة.
على صعيد الحماية قال التقرير :
شهد شهر آذار توجه عدد متزايد من الأشخاص إلى مكاتب المفوضية للتسجيل وطلب المساعدة، لا سيما في البقاع. كماارتفع العدد الإجمالي للبلدات التي تستضيف نازحين سوريين في لبنان من 800 إلى 980 بلدة مقارنة بالشهر الماضي. من المناطق التي بدأت مؤخرا باستضافة نازحين سوريين راشيا حيث استقر مؤخرا 1000 شخص. وقد تم الاتصال والتنسيق مع البلديات في المنطقة من أجل تقديم الدعم وعقد جلسات إعلام وإحاطة مع النازحين حول مسألة التسجيل.
تواصل البلديات واتحادات البلديات في مختلف أنحاء لبنان جهودها لاستضافة النازحين وتقديم المساعدة إليهم. غير أن هذه الاستضافة تصطدم بقيود متزايدة نظرا إلى مواردها المحدودة وارتفاع معدل الوافدين الجدد. تحتاج هذه المجتمعات والأسر المضيفة إلى المزيد من الدعم، خاصة وأن زيادة العرض على العمالة يؤدي إلى انخفاض في الأجور كما أن عددا أكبر من المجتمعات تفيد عن ارتفاع معدل البطالة فيها. ويفيد الشركاء أيضا عن تزايد عمالة الأطفال. خلال شهر آذار، عملت المفوضية على توسيع نطاق أنشطة توفير التدريب المهني وصفوف التقوية والمشاريع القائمة على الزراعة من أجل تأمين البدائل والتدريب للأشخاص العاطلين عن العمل والشباب المتشردين من المدارس. وقد بدأ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمفوضية بتنفيذ المشاريع سريعة الأثر من أجل توفير التحسينات اللازمة للمجتمعات المضيفة في المناطق المتضررة. وقد تم تنفيذ أنشطة لبناء السلام من قبل عدة شركاء مختلفين خلال شهر آذار للتصدي للتوترات المتصاعدة. تعمل الوكالات حاليا على تحديد فرص التنمية الإضافية التي قد تعود بالمنفعة على كل من المجتمعات المضيفة والنازحين السوريين من أجل استباق التوترات وتوفير المساعدة التي تشتد الحاجة إليها للأسر اللبنانية المستضعفة والتي تعيش في المناطق الفقيرة.
يواصل غالبية النازحين دخول لبنان من خلال المعابر الحدودية الرسمية. غير أن بعضهم يجدون أنفسهم مضطرين إلى العبور سيرا على الأقدام واجتياز طرق غير رسمية محفوفة بالمخاطر إما بسبب افتقارهم إلى الوثائق المناسبة أو بسبب القصف المكثف عند الجانب السوري من الحدود الذي يعيق حركتهم. على الرغم من عدم تعرض السوريين بشكل عام للاحتجاز والتجريم على خلفية دخولهم البلاد من خلال المعابر الحدودية غير الرسمية، غير أن ثمة 16 مواطنا سوريا من بين أولئك المسجلين لدى المفوضية محتجزين في مرافق الاحتجاز المختلفة بسبب دخولهم أو إقامتهم في البلاد بشكل غير قانوني. تتواصل المناقشات مع وزارة الداخلية وغيرها من النظراء الحكوميين بهدف تسهيل تجديد الإقامات وتسوية الأوضاع.
على صعيد الأمن قال التقرير :
استمرت البلدات الحدودية اللبنانية في الشمال والبقاع بالتعرض للقصف مع تواصل الاشتباكات داخل سوريا بالقرب من الحدود. لم تتم الإفادة عن وقوع أي إصابات خلال شهر آذار.
وتصاعدت المخاوف بشأن وجود ألغام خلال الأسبوع الأخير من الشهر إثر الإصابة البالغة التي تعرض لها طفل لبناني في منطقة وادي خالد، الأمر الذي أدى إلى بتر ساقه. قامت المفوضية واليونيسيف بزيارة الطفل في مستشفى السلام في القبيات من أجل جمع المعلومات عن ملابسات الحادث وتقديم الدعم.
وما يثير القلق أيضا الوضع في عرسال في البقاع. فقد أدت الموجة الأخيرة من عمليات الخطف في المنطقة إلى تعزيز الوجود الأمني. وقد عمدت إدارة شؤون السلامة والأمن في الأمم المتحدة أيضا إلى تقليص البعثات غير الضرورية إلى عرسال طالما أن الوضع لا يزال غير مستقر. كما نصحت السلطات المحلية العاملين في المجال الإنساني بتوخي الحيطة والحذر وتأجيل أي بعثات غير ضرورية إلى المنطقة. تستمر وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية بالعمل مع بلدية عرسال من أجل تقديم الدعم والمساعدة إلى النازحين في المنطقة.
على صعيد التوزيع اشار التقرير الى انه قد تم توزيع أكثر من 400000 قسيمة ملابس شتوية وجهاز تدفئة كهربائي وبطانية ووسادة وفرشة خلال هذا الشهر بفضل جهود كل من المفوضية واليونيسيف ومجلس النازحين الدانمركي ومؤسسة عامل ومؤسسة مخزومي ومنظمة الرؤية العالمية ومركز الأجانب في جمعية كاريتاس – لبنان. بالإضافة إلى ذلك، تم توزيع أكثر من 150000 قسيمة غذائية و800 سلة مواد غذائية مقدمة من برنامج الأغذية العالمي على النازحين في سائر أنحاء البلاد.
شارفت المرحلة الأخيرة من عملية تسليم الوقود إلى المدارس في مختلف أنحاء البلاد على الانتهاء. حتى هذا التاريخ، تلقت 312 مدرسة موزعة في مختلف أنحاء البلاد 153382 لترا من الوقود المقدم من اليونيسيف والمفوضية، علما أن المنفعة تعود على كل من الطلاب اللبنانيين والسوريين.
وبشأن التعليم قال التقرير:
بحسب تقديرات وزارة التربية والتعليم العالي، انخفض عدد الأطفال السوريين المسجلين في المدارس الرسمية اللبنانية من أكثر من 32000 إلى 28700 طفل. تشكل امتحانات نصف السنة السبب الرئيسي للتسرب المدرسي، وذلك يعود بشكل رئيسي إلى الصعوبات التي يواجهها الطلاب السوريون في محاولتهم النجاح في هذه الامتحانات. واصلت اليونيسيف والمفوضية والمنظمات الشريكة تقديم صفوف التقوية وبرامج التعليم التعويضي وغيرها من الأنشطة اللاصفية من أجل تشجيع التسجيل في المدارس ومساعدة الأطفال على البقاء في المدرسة. بالإضافة إلى ذلك، يستمر الأطفال النازحون الذين لم يتمكنوا من التسجيل في بداية العام الدراسي في الاتصال بالشركاء في مجال التعليم للحصول على الدعم في هذه العملية.
تعمل المنظمات والوكالات على سد هذه الثغرة من خلال صفوف تقوية منتظمة وتقديم الدعم بعد دوام المدرسة.
شهد شهر آذار أيضا تعليقا للدراسة بسبب الإضراب العام المفتوح الذي بدأ في منتصف شباط وانتهى في 25 آذار. نتيجة لذلك، سيتوجب على الطلاب الحضور إلى المدرسة على الأرجح ستة أيام بدلا من خمسة في محاولة للتعويض عن الدروس التي فاتتهم.
تم تعليق تقييم الاحتياجات التعليمية المشتركة الذي كان من المفترض إطلاقه من قبل وزارة التربية والتعليم العالمي والمفوضية واليونيسيف واليونسكو في شهر آذار، وذلك نتيجة للاضراب، لكن من المتوقع أن يتم استئنافه في أوائل شهر نيسان. ستساعد نتائج هذا التقييم على تسليط الضوء على الثغرات والاحتياجات التعليمية الأكثر إلحاحا، مما سيؤدي بدوره إلى تعزيز تنفيذ البرنامج التعليمي خلال الفترة المتبقية من العام 2013.
تم اختتام الفصل الأول من التدريب المهني في المركز المجتمعي في حلبا، عكار، في 14 آذار. وقد تخرجت أكثر من 40 نازحة في مجال الخياطة وتصفيف الشعر واللغة الإنجليزية. أثبتت أنشطة التدريب المهني وسبل الرزق نجاحها حيث تمكن عدد من الخريجات من العثور على وظائف بعد انتهاء الدورات.
اما بالنسبة الى الواقع والتقديمات الصحية جاء في التقرير:
تمت خلال شهر آذار معاينة أكثر من 11000 نازح بحاجة إلى الرعاية الطبية في عيادات الرعاية الصحية الأولية في مختلف أنحاء البلاد. تتم هذه الخدمات بدعم كل من المفوضية والهيئة الطبية الدولية ومؤسسة عامل وجمعية كاريتاس ومؤسسة مخزومي. تم تقديم مجموعة متنوعة من الخدمات، بما في ذلك خدمات طب الأسنان والخدمات التشخيصية والرعاية أثناء الحمل والأدوية واللقاحات وعمليات الإحالة.
باشرت وحدة طبية متنقلة جديدة بتوفير خدمات الرعاية الصحية الأولية في عكار، شمال لبنان، ليصل بذلك إجمالي عدد الوحدات الطبية المتنقلة في البلاد إلى 18. وقد أثبتت هذه فعاليتها بشكل خاص في الوقاية من الأمراض من خلال توفير اللقاح والأدوية الأساسية بشكل مجاني، بالإضافة إلى دورات التوعية الصحية. تقوم الهيئة الطبية الدولية أيضا بإرسال وحدة طبية متنقلة إلى شبعا وحاصبيا حيث استقر مؤخرا أكثر من 1000 نازح سوري. ستؤمن الوحدة المتنقلة خدمات المعاينات الطبية الضرورية والإسعافات الأولية والإحالة والمتابعة.
أمنت وحدة الصحة النفسية التابعة للهيئة الطبية الدولية والمدعومة من قبل المفوضية ما مجموعه 2000 معاينة سريرية واجتماعية خلال شهر آذار. تقوم الهيئة حاليا بتوظيف عاملين في مجال الصحة المجتمعية من بين النازحين للعمل داخل المجتمعات من أجل تعزيز عملية تحديد الاحتياجات والإحالة إلى الجهات المناسبة والمتابعة.
كما ساعدت المفوضية مع كل من الهيئة الطبية الدولية ومؤسسة عامل ومركز الأجانب في جمعية كاريتاس – لبنان ومؤسسة مخزومي أكثر من 3000 نازح على تلقي الرعاية الصحية الثانوية خلال الشهر. قام العاملون في الهيئة الطبية الدولية بزيارة النازحين المرضى في مجتمعاتهم وفي مراكز الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات من أجل ضمان حصولهم على المساعدة الملائمة.
أطلقت وزارة الصحة العامة واليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية خلال شهر آذار المرحلة الثانية من حملة التلقيح الوطنية التي تستهدف الأطفال السوريين واللبنانيين لتلقيحهم ضد شلل الأطفال والحصبة.
وخلال شهر آذار أيضا، عملت المفوضية مع الهيئة الطبية الدولية على النشر الواسع النطاق لنظام إنذار مبكر وضعته وزارة الصحة العامة على سائر عيادات الرعاية الصحية الأولية في لبنان. فتم توزيع مبادئ توجيهية بشأن الإبلاغ المبكر عن الأوبئة فور حدوثها من أجل استباق انتشارها وتحسين تقديم الخدمات. وستؤمن منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة العامة الأدوية اللازمة لعلاج الحالات المبلغ عنها.
وعلى صعيد تقديم وتأمين المأوى:
خلال هذا الشهر، تواصلت الجهود الرامية إلى مواجهة التحديات المستمرة والمتزايدة في مجال الإيواء. استفاد أكثر من 14000 شخص من حلول الإيواء في مختلف أنحاء لبنان بما في ذلك حماية المساكن من العوامل الجوية وإصلاحها وتقديم المساعدات النقدية لتسديد الإيجارات وإعادة تأهيل الملاجئ الجماعية.
توقفت الأنشطة الجارية في مجال الإيواء في البقاع الشمالي خلال فترة من الشهر بسبب الوضع الأمني السائد هناك.أما في المناطق الأخرى، فقد عمدت المفوضية والمنظمات الشريكة إلى تأمين الحماية لمساكن أكثر من 700 أسرة من العوامل الجوية وإعادة تأهيل أكثر من 50 ملجأ جماعيا وتحديد 44 مبنى جديدا لإنشاء ملاجئ جماعية. بالإضافة إلى ذلك، استفادت أكثر من 450 أسرة سورية و1300 أسر مضيفة من المساعدات لتسديد الإيجار.
عمدت جمعية “ShelterBox” إلى توزيع 237 مجموعة مستلزمات للإيواء، تحتوي كل منها على خيمة عائلية ذات بطانة عازلة للحرارة وثمانية بطانيات وأربعة أغطية أرضية ومصباحين شمسيين. وقد قام مجلس اللاجئين الدانمركي بإنشاء 16 وحدة إيواء في جب جنين وصويري وبر الياس وكفرزبد، كما باشر بإجراءات المناقصة لمركزين جماعيين في الفرزل وكفردينس.
واصل مجلسا اللاجئين النرويجي والدانمركي توقيع العقود مع لبنانيين من أصحاب المنازل غير المنتهية في البقاع وعكار لبدء أعمال إعادة التأهيل في هذه المنازل التي ستستضيف في المقابل نازحين سوريين مجانا لمدة عام.
تمت الموافقة على الموقع الذي سبق وتم تحديده مؤخرا في ببنين، عكار، وذلك لبناء مركز استقبال للنازحين. تعمل المفوضية مع وزارة الشؤون الاجتماعية على وضع اللمسات الأخيرة على العمليات الأولية للتمكين من مباشرة أعمال البناء في شهر نيسان.
المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية
شملت المشاريع في مجال المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية لهذا الشهر بناء 114 مرحاضا في المستوطنات القائمة في فاعور والدلهمية وبر الياس وتربل ورياق ودير الأحمر من قبل المفوضية ومنظمة العمل لمكافحة الجوع. كما قامت المفوضية ومنظمة العمل لمكافحة الجوع ومجلس اللاجئين الدانمركي بتوزيع 875 مجموعة مستلزمات للنظافة الصحية و89 مجموعة مستلزمات لرعاية الأطفال في البقاع، استفاد منها أكثر من 4700 شخص.
في الجنوب، تركز العمل على تحسين الظروف المعيشية في مأوى الأوزاعي الجماعي الذي تم تحديده مؤخرا. قامت المفوضية ومنظمة الأولوية الملحة بتركيب خزاني مياه وسبعة مستوعبات للنفايات الصلبة، فضلا عن بناء سبعة مراحيض للطوارئ في الملجأ. كما عمدت منظمة الأولوية الملحة إلى نشر ثمانية مستوعبات معدنية للنفايات في الخارج وخمسة مستوعبات بلاستيكية لجمع النفايات الصلبة في مأوى العاقبية الجماعي في جنوب لبنان. وأيضا في الجنوب، وزعت منظمة “شيلد” ومنظمة الأولوية الملحة ومركز الأجانب في جمعية كاريتاس 1430 مجموعة مستلزمات للنظافة الصحية و780 مجموعة مستلزمات لرعاية الأطفال، استفاد منها أكثر من 7000 شخص.
قام مجلس اللاجئين الدانمركي ومؤسسة مخزومي ومنظمة الأولوية الملحة بتوزيع 6782 مجموعة مستلزمات للنظافة الصحية و2713 مجموعة مستلزمات لرعاية الأطفال في جبل لبنان وبيروت، استفاد منها أكثر من 36000 شخص. وقد سهلت منظمة الأولوية الملحة طلاق أعمال البناء لإنشاء مرافق صحية داخل مساكن النازحين في الشوف وكترمايا. وفي مستوطنة كترمايا في جبل لبنان، تم تنفيذ 12 جلسة توعية لتعزيز النظافة الصحية، فضلا عن أنشطة ترفيهية للأطفال.
في الشمال، قام مجلس اللاجئين الدانمركي بتوزيع 6567 مجموعة مستلزمات للنظافة الصحية و2548 مجموعة مستلزمات لرعاية الأطفال، استفاد منها أكثر من 35000 شخص.