كشفت مصادر سياسية لصحيفة “الحياة” أن “بعض الأطراف سارعت الى التكهن بأن رئيس جبهة “النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط يميل الى ترشيح رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي لإعادة تشكيل الحكومة الجديدة، وبالتالي أخذت تروج أن لا تعديل في المعادلة السياسية التي كانت وراء تأليف الحكومة المستقيلة، مع أنه ما زال يدرس موقفه ويقوم بمشاورات بعيدة عن الأضواء تجلت أخيراً بإيفاد الوزير وائل أبو فاعور الى المملكة العربية السعودية للقاء كبار المسؤولين فيها للتشاور في طبيعة الوضع الراهن في لبنان الذي يمر حالياً في حقبة سياسية خاصة فرضتها استقالة الحكومة”.
واوضحت ان “احتمال لقاء أبو فاعور، خلال وجوده في السعودية، رئيس “تيار المستقبل” رئيس الحكومة السابق سعد الحريري قائم، على رغم ان لا شيء نهائياً في هذا الخصوص”. واستغربت “قول بعض الأطراف في 8 آذار إنها لم تحسم موقفها من الحكومة، وهي تنتظر الآن ماذا سيقول “تيار المستقبل” في ضوء المشاورات التي جرت في الساعات الماضية بين الحريري ورئيس كتلة “المستقبل” رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة في حضور عدد من قيادات المستقبل”.
وعزت السبب الى ان “هذه المشاورات لم تكن مخصصة للخروج بموقف نهائي من الحكومة الجديدة أكان تكليفاً أم تشكيلاً”. وقالت: “إنها لم تتطرق بالتفصيل الى هاتي المسألتين وانما تمحورت حول استعراض طبيعة المرحلة السياسية وأبرز محطاتها وشكلت مناسبة للتداول فيها”.
وأكدت أن “الحريري تداول مع قيادات “المستقبل” في هذه العناوين”، معتبرة ان “هناك جولة جديدة من المشاورات وإنما بعد انتهاء الأول من المشاورات التي سيجريها مع حلفائه في 14 آذار وتحديداً حزبي “الكتائب” و “القوات اللبنانية”، والمستقلين”. ولفتت الى ان “مشاورات الحريري مع حلفائه ستؤدي حتماً الى بلورة موقف موحد يفسح في المجال أمام التشاور تمهيداً لإعلانه قبل بدء الاستشارات النيابية الملزمة”.