عقد عدد من النواب والشخصيات المسيحية المستقلة اجتماعا في مكتب النائب بطرس حرب وقد جرى تداول الأوضاع والتطورات السياسية في البلاد، ولا سيما الموقف من الاستشارات النيابية لتسمية مرشحهم لترؤس الحكومة، ومن الترشح للانتخابات النيابية الذي يفرض نفسه بالنظر الى اقتراب موعد إنتهاء المهلة القانونية للترشيح.
وتوافق المجتمعون على التنسيق مع قوى الرابع عشر من آذار للاتفاق على إسم واحد ترشحه هذه القوى مجتمعة لتشكيل حكومة حيادية من غير المرشحين والحزبيين، تكون مهمتها الأساسية العمل على الاتفاق على قانون جديد للإنتخاب في أسرع وقت ممكن يحقق صحة التمثيل الشعبي، ولا سيما المسيحيي منه، ويحافظ على وحدة الشعب اللبناني، وإجراء الانتخابات النيابية في الموعد المحدد فيها، وفي أسوأ الحالات ضمن مهلة لا تتجاوز الأشهر القليلة، وهو ما يعرف بالتمديد التقني، تفاديا لسقوط النظام السياسي نتيجة الفراغ الخطير الذي قد تقع فيه البلاد.
أما بالنسبة الى موقف المجتمعين من قضية الترشح للإنتخابات النيابية، فقد قرر المجتمعون، بالنظر الى أهمية الموضوع وخطورته على النظام السياسي وحقوق المواطنين وحرياتهم السياسية، متابعة التشاور مع الحلفاء ومع فخامة رئيس الجمهورية والمراجع الوطنية، لتحديد موقفهم من عملية الترشيح ضمن المهلة القانونية التي تنتهي في العاشر من نيسان، آخذين في الاعتبار وجوب العمل على تعديل قانون الانتخابات النافذ حاليا والذي لا يحقق صحة التمثيل الصحيح من ناحية، والفراغ الخطير على مستوى المؤسسات الدستورية، من مجلس نواب ورئاسة الجمهورية من جهة ثانية، مما يسمح لأعداء لبنان بإنجاز إنقلابهم على الدستور وما يؤدي إلى تدمير لبنان نهائيا، وهو ما يجب العمل على إجهاضه”.