#adsense

حوري لـ”اللواء”: “14 آذار” ستسمّي مرشّحها لتشكيل الحكومة عشيّة الإستشارات

حجم الخط

كتب محمد مزهر في صحيفة “اللواء”:

عشيّة الإستشارات النيابية الملزمة، التي دعا إليها رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الجمعة والسبت المقبلين، تكثّفت المشاورات والإتصالات، على جبهتي الثامن والرابع عشر من آذار، بهدف بلورة إسم وشكل الحكومة العتيدة، وفي هذا السياق، كان بارزا اللقاء الذي حصل السبت الماضي في الرياض، بين الرئيس سعد الحريري، ووفد تيّار المستقبل، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، ومشاركة مستشاري الحريري الوزير السابق محمد شطح ونادر الحريري.

وفي هذا السياق، تشير المعلومات المتوافرة لـ «اللواء»، إلى أنّ اللقاء الرباعي الذي احتضنته العاصمة السعودية، تخلله جولة أفق سياسي، بدءا من موضوع استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، ومرورا بالإنتخابات النيابية والقانون الإنتخابي، ووصولا إلى الإستشارات النيابية الملزمة، التي دعا إليها الرئيس سليمان، والتي اتخذت مساحة واسعة من المشاورات، حيث كان التأكيد على وجوب تشكيل حكومة حيادية، مكونة من اختصاصيين مسيّسين لا سياسيين، تكون مهمّتها إدارة مرحلة الإنتخابات النيابية، كون تشكيل حكومة وحدة وطنية، أو حكومة سياسيين، لن يكون في هذا التوقيت بالأمر اليسير، مما يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة السياسية، وإغراق البلاد في الفراغ.

وتضيف المعلومات، إنّ لقاء الرياض وإن لم يحسم بشكل نهائي، الإسم الذي سوف يسمّيه «تيار المستقبل»، في الإستشارات النيابية الملزمة، لتشكيل الحكومة العتيدة، إلا أنّه جرى التداول بأكثر من إسم، يشكّل مساحة تلاقي بين فريقي الثامن والرابع عشر من آذار، لتشكيل الحكومة الحيادية، وهذه الأسماء باتت موضع نقاش، بين المكونات الآذاريّة، حيث وضع الرئيس السنيورة، في خلال اتصالين منفصلين، كلا من رئيس «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، ورئيس «الكتائب اللبنانية» الرئيس أمين الجميّل، في أجواء إجتماعات الرياض مع الرئيس الحريري، وعلى هذا الأساس من المتوقّع الإعلان عن إسم مرشّح «14 آذار» لرئاسة الحكومة، في خلال اجتماع موسّع يعقد، في غضون الأربعة وعشرين أو الثماني والأربعين الساعة المقبلة.

وفي حين تؤكّد المعلومات، أنّ قوى الرابع عشر من آذار، ليست في وارد عدم تسمية أي شخصيّة، لتشكيل الحكومة الجديدة، يجري التداول في إمكانيّة تسمية الوزير السابق خالد قبّاني، أو رئيس الهيئات الإقتصادية، الوزير السابق عدنان القصّار، الذي يحظى إسمه بتأييد، رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، الذي أرسل على عجل، وزير الشؤون الإجنماعية، في حكومة تصريف الأعمال وائل أبو فاعور إلى الرياض للقاء الرئيس الحريري، وعلى هذا الصعيد تشير المعلومات، إلى أنّ الملف الحكومي كان الحاضر الأبرز في اللقاء، الذي عرض في خلاله كل طرف وجهة نظره، وقد وضع أبو فاعور الرئيس الحريري، في صورة الإتجاه الذي ينوي جنبلاط السير فيه، خلال الإستشارات النيابية الملزمة، وكانت في هذا المجال وجهات النظر، لجهة ضرورة تشكيل حكومة حيادية، لأنّ الحكومة السياسية، في هذا الوقت سيكون تشكيلها بعيد المنال، مما سيؤدي إلى نسف الإنتخابات النيابية، لكن مع ذلك أبلغ أبو فاعور الحريري، أنّه في موازاة حرص جنبلاط على تشكيل حكومة حيادية، يسعى إلى تسويقها لدى فريق الثامن من آذار وتحديدا «حزب الله»، فإنّ جنبلاط لن يعمد إلى ترجيح كفّة طرف على حساب طرف آخر، في حال وصلت مشاورات الربع الساعة الأخير إلى حائط مسدود، من دون أن يتضح الموقف النهائي الذي سوف يتخذه جنبلاط، وذلك مرهون بمدى حجم الضغوط التي سوف يمارسها «حزب الله» على النائب جنبلاط، على غرار ما حصل خلال إسقاط حكومة الرئيس الحريري وتسمية الرئيس نجيب ميقاتي لتشكيل الحكومة.

إلى ذلك، يؤكّد عضو كتلة المستقبل النائب عمّار حوري لـ «اللواء»، إلى أنّ اللقاء الذي جمع الرئيس الحريري، ووفد «تيّار المستقبل» في الرياض كان إيجابيا، وقد جرى التداول في خلاله، بأكثر من ملف داخلي وخارجي، وعلى رأسه الملف الحكومي، وشكل الحكومة الجديدة، وكان الإصرار من قبل المجتمعين، على وجوب تشكيل حكومة حيادية، من غير الملتزمين سياسيا، تكون مهمّتها الأساسية الإشراف على الإنتخابات النيابية، المقررة في حزيران المقبل.

وينفي حوري أن يكون لقاء الرياض، حدد إسم الشخصيّة التي سوف يسمّيها «تيّار المستقبل» وضمنا حلفائه، في الإستشارات النيابية الملزمة، لافتا إلى أنّ هذا الأمر لا يتم حسمه في الخارج، بل في بيروت من خلال جميع مكونات الرابع عشر من آذار، مفصحا في هذا المجال، عن أنّ الإتصالات والمشاورات جارية مع «القوات اللبنانية» و «الكتائب اللبنانية» و «المستقلّين» في «14 آذار»، من أجل حسم إسم الشخصيّة، التي سوف يتم تسميتها، والتي سوف تعلنها القوى الإستقلالية، عشية الإستشارات النيابية الملزمة، في خلال إجتماع موسّع تحضره قيادات ومكونات الرابع عشر من آذار.

في موازاة ذلك، يؤكّد حوري أنّ التواصل بين «تيّار المستقبل» و«الحزب الإشتراكي»، وبين الرئيس الحريري وجنبلاط لم تنقطع، وهناك مسعى للتوافق على إسم موحّد، يتم تسميته في خلال الإستشارات، لكن لا شيء نهائيا حتّى الساعة، متابعا إنّ تسمية فريق الثامن من آذار لإسم صدامي، سيكون الهدف الأساسي منه، عرقلة تشكيل حكومة جديدة، وبالتالي تطيير موعد الإستحقاقات الدستورية، بما فيها استحقاق انتخاب رئيس جديد للجمهوريّة.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل