اذا كانت قوى 14 آذار قد حسمت موقفها من نصف الملف الحكومي بحيث تبدو مجمعة على المطالبة بحكومة حيادية ولم تبت بعد اسم مرشحها لرئاسة هذه الحكومة، فان المشكلة داخل قوى 8 آذار بدت أكثر تعقيداً في ظل الاجتماع الذي انعقد امس في الرابية والذي عكس تباينات عميقة بين العماد ميشال عون وحلفائه على الملفين الانتخابي والحكومي.
وفي المعلومات التي توافرت لصحيفة “النهار” عن هذا الاجتماع الذي ضم العماد عون ورئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية وممثلين لحركة “أمل” و”حزب الله” و”حزب الطاشناق، ان المشاورات لم تتوصل بعد الى تصوّر مشترك للملف الحكومي وان الاجتماع عكس مرة جديدة وجود أزمة عميقة بين العماد عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري لم تذللها وساطة “حزب الله”.
وتفيد هذه المعلومات ان العماد عون حرص في الاجتماع على التشديد على رفض التمديد لمجلس النواب في ظل شعوره الضمني بأن ثمة رغبة لدى بعض حلفائه في المضي في هذا الخيار. ولذا أبرز في الاجتماع ضرورة عقد جلسة لمجلس النواب للتصويت على مشروع “اللقاء الارثوذكسي”، من منطلق ان لا الغاء لقانون الستين الا باصدار قانون تمديد. وتضيف ان عون يذهب ابعد في “توجسه” من وجود رغبة في التمديد، اذ انه يردد انه اذا كان هناك تهديد بانتخابات على اساس قانون الستين فانه سيذهب الى انتخابات على اساس هذا القانون ولن يجعل أحد يحرجه، ولذا اوعز الى مرشحيه بالاستعداد لتقديم ترشيحاتهم. لكنه يصر على ان مشروع “اللقاء الارثوذكسي” هو البديل من قانون الستين.
كما تفيد المعلومات ان عون لن يشارك في الاستشارات النيابية ويرفض تسمية الرئيس نجيب ميقاتي مرة أخرى لتأليف الحكومة الجديدة خلافاً لآراء حلفائه بمن فيهم فرنجيه، وهو يدعو الى البحث عن شخص يحظى بالاجماع لتكليفه.
وتحدثت معلومات ليل الاثنين عن اتجاه قوى 8 آذار الى طلب ارجاء موعد الاستشارات النيابية لتكليف رئيس الحكومة الجديدة.