لفتت صحيفة “السفير” الى انه اذا صح ما تم تداوله في ساعات الفجر الأولى، فإن لعبة عض الأصابع، داخلياً وخارجياً، أفضت الى معطى جديد: وليد جنبلاط يتبنى مرشح تيار المستقبل وقوى 14 آذار لرئاسة الحكومة ما دام قد تم استبعاد سعد الحريري وفؤاد السنيورة من لائحة المرشحين.
وأشارت المعلومات الى أن المبعوث الجنبلاطي وائل أبو فاعور، الذي عاد في ساعة متأخرة ليلا من الرياض، حيث التقى هناك الحريري، أبلغ عدداً من منتظريه أن جبهة النضال الوطني حسمت أمرها بتبني مرشح غير تصادمي يسميه الحريري ولا يستفز الآخرين وتكون مهمته تشكيل حكومة حيادية وظيفتها إجراء الانتخابات والإشراف عليها، سواء وفق القانون النافذ، أي قانون الستين، أو وفق قانون جديد اذا سمحت الظروف بالوصول اليه.
وفي انتظار تسمية رئيس الحكومة والتأليف، فإن جنبلاط، بالإضافة اليه، طلب من ستة من مرشحيه التقدم في الساعات المقبلة بترشيحاتهم الى وزارة الداخلية، رسمياً وفق «الستين» وهم: وليد جنبلاط ونعمة طعمة وايلي عون وعلاء ترو عن دائرة الشوف، أكرم شهيب عن دائرة عاليه، أيمن شقير عن دائرة بعبدا، وائل ابو فاعور عن البقاع الغربي وراشيا، على أن يقدم غازي العريضي أوراق ترشيحه عن بيروت تبعاً لمسار التكليف قبل العاشر من نيسان.
ولعل المفارقة اللافتة للانتباه أن هذه الأجواء الأولية، جاءت منافية لمضمون الاتصالات الأخيرة بين «حزب الله» و«الحزب التقدمي الاشتراكي»، وخاصة في ضوء اللقاء الذي جمع قبل ثلاثة أيام العريضي والحاج وفيق صفا وتم خلاله الاتفاق على استمرار التشاور والتنسيق بين الجانبين، مع بدء العد العكسي للاستشارات.
ويفترض أن تعيد كل الأطراف النظر في حساباتها في ضوء المعطى الجنبلاطي، الذي لا يمكن أن يتجاوز رزمة أسماء أبرزها خالد قباني وغالب محمصاني وتمام سلام لرئاسة حكومة الانتخابات.
ولفتت الصحيفة الى يبقى هناك احتمال ضعيف بأن تنجح المداخلات في تأجيل موعد الاستشارات من الجمعة الى التاسع من نيسان، بحيث لا يمر تاريخ العاشر إلا وتكون ملامح الصفقة أو اللاصفقة قد حسمت، لترتسم في ضوء تلك النتيجة، تداعيات سياسية لن تستثني طرفاً من الأطراف.
ونقلت الصحيفة ايضا عن النائب ميشال عون قوله: “اذا كان المطلوب مني دفع ثمن تفاهمات الآخرين وأن أضع رأسي على المقصلة، فهم مخطئون”.
وردد عون أمام حلفائه وكوادره “لن أسير بخيار نجيب ميقاتي مجانا. لن أقبل بالتمديد لمجلس النواب لمدة سنتين ولن أقبل بفتات المقاعد الحكومية ولن أتراجع عن مطلب الدعوة إلى جلسة عامة لإقرار “القانون الأرثوذكسي” حتى لو سقط.. وعندها سأقبل بالواقع الجديد مهما كانت النتائج والتداعيات”.