#adsense

“النهار” تستطلع آراء الكتل في تقديم الترشيحات قبل 10 نيسان… المعلوف: نرفض القانون السيئ القائم

حجم الخط

كتبت منال شعيا في صحيفة “النهار”:

انها انتخابات غريبة – عجيبة. في المبدأ، الانتخابات ينبغي ان تجرى في 9 حزيران المقبل، وباب الترشيح ينبغي ان يقفل في 10 نيسان الحالي. عمليا وحتى الان، قانون واحد لا يزال ساري المفعول هو قانون الستين، رغم ان غالبية الاطراف نعته اكثر من مرة، وصولا الى دفنه. الا ان القانون لا يزال “بسبعة ارواح”، دستوريا.

تسعة ايام فقط تفصل عن الموعد الدستوري الذي يعتبر مفصليا قبل اجراء الانتخابات. ورغم النعي والدفن، لا يزال البعض مقتنعا بقانون الستين، وفي مقدّم هؤلاء رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط، الذي أعلن اكثر من مرة موقفه المؤيد للقانون منذ البداية. وانسجاما مع هذا الموقف، سيتجه نواب الجبهة الستة الى تقديم ترشيحاتهم قريبا جدا، لكون الحزب التقدمي الاشتراكي يتولي حاليا تحضير الاوراق، بغية تقديمها في الايام المقبلة.

يقول عضو الجبهة النائب اكرم شهيب لـ”النهار”: “هذه الخطوة تأتي تأكيدا لضرورة اجراء الانتخابات في موعدها، ولا سيما انه حتى اللحظة هناك قانون قائم، ونحن كنا متمسكين به. لا نريد الوصول الى الفراغ، وخصوصا ان موقفنا داخل الحكومة كان مع تأليف هيئة الاشراف سريعا، ومن المؤسف اننا خرجنا من اخر جلسة لمجلس الوزراء، بمعادلة “لا اشراف ولا اشرف”. نحن لا نزال نرفض الفراغ ونحذّر منه، ومن الطبيعي، ازاء هذا الموقف، ان نستكمل خطوتنا بتقديم ترشيحاتنا”.

من اللحظة الاولى، كان جنبلاط ونوابه مع قانون الستين، ثم تقدّموا اكثر من خطوة نحو الصيغ المختلطة، حين كانت اللجنة الفرعية لقانون الانتخاب، تكب على درس اقتراح قانون موحد، ولان النواب لم يتوصلوا الى نتيجة واحدة، وفق شهيب، “كان لا بد من العودة الى الخيار الاول، وهو قانون الستين، لاننا لا نزال متمسكين بالانتخابات. واللافت، هو كلام رئيس الجمهورية الذي اعتبر انه بين عدم اجراء الانتخابات وقانون يعتبره البعض سيئا، فان الامر السيئ يبقى افضل من الخيار الاسوأ”.

ميل ورفض

موقف قد يكون منسجما مع الذات. انما ماذا عن موقف بقية الكتل النيابية؟ “النهار” جالت على الكتل، وكان موقفها واحدا، رغم تفاوت موقعها السياسي، وهو ان لا ترشيح في المدى المنظور، الا ان الاتجاه الى الترشح برز عند “الشخصيات المسيحية المستقلة”، التي يعبرّ عنها النائب بطرس حرب، وان لم يجزم الاخير الامر، تاركا المسألة رهن التشاور، ويؤكد لـ”النهار” ان ” الامر مفتوح للنقاش بين الشخصيات، وان اجتماعا قريبا سيعقد للبحث في المسألة”.

ويعود حرب الى اساس المشكلة، اذ يقول: ” ثمة ازمة حقيقية، هي ازمة نظام، وهناك صراع قائم. ثمة طرف حال دون تعديل القانون، فماذا نفعل؟ بين الفراغ او اجراء الانتخابات، اي خيار نتخذ منعا لامرار المؤامرة؟ بالفعل، هناك مشكلة كبيرة”.

ويرى حرب ان ” احد الحلول قد يكون تعديل القانون لانتخاب مجلس النواب لسنتين فقط، يكب خلالها على ورشة حقيقية فنخرج بقانون مشرّف ونعيد الانتظام الى الحياة السياسية الديموقراطية في لبنان، لانه في الافق الحالي، اعتبارات التوافق لا تنجح وسط المناخ السياسي السائد، لان فريق 8 آذار يضعنا امام خيارين، اما القبول بما يريدون واما الفراغ. وهذا الامر غير مقبول وغير صحي”.

ولكن، هل منعا للفراغ، ستقدمون ترشيحاتكم “كشخصيات مستقلة؟” يجيب حرب: “حتى الآن لا حسم في الموضوع، رغم ان المهلة الى 10 نيسان تضيق. بالفعل، ثمة مشكلة. هذا الامر سيكون في الايام المقبلة رهن التشاور بين الشخصيات، للخروج بموقف”.

الا ان موقف 8 آذار محسوم. المعادلة عند كتلة ” التنمية والتحرير” واضحة. يقول النائب غازي زعيتر لـ”النهار”: ” نحن نعتبر ان لا قانون انتخاب حتى الآن لنقدّم على اساسه طلبات ترشيحاتنا”.

بدوره، يقول عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي فياض ان لا قرار بعد في الكتلة وان يكن معلوما ان موقف “حزب الله” لن يكون بعيدا عن موقفي حليفيه كتلة “التنمية” و”تكتل التغيير والاصلاح”.

والى موقف “تكتل التغيير”، يبدو التعبير السياسي في اقوى درجاته. يقول النائب نبيل نقولا: ” التكتل لم يتخذ موقفا بعد. الا اننا اعتدنا ان يتخذ جنبلاط وفريقه خطوات سريعة نحو تغيير البلد. واللافت اننا احترمنا موقفهم من قانون الانتخاب، فلم نطرح القانون الارثوذكسي على مجلس النواب، لذلك، كان حرّيا به ان يحترم بقية الاطراف ويترّيث قليلا في هذه الخطوة، افساحا في المجال امام الاستشارات. الا ان فريق جنبلاط مصرّ على تفجير البلد”.

وعلى مقلب الكتل المسيحية الاخرى، الموقف ليس مغايرا. تقول مصادر في كتلة “نواب الكتائب” انه “بغض النظر عن خطوة جنبلاط، فإن موقفنا واضح لجهة عدم الترشح”.

ويعتبر ان “خطوة جنبلاط سياسية، لكنها طبيعية انسجاما مع مواقفه المؤيدة منذ البداية لقانون الستين، لكن هذه الخطوة ستنتهي عند حدود تقديم الترشيحات فقط. نحن لن نقبل باجراء الانتخابات وفق قانون الستين، وبالتالي نحن حكما ضد هذه الخطوة، لان الترشيح الان يعتبر اعترافا بقانون الستين، ويا للاسف، بتنا الان امام احد خيارين، اما التأجيل واما قانون الستين”.

اما ” القوات اللبنانية” فلا تزال تأمل في التوصل الى قانون جديد. ويقول عضو الكتلة النائب جوزف المعلوف: ” نتفهم خطوة جنبلاط، لكننا نرفض القانون السيئ القائم، وليس هو القانون الذي نطمح الى اجراء الانتخابات على اساسه. نريد صحة التمثيل، واستبعد في الوقت الحاضر ان يقدم اعضاء كتلة القوات على الترّشح قريبا، وفق قانون الستين”.

تبقى كتلة “المستقبل”. والموقف واضح: “لا ترّشح”. يقول النائب عمار حوري: “لم نبحث في هذا الامر مجددا، لاننا سبق ان اتخذنا موقفا بعدم الترّشح. نريد ان نترّشح على اساس قانون سيطبق”.

“هيدا لبنان”. جنون وعصفورية، وسؤال جنبلاط بات اليوم ملّحا: “الى اين؟”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل