عقد إمام مسجد التقوى في طرابلس الشيخ سالم الرافعي مؤتمرا صحافيا في مكتبه شرح خلاله تفاصيل تعرضه لإطلاق نار أثناء خروجه من المسجد.
وقال الشيخ الرافعي: “أحببنا أن نعقد هذا المؤتمر الصحافي لنبين للرأي العام ما جرى بالأمس. عادة هناك درس إسبوعي لنا في مسجد التقوى يشارك فيه الشيخ زكريا المصري حفظه الله نتناول فيه الأحكام الفقهية، والموعد هو بين المغرب والعشاء. وبعد أن انتهينا من صلاة العشاء وكنت أهم بالخروج من المسجد وكان بعض الشباب قد سبقني خارجا فإذا بأحدهم يسمع صوت أزيز تبين له أنه أزيز رصاصة خرجت من سلاح كاتم للصوت فإندفع بإتجاهي وطلب مني أن أخرج من الباب الخلفي”.
أضاف أنه لا يتهم أحدا في ما جرى ولا يحمل المسؤولية إلى أحد خصوصا لأبناء جبل محسن. معتبراً أنه لا يجوز أن نتهم أحدا من دون بينة أو دليل، وهذه الحادثة ليست هي المرة الأولى التي يتعرض فيها مسجد التقوى لهكذا أحداث، مشيراً الى أن ما جرى يندرج في إطار رسالة موجهة إلى مسجد التقوى فمنذ شهر أيضا أطلقت رصاصة من كاتم للصوت بجانب مؤذن المسجد.
وقال: “هذه رسالة موجهة إلى مسجد التقوى بسبب موقفه من نصرة الثورة في سوريا ونقول للجميع، إذا كان المقصود مما جرى هو حملنا على التراجع عن نصرة الثورة السورية فإن ما جرى لن يزيدنا إلا تصميما على نصرة الثورة السورية. وإننا نعلن لإخواننا في سوريا أننا مستعدون لفداء ثورتهم بأموالنا ودمائنا وأرواحنا مهما كلف الثمن، لا لشيء إلا لأنها ثورة المظلوم ضد الظالم. وكان أولى بالرأي العام العالمي والأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية أن تسبق إلى نصرة الشعب المظلوم، وإلى إعطاء الشعوب حقها في تقرير مصيرها، لكن برأينا تخاذل العالم أجمع عن نصرة أهلنا في سوريا، والسبب، أنهم يميلون إلى الإسلام وعادوا إلى دين النبي، فنقم عليهم الناس”.
وردا على سؤال عن نتائج التحقيق، قال الرافعي: “لقد أشرف بعض القادة الأمنيين في التحقيق على ما جرى بالأمس وتبين أنها رصاصة أطلقت من نحو مئتي متر تقريبا ومن كاتم للصوت. وأنا أعتقد أن المقصود ليس إصابتي شخصيا إنما المقصود بها إصابة المسجد لبث الذعر في أوساط الشباب لينفضوا عن نصرة مسجد التقوى”.
ونفى ارسال شبابا لسوريا، وقال: “موقفنا إقتصر على النصرة الإغاثية والإنسانية، وأبين أن أهلنا في سوريا هم الذين قالوا لنا لسنا بحاجة إلى رجال وعندهم رجال كفاية بإذن الله، ولكن الآخرين من شركائنا في الوطن شاركوا بكل ما أوتوا من قوة وأرادوا إستدراج المعركة إلى داخل لبنان وهذا ما نرفضه بقوة”.