وأفاد الدكتور خالد عمر تدمري رئيس لجنة الآثار في بلدية طرابلس أن ما تم رصده هو تسعة أقسام لأعمدة حجرية دائرية موزعة بشكل متناسق تشير إلى وجود معبد ما في هذا الموقع وأن هناك حاجة للحفر علميا أكثر في العمق وعلى امتداد مساحة الأرض حتى يظهر الإرتفاع الحقيقي لهذه الأعمدة التي يتجاوز عرضها المتر الواحد وبالتالي معرفة حجم الموقع الأثري وماهيته.
أضاف :”أن الأعمدة هي من نوع الغرانيت الذي كان يأتي من مصر عبر التبادل التجاري الذي كان قائما مع الفينيقيين، إلا أن تلك الأعمدة قد يكون أعيد استخدامها في بناء معبد يوناني أو روماني ولا نستطيع التثبت من هوية الموقع وحقبته التاريخية قبل إجراء حفريات أثرية علمية”.
وطالبت الحملة المدنية لإنقاذ آثار وتراث طرابلس وزارة الثقافة ومديرية الآثار والمعنيين والغيورين في المدينة القيام بواجبهم لجهة حفظ هذا الموقع وتوجيه فرق الحفريات الأثرية المتخصّصة إليه، عسى أن تحظى طرابلس قريبا بالكشف عن آثارها المطمورة تحت أرضها والتي تؤرخ لعمران وحضارة المدينة خلال 3500 عام بدءا من العهد الفينيقي مرورا بالعصور اليونانية والرومانية والبيزنطية وصولا إلى الفاطميين والصليبيين بدلا من جرفها أو إعادة طمرها كما حصل في عدة مواقع في الميناء وطرابلس حتى اليوم”.
