يجمع المسؤولون الامنيون في كل الاجهزة الامنية المعنية على نفي الشائعات التي تناقلها بعض المواقع الالكترونية عن كشف مخزن أسلحة في البسطا التحتا يشغله ٩ عمال سوريين، ويشرفون على ما يتم تخزينه فيه، وعن كشف خلية نائمة في إحدى مناطق الضاحية الجنوبية مؤلفة من ١٧ سورياً، كانت على جهوز كامل في انتظار أمر عمليات ما.
المسؤولون الامنيون وعلى رأسهم وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، سخروا من هذه الشائعات، واجمعوا على ان لا أساس لها من الصحة، وقال شربل لـ”النهار”: لم نسمع عن وجود هذه الخلايا الا في المواقع الالكترونية، وبالتالي يمكننا ان ندرج هذه المعلومات في خانة الروايات الخيالية التي لا تمت الى الواقع”.
نفي شربل لهذه الشائعة، يتقاطع مع نفي مسؤول امني في جهاز أمني غير خاضع لسلطة وزير الداخلية لكل ما حيك حول هذه الرواية، لكن هذا المسؤول الامني بدوره أشار الى واقع بات يمثل عبئا على كاهل الاجهزة الامنية اللبنانية، وهو اعداد الوافدين الى لبنان من مقاتلي “جبهة النصرة”.
ويقول ان هناك حالة موجودة في لبنان هي حالة مقاتلي جبهة النصرة، ولا سيما الذين ينسحبون من مناطق القتال التي سيطرت عليها قوات النظام السوري حتى الآن، سواء في حمص او دمشق او في كل المناطق التي كانت شهدت قتالا بين الطرفين، اذ ما ان يتغير واقع موازين القوى على الارض حتى يتوجه مقاتلو “جبهة النصرة” ممن بقوا أحياء الى الاندساس بين المدنيين السوريين الهاربين من جحيم المعارك طلبا للامان، واللاجئين الى لبنان.
وكشف المسؤول الامني ان اعداد مقاتلي “جبهة النصرة” في لبنان باتت لا يستهان بها، ويقصدون مناطق محددة يتجمّعون فيها وابرزها بعض القرى في الشمال عموما وشبعا وكفرشوبا في الجنوب، وبعض البقاع الشمالي، وبعض قرى البقاع الاوسط، وان كانوا حتى الآن لا يشكلون حالة منظمة ولا يتمددون في إطار هيكلية تنظيمية معينة، الا ان الاجهزة الامنية ترصد مثل هذه التجمعات التي يمكن ان تتكامل مع بعض القوى الاصولية في لبنان.
وانطلاقا من هذا الواقع، لفت الى ان مكمن الخطورة في ان مشاريع القوى الاصولية مختلفة، تماما ومتناقضة في معظم الاحيان مع مشاريع القوى السياسية المحلية التي تعتقد احيانا ان في إمكانها الافادة من تلك القوى في سياق الصراع السياسي الدائر في لبنان واستخدامها بيادق في هذه المعركة.
وتبعا لهذه المعطيات فإن المصدر الامني يطلق تحذيراً من مغبة تجاهل هذا الواقع ولو انه لا يزال محدوداً وتحت رصد الأجهزة الأمنية المعنية.