يُواصِل النّواب والشخصيات السياسية المسيحية المستقلّة عقد اجتماعاتهم الدورية برئاسة النائب بطرس حرب، حيث باتوا يتداولون في مُجمل الملفات السياسية، بعدما كان اللقاء يتركّز على إعلان مواجهتهم ورفضهم المُطلَق المشروع «الأرثوذكسي»… فهل يتحوّل هذا اللقاء إلى “جبهة سياسية جديدة”؟
في وقتٍ يتردّد في الأوساط السياسية أنّ هذا اللقاء يحظى برعاية تيار “المستقبل” ودعمه لـ”زَكزكة” حلفائه المسيحيين في القضاء، وخصوصاً في جرد البترون الذي يشهد تمدّداً ملحوظاً لـ”القوات اللبنانية”، ينفي حرب لـ”الجمهورية” هذه الإشاعات “الملفّقة التي لا تمتّ إلى الحقيقة بصِلة، وتستهدف دقّ إسفين بيني وبين حلفائي “القوّات” و”الكتائب” اللذين تجمعنا بهم المبادئ الوطنية التي نحن متفاهمون عليها، فضلاً عن تاريخ مشترك من النضال من أجل تحقيق السيادة الوطنية وبناء الدولة الديموقراطية الحديثة”، مشدّداً على أن “المصالح الشخصية والانتخابية لم تكن يوماً عاملاً رئيسياً في قيام هذا التعاون. ولا صراعَ بيننا لا على المراكز ولا على الدور السياسي، فلكلٍّ منّا دوره وموقعه السياسي، ولا أحد يستطيع أن ينتزعهما منه”.
ويرى حرب أنّ “لقاء “المستقلّين المسيحيين” الذي التأمَ للتداول، تحديداً في قانون الانتخاب، يمكن أن يشكّل “جبهة سياسية جديدة”، إذا استدعت الحاجة لذلك”.
وإذ يؤكد أن “لا دور للرئيس سعد الحريري بلقاء الشخصيات المسيحية المستقلّة، ولا باستمراريّتنا أو تقوِيَتِنا”، يلفت إلى “أنّنا لم نحسم موقفنا بعد من الاستشارات النيابية لتسمية المرشّح لترؤس الحكومة الجديدة، على أن يُعلَن الموقف النهائي مساء الخميس أو صباح الجمعة المقبلين قبل بدء الاستشارات النيابية”، مشيراً إلى أنّ “كتلة “المستقبل” لن تطرح أي اسم لترشيحه للتكليف بمعزل عنّا”.