يُنتظر أن تحسم قوى “14 آذار” موقفها النهائي من الاسم الذي ستسميه لتشكيل الحكومة الجديدة في الساعات المقبلة بعد اجتماع موسع لقياداتها ستعقده في بيت الوسط، حيث تشير المعلومات إلى أن الوزير السابق خالد قباني قد يكون الأوفر حظاً لترشيحه من قبل “14 آذار”، دون استبعاد أسماء أخرى، بعد الحديث عن تقارب وجهات النظر بين رئيس تيار “المستقبل” سعد الحريري ورئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط، في ضوء نتائج الاجتماع الذي عقده وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور مع الحريري في الرياض، وما ذكر عن توجه جنبلاطي لتبني الاسم الذي سترشحه قوى “14 آذار”، شرط أن يكون محايداً ولا ينتمي إلى فريق المعارضة لعدم إثارة حفيظة الفريق الآخر، على أن تكون مهمة حكومته محصورة بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها في ظل أجواء نزيهة وشفافة.
وعلى عكس الأجواء التي تحيط بالمشاورات التي تجريها قوى “14 آذار” التي يظهر أنها متفاهمة على الخطوات التي ستخطوها في هذا الإطار، فإن خلافات قوى “8 آذار” قد طفت إلى السطح، بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون الذي يطالب الأول بتحديد جلسة للهيئة العامة للمجلس النيابي للتصويت على الاقتراح الأرثوذكسي، وهو ما يرفضه الرئيس بري الذي لا يمكن أن يوافق على هذا المطلب دون حضور كتلتي “المستقبل” و”جبهة النضال الوطني” لأي جلسة قد يدعو إليها لهذا الغرض.
وتشير المعلومات المتوافرة لـ”اللواء” إلى أن الرئيس بري مستاء من مواقف عون الأخيرة، وقد عبر عن هذا الاستياء من خلال تغيب معاونه السياسي النائب علي حسن خليل عن الاجتماع الأخير لقوى “8 آذار” في دارة النائب عون في الرابية، في وقت يجهد “حزب الله” عبر المعاون السياسي لأمينه العام حسين خليل لتقريب المسافات ومد الجسور مجدداً بين “عين التينة” و”الرابية”، لإعادة التماسك لقوى الأكثرية عشية جلسة الاستشارات النيابية الملزمة.
وتقول المعلومات إن هناك وجهات نظر متباينة داخل مكونات “8 آذار” بشأن الاسم الذي ستسميه لتشكيل الحكومة، وأنها تدرس عدداً من الخيارات في هذا الشأن، على أن يتم تظهير الموضوع في الاجتماع الموسع المرجح عقده اليوم في “عين التينة” لاختيار الاسم المقترح، في ظل حديث عن إمكانية إعادة ترشيح الرئيس ميقاتي لتشكيل الحكومة، بانتظار كلمة السر في هذا الموضوع، خاصة وأن عدداً من نواب تكتل “التغيير والإصلاح” تحدث عن أن لا “فيتو” على عودة ميقاتي إلى رئاسة الحكومة، كذلك فإن هناك قوى أخرى في “8 آذار” تؤيد عودة ميقاتي إلى السراي في ظل هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها البلد.
وقد توقفت أوساط سياسية متابعة عند ما تم تناقله عن بعض المقرّبين من الرئيس ميقاتي من أنه مستعد لإعلان عدم ترشحه للانتخابات النيابية إذا حصل إجماع على شخصه ليكون رئيساً للحكومة المقبلة ودون أي شروط مسبقة، بعدما أدرك صعوبة القبول به كرئيس للحكومة، بعدما سبق وأعلن أنه سيترشح للانتخابات النيابية المقبلة.
وأشارت الأوساط إلى أنه من غير المستبعد أن تعيد قوى “8 آذار” تبني (أبي ماهر) في حال لم تنجح في إيجاد شخصية بديلة تحظى بإجماع مكوناتها.