كلمة السر في قوى الرابع عشر من آذار لم تصل من الرياض الى بيروت بعد، وأوساط الرئيس الحريري تقول إن اسم المرشح للتكليف الحكومي موضوع تشاور يرجح أن ينتهي قبل ساعات من بدء رئيس الجمهورية استشاراته النيايبة بعد غد الجمعة والسبت.
تشاور مماثل على صعيد قوى الثامن من آذار للمرة الثانية في غضون أربع وعشرين ساعة، كانت عين التينة مكانه اليوم بعد الرابية أمس.
وفي بكركي، تشاور كذلك للأقطاب المسيحيين بدعوة من البطريرك الراعي عقب بيان لمجلس المطارنة الموارنة يحذر من الفراغ والفوضى.
تشاور في الشأن الحكومي أيضا كان خلال زيارة النائب وليد جنبلاط للنائب طلال ارسلان الذي أشار الى توافق على تدوير الزوايا.
وفي معراب لقاء بين الدكتور سمير جعجع والنائب السابق غطاس خوري موفدا من الرئيس الحريري.
وفي السرايا لقاء بين الرئيس ميقاتي وكل من الوزيرين وائل أبو فاعور وعلي قانصوه.
وخارج الشأن السياسي غارة لمروحية سورية على منزل في جوار عرسال، في ظل وصول طائرة شحن روسية الى بيروت حملت مساعدات للنازحين السوريين في لبنان.
وفي المنطقة برز أمران:
-الأول: إعلان تل أبيب عن منح الهجرة للأقباط المصريين.
-الثاني: إعلان حماس أن قوات الإحتلال الإسرائيلي تمارس الإعتداء على غزة لصرف الأنظار عن الجرائم بحق الأسرى.
وهذا الموضوع سيكون في عمان الأحد، موضوع بحث بين الرئيس محمود عباس ووزير الخارجية الأميركي. وقد أدان الرئيس سليمان الإهمال الإسرائيلي المتعمد بحق الأسرى. وعرض الرئيس سليمان الوضع الأمني مع مدير المخابرات في الجيش العميد ادمون فاضل الذي أصدر وزير الدفاع قرارا بتأجيل تسريحه من الخدمة بإقتراح من العماد قهوجي.
إذن في السياسة الأقطاب المسيحيون اجتمعوا في بكركي بدعوة من البطريرك الراعي والبحث تركز على الشأنين الحكومي والإنتخابي. وفهم من أوساط المجتمعين أن اتصالات سيجريها البطريرك مع أطراف لبنانية تضاف الى اتصالات الأقطاب ليكون هناك ربما غدا إتفاق على المرشح للتكليف الحكومي على أن يستمر البحث في سبل عقد جلسة نيابية تلغي قانون الستين وتحدد مصير إقتراح اللقاء الأرثوذكسي وتضغط بإتجاه قانون انتخاب عادل.
إذا لقاء الأقطاب في بكركي ما زال منعقدا والنائب سامي الجميل قال إنه سيصدر عن اللقاء بيان مهم، مؤكدا المشاركة في الإستشارات النيابية.
================================
على مسافة قرابة اربعين ساعة من بدء الاستشارات النيابية الملزمة للتكليف، سباق محموم داخل كل فريق، وبين الأفرقاء، سعيا للتفاهم على إسم مرشَّح يبدو أن هناك شبه إجماع على أن يكون توافقيا لا صدامي.
اللقاءات توزعت بين عين التينة وبكركي وخلدة وصولا إلى الرياض: اجتماع عين التينة لم يحسم التسمية وكذلك اجتماع خلدة، فيما بكركي دقت نهارا ناقوس الخطر قبيل ساعات من اجتماع الأقطاب المسيحيين مساء والذي اتخذ سلسلة من المقررات النوعية من شأنها التأثير على مسار ملف الانتخابات، وأبرزها: الاتفاق على عدم الترشح على أساس قانون الستين وتعليق طرح اللقاء الارثوذكسي حتى انقضاء مهلة البحث في القانون الانتخابي الجديد.
كأن الجميع على رؤوسهم الطير: أسماء كثيرة في التداول لكن لا حسم لأي إسم، منهم من يقول إن عدم كشف الاسم هو لتفادي إحراقه، ومنهم من يعتبر أن عدم التوافق على إسم أبقى التسمية غير أكيدة، لكن السؤال يبقى: ماذا بعد التكليف؟ وما هو المسار الذي سيسلكه التأليف؟ إذا كانت الحكومة التي ستشكل هي حكومة انتخابات، فوفق أي قانون ستجري هذه الانتخابات؟ هل يبت كل بند على حده أم انه سيتم التوافق على كل البنود؟ وفي حال تم ذلك من هي الجهة الضامنة لهذا التوافق؟
أسئلة كثيرة أو عقد كثيرة تحجب الرؤية إلى حين الوصول إلى يوم الجمعة، وفي الانتظار، كيف تلاحقت تطورات اليوم؟ قبل التفاصيل نشير إلى أن الهيئة الاستشارية العليا في وزارة العدل أكدت مضمون استشارتها السابقة فجددت تأييدها إجراء الزواج المدني في لبنان.
==============================
مذاكرة سياسية تسبق جمعة اسم الرئيس.. عين التينة أجرت دورة محو خلافات مع الرابية واتفقت قوى الثامن من آذار على الذهاب موحدة إلى بعبدا.. دارة خلدة خرجت عن مسار الرابية ونسق أميرها مع بيك الأكثرية المقررة وليد جنبلاط.. وإلى بكركي حج الرعايا المسيحيون وأتفقوا للمرة الاولى على مجموعة قرارات أعتبرت مفصلية. فمن بيت الرئاسة الثانية بادر زعيم تيار المردة سليمان فرنجية إلى شبك خطوط التواصل بين التيار وأصحاب الدار بعدما لعبت الصحافة دورا في تغذية برودة لم تصل إلى مستوى الخلاف.. فعقد اجتماع كان في شكله مريحا لإظهار صورة التفاهم. وفي مضمونه جاء بأقل خسارة ممكنة. واتفق فيه المجتمعون على عدم إعلان اسم الرئيس الآن وترك الأمر لصباح يوم الجمعة وحينذاك تكون قد تبلورت أسماء القوى الأخرى. وبدا أن الجميع في انتظار وليد جنبلاط وخطه البياني المتأرجح بين الحنين إلى الحب الأول أو العودة الى مركب نجيب ميقاتي.. ولما كان موقفه يتضح مساء الخميس فإن مستوى التشاور سوف يترفع صبيحة يوم الجمعة. لاسيما إذا ما قرر زعيم الجبل الذهاب مع الريح السعودية بما تحمله من إغراءات. ولأن خميس الاسرار هو الحاسم فقد أرتأى أهل عين التينه الترقب والحذر. لكن مع التوافق على الذهاب يدا واحدة الى الاستشارات.. وفي الاجتماع كان قانون الانتخاب هو الطبق المفضل لدى التيار العوني بحيث إن الجنرال وعبر صوته المدوي جبران باسيل سأل الرئيس بري عقد جلسة عامة للأرثوذكسي. وفي بكركي انتهى قبل قليل اجتماع القادة الموارنة الذي انضم إليه وزير الداخلية مروان شربل للمعايدة فقط.. لكن وجوده بالصدفة جاء في وقته.. إذ قررت الأحزاب المجتمعه عدم الترشح على أساس قانون الستين والطلب إلى وزير الداخلية وقف عملية الترشيحات واتفقوا على مهلة للعمل على قانون جديد للانتخابات على أن يعلق العمل بطرح اللقاء الأرثوذكسي حاليا.
================================
غدا يتصاعد الدخان الابيض من قوى الرابع عشر من آذار، معلنا اسم مرشحها لرئاسة الحكومة وبعد غد الجمعة يبدأ رئيس الجمهورية ميشال سليمان الاستشارات النيابية الملزمة وسط اجماع على رفض اي تأجيل لها.
وبانتظار الساعات القليلة المقبلة فإن المحسوم هو خروج الرئيس نجيب ميقاتي من التداول، والمحسوم ايضا استمرار الخلافات داخل قوى الثامن من آذار، لا سيما بين الرئيس نبيه بري والنائب ميشال عون، واستمرار الاتصالات والمشاورات المعلن منها وغير المعلن.
لكن اللافت دخول كتائب بشار الاسد على خط الاستشارات النيابية عبر غارات جوية على مدخل بلدة عرسال لعله يستعيد من البقاع ما خسره في الحكومة الراحلة.
==================================
اجتماعات بالجملة وتسميات مؤجلة، حركة سياسية موزعة بكل الاتجاهات يحيطها كتمان حول الاسماء المطروحة للتكليف الحكومي. وتفيد المعلومات ان الخيارات مؤجلة حتى مساء الغد. قبل بضع ساعات من الاستشارات النيابية في بعبدا عملية شد حبال سياسي ضمني ابعد من حدود فريقي الثامن والرابع عشر من اذار الى موقف النائب وليد جنبلاط المرجح في كفتي الميزان. لكن رئيس التقدمي لم يعط اشارة وترك الباب مفتوحا للتحليلات بعد زيارته ارسلان في خلدة. لكن المير اعطى اشارة تقرأ في حديث عن امل تأجيل الاستشارات النيابية للتوصل الى توافق سياسي.
اما توافق الحلفاء فتظهر في اجتماع عين التينة الذي ضم الى الرئيس نبيه بري النائب سليمان فرنجية وممثلي الاقطاب في الاكثرية. زعيم المردة تحدث باسم الحلفاء عن وحدة ستترجم في الذهاب للاستشارات حول اسم توافقي غير صدامي، جازما بأن قوى الثامن من اذار لن تسمي مرشحا تطرحه الرابع عشر من اذار.
والى بكركي التي دعا مطارنتها الى اقرار قانون انتخاب عادل لا يكون وجهة نظر، جمعت لقاء جديدا للاقطاب الموارنة مساء لم تتضح تفاصيل النقاش فيه والتي تتمحور حول الحكومة وقانون الانتخاب اساسا. وعلى حبل الانتظار اجتماعات مرتقبة للقوى السياسية بالجملة والمفرق عشية الاستشارات النيابية التي دار حديث عن امكانية تأجيلها قليلا. لكن القرارات تبقى رهن الساعات المقبلة، بينما يسجل قانون الستين وفاة طبيعية ترسخها قلة الترشيحات التي وصلت الى ستة عشر ترشيحا حتى اليوم من كل لبنان.
===============================
“مرتا مرتا تهتمين بأمور كثيرة مع ان المطلوب واحد”. قول السيد المسيح ينطبق على التحركات واللقاءات والاجتماعات من عين التينة الى خلدة الى بكركي الى المطارنة الموارنة. والى ما سيأتي في الايام المقبلة، المطلوب قانون انتخاب وحكومة تشرف على الانتخابات ومجلس نيابي ينبثق من ميزان القوى الجديد الذي سينتجه هذا القانون، وانتخابات رئاسية في العام 2014 عبر هذا المجلس الجديد. والاهم من كل ذلك ان يكون القانون منصفا عادلا مترجما للعدالة التمثيلية والمناصفة الحقيقية القائمة على حرية الاختيار لا على المناصفة الشكلية القائمة على التبعية والالتحاق. المطلوب واحد لكن الامور الكثيرة التي تحصل من العسير ترجمة الارثوذكسي قانونا سواء من اهل البيت او من الجيران او من الحي الثاني. فجنبلاط يحاول التقريب عبثا بين ميقاتي والحريري، وبري يحاول التقريب بين ميقاتي وحزب الله، ولا شيء ملموسا حتى الساعة. وجنبلاط يلتقي ارسلان لضمان استمرارية الثنائية بمعزل عن التحالفات السياسية لكل طرف، مستعينا بالحجة الاقوى والسلاح الامضى وحدة الجبل التي كانت في ما مضى مسيحية درزية لبنانية تعددية فأمست اليوم احادية مذهبية تستحضر الازمة السورية والهويات الاقلية لاحتواء باقي المكونات ومصادرة قرارها. واذا كان الطرح الارثوذكسي زعزع تحالف 14 اذار فإن استقالة نجيب ميقاتي هزت صورة 8 اذار التي برزت فيها مشكلتان في انعدام الانسجام بين بعض الاقطاب، وفي تضارب الخيارات حول اسم الرئيس العتيد للحكومة، بعدما احرج ميقاتي من اختاره رئيسا منذ سنتين بإستقالته غير المتوقعة، لكنه لم يحرج العماد ميشال عون الرافض لاعادة تكليفه من منطلق ان ميقاتي حر في خياراته ولكننا نرفض ان يكون استقال ليعود بشروطه. واذا كان الارثوذكسي لم يأخذ مساره بعد، فإن باب التمديد فتح اليوم، العميد ادمون فاضل مدير المخابرات سيستمر في الخدمة بقرار وقعه وزير الدفاع بناء على اقتراح قائد الجيش. في هذا الوقت انتهى الاجتماع الماروني في بكركي بموقف كبير: رفض الترشح على اساس الستين وتعليق الارثوذكسي مؤقتا وتأجيل الانتخابات، اجتماع بكركي اجهز على الستين.
================================
الحركة السياسية مكثفة ومتواصلة على بعد يوم ونيف من الاستشارات النيابية، لقاءات ظاهرة لتنسيق المواقف بين الحلفاء واتصالات مضمرة بين الاطراف والوسط. في بحر ساعات قليلة كان المشهد مزدحما، لقاء في عين التينة ضم الحركة والحزب والتيار والمردة والطاشناق وزيارة رد تحية قام بها النائب جنبلاط للنائب ارسلان في خلدة. واجتماع للاقطاب الموارنة في بكركي وموقف للمطارنة ذكر بالحرم الكنسي على الستين.
في عين التينة استكمل المجتمعون ما بدأوه في الرابية وباسمهم اعلن رئيس المردة قطعا للتأويل والتفسير سنذهب الى الاستشارات موحدين، لن نختار اسما صداميا وخياراتنا تشمل كل الأسماء التوافقية. ما قاله فرنجية حسم امر اجماع المجتمعين على الموقف الموحد. واليه اسرت مصادر قيادية ل”المنار”، الاجواء في عين التينة كانت ممتازة.
الحرارة عادت بين عين التينة والرابية، وتم وضع حد لكل ما تناثر من قيل وقال في الاعلام، وعند المصطادين في الماء العكر. كذلك تم التوافق على صيغة لجلسة عامة لمجلس النواب، وعلى الية لطرح القانون الارثوذكسي. كل الاسماء غير المفخخة اي كل من لا يدور في فلك 14 اذار قيد التداول لترؤس الحكومة قالت المصادر. وكشفت ان التواصل مع ميقاتي وجنبلاط قائم. والى خلده اصطحب النائب جنبلاط مجموعته الساسية الخاصة تحية لرئيس الحزب الديقراطي على قوله يوم الاحد انه لن يلتزم بتسمية اي رئيس حكومة الا بعد التشاور مع جنبلاط، ما علمت “المنار” عن الاجتماع، الى جانب طرح فكرة تأجيل الاستشارات، ان رئيس الاشتراكي لم يحسم بعد اسم من سيسمي والصفة الحاكمة ان يكون توافقيا ولا يستفز احدا.
على مسار اخر حسم الاشتراكي امر تقديم طلبات مرشحيه الى الداخلية عند العاشرة من صباح الغد وفق قانون الستين. والقانون عينه ذكر المطارنة الموارنة بالحرم الكنسي عليه لان احدا لا يمكنه تحمل نتائج التلاعب بالدستور وضرب الميثاق الوطني بالتخلف عن اقرار القانون الاعدل والانصف.
والى بكركي التي صدر منها موقف المطارنة صباحا توافد بعد الظهر الاقطاب الموارنة لاجتماع بدا عاجلا، وما اشيع قبل انفضاضه ان بيانا هاما سيصدر عنه.
================================
لا تأجيل للاستشارات النيابية، لا اتفاق على طبيعة الحكومة العتيدة ولا تحديد لهوية رئيس الحكومة. انها اللاآت الثلاث التي تتحكم حتى الان في عملية تشكيل الحكومة. فالتأجيل غير وراد لان رئيس الجمهورية كما تشير اجواؤه يرفضه رفضا قاطعا ولن يقبل به الا في حال توافق قوى الثامن من آذار والرابع عشر من آذار عليه وبشرط ان يكون الارجاء لمدة محددة. اما طبيعة الحكومة فالواضح ان ثمة اختلافا عميقا في مقاربتها، ففي حين تدعو قوى الرابع عشر من آذار الى حكومة لا حزبية ولا سياسية مهمتها الاساسية انجاز قانون الانتخاب واجراء الانتخابات على اساسه، فإن قوى الثامن من اذار تتمسك بالطابع السياسي للحكومة ولا تمانع في توزير شخصيات حزبية مرشحة للانتخابات.
وبين الموقفين فإن موقف رئيس الجمهورية اقرب الى قوى الرابع عشر من آذار لانه يريد حكومة تشرف على الانتخابات التي لا يزال يشدد على اجرائها في موعدها. لكن المعضلة الكبرى لا تتعلق باللائين الاولى والثانية، بل في الثالثة فاسم رئيس الحكومة المقبل لا يزال لغزا وفي دائرة التكهنات. قوى الثامن من آذار فضلت في اجتماع عين التينة اليوم التريث واكتفت بالتأكيد انها ستذهب الى المشاورات بموقف موحد وان الاتجاه هو الى اختيار احد الاسماء التوافقية. اما قوى الرابع عشر من آذار فلن تعلن موقفها قبل الغد، كذلك الامر بالنسبة الى النائب وليد جنبلاط. وهذا يعني في القراءة السياسية ان لا كلمة سر حتى الان رغم حركة المشاورات في كل الاتجاهات، وان هذه الكلمة قد لا يهمس بها المعنيون قبل بعد ظهر غد او مساء، اي عشية بدء الاستشارات.
توازيا عاد قانون الانتخاب الى دائرة الضوء من جديد من خلال اجتماع القيادات المسيحية في بكركي، وقد خرج المجتمعون بقرارات لافتة ومهمة اذ قررت الاحزاب المشاركة عدم الترشح على اساس الستين ما يعني دفنا مسيحيا له بمباركة كنسية بطريركية، وعلقت من جهة ثانية مشروع قانون اللقاء الارثوذكسي سعيا للوصول الى قانون توافقي.
