
“حركة بلا بركة” ولا تأجيل للاستشارات
المرشحون 7 والتمديد إلى 20 نيسان
اجتماعان اليوم في عين التينة وبيت الوسط لتحديد المواقف
مجموعة من اللاءات تحكم الحياة السياسية في لبنان: لا اتفاق على اسم الرئيس المرشح لتأليف حكومة جديدة، ولا اتفاق على شكل الحكومة، ولا اتفاق على قانون الانتخاب، ولا اتفاق على موعد الانتخابات ما دام التأجيل التقني صار واقعا، ولا اتفاق على تأجيل الاستشارات، مما يعني حكما ان الاطراف محكومون بتحديد خياراتهم قبل نهار الجمعة المقبل، ما دام رئيس الجمهورية ميشال سليمان لن يمضي في التأجيل الا اذا طلبت الكتل النيابية كلها ذلك، وهو امر متعذر.
وفي هذا الاطار علم ان الرئيس سليمان سيوجه دعوة الى حكومة تصريف الاعمال لعقد جلسة الاسبوع المقبل تخصص للبحث في التحضيرات الواجبة لإجراء الانتخابات بموجب القانون الساري المفعول.
ونقل زوار الرئيس سليمان عنه لـ”النهار” ضرورة تأليف حكومة تجري الانتخابات في موعدها، وتتولى رئاستها شخصية يوافق عليها مختلف الاطراف. وجدد رفضه تمديد ولاية مجلس النواب، وعدم قبوله ان يسجل على عهده انه لم يحافظ على الدستور والقوانين باجراء الانتخابات في مواعيدها.
وافاد مواكبون للجهود الرسمية ان ثمة اقتناعا بأن هذا القانون لا يمكن الغاؤه الا بقانون جديد. وبما ان اتفاقا على الجديد لم يتم التوصل اليه حتى الآن، فإن الانتخابات تجري بموجب القانون النافذ.
اما في ما يتعلق بدعوة الهيئات الناخبة وانتهاء مهلة تقديم الترشيحات في 9 نيسان الجاري، فإن ثمة اتجاها الى تمديد المهلة بمرسوم، ليصير الموعد النهائي في 20 نيسان الجاري، اي قبل 60 يوما من انتهاء ولاية المجلس الحالي، خصوصا ان عدد الترشيحات حتى اليوم لم يتجاوز سبعة.
جنبلاط – الحريري
في هذه الأثناء، نشطت حركة الاتصالات واللقاءات، واذ لاذ النائب وليد جنبلاط بالصمت ليدلي بمواقفه مساء الخميس المقبل، علمت “النهار” ان تقدماً أحرز في المشاورات الجارية بين جنبلاط والرئيس سعد الحريري. وبعد عودة الوزير وائل ابو فاعور من الرياض، عاد فقصدها مجدداً. وفي التفاهم المبدئي بين الطرفين وجوب اجراء الانتخابات في موعدها او ما يقارب هذا الموعد، وان تكون الحكومة حكومة انتخابات. وبمقدار ما يتم التقارب، تتراجع حظوظ عودة الرئيس نجيب ميقاتي لترؤس الحكومة المقبلة، خصوصاً ان “تكتل التغيير والاصلاح” رفض أيضاً عودة ميقاتي.
قوى 14 آذار
وافادت أوساط مواكبة للاتصالات بين افرقاء 14 آذار “النهار” ان اجتماعاً موسعاً لنواب هذه القوى سيعقد في بيت الوسط لاتخاذ القرار النهائي في شأن الموقف الذي ستبلغه الى رئيس الجمهورية في الاستشارات النيابية.
وقالت هذه الاوساط ان اي اسم لم يحسم بعد كمرشح نهائي لهذه القوى. لكنها لمحت الى ان اسمي خالد قباني ويحيى محمصاني مطروحان جدياً. كما كشفت ان اسماً جديداً طرح بجدية هو مروان غندور النائب الأول لحاكم مصرف لبنان.
وأيدت الوزير السابق عدنان القصار مرشحا توافقياً أيضاً، وهو مقبول محلياً وعربياً، ويمكن ان يعيد الثقة الاقتصادية بلبنان.
ورداً على سؤال عن موقف كتلة “المستقبل” من اعلان “جبهة النضال الوطني” عزمها على الترشح للانتخابات على اساس “قانون الستين”، قال نائب بيروت نهاد المشنوق لـ”النهار” ان كتلة “المستقبل” لن تقدم ترشيحات على أساس اي قانون “من دون التشاور والتفاهم مع الحلفاء في “القوات اللبنانية” والكتائب والمستقلين في قوى 14 آذار”.
وكان نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري نقل الى الرئيس سليمان امس نتيجة المشاورات التي اجريت في الرياض وانتهت الى تحديد مواصفات الرئيس المكلف والحكومة المقبلة التي ترعى عملية الانتخاب، على أن يكون رئيسها معبراً عن “نبض الطائفة السنية”.
قوى 8 آذار
في المقابل، تجتمع لجنة الوساطة على خط عين التينة – الرابية ظهر اليوم في مقر الرئاسة الثانية مع رئيس مجلس النواب نبيه بري. وسيحضر الاجتماع ممثلو اللقاء الرباعي باصرار من الوزير السابق سليمان فرنجية في ضوء معلومات ترددت عن خلوة عقدت خلال الساعات الاخيرة لاعضاء اللقاء بدفع وترتيب من ممثل “حزب الله” المعاون السياسي للامين العام حسين الخليل تم خلالها تقريب وجهات النظر بين ممثلي “التيار الوطني” وحركة “امل” في المواضيع التي يعتريها خلاف وانه يفترض ان تستكمل في لقاء اليوم ازالة ما تبقى من شوائب عالقة، والاستعداد للاستشارات التي تنطلق في نهاية الاسبوع للخروج بموقف موحد من اسم الشخصية التي تنوي هذه القوى تسميتها لرئاسة الحكومة.
وقال النائب ميشال عون ان التكتل الذي يرئسه لم يحدد موقفه من الاستشارات بعد، وانه لا يؤيد حكومة من المحايدين “اذ لا وجود لمحايدين”.
لكن امين سر “تكتل التغيير والاصلاح” النائب ابرهيم كنعان صرح لـ”النهار” بانه “حتى اللحظة لا قرار بمقاطعة الاستشارات التي ستبدأ الجمعة المقبل لتسمية رئيس للحكومة”. وقال: “في الوقت المناسب، سنتخذ القرار المناسب، لناحية تسمية رئيس تكون مواقفه مقرونة برؤية والتزامات واضحة ومحددة”.
واكد كنعان ان “الاولوية بالنسبة الى التكتل، هي وضع قانون جديد للانتخاب، اذ ينبغي ان يكمل اقتراح القانون الارثوذكسي مساره التشريعي الطبيعي، ويأخذ فرصته في الوصول الى مجلس النواب عبر الدعوة الى الهيئة العامة، بمعزل عما اذا كانت الجلسة ستفتقد النصاب ام لا، انما يجب احترام الاصول في الدعوة الى الجلسة، والى ان تتحمل الكتل النيابية التي سبق لها ان اعلنت تأييدها للارثوذكسي، في اكمال الطريق وتثبيت ما اعلنته”.
واعتبر ان “تسمية رئيس مكلف واقرار قانون للانتخاب هما مساران مختلفان، وينبغي اقرار قانون للانتخاب، لاننا ضد التمديد لمجلس النواب، وضد الفراغ ايضا”.
شربل
وكان وزير الداخلية مروان شربل اعلن امس ان اجراء الانتخابات بموجب قانون جديد يحتاج الى ستة اشهر من التحضير، وانه في غياب قانون جديد للانتخاب لن تحصل الانتخابات.
***********************

عون: نعيش في فراغ منذ تولي سليمان رئاسة الجمهورية
«مقاصة التكليف»: «ميقاتي الثالث» يتقدّم..
حتى ليل أمس، وعلى بعد ثلاثة أيام من موعد الاستشارات النيابية الملزمة، لم يكن اسم الشخصية التي ستكلف بتشكيل الحكومة قد تبلور بعد، وسط «مقاصة» ناشطة، فيما أوحت كل الأطراف بأنها حريصة على استنفاد ما تبقى من وقت، في مزيد من المشاورات والمفاوضات التي يشكل النائب وليد جنبلاط محورها والقاسم المشترك بينها، ترجمة لما يمثله من رقم صعب في معادلة التكليف.. ولاحقا التأليف.
يدرك فريقا «8 و14 آذار» ان الكتلة النيابية لكل منهما لا تتيح لأي منهما أن يتحكم وحده باختيار اسم الرئيس المكلف من دون التفاهم مع جنبلاط، إلا إذا حصلت تسوية كبيرة بين الفريقين حول الاسم، من شأنها أن تعطل أوتار «الصوت المرجح» لرئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي»، وهو أمر مستبعد حالياً، ما يجعل المختارة حتى إشعار آخر ممراً إلزامياً للدخول الى السرايا الحكومية، وسط مؤشرات توحي بأن الرئيس نجيب ميقاتي يتقدم غيره، وهذه المرة وفق معايير تختلف عن تلك التي تحكمت باختياره عام 2005 ثم عام 2011، فهل يبتسم الحظ لـ«ميقاتي الثالث»؟
قرر جنبلاط من ناحيته أن يلتزم الصمت، حتى مساء الخميس، حيث يُفترض أن يحسم موقفه عبر إطلالة تلفزيونية، في موازاة القرار الذي سيعممه الرئيس سعد الحريري في الليلة ذاتها، على أعضاء كتلته («المستقبل»)، متضمناً مرشحه لرئاسة الحكومة.
المعطيات الجنبلاطية
وحتى ذلك الحين، تفاعلت المعلومات التي نشرتها «السفير» أمس حول بروز توجه لدى جنبلاط للتفاهم مع الحريري على اسم الرئيس المكلف، فيما بدا أن المقربين من جنبلاط سعوا الى «امتصاص» مفاعيل ما نُشر، مؤكدين للمستفسرين أن رئيس «جبهة النضال الوطني» لم يحسم بعد خياره النهائي وان كل الاحتمالات لا تزال واردة لديه، على قاعدة حماية الاستقرار والتوازن.
ومن الواضح أن جنبلاط يريد لـ«مناقصة الأسماء» أن تصل الى ذروتها، قبل أن يقول كلمته ـ الفصل، بعد فض العروض. وفي الأثناء، سُجل أمس اتصال هاتفي بين الوزير غازي العريضي ومسؤول وحدة التنسيق والارتباط في «حزب الله» وفيق صفا.
كما سُجل تواصل بين الرئيس نجيب ميقاتي ومعاون الأمين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين خليل، فور عودة الأول من السفر مساء أمس، واتفقا على اللقاء في أقرب فرصة، وذلك استكمالا للتشاور الذي حصل بينهما بعد الاستقالة.
ومن المفترض أن يشكل الاجتماع الذي سيعقد اليوم في عين التينة بين الرئيس نبيه بري وممثلي «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» و«تيار المردة» فرصة لترطيب الأجواء الملبدة بين رئيس المجلس والعماد ميشال عون من جهة، ولإنضاج مرشح هذا الفريق الى رئاسة الحكومة من جهة أخرى.
عون يتريّث
الى ذلك، أوضح العماد عون في مقابلة مع قناة «أو تي في» ليل أمس أنه لم يصل بعد مع حلفائه الى تصور لشكل الحكومة المقبلة وشخصية رئيسها. وقال: لم نحدّد حتّى السّاعة اسم مرشّحنا، وهناك شروط يضعها الآخرون في موضوع تشكيل الحكومة هي من خارج نطاق حقوقهم. واعتبر أن الحكومة المقبلة يجب أن تكون منصفة من حيث نسبة التمثيل، رافضاً الحكومة الحيادية. وأضاف: لا شيء يمنع أن تكون حكومة سياسية وأعضاؤها يترشحون للانتخابات.
وأصرّ على إحالة مشروع «اللقاء الأرثوذكسي» الى الهيئة العامة حتى ولو سقط هناك، لأن عدم تمريره مخالف للقانون، خصوصا أنه أقر في اللجان المشتركة، مؤكدا عدم موافقته على التمديد للمجلس النيابي إذا لم تحصل الانتخابات في موعدها.
وإذ رأى أن النائب وليد جنبلاط يريد تأديب المسيحيين بعدما توافقوا على مشروع «الارثوذكسي»، قال: نحن نعيش في الفراغ منذ تولّي الرئيس ميشال سليمان رئاسة الجمهورية.
خيارات «المستقبل»
وقالت أوساط بارزة في «تيار المستقبل» لـ«السفير» إن مرشح التيار وقوى «14 آذار» سيحدد مساء بعد غد الخميس، لافتة الانتباه الى أن الرئيس سعد الحريري يتولى شخصياً وحصرياً متابعة هذه المسألة والبت بها، والدخان الأبيض سيخرج من مقره تحديداً.
وكشفت الأوساط عن أن هناك اسمين أصبحا خارج خيارات «المستقبل» كليا وهما نجيب ميقاتي وعدنان القصار، بينما بقيت خمسة أسماء قيد البحث ومن بينها خالد قباني وتمام سلام وغالب محمصاني، مشددة على أن المطلوب رئيس حيادي لحكومة حيادية تضم وزراء غير صداميين.
واعتبرت الأوساط أن اعتماد اسم غير استفزازي من قبل «14 آذار»، قد يخلط الأوراق ويخترق الاصطفافات الحادة، بحيث لا يُستبعد أن يتمكن خيار كهذا من استقطاب أصوات في «8 آذار» أو الصف الوسطي، وصولا الى حصوله على الأكثرية النيابية الضرورية لتسميته.
أولوية «حزب الله»
في المقابل، قالت مصادر مقربة من «حزب الله» لـ«السفير» إن الأولوية هي لاسم متوازن وغير أحادي الاتجاه، مشيرة الى ان خيار الحكومة الحيادية ليس واقعياً والمقصود منه استبعاد «حزب الله» عن الحكومة بناءً على طلب أميركي.
ولفتت المصادر الانتباه الى أن التحديات التي تواجه البلد تتطلب تأليف حكومة سياسية، تكون قوية وقادرة على تحمل المسؤولية، أما المطالبة بحصر مهمتها في الإشراف على الانتخابات فلا تستقيم قبل الاتفاق على قانون الانتخاب أولا.
خيارات مسيحيي الأكثرية
وأبلغ أحد قياديي مسيحيي الأكثرية «السفير» أن كل الاحتمالات لا تزال قيد الدرس، متوقعاً أن تصبح الرؤية عند تحالف «8 آذار» و«التيار الوطني الحر» أكثر وضوحاً مساء اليوم، تبعاً لنتائج المشاورات التي ستتم نهاراً.
وأكد أن هناك أسماء غير مقبولة سلفا ومنها خالد قباني وغالب محمصاني المقربان من «تيار المستقبل»، أما عدنان القصار فلا مشكلة معه لو كان الاتجاه هو نحو حكومة تكنوقراط. وأوضح أن الوزير محمد الصفدي من الأسماء المقبولة لترؤس حكومة سياسية، لكن مصيره مرتبط بموافقة جنبلاط الذي لن يقبل به على الأرجح، ما يبقي حظوظ الرئيس نجيب ميقاتي مرتفعة حتى الآن.
وانتقد القيادي «الفيتو» المبكر الذي وضعه جنبلاط على عودة «التيار الحر» الى وزارتي الاتصالات والطاقة، معتبرا أن سلوكه يوحي بأنه هو من يسمي الرئيس المكلف، ويشكل الحكومة، وهذا ما لا يمكن القبول به.
ورأى أنه لا يصح تشكيل حكومة حيادية بعد اتفاق الطائف، مشيرا الى أن وزراء التكنوقراط ستسميهم في نهاية المطاف مرجعيات سياسية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وإذا كان البعض يورد حكومة ميقاتي عام 2005 مثالا على الحيادية، فقد تبين بالملموس عدم نجاح التجربة بعدما ثبت لاحقا أن وزير الداخلية آنذاك حسن السبع هو من مناصري «المستقبل» وتصرف على هذا الأساس، خلافاً لمحاولة تصويره آنذاك في موقع الحيادي.
********************

8 و14 آذار يرفضان عودة ميقاتي
لم تَحسم المداولات الدائرة بشأن تسمية رئيس للحكومة شكل الحكومة، ولا مواصفات رئيسها. ما حُسم حتى ليل أمس هو لائحة تضم أسماء بعض من يُفتَرَض إبعادهم عن تولي الرئاسة الثالثة. يبدو أن اسم الرئيس نجيب ميقاتي يتجه سريعاً للانضمام إلى هذه اللائحة
حسن عليق
حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، كان الأمر الوحيد الذي اتفق عليه طرفا النزاع السياسي في لبنان هو إسقاط اسم الرئيس نجيب ميقاتي من قائمة المرشحين الجديين لرئاسة الحكومة العتيدة. وإذا أراد السائل أن يتوخى الدقة، يمكنه الوصول إلى نتيجة تفيد بأن عودة ميقاتي باتت بحاجة لقرار سعودي واضح. والقرار لن يصدر إلا بعد فك الملك عبد الله بن عبد العزيز الحداد على أخيه بدر.
طوال يوم امس، جهد النائب وليد جنبلاط لنفي ما نُقِل عنه لناحية أنه أبلغ السعودية بأنه سيسمي أي مرشح لرئاسة الحكومة يختاره الرئيس سعد الحريري. ولهذه الغاية، اجرى جنبلاط سلسلة اتصالات، إما مباشرة، او عبر مساعديه. ومن بين الذين شملتهم الاتصالات، رئيس المجلس النيابي نبيه بري (بالواسطة) وقيادة حزب الله (اتصل الوزير غازي العريضي بأحد مسؤولي حزب الله لنفي ما نُشِر أمس في الصحف).
وأكد مساعدو جنبلاط انه مستمر بسياسته الوسطية، والتشديد على ضرورة التوافق على اسم رئيس لحكومة لا تقصي أحداً. في المقابل، المصادر التي أكدت أول من أمس أن جنبلاط سيسمي من يسميه الحريري، أصرّت على ما ذكرته. وبين الإثنين، رأت مصادر رفيعة المستوى في فريقي 8 آذار و14 آذار أن الوعد الذي قطعه جنبلاط للسعوديين يقضي بعدم تسمية رئيس للحكومة لا يوافق عليه الحريري. بمعنى آخر، لن يسمي جنبلاط الرئيس نجيب ميقاتي الذي يرفضه الحريري بصورة قاطعة.
في الفريق الغربي الذي ينتمي إليه الحريري، تؤيد الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا عودة ميقاتي إلى السرايا الحكومية. من يلتقون السفراء يسمعون كلاماً واضحاً بهذا الشأن. لكن حلفاء الحريري الأقربين، والاكثر تأثيراً عليه، لا يزالون ملتزمين الصمت. فآل سعود لم يعلنوا موقفاً واضحاً ضد ميقاتي. ربما حفظوا له «جَميل» استقالته بعدما تمنوا عليه ـــ عبر سفيرهم في بيروت علي عواض العسيري ـــ السعي للتمديد للواء أشرف ريفي. لكنهم في الوقت عينه لم يطلبوا من الحريري التراجع عن موقفه الرافض لتمسية ميقاتي. فرئيس تيار المستقبل، بحسب عارفيه، «سامَح ميقاتي على ما فعله به عام 2011، بعد إخراجه من السرايا، لكنه لم يصل إلى حد تكريمه بإعادته لرئاسة الحكومة». فضلاً عن الشق «الشخصي جداً» من هذه المسألة، لن يرضى الحريري بالبقاء خارج السلطة لأجل غير محدد. فهو يخشى ان يمتد عهد ميقاتي المقبل «إلى ما لا نهاية»، او على الأقل، أن «يستمر لسنين لا لأشهر».
وفضلاً عن سعد الحريري، يبدو واضحاً أن جزءاً لا بأس به من القوى الساسية لا يريد ميقاتي. القوات اللبنانية تقول إنه لا يزال من بين المرشحين المحتملين، لكنها في الحقيقة لا تريده. لن تضيف القوات عامل توتر جديداً إلى عدم الاستقرار القائم بينها وبين حليفها الأزرق. وفي الفريق المقابل، كان النائب ميشال عون يعرض على مسامع حلفائه الذين زاروه قبل يومين معادلة شديدة البساطة: إذا كنتم تريدون نجيب ميقاتي، فلماذا سمحتم له بالرحيل؟
بين حلفاء الجنرال، لم يقل أحد إنه يؤيد عودة ميقاتي «لسواد عينيه». قيل لرئيس تكتل التغيير والإصلاح إن فريق الأكثرية الوزارية السابقة عاجز عن تسمية رئيس جديد للحكومة، من دون شراكة مع «الوسطيين»، وتحديداً مع جنبلاط. الأمر ليس بحاجة لمعادلات كيميائية، بل إلى حسابات عادية جداً: 1 زائد 1 يساوي 2.
لكن موقف جنبلاط المصر على الوقوف على خاطر «الشيخ سعد» قلب المعادلات. فقوى 8 آذار كانت سترضى باسم ميقاتي لأن «جنبلاط اعطى كلمة للحاج نجيب». وهذه المعادلة سقطت، او تكاد. ولا يعيدها إلى التداول إلا قرار ملَكي واضح يصدر من أرض الحجاز، يُلزم سعد بن رفيق الحريري، بتسمية نجيب ميقاتي رئيساً للحكومة، او على الأقل، بأن يغض الطرف عن تسميته. وقبل أن يقلب جنبلاط المعادلة، لم تكن كل مكونات فريق 8 آذار الرئيسية متحمسة لعودة ميقاتي. فإضافة إلى عون، ثمة في حزب الله من يرى وجوب البحث عن خيار آخر. وفي الحزب أيضاً من يتطرّف إلى حد تفضيل «الأصيل سعد الحريري» على «الوكيل نجيب ميقاتي».
وخلف هؤلاء، ثمة موقف النظام في سوريا. صحيح أن أركانه منشغلون بما يجري في بلادهم، وهم بالكاد يتابعون أخبار لبنان عبر الشاشات والصحف. ورغم ضعف تأثير هذا النظام على المعادلات اللبنانية وتركه إدارة الشأن السياسي فيه لحلفائه، فإن ما يتسرب من دمشق يوحي بأنها لا تحبّذ عودة ميقاتي إلى قشلاق بيروت العثماني.
خلاصة ما تقدّم هو ان نجيب ميقاتي لن يعود رئيساً للحكومة، إلا إذا حمل أحد أفراد العائلة الحاكمة لأرض نجد والحجاز وما حولهما، هاتفَه واتصل بالنائب وليد جنبلاط قائلاً: «نجيب كويّس، وخلّي سعد علينا».
************************

“المستقبل” مع حكومة انتخابات تعتمد “إعلان بعبدا” بياناً وزارياً
سليمان لن يعيد كَرّة التأجيل
في وقت نشطت فيه الحركة السياسية المتابعة للموضوعين الانتخابي والحكومي، كان الحديث يدور همساً قبل أن يتحول إلى العلن حول معلومات تشي بأن فريق “8 آذار” يسعى لتأجيل الاستشارات النيابية الملزمة كما جرى إثر إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري، الأمر الذي نفته مصادر قصر بعبدا لـ “المستقبل” مؤكدة أن “الرئيس سليمان مصمّم على إجراء الاستشارات في موعدها في الخامس والسادس من الشهر الحالي”. وأشارت إلى أنه حتى الآن “لم تطرح أي من الكتل النيابية على الرئيس سليمان تأجيل الاستشارات النيابية التي لا تزال في موعدها المحدّد، وفي كل الأحوال فإن تأجيل الاستشارات غير وارد”.
ولفتت المصادر إلى أن “الوقت يداهم الأطراف السياسية للاتفاق على اسم المرشح لرئاسة الحكومة وبالتالي فالاتصالات تتكثّف بين الجميع من أجل التوصل إلى اسم مقبول يحظى بأغلبية الأصوات”.
غير أنها أكّدت أن “كل الأسماء المطروحة في التداول تتساوى في الحظوظ ولا أرجحية لاسم على آخر، كون الكتل النيابية لم تحسم خياراتها إلى الآن، ومن المتوقع أن يكون ظهر الخميس المقبل موعداً لتوضيح الصورة حول الاسم الذي نال التأييد الأكبر من الأطراف السياسية”.
وفي الإطار نفسه، برز موقف لافت لكتلة “المستقبل” التي أكّدت “اهمية اجراء الاستشارات النيابية الملزمة في موعدها المقرر، احتراماً للدستور وللاعراف الديموقراطية، وللمواعيد التي حددها فخامة رئيس الجمهورية”.
وشددت الكتلة في بيان أصدرته بعد اجتماعها الدوري أمس على ان “الحكومة المقبلة يجب ان تكون حكومة العمل على اجراء الانتخابات النيابية دون تردد، وبالتالي يجب على الحكومة الجديدة ان تركز جهودها على اعداد قانون انتخاب يؤمن عدالة وصحة التمثيل ويؤمن حرية الاختيار استنادا الى ركيزة العيش المشترك الواحد المسيحي الاسلامي والقواعد التي قام عليها ميثاقنا الوطني ودستورنا، وبما يؤمن مصالح جميع الاطراف بشكل عادل بعيداً عن الكيدية والاستهداف. وعلى ما يبدو فإنّ الاجماع اللبناني بات يتجه نحو اعتماد قانون انتخاب يقوم على الجمع بين النظامين النسبي والاكثري خاصة وان الكتلة تعمل على تطوير صيغة متقدمة في هذا الاطار يتحلق من حولها القدر الوازن من النواب”.
إلى ذلك، قال نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الذي زار قصر بعبدا أمس أنه أطلع رئيس الجمهورية على التوجهات المبدئية لفريق “14 آذار” في شأن الموضوع الحكومي، مشيراً إلى أن “هذه التوجهات ستتبلور في الأيام المقبلة من خلال موقف موحد سيتم إبلاغه رسمياً إلى الرئيس سليمان في إطار الإستشارات النيابية، وفحواه وجوب أن تكون الحكومة العتيدة حيادية، بقيادة رئيس غير مرشح للإنتخابات، على أن يكون رئيس الحكومة شخصاً مقبولاً من جميع اللبنانيين، ويعبّر في الوقت نفسه عن نبض الطائفة السنية”.
وأضاف في بيان “أكدنا للرئيس سليمان إصرارنا على إجراء الإنتخابات بأي ثمن. لا شك في أن البعض سينتقدون رئيس الجمهورية لموقفه المتمسك باجراء الانتخابات، ولكنّ الرئيس مؤمن بالدستور، وأمين عليه، ونحن مثله نعتقد أن لا خلاص للبنان إذا لم يتم احترام هذا الدستور، والإستحقاقات التي ينص عليها، ومنها الإنتخابات النيابية”.
وحذّر مكاري في تصريح لـ “المستقبل” من “مغبة تأجيل الاستشارات النيابية” مؤكداً “وجوب إجرائها في الموعد الذي حدّده رئيس الجمهورية”.
جنبلاط
من ناحية متصلة، أشارت أوساط رئيس جبهة “النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط إلى أنه لم يتم الاتفاق لغاية اليوم على اسم أي شخصية سنية مقبولة من جميع الأطراف، وأن المشاورات جارية مع كل الأطراف وفي مقدمها الرئيس سعد الحريري الذي يتواصل بدوره مع فريق “14 آذار” ومع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يتواصل مع فريق “8 آذار”.
وأكّدت الأوساط لـ “المستقبل” أن “النائب جنبلاط يجري اتصالاته حالياً “لمعرفة طبيعة الحكومة المقبلة وطبيعة المهام التي ستوكل إليها، لكن الأهم بالنسبة إليه هو أن تجري الانتخابات في موعدها، وأن هذا الهدف إذا كان مشتركاً بين جميع الفرقاء، سيسهل معه التوصل إلى تفاهم حول اسم رئيس الحكومة، لأنه سيكون لفترة انتقالية تسقط بعدها الحكومة مع انتخاب مجلس نيابي جديد” مشيرة إلى أن “هناك فرقاً بين حكومة الانتخابات وما تحتاجه، وحكومة الأزمة وما تحتاجه ان على مستوى رئيسها او تشكيلتها”.
وأكد جنبلاط في مداخلة مع قناة “المنار” انه لن يكشف عن اسم المرشح الذي سيدعمه في الاستشارات النيابية قبل يوم غدٍ الخميس في مقابلته المنتظرة مع الزميل مارسيل غانم.
إلى ذلك، علمت “المستقبل” أن وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور الذي كان عاد من زيارة قام بها إلى المملكة العربية السعودية، زار أمس قصر بعبدا بعيداً عن الأضواء ليضع الرئيس سليمان في أجواء الاتصالات الجارية حول الشأنين الانتخابي والحكومي.
“المستقبل”
وشدّدت كتلة “المستقبل” النيابية على ان لبنان “يواجه في الاشهر المقبلة استحقاقاً هاماً ومصيرياً وهو موعد الانتخابات النيابية التي تشكل محطة محورية لتجديد النظام اللبناني الديمقراطي، وبالتالي يجب ان يكون التوجه ويتركز العمل على اجراء هذه الانتخابات في موعدها أو في أقرب وقت ممكن ومن دون ابطاء أو تأخير” معتبرة أن “لا هدف يتقدم على اجراء هذه الانتخابات التي تشكل موعداً مفصلياً حيث يستطيع الشعب أن يختار ممثليه ويمنحهم وكالة تمثيله في الندوة النيابية”.
واعتبرت أن استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي “قد تشكل فتحاً لآفاق جديدة ايجابية تمهد وتسمح بالاتيان بحكومة تعمل جادة من اجل ابعاد لبنان عن ساحة الشحن السياسي والطائفي والمذهبي وتسهم في خفض منسوب التوتر في البلاد وفي تعزيز الاستقرار الامني واعادة الثقة بالدولة والمؤسسات الدستورية والقانونية والإدارية والاقتصادية وفي الافساح في المجال من امام المواطنين لالتقاط الانفاس وتحسين الاوضاع الاقتصادية واستعادة الاستقرار والأمل في المستقبل”.
وشدّدت على أن “هذه المواصفات والاهداف تنطبق على حكومة تتألف من غير المرشحين للانتخابات النيابية لكي تكون هذه الحكومة قادرة على القيام بالمهمة المنوطة بها وهي اجراء الانتخابات ونقل لبنان الى مرحلة جديدة يسيطر فيها التنافس السياسي السلمي والمدني، وعلى ان يكون اساس بيانها الوزاري ومنهج عملها اعلان بعبدا، وتلتزم بسياسة النأي بالنفس من دون انتقائية، لتجنيب لبنان الانعكاسات الخطيرة للأحداث الجارية في المنطقة وخاصة في سوريا، وكذلك العمل على الإسهام في تهيئة الأجواء الملائمة لاستئناف الحوار الوطني الذي يدعو إليه ويرعاه فخامة رئيس الجمهورية من أجل بحث ومعالجة ما تبقى من أمور على طاولة الحوار وكذلك في العمل على استعادة وتعزيز ثقة المواطنين بدولتهم وبالاقتصاد الوطني بعد الخسائر والاضرار الكبيرة التي مني بها لبنان والشعب اللبناني خلال ولاية الحكومة المستقيلة”.
المسيحيون المستقلون
وأكد النواب والشخصيات المسيحية المستقلة، الذين عقدوا اجتماعاً في مكتب النائب بطرس حرب في الحازمية، إستمرارهم في “التشاور مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان والمراجع الوطنية لتحديد موقفهم من عملية الترشيح للانتخابات، ومع قوى 14 آذار للاتفاق على اسم لتشكيل حكومة حيادية”.
وقالوا في بيان صدر عقب الاجتماع إنه “جرى التوافق على التنسيق مع قوى 14 آذار للإتفاق على إسم واحد ترشحه هذه القوى مجتمعة لتشكيل حكومة حيادية من غير المرشحين والحزبيين، تكون مهمتها الأساسية العمل للإتفاق على قانون جديد للإنتخابات في أسرع وقت ممكن يحقق صحة التمثيل الشعبي، ولا سيما المسيحي منه، ويحافظ على وحدة الشعب اللبناني، وإجراء الانتخابات النيابية في الموعد المحدد فيها، وفي أسوأ الحالات ضمن مهلة لا تتجاوز الأشهر القليلة، ما يعرف بالتمديد التقني، تفادياً لسقوط النظام السياسي نتيجة الفراغ الخطير الذي قد تقع فيه البلاد”.
*****************

خلاف «8 آذار» يُقلل حظوظ ميقاتي
حسم الرئيس اللبناني ميشال سليمان الموقف من إجراء الاستشارات النيابية لتسمية الرئيس المكلف تأليف الحكومة الجديدة في موعدها المقرر الجمعة والسبت المقبلين بعدما كان فرقاء في قوى 8 آذار تمنوا تأجيلها لأيام إفساحاً في المجال أمام المزيد من المشاورات بينهم وبين حليفهم رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون لمعالجة الخلاف معه على إعادة تسمية رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي، نظراً الى مطالبة عون بضمانات حول طبيعة الحكومة التي سيؤلفها وحصته من الوزراء والوزارات فيها، على أمل تأمين الأكثرية لهذه التسمية.
وأكدت مصادر من زوار الرئيس سليمان أنه يفضل إجراء الاستشارات النيابية لتسمية رئيس الحكومة في موعدها لأن «حصولها في أقرب وقت هو الأفضل، وأنه لن يكرر تجربة تأجيل الاستشارات التي حصلت عام 2010 والتي انتهت الى استبعاد رئيس الحكومة السابق سعد الحريري وتسمية الرئيس ميقاتي، المتواجد في لندن، في حينها».
وفي انتظار تبلور المواقف بوضوح أكثر خلال اليومين المقبلين الفاصلين عن بدء الاستشارات الرسمية الملزمة، ظهر السبت المقبل بإعلان القصر الرئاسي اسم المرشح الذي حاز أكبر عدد من الأصوات النيابية، فإن المهلة الضيقة لهذا الاستحقاق ستؤدي الى بروز الاسم الذي سيحظى بالأكثرية خلال الـ24 ساعة المقبلة، في وقت جددت مصادر قوى 14 آذار التأكيد أنها لا تقبل بعودة ميقاتي الى المنصب، نظراً الى إصرارها على حكومة حيادية ومن حياديين، لتشرف على الانتخابات في أقرب موعد، مع توفير غطاء سنّي لها ولرئيسها يتمثل بموافقة زعيم تيار «المستقبل» على اسمه، في وقت ما زال الأخير يستبعد ميقاتي الذي كان أعلن تفضيله حكومة اتحاد وطني تحمل في طياتها إمكان تأجيل الانتخابات لمدة طويلة، هذا فضلاً عن أن ميقاتي مرشح للانتخابات، ما يتنافى مع صفة الحيادية.
وذكرت مصادر سياسية مطلعة أن ميل مزيد من الفرقاء لحكومة حيادية بمن فيهم الرئيس سليمان، يعود الى أن صيغة الحكومة الحالية المؤلفة من أكثرية 8 آذار والعماد عون و «جبهة النضال الوطني» بزعامة النائب وليد جنبلاط لا يمكن استنساخها لأنها لم تكن إيجابية ولذلك يفترض السعي الى حكومة حيادية تلقى قبول قوى 14 آذار ولا تشكل تحدياً لفريق 8 آذار.
وينتظر أن تتسارع الاتصالات داخل الفريقين للانتهاء الى اتفاق على اسم المرشح المفضل لدى كل منهما، هذا فضلاً عن اتصالات كل من «حزب الله» و «المستقبل» مع النائب جنبلاط باعتبار أن موقفه سيرجح كفة الأكثرية للاسم الذي يختاره أي من الفريقين أو الذي يتوافق جنبلاط مع واحد منهما عليه.
وينتظر أن يعقد اليوم اجتماع بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري وممثلين عن مكونات قوى 8 آذار الرئيسة وعن العماد عون لمعالجة الإشكالات بين الأخير وبين رئيس المجلس، إذ ان الأول أخذ على الثاني تأخيره عقد جلسة نيابية يوضع على جدول أعمالها اقتراح قانون اللقاء الأرثوذكسي للانتخابات، بحجة رفضه عقد جلسة بغياب مكونين أساسيين هما «المستقبل» الذي يمثل السنّة و «جبهة النضال» التي تمثل الدروز. وقالت مصادر عون لـ «الحياة» إنه «أبلغ حلفاءه في قوى 8 آذار حين التقاهم أول من أمس إنه يعارض تمديداً طويلاً للبرلمان، وإن مجيء ميقاتي لرئاسة الحكومة تحت عنوان قيام حكومة اتحاد وطني يعني التمديد المرفوض».
وعلمت «الحياة» أن رفض عون التمديد للبرلمان فترة طويلة كما يطرح بعض حلفائه (سنتان) يعود الى توجسه من أن ينسحب هذا التمديد على المناصب الأمنية كافة وهو ما لا يريده، ومن أن يشمل التمديد لرئيس الجمهورية أيضاً، وأنه بلغ في رفضه ذلك حد القول لهؤلاء الحلفاء «إذا خيّرت بين التمديد وبين إجراء الانتخابات على أساس قانون الستين الذي ارفضه فإنني أفضل خوض الانتخابات على قانون الستين».
وإذ أشارت مصادر في 8 آذار الى أن عون لوّح بإعادة النظر بتحالفاته، أصر على أن يدعو بري الى جلسة نيابية للتصويت على المشروع الأرثوذكسي حتى لو كان معرضاً للسقوط فيحرج بذلك منافسيه في الساحة المسيحية الذين كانوا وافقوا على مبدأ أن ينتخب كل مذهب نوابه لتأمين صحة التمثيل المسيحي، أمام الجمهور المسيحي ويتمكن من حصد أكثرية المقاعد.
وأضافت المصادر أن عون مع رفضه الانسجام مع تفضيل حليفيه «حزب الله» وحركة «أمل» ترشيح ميقاتي لرئاسة الحكومة، يرفض أن يضع الأخير شروطاً على تمثيل تكتل عون النيابي والحقائب التي يفترض أن يتسلمها وفقاً لما تسرّب ولما صرح به جنبلاط عن وجوب تسلم حقيبتي الطاقة والاتصالات لوزيرين من غير تكتل عون. ويعتبر عون أن على أي مرشح لرئاسة الحكومة أن يقدم ضمانات له بأن هاتين الحقيبتين وغيرهما ستؤول الى من يسميهم من الوزراء. كما لوّح عون بأنه من دون اتفاق مسبق على إجراء الانتخابات ودعوة البرلمان لإقرار «الأرثوذكسي» وحصته في الحكومة، قد لا يشارك في الاستشارات النيابية لتسمية الرئيس المكلف.
وإذ يطرح موقف عون هذا صعوبات على قوى 8 آذار في أن تتوافق على دعم ترشيح ميقاتي، فإن مصادر قوى 14 آذار أشارت الى أن المشاورات بين «المستقبل» وبين جنبلاط بعد زيارة موفد الأخير الى الرياض الوزير وائل أبو فاعور ونجله تيمور حيث التقيا الحريري ومسؤولين سعوديين باتت ترجح توافق الجانبين على الاسم الذي سيختاره الحريري بعدما تبلغ جنبلاط عدم تأييده لخيار تسمية ميقاتي الذي كان طرحه رئيس «جبهة النضال».
********************

أكثرية جديدة تتجه لتسمية سلام وسط انفــــــــــــــتاح قوى «8 آذار»
نشطت الاتّصالات في مختلف الاتّجاهات أمس تحضيراً للاستشارات النيابية الملزمة التي سيجريها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يومَي الجمعة والسبت المقبلين لتسمية الشخصية التي سيكلفها تأليف الحكومة الجديدة، فيما عاد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي من زيارته الخاصة لبريطانيا ليعاود نشاطه اليوم في السراي. ومن المنتظر ان تتبلور نتائج هذه الاتصالات مساء الجمعة ويتضح اسم الشخصية التي ستنال تأييد الاكثرية النيابية لتولي رئاسة الحكومة العتيدة.
والى التدوال القائم بإسم ميقاتي، رشح ان فريق 14 آذار يعارض تكليفه من منطلق ان تسميته تفضي الى تأليف حكومة سياسية، فيما هو يريد تأليف حكومة حيادية تنحصر مهمتها في إجراء الانتخابات النيابية، وعلى هذا يتجه الى تسمية النائب تمام سلام لرئاسة هذه الحكومة، في ظل معلومات تشير الى ان رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط يتّجه الى دعم تسمية سلام.
وفي معلومات لـ “الجمهورية” ان اسم سلام كان من بين الاسماء التي زكّاها الرئيس سعد الحريري إثر استقالة ميقاتي، ويبدو انه مستمر في هذه التزكية، في الوقت الذي علم ان المملكة العربية السعودية لا تتدخل في الاستحقاق الحكومي اللبناني وتعتبره شأناً داخلياَ على اللبنانيين ان يعالجوه بالتفاهم في ما بينهم، وان ما يهمها هو الحفاظ على الاستقرار في لبنان بما ينعش الاقتصاد ويعيد ابناء دول الخليج العربي الى الربوع اللبنانية ليشاركوا في النهضة الاقتصادية اللبنانية.
وأبدى مصدر ديبلوماسي عربي ارتياحه الى اسم سلام، مشيراً الى ان الرجل ابن بيت سياسي سمته الاعتدال، وأن شخصيته تناسب المرحلة التي يحتاج فيها لبنان الى الهدوء والتوافق، فضلا عن ان إسمه لا يستفز احدا. وقال: “ان مصلحة لبنان في المرحلة الراهنة تكمن في الحفاظ على الاستقرار، وان تتعاون كل القوى السياسية لتمكينه من تخطيها.
تفاهم الحريري-جنبلاط
وفيما ينتظر ان يعلن جنبلاط موقفه الرسمي عشية الاستشارات مساء غد في شأن اسم الرئيس المكلّف، قالت مصادر اطلعت على نتائج لقاءات موفده الى الرياض الوزير وائل ابو فاعور “ان هذه اللقاءات كانت ناجحة بكل المقاييس على مستوى العلاقة مع السعودية والتي يبدو أنها باتت على الطريق القويم والصحيح، ومن الصعب ان يتمكن احد من اعادتها الى الوراء، بل على العكس فقد بلغت مرحلة متقدمة من التفاهم انعكست ايجابا على العلاقة مع الحريري ايضا”.
وتحدثت مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي
لـ “الجمهورية” عن “اجواء مريحة” انتهى اليها لقاء ابو فاعور والحريري، معتبرة “ان ما دار فيه اعمق مما يتصوره البعض، وقد تم التفاهم على كثير من عناوين المرحلة المقبلة وسبل مواجهتها”.
ولفتت المصادر الى “ان من واجب الجميع ان ينصروا منطق الإعتدال على منطق التطرف على الساحة اللبنانية ايا كان الثمن، وهو منطق يقود الى توافق في المراحل الإجبارية من التكليف الى تأليف حكومة جديدة تعمل من أجل قانون انتخاب جديد في أجواء تضمن إجراء الإنتخابات في مواعيدها، علماً أن اي تأجيل لأسباب تقنية لثلاثة او اربعة أشهر لن يكون تجديفاً او خروجاً على الدستور او انتقاصا من احترام المهل الدستورية، ففي النتيجة هناك مصلحة عليا يجب ان تتوافر في كل إجراء يتم التفاهم عليه”.
وتحدثت المصادر عن “تفاهم بالحد الأدنى يقود الى ضرورة استبعاد الأسماء الإستفزازية والبحث عن اسماء مقبولة وهي موجودة في لائحة صغيرة قد تحمل أسماء جديدة، خصوصا إذا كان الأمر يتصل بضرورة تشكيل حكومة من غير المرشحين الى الإنتخابات النيابية من اعلى الهرم فيها الى آخره، ما يعني ان الاتفاق تم بين الطرفين على حكومة ترأسها شخصية غير مرشحة للإنتخابات النيابية”.
وعن الأسماء المتداولة لرئاسة الحكومة، قالت المصادر “ان البحث بقي في العموميات، ولم يتناول الأسماء بعد، معتبرة “ان بعض التفاهمات على خطوات محدّدة ستوفر الإسم في اللحظات الأخيرة”، مؤكدة “أن الحديث لم يتناول الأسماء، فلا الحريري طرح اسماء ولا نحن طرحنا”.
ربع الساعة الأخير
غير ان مصادر معنية جزمت بأن الجميع يحتفظ بأوراقه الى ربع الساعة الأخير الفاصل عن موعد الإستشارات النيابية، وبعض الأقطاب يعتبر ان الدقائق الفاصلة عن هذه الإستشارات قد تحمل الوحي بأسماء جديدة. ورفضت هذه المصادر الحديث عن توجهات محددة لدى رئاسة الجمهورية قبل الإستشارات النيابية، لكنها لمّحت الى أهمية الوصول الى تشكيل حكومة متجانسة تضم شخصيات معتدلة غير مرشحة الى الإنتخابات النيابية ومقبولة لدى اكثرية وازنة، بحيث تكون “حكومة الممكن” لإدارة المرحلة الفاصلة عن الإنتخابات وإجراء هذه الإنتخابات لتسلّم بعدها زمام الأمور الى الأكثرية الجديدة.
اجتماع في عين التينة
وفي إطار إستكمال التشاور حول ملفّي الانتخابات والحكومة، يعقد في عين التينة ظهر اليوم اجتماع يضم رئيس مجلس النواب نبيه بري ومعاونه السياسي الوزير علي حسن خليل والوزير جبران باسيل عن “التيار الوطني الحر”، ورئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية، والمعاون السياسي للأمين العام لـ”حزب الله” الحاج علي حسن الخليل. وهذا الاجتماع هو الرابع للأكثرية بعد الاجتماع الاول الذي عقد عند بري الأسبوع الفائت والذي تلاه اجتماع ثان في الرابية بين عون ووفد “حزب الله” واعقبه اجتماع ثالث امس الاول عند عون.
انفتاح «8 اذار»
وفي المعلومات ان اجتماع اليوم سيستكمل ترطيب الأجواء بين بري وعون، وسيكون اساسيا في وضع مداميك الاتفاق على الإسم الذي سيتم ترشيحه لرئاسة الحكومة.
وسجل في صفوف فريق 8 اذار انفتاح على البحث في اسم سلام، فيما رفض رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون عودة ميقاتي. وقد قال مساء أمس انه ارتاح كثيرا الى استقالته، واصفاً جنبلاط بأنه “شخص غير طبيعي”.
الى الرياض
وظل الحراك على خط بيروت ـ الرياض ناشطاً اذ توجه الى السعودية امس النائبان محمد الحجار وجمال الجراح ومنسق الامانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق الدكتور فارس سعيد والمدير العام السابق لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي.
وفي هذه الاثناء تواصل قوى 14 آذار مشاوراتها اليومية وهي ستبلغ الى سليمان موقفها النهائي في الايام القليلة المقبلة، حسب ما اعلن نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الذي اطلع رئيس الجمهورية على توجهاتها المبدئية في شأن الموضوع الحكومي “والتي تتلخص بوجوب أن تكون الحكومة العتيدة حيادية بقيادة رئيس غير مرشح للانتخابات، على أن يكون رئيس الحكومة شخصا مقبولا لدى جميع اللبنانيين”.
اما الشخصيات السياسية المسيحية المستقلة فتوافقت على التنسيق مع قوى 14 آذار للاتفاق على إسم واحد ترشحه هذه القوى مجتمعة لتشكيل حكومة حيادية من غير المرشحين والحزبيين، تكون مهمتها الأساسية العمل للاتفاق سريعا على قانون جديد للإنتخاب يحقق صحة التمثيل الشعبي عموما، والمسيحي خصوصا.
سليمان لن يرجئ الاستشارات
وفي هذه الأجواء، ذكرت مصادر قريبة من قصر بعبدا لـ”الجمهورية” انه لم تراود رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يوما فكرة إرجاء الإستشارات، كونها أولاً إستشارات ملزمة، وثانياً لأنه يعتبر أنه منح المسؤولين والقوى السياسية الوقت الكافي للتشاور. وأكدت المصادر ان سليمان سيبدأ إستشاراته في موعدها المحدد ووفقاً للدستور وسيعلن بنتيجتها اسم الرئيس المكلف.
**********************

مكاري لـ «اللـــواء»: نقلت لرئيس الجمهورية رسالة بنتائج مشاورات الرياض
لا تأجيل للإستشارات .. والسباق يشتد بين حكومة الإنتخابات والتأجيل
عون: البلد في فراغ منذ أصبح سليمان رئيساً .. وجنبلاط إنسان غير طبيعي
الرئيس سليمان مستقبلاً نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاريضاقت الخيارات السياسية، حيال الحكومة ورئيسها المقترح. مع ضيق مساحة الوقت المتبقي لبدء الاستشارات النيابية الملزمة، بعد رفض رئيس الجمهورية فكرة تأجيلها بضعة أيام، بحسب ما حاولت بعض قوى 8 آذار ترويجها، وباتت كل الترجيحات تؤكد أن تسمية الرئيس المكلف ستتم مساء غد الخميس، أي عشية هذه الاستشارات التي ستبدأ الجمعة، وتصدر مراسيم التكليف مساء السبت.
وبحسب مصادر نيابية في كتلة «المستقبل»، فإن كل التكهنات حول الاسم الذي يتم التداول به، هي افتراضية، على اعتبار أن هذا الأمر منوط بالرئيس سعد الحريري الذي وسّع «بيكار» مشاوراته بلقاءات أجراها أمس مع عدد من نواب الكتلة ومنسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار، بعدما كان التقى أمس الأول الوزير وائل أبو فاعور موفداً من النائب وليد جنبلاط، الذي رفض بدوره تأكيد أو نفي المعلومات التي أكدت اتخاذ قراره بتبني مرشح «المستقبل» لرئاسة الحكومة، لكنه أكد أنه لن يتكلم عن أي شيء قبل مساء الخميس، حيث سيكون ضيف برنامج «كلام الناس» على شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال L.B.C.
أما الكتل النيابية لقوى 8 آذار، فلم تكشف مصادرها عن أي اتجاه ببورصة الأسماء لديها، حتى أن النائب ميشال عون رفض الكشف عن الإسم الذي سترشحه، قبل أن يتمكن هو وحلفاؤه من تأمين الأكثرية لهذا المرشح، وهو الأمر الذي يبدو متعذراً في حال تأكد أن جنبلاط مستعد لتبني مرشح «المستقبل» إذا كان غير تصادمي.
ويبدو أن عون سلّْم بإمكانية خسارة معركة الترشيح، إلا إذا استطاع تأمين الأكثرية مع قسم من 14 آذار، في إشارة إلى استعداده لطرح اسم الرئيس نجيب ميقاتي مجدداً لكن شرط ألا يجدد الأخطاء التي ارتكبها الأخير بحقه، بحسب كلام عون إلى تلفزيون O.T.V مساء أمس.
غير أن البارز في مواقف عون، ليست في محاولته شرح أسباب التباين في وجهات النظر بينه وبين الرئيس نبيه بري من الجلسة التشريعية للتصويت على القانون الأرثوذكسي، وهو الموضوع الذي سيكون موضوع البحث اليوم في عين التينة بين رئيس المجلس ووفد «الرباعية» الذي اجتمع أمس الأول في الرابية، بقدر ما كانت حول التعابير والأوصاف التي أطلقها على الرئيس بري الذي وصفه بـ «الديكتاتور»، والرئيس سليمان، حيث قال عنه «إننا نعيش في الفراغ منذ أن جاء إلى رئاسة الجمهورية»، وعلى النائب جنبلاط الذي نال الحصة الكبرى من الهجوم، حيث وصفه تارة «برجل مجنون»، وتارة بأنه «غير طبيعي»، وتارة أخرى بأنه «يتعاطى»، وكلها أوصاف تجعل من إمكانية التقاء الرجلين ضرباً من المستحيل، ويمكن أن تترك انعكاسات شديدة التأثير على إمكانية إعادة تعويم حكومة الرئيس ميقاتي من حيث ائتلاف المكونات السياسية داخلها.
أما في السياسة، فلم يكشف عون جديداً، معلناً أنه لم يصل مع حلفائه إلى تصور لشكل الحكومة المقبلة وشخصية رئيسها، مشيراً إلى أنه ليس مع حكومة انتخابات تفرض على وزرائها عدم الترشح، كما أنه لا يوافق على الحكومة الحيادية، «لأنه لا شيء يمنع أن تكون الحكومة سياسية»، مجدداً رفضه التمديد للواء أشرف ريفي الذي انتقل أمس إلى الرياض، عازياً ذلك الى ماضيه الشخصي إضافة الى عهده المضطرب أمنياً.
مكاري في بعبدا
إلى ذلك، كشف نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري لـ «اللواء» أنه نقل إلى رئيس الجمهورية أمس، رسالة من الرئيس الحريري عن نتائج لقاءات الرياض، مشيراً إلى أن الرئيس سليمان تمنى على جميع الفرقاء المعنيين بموضوع تشكيل الحكومة تجنّب تقديم مرشحي استفزاز أو تحدي، والبحث عن مرشحين توافقيين مقبولين من كل الأطراف.
ورفض مكاري الإجابة عن سؤال عمّا إذا كانت مشاورات الرياض أفضت إلى تسمية مرشّح معين أو عدّة مرشحين، مكتفياً بالقول أن البحث تركز على استبعاد المرشحين السياسيين، ومنهم الرئيس ميقاتي، باعتباره مرشحاً للانتخابات النيابية، معتبراً ان القرار في شأن مرشّح كتلة «المستقبل» يعود إلى مكونات 14 آذار التي من المقرّر أن تجتمع خلال الـ 48 ساعة المقبلة.
وأوضحت معلومات أن اتصالات هاتفية تمت الليلة الماضية بين الرئيس الحريري والرئيس أمين الجميل وسمير جعجع وشملت الاتصالات أيضاً الرئيس فؤاد السنيورة، وذلك في إطار التحضير للاجتماع الموسع لقوى 14 آذار.
وفي هذا السياق، نفى مصدر في تيّار «المستقبل» أن يكون التباين حول التصور لشكل الحكومة المقبلة بين «المستقبل» والكتائب سيؤدي إلى مشكلة، موضحاً ان المقصود من تعبير «حكومة حيادية» التي تطرحها كتلة «المستقبل» هي أن تكون من غير المرشحين ومن غير المنخرطين في الانقسام السياسي الحاد، معتبراً ان هذا الوصف ممكن ان ينطبق على صفة «حكومة الانقاذ» التي يطرحها حزب الكتائب.
المستقبل
وكانت كتلة «المستقبل» قد حددت في اجتماعها الأسبوعي برئاسة الرئيس السنيورة، موقفها في الاستشارات النيابية انطلاقاً من حكومة تتألف من غير المرشحين للانتخابات، لكي تكون قادرة على القيام بالمهمة المنوطة بها، وهي اجراء الانتخابات ونقل لبنان الى مرحلة جديدة يسيطر فيها التنافس السياسي السلمي والمدني، على أن يكون أساس بيانها الوزاري ومنهج عملها «اعلان بعبدا»، وتلتزم سياسة النأي بالنفس من دون انتقائية، لتجنيب لبنان الانعكاسات الخطيرة للاحداث الجارية في المنطقة وخاصة في سوريا، وكذلك العمل على تهيئة الأجواء الملائمة لاستئناف الحوار الوطني الذي يدعو إليه ويرعاه رئيس الجمهورية، والعمل أيضاً على استعادة وتعزيز ثقة المواطنين بدولتهم وبالاقتصاد الوطني بعد الخسائر والاضرار الكبيرة التي مُني بها لبنان والشعب اللبناني خلال ولاية الحكومة المستقيلة.
ودعا بيان الكتلة الحكومة الجديدة بأن تركز جهودها على اعداد قانون انتخاب يؤمن عدالة وصحة التمثيل وحرية الاختيار، مشيراً إلى أن الإجماع اللبناني بات يتجه نحو اعتماد قانون انتخاب يقوم على الجمع بين النظامين النسبي والأكثري، مؤكداً على أهمية اجراء الاستشارات النيابية في موعدها المقرّر.
الكتائب
وهذه النقطة، بالذات، أي الاستشارات، ركز عليها بيان المكتب السياسي لحزب الكتائب الذي اجتمع أمس برئاسة الرئيس الجميل، والذي حذر من أي تأجيل يطال استشارات التأليف ولاحقاً التكليف، معتبراً اياه مؤشراً خطيراً وأذناً بالدخول في نفق التمديد المظلم الذي يشكل انتهاكاً صارخاً لإرادة النّاس ومنطق الدستور والقوانين.
ولفت إلى انه سيعلن اسم مرشحه لتأليف الحكومة العتيدة في ضوء التشاور القائم مع الحلفاء والأصدقاء، وبما يخدم قيام حكومة إنقاذ وطني تكون قادرة على لمّ الشمل السياسي وصوغ قانون للانتخاب يصنع في لبنان، ويؤمن الشراكة والوحدة الوطنية.
وأوضح الرئيس الجميل في مقابلة مع تلفزيون NBN أن هناك استحالة للتوصل إلى حل لمسألة قانون الانتخاب قبل 9 نيسان الحالي، وهو موعد انتهاء الترشيحات الرسمية، لكنه قال أن هذا الأمر ممكن قبل نهاية ولاية المجلس الحالي في 20 حزيران المقبل، مشيراً إلى انه لا يحبذ الذهاب إلى مجلس النواب للتصويت على المشروع الارثوذكسي قبل التفاهم على قانون الانتخاب، حتى لا يحصل شرخ عمودي، لانه يهمنا الشراكة الوطنية الحقيقية، وأن تكون كل مكونات الوطن مطمئنة الى حسن تمثيلها ضمن الانصهار الوطني.
وكشف بأن أياً من مرشحي الحزب لن يقدموا ترشيحاتهم على أساس قانون الستين، لكنه كشف أيضاً بأن فريق عون يتحضر لتقديم ترشيحاته على أساس هذا القانون، رغم انه يرفضه، مشيراً إلى أن الكتائب ليست بعيدة عن التقدمي الاشتراكي، وقال: «نحن نحاول التوصّل إلى قواسم مشتركة معه، ويهمنا الوصول إلى تُصوّر لقانون انتخاب يحظى بقبول أوسع شريحة ممكنة، واصفاً هذا القانون بأنه من اصعب القوانين التي يمكن التفاهم عليها لأنه يُحدّد مصير الكل وربما يُهدّد وجودهم».
الاشتراكي
وفي السياق نفسه، نقلت مصادر مطلعة عن زوّار الرئيس سلميان قوله أن البحث في تأجيل الاستشارات يصبح وارداً في حالة واحدة وهي إذا كان هناك طلب من كل الأفرقاء وبصورة علنية بذلك.
واشارت إلى أن الرئيس ميقاتي سيعود اليوم من لندن، وكشفت عن لقاء موسع سيعقد ظهر اليوم في عين التينة لقوى الأكثرية.
ونقل موقع «العهد الإخباري» التابع لحزب الله عن مصادر برّي انه لن يكون هناك لقاء أربعاء نيابي اليوم، حتى لا يكون برنامج أوّل يوم عمل للرئيس برّي بعد العملية التي أجراها مؤخراً، ضاغطاً عليه، فضلاً عن أن مشاورات الأكثرية النيابية لم تتوصل إلى نتيجة واضحة حتى اللحظة.
ورأت المصادر «ان لقاءات النواب مع كتلهم هي أولى من لقاءاتهم مع الرئيس بري في هذه المرحلة».
في المقابل، أوضحت مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي ان زيارة الوزير أبو فاعور إلى الرياض والذي رافقه فيها نجل جنبلاط تيمور والنائب نعمة طعمة كانت ناجحة حيث تم التأكيد بأن جبهة النضال لن تسير ضد خيار «المستقبل» ان لناحية تسمية رئيس الحكومة أو نوعيتها كحكومة حيادية.
وفي ما يتعلق بتقديم ترشيحات الاشتراكي إلى وزارة الداخلية، علمت «اللــواء» ان تقديم الطلبات تأجل إلى غد الخميس، كما علمت ان الوزير غازي العريضي عازف عن ترشيح نفسه لأسباب شخصية.
(راجع التفاصيل ص 3)
***********************

جنبلاط واعضاء كتلته يترشحون على اساس قانون الستين
يتوقع أن يشهد اليوم الثلاثاء مزيدا من اللقاءات والاتصالات داخل فريقي ٨ و١٤ آذار لبلورة موقف موحّد قبل الاستشارات النيابية الملزمة التي يجريها رئيس الجمهورية يومي الجمعة والسبت المقبلين لتسمية رئيس للحكومة. وحتى يوم أمس، كانت المواقف على حالها: ١٤ آذار تريد حكومة حيادية لاجراء الانتخابات، و٨ آذار تريد وزارة سياسية مع إصرار من العماد عون على عقد جلسة نيابية لطرح المشروع الأرثوذكسي على التصويت.
على جبهة ١٤ آذار عاد الرئيس فؤاد السنيورة والوفد المرافق له من السعودية بعدما أجرى مشاورات مع الرئيس سعد الحريري حول موضوعي الحكومة وقانون الانتخابات.
حكومة حيادية
وقالت مصادر تيار المستقبل ان المشاورات خلصت الى ضرورة الاتيان بحكومة حيادية. وأضافت ان الاتصالات بين قوى ١٤ آذار ستستمر خلال اليومين المقبلين للاتفاق على اسم المرشح لرئاسة الحكومة.
وأعلن نائب رئيس المجلس فريد مكاري الذي شارك في لقاء الرياض: لقد ترك للرئيس الحريري أمر التشاور مع الحلفاء في ١٤ آذار والأصدقاء، للاتفاق على الاسم. ونأمل ان يكون هذا الاسم حاضرا بالموعد المحدد يوم الجمعة.
واضاف: لقد حددت في اللقاء مواصفات لرئيس الحكومة، وهي لا تنطبق على الرئيس نجيب ميقاتي.
وذكرت مصادر قواتية ان الاتصال شبه يومي بين الرئيس الحريري والدكتور سمير جعجع حول قانون الانتخاب والحكومة المقبلة. وقد تم التوافق على حكومة حيادية لاجراء الانتخابات، مع اتفاق مبدئي على اسم رئيس هذه الحكومة الذي ستذهب به ١٤ آذار موحدة الى الاستشارات الملزمة.
موفد جنبلاط بالرياض
وكشفت مصادر المستقبل ان الوزير وائل ابو فاعور يجري مشاورات في الرياض، موفدا من النائب وليد جنبلاط، وينتظر ان يعود اليوم.
وقد كشف النائب اكرم شهيب امس ان مرشحي الكتلة الجنبلاطية سيقدمون طلبات ترشيحاتهم للانتخابات النيابية، قبل التاسع من الشهر الجاري، وفق قانون الستين.
وأعلن أمين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر ان الحزب سيرشح عن دائرة بعبدا أيمن شقير، وعن دائرة الشوف، رئيس الحزب النائب وليد جنبلاط، والوزير علاء الدين ترو والنائبين نعمه طعمة وايلي عون، وعن دائرة عاليه النائب أكرم شهيب، وعن دائرة راشيا والبقاع الغربي الوزير وائل أبو فاعور.
وأشار ناصر الى ان هذه الترشيحات تأتي لأن قانون الستين ساري المفعول والخطوة تأتي للتأكيد على ضرورة اجراء الانتخابات النيابية في موعدها.
اجتماع الرابية
في الجهة المقابلة، اجتمع مسيحيو ٨ آذار في الرابية امس برئاسة العماد عون، وانضم اليهم وفد من حزب الله.
وضم الاجتماع الى العماد عون الوزير جبران باسيل، وفدا من تيار المردة برئاسة النائب سليمان فرنجية، الوزير السابق يوسف سعادة، النائب اغوب بقرادونيان ممثلا حزب الطاشناق.
واستمر الاجتماع ساعتين لم يدل بعده احد بأي تصريح باستثناء النائب بقرادونيان الذي قال ان المشاورات ما زالت مستمرة.
وفي هذا الاطار، اشارت معلومات الى ان المجتمعين ضد الفراغ وضد التمديد لمجلس النواب، وان الاجتماع عقد للحث على تحديد جلسة لمجلس النواب يتم فيها بحث قانون الانتخابات، كما لفتت المعلومات الى ان المجتمعين ضد تسمية الرئيس نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة الجديدة.
وبحسب المعلومات فان العماد عون حسم خياره، وهو يريد ان تكون الانطلاقة من عقد جلسة تشريعية لاقرار قانون الانتخاب.
اما بالنسبة لرئيس الحكومة المقبل، فيعتبر عون ان اي تسمية يجب ان تكون مقرونة بالتزام وبمشروع ورؤية من المسائل المطروحة.
وفي هذا الاطار اشار النائب ابراهيم كنعان الى ان التكتل لن يتراجع عن مطلبه بقانون انتخابي جديد مهما كان شكل الحكومة، كما لن يقبل بأن يملي عليه احد موقفه بالنسبة للحكومة او رئيسها.
وقالت قناة المنار ان لقاء الرابية تخلله اتصال من العماد عون بالرئيس نبيه بري، اطمأن خلاله الى صحته وبادله بري التهاني بالاعياد. وقد استتبع اجتماع الرابية بلقاء آخر بين الخليلين قد يستكمل اليوم بلقاء موسع في عين التينة.
**********************

انتخابات المفتي للمجلس الشرعي لن تجرى
1- اعتبار عدم صلاحية مفتي الجمهورية اللبنانية توجيه دعوة الى الانتخاب بشكلٍ مستقل وبمعزلٍ عن المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى.
2- اعتبار إدراج مفتي الجمهورية لأعضاء لجان المجالس الادارية للأوقاف ومفتي المناطق المعينين من قبله في لوائح الشطب قبل أيامٍ من نشرها مخالفة لمبدأ نزاهة وشفافية العملية الانتخابية.
3- اعتبار التمديد للمجلس الحالي لغاية 31-12-2013 قانوني حسب الأنظمة المتبعة.
4- اعتبار ان لمجلس شورى الدولة الصلاحية بالنظر في الأمور التنظيمية لانتخاب المجلس الشرعي وفقاً للقوانين كونها لا تتعلق بالأمور الدينية او العقائدية.
النص الحرفي لقرار »مجلس شورى الدولة« بإيقاف تنفيذ قرار مفتي الجمهورية بالدعوة لانتخاب »مجلس شرعي جديد« بتاريخ 14-4-2013
قرار اعدادي رقم: 158-2012 – 2013
تاريخ 28-3-2013
– رقم المراجعة: 18594-2013.
– الجهة المستدعية: نائب رئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى – الوزير الأسبق الأستاذ عمر مسقاوي ورفاقه.
– الجهة المستدعى بوجهها: – الدولة – رئاسة مجلس الوزراء.
– مفتي الجمهورية اللبنانية.
– المديرية العامة للأوقاف الإسلامية.
الهيئة الحاكمة: الرئيس: شكري صادر
المستشار: فاطمة الصايغ عويدات
المستشار: يوسف الجميّل
مجلس شورى الدولة
»باسم الشعب اللبناني«
ان مجلس شورى الدولة،
بعد الاطلاع على أوراق الملف وعلى تقرير المستشار المقرر ومطالعة مفوض الحكومة، وبعد المذاكرة حسب الأصول، بما ان الجهة المستدعية وهي تضم الوزير الأسبق الأستاذ عمر مسقاوي – نائب رئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى ورفاقه، تقدمت لدى هذا المجلس بواسطة وكيليها القانونيين بمراجعة بتاريخ 9-3-2013 سُجلت تحت الرقم 18594-2013، تطلب بموجبها تقصير المهل ووقف تنفيذ القرار رقم 37م-2013 الصادر بتاريخ 4-3-2013 عن سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية – رئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، والمتضمن دعوة الهيئات الناخبة لانتخاب أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى بتاريخ 14-4-2013، ومن ثم قبول المراجعة في الشكل وفي الأساس وإبطال القرار المطعون فيه لعدم صلاحية المفتي لاتخاذه ولمخالفته أحكام القوانين والأنظمة، وتضمين الدولة المستدعى بوجهها الرسوم والمصاريف القانونية كافةً.
وبما أن الجهة المستدعية التي تضم كلاً من الوزير الأسبق الأستاذ عمر مسقاوي – نائب رئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، والأعضاء من الأساتذة المحامين التالية أسماؤهم: خلدون نجا – نقيب المحامين الأسبق، محمد أمين الداعوق، محمد خالد المراد، محمد سعيد فواز، محي الدين دوغان، وعبد الحليم الزين، تدلي تأييداً لمطالبها بالوقائع والأسباب التالية:
1- أنه سبق لها وتقدمت أمام هذا المجلس بمراجعة بتاريخ 8-12-2012 سُجلت تحت الرقم 18370-2012، طلبت بموجبها وقف تنفيذ القرار رقم 120م-2012 الصادر بتاريخ 25-11-2012 عن سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية – رئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، والمتضمن دعوة الهيئة الناخبة لانتخاب أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى بتاريخ 30-12-2012. وأن هذا المجلس قرر وقف تنفيذ القرار المطعون فيه بموجب القرار الإعدادي رقم 77 الصادر عنه بتاريخ 18-12-2012، وأن المراجعة لازالت قيد النظر لغاية تاريخه.
2- أنه بتاريخ 8-2-2012 عقد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى جلسةً طارئة وأصدر القرار رقم 46-2012 الذي تضمّن تمديد ولاية المجلس إبتداءً 1-1-2013 ولغاية 31-12-2013، وذلك »منعاً للفراغ المؤسسي«، بحيث »تنتهي ولاية هذا المجلس مع أية دعوة للإنتخابات وفقاً للأصول«. وأن القرار المذكور إستند الى أحكام القرار رقم 25 الصادر عن المجلس الشرعي بتاريخ 31-5-1979 والذي يُقرّ لأعضاء المجلس الحق في تمديد ولايته في الظروف الاستثنائية.
3- أن لوائح الشطب التي تتضمن أسماء الذين يحق لهم إنتخاب أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، قد صدرت في شهر كانون الثاني من العام 2013 بالإستناد الى قرارات صادرة عن سماحة المفتي الذي كلّف لجاناً للقيام بمهام المجالس الإدارية للأوقاف، إضافةً الى أسماء أخرى كالمفتين المحليين الذين لا يحق لهم ان يكونوا في عداد الهيئة الناخبة، ما يخالف المبادئ العامة التي ترعى القضايا الانتخابية لجهة نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها ويعرّضها بالتالي للإبطال.
4- أن القرار المطعون فيه يدخل في اختصاص مجلس شورى الدولة باعتباره المرجع الصالح للبت في الطعون الانتخابية، لأن القرار المذكور يدخل في دائرة القرارات المتعلقة بانتخاب المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الذي يُعتبر بمثابة مجلس ردارة شؤون المسلمين السنّة وفقاً لأحكا المرسوم الاشتراعي رقم 18-1955.
5- أنه يقتضي تطبيق الأصول الموجزة وتقصير المهل من ساعةٍ الى ساعة لأن المراجعة تتعلق بقضايا إنتخابية، ولأن من شأن إجراء العملية الانتخابية ان يُنشىء أمراً واقعاً مخالفاً للقانون.
6- أن القرار المطعون فيه يشمل إجراءات إدارية إنتخابية ولا يتعلق بالأمور الدينية او العقائدية، فيكون بالتالي قابلاً للطعن بصفته من الأعمال او القرارات النافذة التي سبقت وهيأت ورافقت عملية الانتخاب، وفقاً لما استقر عليه إجتهاد مجلس شورى الدولة.
7- أن المراجعة مقبولةً في الشكل لورودها ضمن المهلة القانونية، لأن الجهة المستدعية لم تتبلغ القرار المطعون فيه، ولأن المستدعين يتمتعون بالصفة والمصلحة للإدعاء نظراً لكونهم من الناخبين والمرشحين المحتملين لعضوية المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى.
8- أنه يقتضي إبطال القرار المطعون فيه للأسباب التالية:
أ – لمخالفته القرار الصادر عن المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الذي يتضمن التمديد لولايته نظراً للظروف الداخلية التي ترتبط بالتصديق على مقترحات مقدمة من أعضاء المجلس، والمبني على قراراتٍ سابقة أدت الى تمديد ولاية المجلس لاعتباراتٍ أمنية بالنظر للإنقسام السياسي الراهن، ولمخالفته القرار الصادر عن المجلس ذاته بتاريخ 8-12-2012، وللمفاعيل القانونية الناتجة عن المراجعة رقم 18370/ 2012 العالقة امام مجلس شورى الدولة.
ب- لعدم صلاحية مفتي الجمهورية اللبنانية لتوجيه الدعوة الى الانتخاب بشكل مستقل ودون مراجعة المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى الذي يعود له تقدير الظروف واعلان انتهاء الحالة الاستثنائية، عملا باحكام القرار رقم 25 تاريخ 31-5-1979 الذي ينص على اعطاء الحق للمجلس الشرعي الاسلامي الاعلى في تمديد ولايته وولاية المجالس الادارية في الظروف الاستثنائية.
ج – لصدوره خلافا للمعاملات الجوهرية وللانظمة والقوانين، ولاسيما المواد 24 و 30 و31 و32 و 37و 57 من المرسوم الاشتراعي رقم 18/ 55 التي توجب انتخاب مفتي المحافظة او القضاء والمجالس الادارية للاوقاف ولا تجيز للمفتي تأجيل موعد الانتخاب للمفتين مدة تزيد عن ثلاثة اشهر من تاريخ خلو مركز الافتاء المحلي، في حين ان سماحة المفتي يقوم بإصدار قراراتٍ بتشكيل لجانٍ تقوم مقام المجالس الادارية المنتخبة للاوقاف وبتكليف مفتين في المناطق بدلاً من دعوة الهيئات الناخبة لانتخاب مفتي المناطق.
د- لمخالفته مبدأ نزاهة وشفافية العملية الانتخابية، لان سماحة المفتي قد ادرج في لوائح الشطب أسماء اعضاء اللجان القائمة بمهام المجالس الادارية للاوقاف التي يقوم هو بتعيينها خلافا للاصول، ولادراجه أسماء مفتي المناطق ولجان الاوقاف المكلفين من قبله في شهر كانون الثاني من العام الحالي، وأن هذه الطريقة في اختيار أسماء الناخبين حصلت بهدف تأمين نتائج معينة في العملية الانتخابية.
وبما ان الجهة المستدعية خلصت الى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه لتوافر شروط وقف التنفيذ، ولمخالفته القوانين والانتظام العام والسلم المجتمعي.
وبما أن الدولة المستدعى بوجهها تقدمت بلائحة بتاريخ 18-3-2013، أبرزت بموجبها مطالعة رئاسة مجلس الوزراء رقم 2348/ ص تاريخ 13-12-2012 وطلبت وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإبطاله واعتباره منعدم الوجود، وقد أدلت فيها بما خلاصته:
1- ان القرار المطعون فيه يُعتبر من القرارات ذات الصفة الادارية التي تقبل الطعن أمام مجلس شورى الدولة، باعتبار أن منصب مفتي الجمهورية يرتبط بالانتظام القانوني العام للدولة عملا بأحكام المادة 23 من المرسوم الاشتراعي رقم 18/ 55، ولان أجهزة دوائر الافتاء والاوقاف الاسلامية تعتبران من تنظيمات الدولة وهي وحدات ادارية من المرافق العامة التابعة للدولة، وفقا لما استقر عليه اجتهاد مجلس شورى الدولة. وانه في مطلق الاحوال، فإن القرار المطعون فيه يدخل في دائرة القرارات المتعلقة بانتخاب المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى الذي يعتبر بمثابة مجلس ادارة شؤون المسلمين السنة، وان النظر بالنزاعات المتعلقة بقانونية انتخاب هذا المجلس يدخل في صلاحية مجلس شورى الدولة بصفته قاضيا انتخابيا.
2- انه يقتضي وقف تنفيذ القرار المطعون فيه لتحقق شروطه التي تتمثل في الضرر البليغ اللاحق بالجهة المستدعية وفي استناد المراجعة الى اسباب جدية مهمة، لا بل على درجةٍ من الخطورة قد تؤدي الى المس بالانتظام العام والسلم المجتمعي. وانه يقتضي وقف التنفيذ الى حين معرفة مدى توافر الظروف الملائمة لاجراء الانتخابات وتحديد السلطة التي يعود لها تقدير هذه الظروف، وكذلك الى حين البت من قبل مجلس شورى الدولة في مدى توافر صلاحية مفتي الجمهورية اللبنانية لاصدار القرار المطعون فيه الذي اصبح منذ العام 1979، وعلى مدى قراراتٍ عدة متعاقبة، من الصلاحية المحفوظة للمجلس الشرعي الاسلامي الاعلى.
3- ان المراجعة مقبولة في الشكل لورودها ضمن مهلة الشهرين القانونية ولاستيفائها سائر الشروط المطلوبة.
4- انه يقتضي ابطال القرار المطعون فيه باعتباره من القرارات العديمة الوجود، وذلك للسببين التاليين:
أ- لانه تجاوز حدود القانون في موضوع هو اصلا من صلاحية المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى وهو السلطة التي تتولى »التشريع« في شؤون المسلمين السنة واقرار الاحكام التي ترعى هذه الشؤون، ومنها الاحكام المتعلقة بالهيئات والمجالس والمسؤولين الذين يتولون ادارة هذه الشؤون، باعتبار ان المشترع قد اعطى المجلس الشرعي الاعلى تفويضا لتعديل الاحكام المتعلقة بالافتاء والاوقاف الاسلامية المنصوص عليها في المرسوم الاشتراعي رقم 18/ 55 (المادة 38 منه).
ب – لانه يعود للمجلس الشرعي الاعلى سلطة تقدير مدى تحقق الظروف الملائمة لاجراء الانتخابات، وذلك تبعا لصلاحيته في تفسير القرارات التي تصدر عنه ومن بينها القرارات المتعلقة بتمديد ولايته، كالقرار رقم 51 تاريخ 3-12-2011 الذي نص على تمديد ولايته لغاية 31-12-2012 وعلى ان الانتخابات تجري خلال هذه السنة »عندما تتوفر الظروف الملائمة«.
5- ان القرار المطعون فيه قد اصبح بحكم الملغى وكأنه لم يكن، نتيجة لصدور قرار المجلس الشرعي الاعلى بتاريخ 1-12-2012، باعتبار انه كان يتوجب على مفتي الجمهورية اللبنانية ان يدعو المجلس للانعقاد لتقدير مدى توافر الــظروف الملائمة لاجراء الانتخابات، وذلك قبل انتهاء مدة ولاية المجلس بتاريخ 31-12-2012، ولو انه اتخذ هكذا اجراء لكانت انتهت حكما عندئذٍ ولاية هذا المجلس.
6- انه على سبيل الاستفاضة، فإن القرار المطعون فيه مستوجب الابطال لاستناده الى لوائح شطب موضوعة خلافا لاحكام المادة 12 من المرسوم الاشتراعي رقم 18/ 55، مما يخالف الاصول والقواعد القانونية والادارية في اعداد هذه اللوائح ونشرها وتنظيم الاعتراض عليها.
وبما ان سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية والمديرية العامة للاوقاف الاسلامية تقدما بلائحة بتاريخ 22-3-2013، طلبا بموجبها رد طلب وقف التنفيذ ورد المراجعة في الشكل او في الاساس لعدم قانونيتها، وتضمين الجهة المستدعية الرسوم والنفقات وقد ادليا فيها بما خلاصته:
1- ان المراجعة السابقة رقم 18370/ 2013 لا تؤثر على المراجعة الحاضرة لاختلاف موضوع كلٍ منهما ولان المراجعة الاولى اصبحت بدون موضوع بعدما قرر سماحة المفتي الرجوع عن القرار المطعون فيه رقم 120 م/ 2012.
2- ان الاجتهاد الذي اوردته الجهة المستدعية حول اختصاص مجلس شورى الدولة وهو القرار رقم 182/ 2004، يتعلق بوقفٍ في مدينة جبيل ويدور النزاع فيه حول قرارٍ صادرٍ عن المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى ولا يتعلق بقرارٍ صادرٍ عن المفتي، فلا يصح بالتالي القياس عليه.
3- ان مجلس شورى الدولة ليس مختصا للنظر في الطعون الانتخابية التي تجري ضمن مؤسسات الطائفة الاسلامية السنية، وذلك عملا بأحكام المواد 18 و 19و 31و 42و 62 من المرسوم الاشتراعي رقم 18/ 55، كما ان الطعن لا يمكن ان يقبل قبل اجراء الانتخابات وهو محصور بأسباب ثلاثة هي الخداع والتزوير ومخالفة الاصول الانتخابية التي من بينها تلك المتعلقة بقانونية لوائح الشطب. وانه على فرض وجود بعض المخالفات في لوائح الشطب، فإنه لا يعتد بها طالما انها لا تؤثر تأثيراً حاسماً على النتيجة، اذ ان الاسماء المدلى بها هي ثمانية عشر اسماً من اصل عدد اعضاء الهيئة الناخبة الذي يفوق الخمسماية إسم.
4- ان وجود مجالس ادارية او لجان وقفية معينة من قبل سماحة المفتي يعتبر قانونياً عملاً بأحكام المادتين 30 و63 من المرسوم الاشتراعي رقم 55/18، وبالتالي فإن ورود اسماء اعضائها على لوائح الشطب يعتبر قانونياً. وان المادة 63 المذكورة اعطت المفتي حرية الاختيار بين الدعو للانتخاب وبين التعيين بارادته المنفردة. هذا فضلاً عن ان الجهة المستدعية لم تبين اسماء المفتين المعينين بالتكليف، وانه استطراداً وحتى في حال تعيين ثلاثة مفتين محليين فإن عددهم لا يؤثر على قانونية النصاب المطلوب للانتخاب.
5- انه لا توجد اية ظروف استثنائية تبرر التمديد للمجلس بموجب القرار الباطل المتخذ في 8-12-2012 او تبرر عدم اجراء انتخابات للمجلس الشرعي الاسلامي الاعلى.
6- انه يقتضي رد المراجعة لانتفاء المصلحة للادعاء بالنسبة للمستدعي الاستاذ عمر مسقاوي لان الجهة المستدعية لم تتقدم بأي طعن يتعلق بلوائح الشطب في مدينة طرابلس وهي المدينة التي ينتخب فيها الاستاذ مسقاوي. وانه فضلاً عن ذلك فإن الجهة المستدعية لا تتمتع بالصفة والمصلحة المشروعة للطعن في قرار اجراء الانتخابات والتمسك بقرار التمديد لولاية المجلس الحالي، وذلك للأسباب التالية:
أ- لأن القرار بتمديد ولاية المجلس الحالي رقم 2012/46 الصادر بتاريخ 8-12-2012، قد اتخذ في جلسة فاقدة النصاب القانوني وهو اكثرية ثلاثة ارباع اعضائه، فيكون بالتالي القرار المذكور مخالفاً للقانون.
ب- لاستناد قرار التمديد الى قرار باطل هو القرار رقم 25 تاريخ 31-5-1979 الذي صدر بالاستناد الى القانون الصادر بتاريخ 28-5-1956 والى تفويض تشريعي مخالف للدستور، باعتبار انه لا يوجد نص دستوري يسمح بتفويض سلطة التشريع الى السلطة التنفيذية او الى اي سلطة اخرى.
ج- لأن قرار التمديد رقم 46 – 2012 مبني على اغتصاب سلطة رئيس المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى، لأن المادة 55 من المرسوم الاشتراعي رقم 55/18 تعطي نائب رئيس المجلس حق ادارة اعمال المجلس عندما يتعذر على المفتي القيام بمهامه ولكنها لا تولي نائب الرئيس هذه الصلاحية عندما يمتنع المفتي عن ترؤس الجلسة.
د- لأن قرار التمديد رقم 2012/46 مبني على مخالفة قاعدة دستورية هي دورية الانتخاب المكرسة في المادة -7- من الدستور. هذا فضلاً عن عدم قانونية الدعوة لعقد الجلسة التي تم فيها التمديد المذكور وكذلك عدم قانونية نصابها ومحضر الضبط العائد لها.
7- انه يقتضي رد الطلب وقف التنفيذ لعدم صلاحية مجلس شورى الدولة للنظر في المراجعة الحاضرة، ولتوافق القرار المطعون فيه مع احكام القانون، ولعدم تحقق شرط الضرر البليغ، لأن الدعوة للانتخاب تحقق المصلحة العامة للمسلمين، لا سيما وان الجهة المستدعية لم تثبت وجود اية اضرار لحقت بها او يمكن ان تلحق بها من جراء الدعوة لانتخابات المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى.
وبما ان سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية والمديرية العامة للأوقاف الاسلامية تقدما بلائحة بتاريخ 26-3-2013، طلبا بموجبها تصحيح الخطأ المادي الوارد في اللائحة المقدمة منهما بتاريخ 22-3-2013 واعتبار الدولة – رئاسة مجلس الوزراء الممثلة برئيس هيئة القضايا في وزارة العدل، مستدعي بوجهها ايضاً.
وبما ان المستشار المقرر وضع تقريره بتاريخ 28-3-2013، كما اعطى مفوض الحكومة مطالعته بتاريخ 28-3-2013.
فبناءً على ما تقدم،
– في طلب وقف التنفيذ:
بما ان الجهة المستدعية تطلب وقف تنفيذ القرار رقم 37م/2013 الصادر بتاريخ 4-3-2013 عن سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية – رئيس المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى، والمتضمن دعوة الهيئات الناخبة لانتخاب اعضاء المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى بتاريخ 14-4-2013، وذلك لتوافر شروط وقف التنفيذ ولمخالفته القوانين والانتظام العام والسلم المجتمعي.
وبما ان الدولة المستدعي بوجهها تطلب بدورها وقف تنفيذ القرار المطعون فيه لتحقق شروطه التي تتمثل في الضرر البليغ اللاحق بالجهة المستدعية وفي استناد المراجعة الى اسباب جدية مهمة، لا بل على درجة من الخطورة قد تؤدي الى المس بالانتظام العام والسلم المجتمعي. وانه يقتضي وقف التنفيذ الى حين معرفة مدى توافر الظروف الملائمة لاجراء الانتخابات وتحديد السلطة التي يعود لها تقدير هذه الظروف، وكذلك الى حين البت من قبل مجلس شورى الدولة في مدى توافر صلاحية مفتي الجمهورية اللبنانية لاصدار القرار المطعون فيه.
وبما ان المادة -77- من قانون تنظيم مجلس شورى الدولة تنص في الفقرة الثانية منها على ان لمجلس شورى الدولة تقرير وقف التنفيذ بناءً على طلب صريح من المستدعي اذا تبين من ملف الدعوى ان التنفيذ قد يلحق بالمستدعي ضرراً بليغاً وان المراجعة تستند الى اسباب جدية مهمة.
وبما انه يتبين من اوراق الملف بحاله الراهنة ان شروط المادة -77- من قانون تنظيم مجلس شورى الدولة متوافرة في المراجعة الحاضرة، فيقتضي بالتالي وقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
لذلك،
يقرر بالاجماع:
– وقف تنفيذ القرار 37م/2013 الصادر بتاريخ 4-3-2013 عن مفتي الجمهورية اللبنانية – رئيس المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى، والمتضمن دعوة الهيئات الناخبة لانتخاب اعضاء المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى بتاريخ 14-4-2013.
قراراً اعدادياً اصدر بتاريخ 28-3-2013.
الكاتب جان دارك الحاج
المستشار يوسف الجميّل
المستشار فاطمة الصايغ عويدات
الرئيس شكري صادر
***********************

عون وبري غير متفقان
الاستشارات تقترب والمواقف غير محددة نهائياً
يبدو ان الانتخابات النيابية بالنسبة للرئيس ميشال سليمان مصر عليها كما حصل عندما راجعوه في زمن الانتخابات البلدية، وقتها طالبوه بتأجيلها فرفض واصر على اجرائها، قائلا انه ما من ذريعة امنية تمنع ذلك، واليوم مصادر بعبدا تؤكد ان رئيس الجمهورية مصرّ على اجراء الانتخابات في موعدها، لان الامر يتعلق بقيمة النظام الديموقراطي في لبنان وتداول السلطة، ثانيا لان الدول الاوروبية والاميركية والدولية تنظر الى ان لبنان اذا استطاع اجراء الانتخابات النيابية سيكون ذات مصداقية عالية وتعامل معه، اما اذا الغى الانتخابات ومدد للمجلس 4 سنوات، فان اوروبا واميركا تعتبر ان الديموقراطية في لبنان ليست ناجزة وان الامر في تونس ومصر وليبيا افضل من لبنان، وهذا الامر يرفضه الرئيس ميشال سليمان وسيدعو الحكومة الى جلسة الاسبوع القادم للتحضير لاجراء الانتخابات، سواء عبر قانون جديد ام عبر القانون القائم حاليا والذي يؤكد الدستوريون انه في حال عدم اقرار قانون انتخابي جديد فان قانون انتخاب 1960 يكون ساري المفعول وشرعي.
واليوم يجتمع اقطاب عند الرئيس نبيه بري لبحث موضوع الانتخابات، ويرافق ذلك اعلان وزير الداخلية انه اذا تبلغ اليوم تعديلا في قانون الانتخابات فسيلزمه 6 اشهر، اما اذا كانت الانتخابات على قانون 1960 فيمكن اجراءه.
في هذا الوقت، ظهر ان الوزير وليد جنبلاط لم يرشح حتى الان الوزير غازي العريضي للمقعد النيابي، فيما يبدو ان النائب انطوان سعد والنائب هنري حلو والنائب مروان حمادة سيذهبان كل واحد لوحده الى زيارة رئيس الجمهورية الرئيس ميشال سليمان لاستشارات التكليف.
في هذا الوقت، حمل الرئيس فؤاد السنيورة الى الرئيس سعد الحريري في السعودية الوضع اللبناني، ويبدو ان الرئيس سعد الحريري قال انه لن يرشح نفسه ولا الرئيس السنيورة، بل لديه 3 مرشحين ويعتقد ان الوزير جنبلاط سيوافق على احد منهم، وهم خالد قباني، غالب محمصاني وتمام سلام.
فيما طالبت كتل عديدة بأن لا تضم الحكومة اي مرشح للانتخابات النيابية، بشكل يكون الحياد فيها على اساس ان الوزير غير مرشح، ويسعى الرئيس نبيه بري الى تزكية القاضي ورئيس مجلس الخدمة المدنية خالد قباني لرئاسة الحكومة القادمة، مع تأييد من الرئيس ميشال سليمان، وعدم ممانعة من حزب الله، وتأييد من الوزير وليد جنبلاط، لان حزب الله يطلب امر اساسي وهو ان يتبنى البيان الوزاري دائما مقولة الشعب والجيش والمقاومة.
اما العماد ميشال عون فيرفض قانون 1960 عكس رئيس الجمهورية الرئيس ميشال سليمان الذي يريد اجراء الانتخابات كما كانت النتائج وبالقانون الذي يكون ساري المفعول عند استحقاق الموعد.
في هذا الوقت، زار تيمور وليد جنبلاط مع الوزير وائل ابو فاعور والوزير نعمة طعمة السعودية وتشاوروا معها بشأن الانتخابات والاوضاع على الساحة اللبنانية. وشرح الوزير ابو فاعور ان سياسة الحزب التقدمي الاشتراكي تقضي بدعم تيار المستقبل سياسياً لكن الحزب التقدمي الاشتراكي يأخذ بعين الاعتبار وبنظرة هامة ودقيقة وحساسة العلاقة مع حزب الله، اذ لا يجوز ان تتكرر تجربة 7 ايار مرة ثانية، سواء بين السنّة وحزب الله، او بين الدروز وحزب الله. وان حزب الله جاهز لعدم تكرار هكذا حادثة، كذلك لا يجب على الاطراف ان تستفزه لحزب الله بمشاريع قوانين يعتبرها متآمرة عليه.
على ساحة 14 اذار، يسافر فارس سعيد ومحمد الحجار وجمال الجراح الى السعودية للاشتراك في احتفال الجنادرية والتحالف مع المسؤولين السعوديين بشأن الانتخابات في لبنان. ويتبين ان سياسة المحاور انتهت، وان وجود بري – سليمان – جنبلاط قطع الطريق على قيام محور لوحده، اذ لم يعد اي طرف يستطيع امتلاك الاكثرية بوجود الرئيس نبيه بري والرئيس ميشال سليمان والوزير وليد جنبلاط والرئيس نجيب ميقاتي الى حد ما مع الوزير محمد الصفدي والوزير احمد كرامي، الذين اصبحوا وسطيين ليسوا مع 8 اذار وليسوا مع 14 اذار.
وقال الرئيس سعد الحريري انه سيلغي نيابة الرئيس نجيب ميقاتي والوزير احمد كرامي والوزير محمد الصفدي في طرابلس، لانه لن يسمح لثلاثة نواب سنّة من مدينة طرابلس بالمجيء مرة ثانية، بل سيحاربهم الى اقصى الحدود.
ودعا احمد الحريري منسق تيار المستقبل الى التركيز على الشمال وعلى طرابلس بالتحديد، حيث سيكون مسؤولا عن المدينة اللواء اشرف ريقي، لاسقاط الرئيس نجيب ميقاتي والوزير احمد كرامي والوزير محمد الصفدي، وبذلك يكون الرئيس سعد الحريري ازال من دربه 3 نواب ووزراء سنّة يعتبرهم انهم شكلوا الدعم لحزب الله مع 3 نواب سنّة هم قاسم الهاشم ووليد سكرية وعلاء الدين ترو.
لكن تركيز الرئيس الحريري هو على طرابلس، ويريد ان تكون طرابلس مثل بيروت مدينة نوابها من تيار المستقبل.
اما الذي يعمل جدياً على عدم انفجار الازمة، وعلى السعي الى التحادث فهو الرئيس نبيه بري، واليوم سيجتمع مع اقطاب وهو يتابع اتصالاته، وله اتصال مع السعودية عبر احد الوسطاء، كذلك تبلّغ من السفيرة كونيللي ومن سفراء الاتحاد الاوروبي ضرورة اجراء الانتخابات. وهو ليس عنده مشكلة في الانتخابات، رغم ان موقفه يتعارض جذريا مع العماد ميشال عون حليفه في 8 اذار الذي يصر على القانون الارثوذكسي، والقانون الارثوذكسي ليس له حظوظ لسبب ان تيار المستقبل والوزير جنبلاط والرئيس بري والرئيس ميشال سليمان هم ضده، وبالتالي فان القانون لن يجري اقراره.
اما بالنسبة للرئيس سليمان، فاستشار كبار الدستوريين، واعطوه كل النظريات التي تؤكد انه في حال وصول موعد الانتخابات، فيجب اجراؤها وفق القانون المتّبع والمقرّ في الدولة اللبنانية من قبل مجلس النواب وليس عليه اي اعتراض دستوري منذ اجراء الانتخابات سنة 2009 وحتى الان.
كما انه سيصر على دعوة الحكومة للاجتماع للبحث في القانون الانتخابي والتحضير للانتخابات، وهو سيصر على السير في كل الخطوات التي توصل الى اجراء الانتخابات. ويعتبر ان الامور سهلة وليست صعبة، وانه تباحث مع قيادة الجيش وقوى الامن الداخلي فوجد ان لديهم القدرة على حماية الانتخابات والحفاظ عليها، كذلك تبين له مع وزير الداخلية الوزير مروان شربل ان الانتخابات يمكن اجراؤها في 9 حزيران دون اي عائق. وان جهوزية الموظفين والاشراف على الانتخابات موجودة لدى وزارة الداخلية ولا مشكلة في هذا المجال. ويصر الرئيس ميشال على اجراء الانتخابات، كما قلنا لامرين، اولا لتأييد النظام الديموقراطي، فهو لا يريد التمديد لمجلس النواب، ثانياً لان مصداقية لبنان الدولية سيجري ضربها اذا تأجلت الانتخابات.
واضاف مصدر في بعبدا ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان لن يوقع على اي قانون مذهبي، ويسير بخطوات تلغي الانتخابات، بل هو مصر على اجرائها في موعدها، وانه في حال وصول قانون التمديد لمجلس النواب اليه فهو لن يوقع عليه. وهذا الامر اعطاه اياه الدستور بأن لا يوقع على مرسوم التمديد لمجلس النواب، وعندها سيكون اكبر تحدي للرئيس نجيب ميقاتي اذا كان سيرد القانون الذي لم يوقعه رئيس الجمهورية الى الجريدة الرسمية ويقوم بنشره بعد مرور 15 يوما على عدم توقيع سليمان، لان بهذه العملية يكون ميقاتي قد قطع علاقته مع سليمان في السنتين الباقيتين من عهده.
******************

Présidence du Conseil : le retour de Mikati plus que jamais incertain
La situation Quarante-huit heures nous séparent des consultations parlementaires contraignantes que le président Michel Sleiman doit entamer, en principe, vendredi prochain (et qui s’achèveront samedi) afin de désigner un nouveau Premier ministre. À deux jours de cette échéance, le flou le plus total continue de régner au sujet des intentions des deux camps politiques adverses – le 14 et le 8 Mars – et du bloc du leader du Parti socialiste progressiste, Walid Joumblatt. Devant le climat d’incertitude qui règne sur ce plan, diverses sources d’information ont émis hier l’hypothèse d’un report des consultations au palais de Baabda. Mais tard en soirée, une source autorisée au palais présidentiel indiquait à L’Orient-Le Jour qu’un tel ajournement n’est pas envisagé.
Dans l’attente que la situation se décante davantage, les concertations se sont intensifiées au cours des derniers jours à différents niveaux et dans plus d’une capitale afin de définir la ligne directrice de la prochaine étape, en l’occurrence l’identité du président du Conseil, ainsi que la nature et la mission de la prochaine équipe ministérielle. Les contacts se multiplient à ce propos au sein d’un même camp et, parallèlement, le chef du Courant du futur, l’ancien Premier ministre Saad Hariri, a conféré à Riyad avec une délégation de son bloc, conduite par Fouad Siniora, ainsi qu’avec le ministre joumblattiste des Affaires sociales, Waël Bou Faour, délégué par Walid Joumblatt afin d’amorcer, voire de renforcer, la coordination avec M. Hariri.
En l’absence de positions tranchées de part et d’autre, pour ce qui a trait au choix du chef du gouvernement, les spéculations vont bon train dans ce cadre et les informations filtrées à la presse pullulent de sorte qu’elles permettent de satisfaire toutes les curiosités politiques à ce sujet. Divers milieux, dignes de foi, indiquent ainsi que le leader du PSP aurait décidé d’aligner sa position sur celle de M. Hariri pour ce qui a trait au choix du Premier ministre. Certains députés du courant du Futur vont même jusqu’à affirmer que M. Joumblatt est également en phase avec le 14 Mars en ce qui concerne le profil et la mission du gouvernement appelé à succéder au cabinet Mikati. De là à souligner que l’on se dirige vers une résurgence de la majorité parlementaire issue des élections de 2009, et qui avait été renversée sous l’effet d’un coup de force lancé par le Hezbollah en janvier 2011, il n’y a qu’un pas que certains pôles du 14 Mars entreprennent de franchir, ne fût-ce que prudemment.
Mais on n’en est pas encore là, et toute l’attention est, pour l’heure, braquée sur l’issue des consultations que le président Sleiman doit entreprendre vendredi et samedi prochains. Au stade actuel, aucun nom pour la succession de Nagib Mikati n’est encore avancé. Il reste que les spéculations vont bon train et la valse des noms bat son plein. Il est ainsi question, entre autres, du président des organismes économiques, l’ancien ministre Adnane Kassar, de l’ancien ministre Khaled Kabbani, de M. Ghaleb Mahmassani ou même… de la députée de Saïda, Bahia Hariri.
Si l’incertitude reste la plus totale au sujet du choix que feront les différents blocs – qui ne rendront publique leur position que demain, jeudi, dans la meilleure des hypothèses –, il reste que les déclarations de certains pôles et députés des deux camps en présence permettent quand même de définir dans une certaine mesure le profil du futur Premier ministre. Nombre de parlementaires du courant du Futur ont ainsi affirmé hier que Nagib Mikati ne sera pas le candidat du 14 Mars et que le Premier ministre désigné ne sortira pas des rangs des anciens chefs de gouvernement. Le président du Conseil ne devra pas être, en outre, candidat aux élections législatives.
Nagib Mikati ne semble pas bénéficier, en outre, du soutien du camp du 8 Mars qui lui reproche l’ensemble de sa ligne de conduite durant les deux années qu’il a passées à la tête du gouvernement, comme l’a souligné le chef du CPL, Michel Aoun, dans l’interview qu’il a accordée hier soir à la OTV. Le 8 Mars reproche aussi à M. Mikati d’avoir démissionné alors que rien ne justifiait, selon le tandem CPL-Hezbollah, une telle démission. Si M. Mikati paraît donc écarté par la coalition hezbollahie-aouniste, celle-ci, à l’instar du 14 Mars, n’a pas encore défini son choix pour le nouveau Premier ministre.
En tout état de cause, s’il se confirme que Walid Joumblatt alignera sa position sur celle de Saad Hariri, cela signifiera que l’axe CPL-Hezbollah-Amal-Marada redeviendra minoritaire et aura des difficultés à peser sur le choix du chef du gouvernement. D’où le fait que le député aouniste Nabil Nicolas a émis hier l’hypothèse d’un boycott par le CPL des consultations de Baabda pour la désignation d’un président du Conseil.
Michel Aoun, le bien et le mal…
Parallèlement au problème du choix du Premier ministre, les divergences entre le 14 et le 8 Mars se manifestent aussi au niveau du profil du prochain gouvernement. Le 14 Mars se prononce clairement pour un cabinet neutre, regroupant des ministres non partisans et non candidats aux élections législatives, et dont la principale tâche – sinon la seule – devrait être la supervision et l’organisation du scrutin législatif.
L’idée d’un gouvernement neutre – donc apolitique – est toutefois rejetée par le Hezbollah et a été critiquée hier soir par le général Aoun dans son interview à la OTV. Le député hezbollahi Nawaf Moussaoui a annoncé la couleur à ce propos en soulignant que par essence, un gouvernement ne peut pas être apolitique et doit nécessairement représenter les principales composantes sociopolitiques du pays. Il reste que face aux propos virulents et belliqueux tenus hier soir par Michel Aoun sur les ondes de sa chaîne télévisée, il est légitime de s’interroger sur la possibilité réelle de mettre sur pied un gouvernement « politique » représentant les forces en présence, comme le réclame Nawaf Moussaoui. Le chef du CPL a en effet tiré à boulets rouges sur le président Sleiman, M. Mikati et le leader du PSP. Il a d’abord affirmé que le pays vit à l’ombre d’un « vide constitutionnel » depuis que Michel Sleiman a été élu à la magistrature suprême (sic ! ).
Le général Aoun a ensuite sévèrement critiqué la gestion de M. Mikati à la tête du gouvernement, lui reprochant, entre autres, d’avoir considéré que la prorogation du mandat du général Achraf Rifi à la tête des FSI est « plus importante que le sort du gouvernement ». Quant à M. Joumblatt, le chef du CPL s’est permis de le qualifier de « mentalement instable », affirmant qu’il (Michel Aoun) avait rencontré dans sa vie « beaucoup de druzes qui étaient tous polis, sauf Walid Joumblatt ». « Je ne sais pas à qui il ressemble », a ajouté M. Aoun qui a été jusqu’à demander au leader du PSP ce qu’il avait réalisé dans le pays depuis son entrée au gouvernement en 1984, brandissant la menace d’ouvrir sur ce plan le dossier des déplacés de la Montagne.
Et le général Aoun de résumer sa diatribe en ces termes : « Il existe au Liban un combat entre le bien et le mal. Et, humblement, je représente le bien. » Dont acte.