أشارت مصادر اطلعت على نتائج لقاءات موفد النائب وليد جنبلاط الى الرياض الوزير وائل ابو فاعور، الى ان “هذه اللقاءات كانت ناجحة بكل المقاييس على مستوى العلاقة مع السعودية والتي يبدو أنها باتت على الطريق القويم والصحيح، ومن الصعب ان يتمكن احد من اعادتها الى الوراء، بل على العكس فقد بلغت مرحلة متقدمة من التفاهم انعكست ايجابا على العلاقة مع الرئيس سعد الحريري ايضا”.
وتحدثت مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي لـ”الجمهورية” عن “اجواء مريحة” انتهى اليها لقاء ابو فاعور والحريري، معتبرة “ان ما دار فيه اعمق مما يتصوره البعض، وقد تم التفاهم على كثير من عناوين المرحلة المقبلة وسبل مواجهتها”.
ولفتت المصادر الى ان “من واجب الجميع ان ينصروا منطق الإعتدال على منطق التطرف على الساحة اللبنانية ايا كان الثمن، وهو منطق يقود الى توافق في المراحل الإجبارية من التكليف الى تأليف حكومة جديدة تعمل من أجل قانون انتخاب جديد في أجواء تضمن إجراء الإنتخابات في مواعيدها، علماً أن اي تأجيل لأسباب تقنية لثلاثة او اربعة أشهر لن يكون تجديفاً او خروجاً على الدستور او انتقاصا من احترام المهل الدستورية، ففي النتيجة هناك مصلحة عليا يجب ان تتوافر في كل إجراء يتم التفاهم عليه”.
وتحدثت المصادر عن “تفاهم بالحد الأدنى يقود الى ضرورة استبعاد الأسماء الإستفزازية والبحث عن اسماء مقبولة وهي موجودة في لائحة صغيرة قد تحمل أسماء جديدة، خصوصا إذا كان الأمر يتصل بضرورة تشكيل حكومة من غير المرشحين الى الإنتخابات النيابية من اعلى الهرم فيها الى آخره، ما يعني ان الاتفاق تم بين الطرفين على حكومة ترأسها شخصية غير مرشحة للإنتخابات النيابية”.
وعن الأسماء المتداولة لرئاسة الحكومة، قالت المصادر “ان البحث بقي في العموميات، ولم يتناول الأسماء بعد، معتبرة “ان بعض التفاهمات على خطوات محدّدة ستوفر الإسم في اللحظات الأخيرة”، مؤكدة “أن الحديث لم يتناول الأسماء، فلا الحريري طرح اسماء ولا نحن طرحنا”.
غير ان مصادر معنية جزمت بأن الجميع يحتفظ بأوراقه الى ربع الساعة الأخير الفاصل عن موعد الإستشارات النيابية، وبعض الأقطاب يعتبر ان الدقائق الفاصلة عن هذه الإستشارات قد تحمل الوحي بأسماء جديدة. ورفضت هذه المصادر الحديث عن توجهات محددة لدى رئاسة الجمهورية قبل الإستشارات النيابية، لكنها لمّحت الى أهمية الوصول الى تشكيل حكومة متجانسة تضم شخصيات معتدلة غير مرشحة الى الإنتخابات النيابية ومقبولة لدى اكثرية وازنة، بحيث تكون “حكومة الممكن” لإدارة المرحلة الفاصلة عن الإنتخابات وإجراء هذه الإنتخابات لتسلّم بعدها زمام الأمور الى الأكثرية الجديدة.