#adsense

مشهد معبّر

حجم الخط

للاستماع الى رأي حر

قيل : إعرف عدوّك، ليس محبة أو إعجاباً به، بل لأن المعرفة هي أساس النجاح في المواجهة.
اليوم نكاد نقول، وللأسف: تعلّم من عدوّك!

وإليكم المفارقة المريرة:

في الوقت الذي كان وزير الطاقة الإسرائيلي سيلفان شالوم يضغط أول من أمس على زر تشغيل عملية ضخ الغاز من حقل تمار في عرض البحر نحو الشاطىء، لتتحول إسرائيل إلى دولة منتجة، بل مصدّرة للغاز، يحقق وزير الطاقة اللبناني جبران باسيل إنجازاً تاريخياً غداً بكبسة على زر تشغيل ضخ التيار الكهربائي من السيدة التركية المصون فاطمة غول نحو معمل الزوق الحراري!

أجل، مع باسيل لا مستحيل. فبفضل سياسته النيّرة والمشعشعة والمضيئة ، تحوّلنا إلى دولة تشحد الكهرباء من الاسطول التركي، والحبل على الجرار.

باخرة ثانية ستأتينا من تركيا والحمد لله ، ولا ندري ما اسمها.
قد يكون اسمها ” السلطانة هيام ” أو ” ناهد دوران “، أو ” راضعة الحمل ” نكاية ” بفاطمة الغول “،على أساس الصراع الحريمي للفوز بقلب السلطان جبران .

إسرائيل تفجر آبار الغاز في الأول من نيسان ، وعندنا يفجرون القنابل الدخانية المسيلة لدموع التماسيح ، على قاعدة أن كل يوم عندنا هو الأول من نيسان، وبالتالي يجوز الكذب عند كل شرقة شمس …. كذب الإصلاحيون ولو صدقوا !

إسرائيل تفجر آبار الغاز في الأول من نيسان، وانطلاق المناقصات لاستثمار الغاز من البحر اللبناني في نيسان 2013 !

أما البدء بإنتاج الغاز فالله أعلم ، وربما حزبه.

لكن بالتأكيد ستكون الكهرباء في لبنان 2424 في العام 2015. هل سمعتم مثل هذا الوعد من قبل، أو بالأحرى كم من المرات سمعتموه؟

تصوّروا كي يقوّم معاليه كلامه، أن تصطف البواخر التركية من الناقورة إلى العريضة ، كاصطفاف الجواري في ” الحَرَملِك”.

إلا إذا فرضت المعادلات جنسيات أخرى:

باخرة إيرانية قبالة صور واخرى قبالة الضاحية.

باخرة سعودية قبالة طرابلس ، وباخرة روسية قبالة المعاملتين،

وباخرة أرمينية قبالة برج حمود نكاية بالأتراك ، ولو أن أرمينيا لا تملك بواخر ، لأن ليس لديها شواطىء بحرية . ولكن المهم هو المبدأ !

في كل الأحوال، ما لنا وللأحلام والأوهام .

عندنا استحقاقان داهمان يذكّران بقصة البيضة والدجاجة : الحكومة والمجلس ، أو المجلس والحكومة. وفي الإنتظار فلتان وفوضى وتهريب وركود وضياع ، وكله بفضل فريق 8 آذار وحكومته الرائدة الخلاقة ، التي حققت أرقاماً قياسية في المصائب والكوارث والويلات ، تسببت بشكوى من إدارة موسوعة غينيس نتيجة الزحمة لدخول جنتها ، إلى جانب أرقام الحمص بطحينة والتبولة ! والسلام .

خبر عاجل