#adsense

المسيحيون يستعيدون المبادرة… بكركي تقلب الطاولة: جنّاز لـ”الستين” وإجازة لـ”الأرثوذكسي”

حجم الخط

“تحريم” ماروني لترشيحات الـ 60 ومهلة للتوافق

اذا كان بيان اللقاء الماروني في بكركي مساء الأربعاء أثار دوياً سياسياً قوياً بعدما قارب حدود “التحريم” للترشيحات على أساس قانون الستين الانتخابي النافذ و”تعليق” مشروع “اللقاء الارثوذكسي” لمهلة محددة، فان التوافق الماروني على هاتين النقطتين لم ينسحب على الملف الحكومي الذي يبدو أمام ساعات حاسمة من شأنها كشف تطور جديد يتصل باسم الشخصية التي ستكلف تأليف الحكومة الجديدة.

وأعلن اللقاء التشاوري الذي انعقد برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وضم النائب ميشال عون والنائب سليمان فرنجية والنائب سامي الجميل ممثلا الرئيس أمين الجميل والنائب جورج عدوان ممثلاً رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” الدكتور سمير جعجع، ان الاحزاب المجتمعة “قررت عدم الترشح على اساس قانون الستين والطلب من وزير الداخلية وقف عملية قبول الترشيحات على أساس هذا القانون”. كما اتفق المجتمعون على “مهلة محددة للعمل على قانون انتخاب توافقي وتعليق طرح اللقاء الارثوذكسي حتى انقضاء تلك المهلة”.

وفي المعلومات المتوافرة لدى “النهار” ان القادة المسيحيين طلبوا من وزير الداخلية مروان شربل الذي انضم لاحقاً الى الاجتماع ايجاد المخرج المناسب لوقف الترشيحات على أساس قانون الستين وان هذا الاجراء يحظى بغطاء سياسي واسع من أفرقاء عدة. وعلم ان البطريرك الراعي سيوفد اليوم المطرانين بولس صياح وسمير مظلوم الى رئيس الجمهورية لنقل أجواء لقاء بكركي اليه. كما قالت مصادر المجتمعين إن ممثلي الكتائب و”القوات” طلبا المهلة الاضافية من أجل التوافق على مشروع قانون انتخاب توافقي واستجاب عون لهذا الطلب واتفق على تحديد مهلة شهر يعلق خلالها طرح مشروع “اللقاء الارثوذكسي”، خصوصاً أن ممثلي الكتائب و”القوات” اكدا اقتراب المساعي من التوافق على مشروع مختلط. وتردد أن بري كان وافق في لقاء عين التينة على مطلب عون عقد جلسة عامة لاقرار قانون الانتخاب ووعد بتحديد موعد لها عندما تصير هناك جهوزية لعقدها.

 

 بكركي تقلب الطاولة: جنّاز لـ”الستين”… وإجازة لـ”الأرثوذكسي”

كانت بكركي أمس هي “نجمة” الحراك السياسي، بعدما قلب البطريرك الماروني بشارة الراعي الطاولة، وقاد عملية الانقضاض على “قانون الستين” بمؤازرة من مسيحيي الأكثرية والمعارضة، فيما كان مرشحو النائب وليد جنبلاط يستعدون لتقديم ترشيحاتهم الى الانتخابات اليوم على أساس هذا القانون.

ويمكن القول إن لقاء الأقطاب الموارنة برعاية البطريركية رسم أمس معادلة واضحة متوازنة، فحواها الآتي: جنّاز لـ”قانون الستين” بعد نعيه كنسياً، وفرصة لقانون توافقي في مهلة أقصاها شهر يتم خلالها إطفاء محركات مشروع “اللقاء الأرثوذكسي”، على ان يصبح هذا المشروع حُكماً الخيار السياسي والمجلسي الوحيد للقوى المسيحية إذا أخفق مسعى التوافق.

قال المسيحيون كلمتهم ـ الفصل، برعاية بكركي ومباركتها.

حسم الأفرقاء المسيحيون الأساسيون النقاش حول “قانون الستين” بـ”الضربة القاضية”، وفعلوا ما لم يستطع فعله مجلس النواب او مجلس الوزراء.

بيان من بضعة سطور كان كافياً لكي يتحول الى “كفن سياسي” للقانون المذكور، بفعل الإجماع الذي حصل عليه من أقطاب مسيحيي الأكثرية والمعارضة، بعد اجتماعهم أمس تحت مظلة البطريرك الماروني بشارة الراعي.

هذا الموقف يعني بكل بساطة ان الانتخابات تأجلت في انتظار الإعلان الرسمي عن ذلك من قبل وزير الداخلية مروان شربل، ذلك ان الوزارة لا يمكنها ان تجري الانتخابات في موعدها إلا إذا كانت ستتم وفق “الستين”. وحتى لو تم الاتفاق غداً على قانون جديد، فإن الوزارة تحتاج الى ستة أشهر كي تصبح جاهزة لإجرائها، كما سبق ان أكد شربل نفسه.

وسيحرج بيان اجتماع بكركي، بطبيعة الحال، النائب وليد جنبلاط المتحمس لتقديم الترشيحات على اساس “الستين”، وهو إذا مضى في هذه الخطوة اليوم، كما كان مقرراً، فإنه سيظهر في مواجهة المسيحيين جميعاً، وعلى رأسهم البطريركية المارونية.

وموقف لقاء الأقطاب موجه أيضاً في جزء منه الى “تيار المستقبل” الذي تلقى من حليفيه “حزب الكتائب” و”القوات اللبنانية” رسالة واضحة، مفادها ان إسقاط “الستين” غير قابل للمساومة وأنهما ماضيان في دعم “الأرثوذكسي”، إذا لم يتم التلاقي حول مشروع جامع في “الوقت المستقطع”.

وأبلغ النائب البطريركي المطران سمير مظلوم “السفير” ان المجتمعين توافقوا على ضرورة اتخاذ موقف علني حازم ضد “قانون الستين”، خشية من أن يؤدي فتح بازار الترشيح على اساس هذا القانون الى فرضه كأمر واقع في نهاية المطاف، وبالتالي كان لا بد من التأكيد أن القانون مرفوض وغير صالح كمرجعية للترشيح منعاً لتسربه او تسلله.

ولفت مظلوم الانتباه الى أنه جرى في الوقت ذاته تعليق موقت لمشروع “اللقاء الأرثوذكسي” بغية إفساح المجال امام محاولات إيجاد قانون توافقي يؤمن التمثيل الصحيح لكل اللبنانيين، ضمن مهلة محددة، لكن هذه المهلة لن تكون طويلة، فإما ان تكون هناك نية حقيقية للتوصل الى مشروع توافقي، وعندها يفترض ألا يستغرق الامر وقتاً طويلا ،وإما ان يتبين ان بعض الاطراف تريد التمييع والمماطلة لإحياء “الستين” وحينها سيعود “الأرثوذكسي” الخيار الاول والأنسب وسيسلك مساره الطبيعي في مجلس النواب بمواكبة من القوى المسيحية التي اجتمعت في بكركي.

ومن الواضح ان بيان اجتماع الأقطاب في بكركي هو امتداد تلقائي للبيان الشهري الذي صدر عن مجلس المطارنة الموارنة، متضمناً رسائل بارزة، أهمها “إن الميثاق الوطني مهدد اليوم بتوجهات آحادية تنزع عنه صفته التوافقية”. وشدد المجلس على أن قانوناً جديداً للانتخاب ليس وجهة نظر، أو مسألة تفاوض، “بل هو قضية ملزمة لا يمكن أحد التهاون بها أو التلاعب بمصيرها، فلا يحق للنواب بعد سبع سنوات من درس مشاريع قانون للانتخاب أن يتخلفوا عن إقرار القانون الأعدل والأكثر إنصافاً والأنسب للبنانيين جميعاً، يكون بديلا لقانون الستين ويجنب البلاد التمديد للمجلس النيابي”.

 

المسيحيون يستعيدون المبادرة: مشروع بري يعود الى الحياة

لو لم يعقد اجتماع وفد الاكثرية مع الرئيس نبيه بري لما خلص اجتماع بكركي الى النتيجة التي انتهى اليها، من رفض الترشح على اساس قانون 1960 وتعليق العمل بالمشروع الارثوذكسي.

الصدمة التي أحدثها بيان اللقاء المسيحي في بكركي أوحت، للوهلة الاولى، بأن المسيحيين استعادوا زمام المبادرة، بعدما كادت تفلت من ايديهم جراء استقالة الحكومة، ومن ثم بدء الاستعدادات التقنية لاجراء الانتخابات على اساس قانون 1960.

وقال النائب جورج عدوان لـ«الاخبار»: «خطونا خطوة كبيرة نحو اجراء الانتخابات على اساس قانون توافقي. ومن يرد الانتخابات ويرفض التمديد للمجلس يجب ان يسعى الى اقرار قانون توافقي انطلاقاً من القوانين المطروحة للبحث حالياً».

في رواية ما حصل، تتقاطع معلومات مصادر مطلعة في تكتل التغيير والاصلاح حول اللقاء الذي عقد في عين التينة، والذي حدّد بري فيه بوضوح استعداده الفوري لعقد جلسة تشريعية للتصويت على الارثوذكسي حالما يتعهّد العماد ميشال عون بأنه حاضر لها. سار بري بالجلسة التشريعية محدداً ثلاثة مخاطر طلب التنبه اليها.

وصل الخبر الى مسامع بكركي والمجتمعين فيها. كانت الاجواء منذ يومين توحي لمعدي اللقاء وللبطريرك مار بشارة بطرس الراعي بأن بري لن يعقد جلسة تشريعية، رغم ان زواره اكدوا له العكس. فوجىء المجتمعون بتجاوب رئيس المجلس، فتغيّرت الاولويات. لم تكن القوات قد حسبت حساباً لذلك، وهي كانت قد ابلغت بري، منذ نحو شهر، بأنها لن تسير بالارثوذكسي ــــ وهو ما تبين صحته ــــ فنامت على تطمينات بأن الجلسة لن تعقد.

لكن اجتماع عين التينة قلب المعادلة، اعيد البحث مجدداً بصيغ للخروج من المأزق، حين اخرج العماد ميشال عون ورقة الحل: “اذا كان الارثوذكسي هو المأزق فأنا اقترح تعليقه”. حل الجنرال جاء بعدما تأكد له ان الجلسة التشريعية لن تحصل على اصوات اكثرية مسيحية بعدما خرجت القوات، وربما الكتائب، من التعهدات التي سبق ان قدمتها في بكركي.

السقف الوحيد الذي ظل جامعاً كل الاطياف المسيحيين هو رفض اجراء الانتخابات على اساس “قانون الستين”، لكن القيادات المسيحية لم تتفق على البديل. والسؤال الاساسي: كيف يمكن ان يتفق المسيحيون على قانون جديد في غضون اسابيع، بعدما عجزوا عنه خلال سنة واكثر؟

الجواب يأتي في شقين. مصادر القوات اللبنانية توحي بأن المشروع الاكثر تقدماً هو المشروع المختلط الذي قدمه بري وتوافق عليه المستقبل والقوات، مؤكدة ان لا مهل محددة للاتفاق على مشروع جديد. في المقابل تؤكد مصادر التكتل ان الاجتماع حدد مهلة شهر على الاكثر للاتفاق على مشروع جديد، وان القوات والكتائب تعهدتا السير بالمشروع الارثوكسي مجدداً اذا لم يتم الاتفاق على مشروع قانون جديد خلال هذه المهلة. بمعنى آخر، علّق عون “الارثوذكسي” من اجل انقاذه مرة اخرى، وحتى لا يسقط نهائياً، واعطى له موعداً جديداً بعد شهر.

في المقابل، ثمة رواية اخرى نقلتها مصادر المعارضة المسيحية، وفيها ان في خلفية الاجتماع المسيحي وتبني رفض الترشيح على اساس “قانون الستين” هو “ظهور نوايا مبيّتة من اجل الاتيان بالرئيس نجيب ميقاتي مجدداً على رأس حكومة سياسية وهذا يعني عدم اجراء انتخابات نيابية والتمديد للمجلس النيابي، وهذا ما يرفضه المسيحيون. فكان الاتفاق المسيحي على تأكيد رفض قانون الستين، رغم موافقة بعض القيادات اللبنانية على السير به. وبما ان البعض يتحجج بوجود المشروع الارثوذكسي كي لا يجري انتخابات فمن الافضل تعليقه والبحث في قانون جديد”.

أجهز الأقطاب الموارنة، كما بكركي، على قانون الستين، نهائياً، بحرمين سياسي وكنسي صدما رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي يلتقي وفداً من المطارنة اليوم لابلاغه بنتائج اجتماع بكركي أمس.

وقد حضر الاجتماع البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون، رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، منسّق الهيئة المركزية في الكتائب النائب سامي الجميل ممثلاً رئيس الحزب أمين الجميل، النائب جورج عدوان ممثلاً رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، النائب آلان عون، الوزير السابق يوسف سعادة، المطرانان سمير مظلوم وبولس صياح.

وصدر بيان عن المجتمعين جاء فيه ان الاحزاب المسيحية المشتركة قررت “عدم الترشح على أساس قانون الستين، واعتبار أن هذا القانون يكرس الاجحاف بحق المسيحيين، وقررت الطلب من وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال وقف قبول الترشيحات على اساس هذا القانون”. كما “إتفقوا على مهلة محددة للعمل على قانون انتخابي توافقي يراعي صحة التمثيل ويؤمّن العدالة والانصاف”. كما قرر المجتمعون “تعليق طرح القانون الارثوذكسي حتى انقضاء المهلة للتوافق على قانون توافقي، والتأكيد على اجراء الانتخابات في موعدها او مع تأجيل بسيط وفقاً لقانون جديد”.

وقالت مصادر مطلعة على ما دار في بكركي إن القوات والكتائب تحرّرا، بعد هذا البيان، من الضغط الذي كان يمارسه عليهم تيار المستقبل من أجل الترشح للانتخابات. كذلك تحرّر عون من الضغط الذي كان يمارسه الرئيس سليمان بالقول إن “الأرثوذكسي” مات. وقد حصل عون على مراده من خلال وقف سير الانتخابات وفق الستين. وأعطيت مهلة شهر واحد للتوصل إلى قانون توافقي، وإلا سيعود البحث إلى “الأرثوذكسي”.

وقد أكّد النائب جورج عدوان في بكركي، بحسب مصادر من 8 آذار، أنه صار ممكناً قبول تيار المستقبل باقتراح قانون رئيس المجلس النيابي نبيه بري (المختلط مناصفة بين الأكثري والنسبي). وعلى هذا الأساس، أعطيت المهلة للبحث عن قانون توافقي. إلا أن مصادر اخرى، أوضحت أن طلب المهلة جاء من ممثلي القوات والكتائب بعدما أبلغهما عون أن بري وافق على تحديد جلسة عامة لطرح اقتراح اللقاء الارثوذكسي على التصويت. ففوجئ عدوان والجميل بذلك، وطلبا مهلة شهر للتشاور مع حلفائهما لانجاز قانون توافقي.

وأثناء الاجتماع، حضر الوزير مروان شربل لمعايدة الراعي بعيد الفصح، فطلب منه المجتمعون وقف قبول الترشيحات على أساس قانون الستين خشية أن يتقدم البعض بترشيحات ويمتنع آخرون عن ذلك فيفوز من قدم ترشيحه بالتزكية. إضافة إلى ان الانتخابات قد تفقد شرعيتها بامتناع المسيحيين والشيعة عن الترشح. فرد شربل بأنه يفرق بين اجراء الانتخابات وبين الترشيح، مشيراً إلى انه لا يستطيع وقف قبول طلبات الترشيح لأن ذلك مخالف للقانون. لكنه أكد أنه سيرسل كتباً اليوم إلى الرؤساء سليمان وبري ونجيب ميقاتي يبلغهم فيها بأنه لا يستطيع اجراء الانتخابات بسبب عدم وجود تمويل وعدم تعيين هيئة الاشراف على الانتخابات. وعندما طلب منه المجتمعون ذكر وقف قبول طلبات الترشيح، أجابهم: “خلوني شوف”.

من جهته، اعلن عدوان، في تصريح، انه “حصل خلال اللقاء انجاز مهم يتعلق بموضوعين، الأول التوافق على رفض قانون الستين بشكل جازم. ونحن كلبنانيين متفقون بأكثرية ساحقة ان قانون الستين لا يجوز ان يبقى قائماً، والموضوع الثاني ان الترشيحات يجب ان تُعلّق، وهذا الموضوع كان مدار بحث مع الوزير مروان شربل”. فيما دعا الجميل إلى “أخذ رسالة بكركي بطريقة إيجابية وعدم تضييع هذه الفرصة من أجل الوصول الى حل توافقي”. وأشار النائب آلان عون الى “وجود إستحالة لاجراء الانتخابات في موعدها، وهناك صيغة لتجميد الترشيحات، ومن الناحية القانونية لا يمكن ان تترشح على قانون لا يمكن إجراء انتخابات على أساسه”، مشدداً على أنه لن “تكون هناك إنتخابات من دون المكوّن المسيحي”.

في المقابل، ذكرت مصادر مطلعة ان الرئيس سليمان بدا مصدوماً بما صدر عن بكركي. فهو لم يكن في اجواء إعلان كالذي صدر، خصوصاً أنه ذهب في معركته لفرض “الستين” إلى مكان لا عودة منه. وستزداد “حشرة” الرئيس بعدما يبدأ البحث معه، بناءً على توافق مسيحي، بالإجراءات العملية الآيلة إلى وقف عملية الترشيح.

من جهة أخرى، أكدت مصادر في تيار المستقبل لـ”الأخبار” أن قرار حلفائه المسيحيين عدم الترشح للانتخابات وفق قانون الستين لا يشكل مشكلة، موضحة أن قرار التيار ربط تقديم ترشيحات ممثليه بالتشاور مع الحلفاء.

من جهة أخرى، نفت مصادر سليمان ان يكون قد بدأ في البحث في امكان تأجيل الاستشارات النيابية.

 

اجتماع بكركي يعلّق “الأرثوذكسي”

فتح اجتماع بكركي أمس برعاية البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الذي خُصّص للأحزاب المسيحية فقط ولم يُدعَ إليه النائب بطرس حرب والوزير السابق زياد بارود، الباب أمام الاتفاق على “قانون انتخابي توافقي”. وقرّرت الأحزاب المشاركة في الاجتماع “عدم الترشّح على أساس قانون الستّين… وتعليق طرح القانون “الأرثوذكسي”، مع التأكيد على اجراء الإنتخابات في موعدها أو مع تأجيل بسيط وفقاً لقانون جديد.

وكشفت مصادر شاركت في الإجتماع لـ”المستقبل” أنّ لقاء الأربعاء خطا خطوة متقدّمة باتجاهين: الأوّل التمسّك باجراء الإنتخابات، والثاني فتح الباب أمام التوافق على قانون مختلط للإنتخابات على حساب قانون الستين ومشروع “اللقاء الأرثوذكسي”. وأضافت أن ما أفسح الباب أمام هذا التوافق في بكركي هو اصرار رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون على حصول الإنتخابات بخلاف موقف حلفائه في “8 آذار”، وهو ما جعله يدعم فتح الطريق أمام قانون توافقي، موضحةً أنّ البطريرك الراعي لعب دوراً مهمّاً في هذا الإتجاه عندما أكّد خلال الإجتماع أنّ التمسّك بـ”الأرثوذكسيّ” قد يطيح بالإنتخابات ويجب أن ندفع بإتجاه حصولها متمنياً على المجتمعين فتح الطريق أمام قانون توافقي. وهذا ما أكّده بحسب المصادر ممثّل “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان الذي قال إنّ التمسّك بالمشروع “الأرثوذكسي” يعني الاختلاف مع شريحة كبيرة من اللبنانيين ويعني أيضاً عدم حصول الإنتخابات، مؤكداً أنّ “تيّار المستقبل” اقترب كثيراً من مشروع الرئيس نبيه برّي المختلط بعد أن كان متمسّكاً بالنظام الأكثري، فلماذا لا نفتح الباب أمام توافق وبالتالي أمام اجراء الإنتخابات التي نصرّ جميعاً على حصولها؟ فإذا كنا نريد انتخابات يجب أن ندفع باتجاه التوافق ومن لا يريد التوافق يتحمّل مسؤولية الإطاحة بالإنتخابات. فأكّد البطريرك من جهّته هذا الموقف وكان موقفه حازماً باتجاه التوافق على قانون جديد قائلاً “ما بمشي الا هيك”، مقدّراً لـ”تيّار المستقبل” عدم ترشيح أيّ من أعضائه للإنتخابات على أساس قانون الستّين ما يعني أنّه “مؤيّد لقانون توافقي”.

وأكّدت المصادر ان العماد عون لم يكن بعيداً أبداً عن هذا الإتجاه، حيث أكّد أنّه “إذا لم تحصل الإنتخابات فإنّه لن يبقى هناك بلد”. وعلى هذا الأساس اتفق المجتمعون على اصدار بيان يؤكّد على عدم الترشّح على أساس الستّين و”تعليق” طرح المشروع “الأرثوذكسي” مقابل الإتفاق على “مهلة محدّدة للعمل على قانون انتخابي توافقي”. وأبلغ البطريرك المجتمعين أنه سيرسل وفداً من المطارنة الى بعبدا لاطلاع الرئيس ميشال سليمان على ما جرى التوافق عليه في الاجتماع، في وقت تضاربت التقديرات حول ما يمكن أن يكون عليه موقف رئيس الجمهورية إزاء الفقرة التي دعت وزير الداخلية الى “وقف قبول الترشيحات على أساس قانون الستين”.

وفيما تردّد أنّ هذا الإتجاه رسا في اجتماع بكركي بعد معلومات تحدّثت عن موافقة رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي على دعوة الهيئة العامّة لإقرار “الأرثوذكسي” فور مطالبة العماد عون بذلك، أكّدت مصادر مقرّبة من اجتماع عين التينة على أنّ المواقف ما زالت على حالها بين برّي وعون في هذا الشأن، لا بل أنّ عتباً متبادلاً سجّل بين برّي والوزير جبران باسيل في الإجتماع بالإضافة إلى أنّ المجتمعين لم يتمكّنوا من التوافق على اسم مرشّح لرئاسة الحكومة.

 

نتائج ضغوط سليمان… لقاء بكركي يتجاوب

في تقويم للمعطيات الجديدة التي أدّت الى تسريع الخطى باتّجاه تسمية الرئيس المكلف، قالت مصادر مطلعة إنّ رئيس الجمهورية تمكّن من خلال تحديده لبعض المحظورات ولا سيّما رفضه التمديد للمجلس النيابي من دون حيثيّات منطقية وواقعية، تحقيق بعض الخطوات، ومنها: وقف كلّ أشكال البحث في التمديد للمجلس لسنتين، كما كان يرغب البعض، بدء البحث الجدّي والفعلي بوضع قانون جديد للانتخاب، توفّر قناعة بأنّ أيّ تمديد للمجلس لن يتحقّق ما لم يتمّ ربط موعده بأمرين: قانون انتخابيّ جديد وموعد محدّد لإجراء الانتخابات.

وشدّد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في مستهل اللقاء المسيحي الذي انعقد في بكركي عصر امس، على هذه المعطيات التي تمكّن من تكريسها في البيان الختامي للاجتماع.

فقد أُعلن من بكركي رسميّا مساء أمس دفن قانون الستّين، وعلّقت القيادات المسيحية العمل بمشروع القانون الأرثوذكسي، وحدّدت مهلة لإيجاد قانون توافقيّ.

وعلمت “الجمهورية” انّ نقاشاً دار في لقاء بكركي تركّز على خطورة استمرار البعض بتقديم ترشيحاتهم الى وزارة الداخلية على اساس الدعوة التي وجّهها وزير الداخلية مروان شربل الذي زار بكركي مساء امس، الى انتخابات 9 حزيران على خلفية صدور مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الى المشاركة فيها بموجب قانون الستّين.

وقالت المصادر إنّ الجدل الذي سيقوم في ضوء بعض الترشيحات يمكن الإستغناء عنه وتجنّب ايّ تفسيرات قد تقود الى مناكفات سياسية ومناطقية ليس أوانها، في وقت أجمعت فيه القوى السياسية المسيحية من 8 و14 آذار وحلفائهما على مقاطعة الترشيحات على اساس هذا القانون. واستناداً الى ذلك، تضمّن البيان الختامي للإجتماع الماروني في بكركي دعوة الى وزارة الداخلية لوقف قبول الترشيحات.

القيادات المسيحية تحرِّم الترشّح على أساس الستين .. وتعلّق البحث بالأرثوذكسي

علمت “اللــواء” ان ممثلي “القوات اللبنانية” و”الكتائب” في الاجتماع والذي غاب عنه الرئيس أمين الجميل والدكتور سمير جعجع، وناب عنهما منسق اللجان المركزية في حزب “الكتائب” النائب سامي الجميل، ونائب رئس حزب “القوات” النائب جورج عدوان، هما اللذان طرحا فكرة التريث لاقرار القانون الارثوذكسي، بعدما كان النائب ميشال عون أبلغ المجتمعين ان الرئيس بري ابلغه في لقاء عين التين استعداده للدعوة إلى جلسة تشريعية، وان يكون الاقتراح الأرثوذكسي على جدول الأعمال، ولفتا نظر المجتمعين إلى ان المشاورات الجارية مع فريق “14 آذار” بشأن القانون المختلط حققت تقدماً، وبناء على ذلك أعطيت مهلة شهر للعمل على قانون انتخابي توافقي، وتعليق طرح “الارثوذكسي” حتى انقضاء تلك المهلة.

أما بالنسبة لتحريم الترشح على أساس قانون الستين، فقد ذكرت مصادر المجتمعين انه طلب إلى وزير الداخليّة مروان شربل ايجاد مخرج، من خلال تمديد مهلة الترشيح، لكن المكتب الاعلامي لوزير الداخلية نفى أن يكون طلب مهلة 48 ساعة لإيجاد مخارج قانونية لوقف قبول الترشيحات، موكداً ان زيارته لبكركي ليس لها علاقة بلقاء بكركي، وانها كانت لتهنئة البطريرك بشارة الراعي بعيد الفصح، لأنه كان غائباً يوم الأحد عن لبنان.

وعلم ان الراعي سيوفد مطارنة إلى الرئيس سليمان لوضعه في اجواء لقاء الاقطاب المسيحيين، وان لا خروج عما أجمعت عليه بكركي.

 

خطوة بكركي ضربت نهائياً قانون 1960

خطوة لافتة ظهرت في بكركي، ضربت نهائياً قانون 1960، وهو قرار الاقطاب المسيحيين، عدم الترشيح على اساس قانون 1960 وكان وزير الداخلية مروان شربل حاضراً، والاجتماع كان برئاسة البطريرك بشارة الراعي، واعتبروا ان قانون 1960 هو قانون غير صالح للترشيح على اساسه، وبالتالي البحث عن قانون انتخابي آخر. وهذا موقف متقدم للمسيحيين، بعدما كانوا يتعلقون بالقانون الارثوذكسي، كذلك كان حزب الله يطرح النسبية، وهنالك تحفظات لدى بقية الطوائف.

ويحمل ممثلو الاحزاب ورقة التقسيم الاداري الجديد، الذي مثلما حصل في الماضي سنة 2005 عندما تم وضع الدائرة الصعبة من 9 نواب وغيرها، تتداول الكتل والجهات السياسية التقسيم الاداري لـ 46 دائرة انتخابية، تكون بديلا عن القانون الارثوذكسي وتعطي المسيحيين الانتخاب الى حد 58 نائبا في المجلس النيابي. وهذا الطرح يؤيده البطريرك الراعي والرئيس ميشال سليمان.

 

Les partis chrétiens suspendent leur soutien au projet Ferzli et refusent les candidatures sur base de la loi de 1960

Réunis hier à Bkerké sous l’égide du patriarche maronite, Mgr Béchara Raï, les représentants des partis chrétiens ont donné le coup de grâce à la loi de 1960, en refusant désormais de présenter des candidats tant que cette loi électorale est toujours en vigueur. Ils ont d’ailleurs communiqué ce refus au ministre sortant de l’Intérieur, Marwan Charbel, qui s’est rendu à Bkerké à l’issue de la réunion.

Les représentants des partis chrétiens ont également « suspendu » leur soutien au projet du Rassemblement dit orthodoxe, qui bénéficiait de leur appui, le temps d’essayer de mettre au point une formule ayant l’aval de toutes les parties au plan national.

La réunion d’hier soir s’est déroulée en présence du chef du bloc du Changement et de la Réforme, le député Michel Aoun, du député Georges Adwan, représentant le président des Forces libanaises, Samir Geagea, du chef des Marada, le député Sleimane Frangié, des députés Samy Gemayel et Alain Aoun et de l’ancien ministre Youssef Saadé. Les évêques Samir Mazloum et Boulos Sayyah ont également pris part à la réunion.

« Les participants à la réunion ont convenu de ne présenter aucun candidat aux prochaines législatives si elles sont organisées sur base de la loi électorale de 1960, parce que cette loi consacre l’injustice à l’encontre des chrétiens, ce qui a déjà été rejeté par la majorité des composantes libanaises », note le communiqué publié à l’issue de la réunion. « Ils ont également demandé au ministre de l’Intérieur de cesser d’accepter les candidatures sur base de cette loi », précise le communiqué.

« Les participants à la réunion se sont également entendus sur un délai bien déterminé pour plancher sur une loi électorale consensuelle garantissant la saine représentation, l’équité et la parité pour toutes les composantes », poursuit le communiqué, ainsi que sur le fait de « suspendre la proposition du Rassemblement orthodoxe jusqu’à la fin de ce délai ».

« Les participants ont enfin souligné la nécessité de tenir les législatives dans les délais ou avec un léger report technique si nécessaire, sur base d’une nouvelle loi électorale », conclut le communiqué.

Selon des sources politiques informées, les formations chrétiennes se seraient également engagées à convaincre leurs alliés respectifs de ne pas présenter de candidats sur base de la loi de 1960. D’autant, disent-elles, que toutes les parties sont désormais proches de s’entendre sur un nouveau projet de loi, probablement mixte. Elles se donneraient un mois comme délai pour cela.

Des sources proches de Baabda ont fait part, de leur côté, du « mécontentement » du président de la République face à cette décision, qui pourrait remettre en question le sort des législatives si une nouvelle loi n’est pas élaborée, sans compter le fait que la légalité d’un gel des dépôts de candidatures peut sérieusement être mise en doute. Une délégation formée des évêques Sayyah et Mazloum se rendra d’ailleurs aujourd’hui chez le chef de l’État pour le tenir au courant des décisions de la réunion.

Selon la LBCI, le ministre Charbel a pour sa part indiqué qu’il adressera sous peu une lettre au président de la République Michel Sleiman, au Premier ministre démissionnaire Nagib Mikati et au président de la Chambre Nabih Berry pour leur annoncer le report des élections législatives prévues en juin. M. Charbel a fait part de ses intentions aux responsables politiques chrétiens qui étaient réunis à Bkerké, selon la chaîne. Cependant, le ministre sortant a fait paraître un communiqué pour démentir l’information selon laquelle il aurait demandé un délai de 48 heures pour trouver une formule juridique permettant de geler le dépôt des candidatures.

المصدر:
l"orient le jour, الأخبار, الديار, السفير, اللواء, المستقبل, النهار, صحيفة الجمهورية

خبر عاجل