أشارت مصادر مطلعة على موقف الرئيس ميشال سليمان وعلى سير المفاوضات الجارية لـ”الجمهورية”، الى أنّ الاستشارات التي سينتج عنها تحديد اسم الرئيس ستكون مؤشّراً أوّليّاً الى اتجاهات سير الأمور في البلاد، وتتلخّص بثلاثة:
ـ نوعية الحكومة، هل تكون حكومة تكنوقراط او حكومة سياسية.
ـ إجراء الإنتخابات النيابية او التمديد للمجلس النيابي الحالي.
ـ التوتر السياسي وما سيتركه من تداعيات على الأرض، او التفاهم بالحد الأدنى.
وأضافت المصادر: “دستوريّاً، ستجري الإستشارات النيابية وستحدّد النتيجة بحسب الأصوات، امّا الملاءمة السياسية للنتيجة فهي أمام مسارين: إمّا الفشل إذا أصرّ الأفرقاء على النزول بمرشّح غالب ومغلوب، وإمّا مرشّح غير صداميّ ومقبول من الطرفين، لكنّ السؤال هنا: حتى لو تمّ الاتفاق على اسم مقبول فهل سيتمّ تسهيل مهمّته؟ فحتى الآن لا يبدو انّ هناك إجماعاً على إسم محدّد ولا يبدو أنّ هناك تفاهماً على إسم مسبق حتى ضمن الفريق الواحد”.
وإذ لاحظت المصادر أنّ “كلّ فريق ينتظر أن يكشف الفريق الآخر أوراقه”، لفتت الى أنّ “إعادة تكليف الرئيس المستقيل نجيب ميقاتي أمامه عقبتان: الأولى أن لا مؤشّرات على انّ رئيس تيار “المستقبل” سعد الحريري سيقبل به، والثانية انّه إذا تمّت تسمية ميقاتي بأصوات الأكثرية فهذا يعني أن لا انتخابات في المدى المنظور، لأنّه هو من أرسى معادلة انّه لن يخوض الانتخابات وهو رئيس حكومة”.
وكشفت المصادر أنّ “الجميع أبلغوا أنّهم ليسوا في وارد أيّ خطوة صدامية، وأنّهم في اتّجاه لملمة الشظايا السياسية التي خلّفتها التطوّرات، وليس آخرها استقالة الحكومة”.
وفي تقويم للمعطيات الجديدة التي أدّت الى تسريع الخطى باتّجاه تسمية الرئيس المكلف، قالت مصادر مطلعة إنّ رئيس الجمهورية تمكّن من خلال تحديده لبعض المحظورات ولا سيّما رفضه التمديد للمجلس النيابي من دون حيثيّات منطقية وواقعية، تحقيق بعض الخطوات، ومنها: وقف كلّ أشكال البحث في التمديد للمجلس لسنتين، كما كان يرغب البعض، بدء البحث الجدّي والفعلي بوضع قانون جديد للانتخاب، توفّر قناعة بأنّ أيّ تمديد للمجلس لن يتحقّق ما لم يتمّ ربط موعده بأمرين: قانون انتخابيّ جديد وموعد محدّد لإجراء الانتخابات.
