وقّع وزير الدفاع فايز غصن قرار تأجيل تسريح مدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد الركن ادمون فاضل، بناءً على المادة 55 من قانون الدفاع الوطني. ويأتي القرار قبل ساعات على انتهاء مهمّة فاضل الذي كان سيُحال الى التقاعد اليوم.
وفي هذا الإطار، علمت “الجمهورية” من مصادر متابعة للملفّ، أنّ قرار تأجيل التسريح، “أتى ليقطع الطريق على رئيس تكتّل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون، الذي كان عارض التمديد لفاضل وطرح أسماءً بديلة، وبالتالي جاء قرار غصن بمثابة الردّ على محاولات عون التدخّل في المؤسّسة العسكرية، كما شكّل رسالة إلى عون وجميع السياسيّين بأنّ للمؤسسة اعتباراتها الأمنية، التي تحدّدها في منأى عن التدخّلات السياسية”.
وكشفت المصادر أنّ “عون كان يضع “فيتو” على فاضل، وقد أبلغ الى حليفه النائب سليمان فرنجية رفضه التمديد، وحضّه على الضغط على وزير الدفاع ليمتنع عن توقيع قرار تأجيل التسريح، إلّا أنّ حلف فرنجية – عون، لم يمنع الأوّل من الوفاء بوعدٍ كان سبق أن قطعه لقائد الجيش العماد جان قهوجي، بتأييد التمديد لفاضل والسير به”. وأفادت المصادر أنّ “عون كان طرح أمام فرنجية أكثر من إسم لتولّي منصب مدير المخابرات بعد إحالة فاضل الى التقاعد، معتقداً أنّ له مونة على فرنجية، وهذا ما دفع بغصن إلى المماطلة في توقيع القرار حتى يوم أمس”.
وتقول المصادر إنّ “قهوجي أصرّ على التمديد لفاضل، لأسباب أمنية تتعلّق بالملفّات التي تولّاها الأخير، لا سيّما أنّه على اطّلاع بكلّ الملفات الكبرى منذ تولّي قهوجي قيادة الجيش، ومنها ملفّ حادثة “الكويخات” وعمليّات الخطف، والعمالة لإسرائيل وغيرها، وأنّ قهوجي يرغب في بقاء فاضل في منصبه، طيلة مدّة تولّيه قيادة الجيش، وهذا ما أبلغه إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وإلى فرنجية”.
وأشارت المصادر الى أنّ “التمديد يعكس من جهة أُخرى، إصرار قهوجي على عدم السماح للسياسيّين بالتدخّل في القضايا التي تخصّ المؤسّسة العسكرية، خصوصاً تلك التي ترتدي طابعاً حسّاساً كالتمديد لمدير المخابرات”، أمّا فرنجية فقد اقتنع بحسب المصادر، بصوابية توجّه قهوجي “نظراً إلى الظروف الدقيقة التي تمرّ بها البلاد، وقد وفى أمس بالوعد الذي قطعه”.
