أعلن المكتب السياسي في “الجماعة الاسلامية” أنه “إزاء الدعوة التي وجهها مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني لانتخاب مجلس شرعي جديد في الرابع عشر من نيسان الجاري، وإزاء قرار مجلس شورى الدولة القاضي بإبطال هذه الدعوة استنادا إلى الطعن المقدم من عدد من أعضاء المجلس الشرعي للمرة الثانية، وبالنظر إلى ما وصلت إليه الأمور في دار الفتوى والمجلس الشرعي من تباين واختلاف حول قضايا إجرائية يمكن أن توجد حال انقسام على مستوى ساحتنا الاسلامية، يهمنا أن نؤكد أننا كنا منذ اللحظة الأولى لفتح الحديث عن انتخاب المجلس الشرعي مع إجراء هذا الاستحقاق في موعده، وإدخال بعض التعديلات اللازمة على المرسوم 18 بما يسهم في تطوير عمل المجلس الشرعي كمؤسسة، وتوسيع الهيئة الناخبة، لا سيما شريحة العلماء، لتكون ممثلة ومشاركة في إدارة المؤسسات الوقفية، وتلك التابعة لمؤسسة الافتاء”.
وأضاف: “أمام حالة التباين التي نشأت بين أعضاء في المجلس الشرعي ومفتي الجمهورية، قامت الجماعة بعدة محاولات لتقريب وجهات النظر ورأب أي صدع حفاظا على مؤسساتنا الوقفية الاسلامية وعلى مرجعية الدار لكل المسلمين واللبنانيين، وحرصا منا على عدم تحول التباين إلى انقسام يؤثر سلبا على وحدة ساحتنا، إلا أنه وللأسف الشديد لم نلق استجابة ترأب الصدع وتضمن وحدة المؤسسة”.
وتابع البيان: “قدم بعض إخواننا ترشيحاتهم لعضوية المجلس الشرعي في المرحلة الأولى حرصا منا على الإسهام في حمل الأمانة من خلال مشاركتنا في هذا المجلس، ثم جدد هؤلاء الأخوة ترشيحهم في المرحلة الثانية أملا في ايجاد مخرج لائق لكل الأطراف من الأزمة التي وصلوا إليها أو زجوا الدار والمجلس فيها”.
أضاف :”أما وقد انتهت الأمور إلى ما انتهت إليه من إصرار على إجراء الانتخابات، رغم اعتراض شريحة واسعة من الهيئة الناخبة، بمن في ذلك رؤساء الحكومات، ورغم المخاطر التي تهدد وحدة الساحة الاسلامية وتسهم في انقسامها وتشتيت مرجعيتها وحتى لا نكون شركاء فيما يجري، فإننا نعلن انسحاب مرشحي الجماعة الإسلامية في مختلف المحافظات من انتخابات المجلس الشرعي، ونجدد دعوة صاحب السماحة لاتخاذ موقف موحِّد وشجاع يجمع الساحة الاسلامية في هذه المرحلة الدقيقة والحرجة عبر وقف قرار إجراء الانتخابات، وإتاحة الفرصة من جديد لأصحاب المساعي الحميدة لايجاد المخارج التي تنهي الأزمة وتليق بالجميع”.