رأى سفير المملكة العربية السعودية علي عواض عسيري أن التطورات التي تشهدها المنطقة ومناخات التوتر التي تلفح في كل الاتجاهات تتطلب من الاشقاء اللبنانيين مزيدا من الوعي لدرء الأخطار عن بلدهم وتدعوهم الى تقديم نموذج يحتذى في الدول الأخرى عن الحوار والتفاهم والوحدة والتماسك وصيانة الحاضر وبناء المستقبل المشرق.
وناشد اللبنانيين جميعا، مسؤولين وسياسيين وحزبيين ومواطنين، وهم ابناء وطن التعايش المتميز والفريد، ان يغلبوا المصلحة الوطنية العليا على كل المصالح ويبادروا الى حوار وطني معمق وبناء يعزز تعاضدهم ووحدة صفوفهم.
كلام السفير عسيري جاء بعد زيارته الصرح البطريركي في بكركي حيث قدم التهنئة بعيد الفصح للكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، وعرض معه الأوضاع العامة التي يشهدها لبنان والمنطقة في ضوء الحرص الدائم للكاردينال الراعي على استقرار لبنان وسلامة شعبه وتطلعه الى مستقبل يضم جميع أبنائه مقدرا ما لدى البطريرك الراعي من آراء سديدة وافكار نيرة تصب في مصلحة الوطن والمواطن “.
وقال: “لقد عبرت للكاردينال الراعي عن المحبة والتقدير الذي تكنه قيادة المملكة العربية السعودية للبنان وشعبه الشقيق بمختلف فئاته وطوائفه وعن حرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله على ان يتمكن الاشقاء اللبنانيون من معالجة قضاياهم الداخلية بالحكمة والتعقل والحوار الذي يرعاه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ويبذل جهودا كبيرة في سبيل انجاحه من اجل ان يبقى لبنان وطنا لكافة ابنائه ضمن اطار الوحدة الوطنية والعيش المشترك”.
أضاف: “لقد وقفت المملكة العربية السعودية دائما الى جانب لبنان واستقراره وساندته في كافة المواقف واحتضنت ابناءه ولا مصلحة لها سوى ان يتبوأ هذا البلد الشقيق مكانته بين اشقائه العرب وفي المجتمع الدولي . ولعل العمل على تشكيل حكومة جديدة يشكل فرصة ومدخلا لتحقيق هذا الهدف عبر التفاف كافة المسؤولين حول رئاسة الجمهورية ومؤسسات الدولة ونبذ اسباب الخلاف وتشكيل لحمة وطنية وسياسية تدعم الجهود التي يقوم بها فخامة الرئيس وكافة دعاة الحوار لأن لبنان بلد يستحق التضحية من اجله والتنازل في سبيل رفعته”.