كشفت مصادر شاركت في الإجتماع المسيحي في بكركي لـ”المستقبل” أنّ لقاء أمس خطا خطوة متقدّمة باتجاهين: الأوّل التمسّك باجراء الإنتخابات، والثاني فتح الباب أمام التوافق على قانون مختلط للإنتخابات على حساب قانون الستين ومشروع “اللقاء الأرثوذكسي”. وأضافت أن ما أفسح الباب أمام هذا التوافق في بكركي هو اصرار النائب ميشال عون على حصول الإنتخابات بخلاف موقف حلفائه في “8 آذار”، وهو ما جعله يدعم فتح الطريق أمام قانون توافقي، موضحة أنّ البطريرك الراعي لعب دوراً مهمّاً في هذا الإتجاه عندما أكّد خلال الإجتماع أنّ التمسّك بـ”الأرثوذكسيّ” قد يطيح بالإنتخابات ويجب أن ندفع بإتجاه حصولها متمنياً على المجتمعين فتح الطريق أمام قانون توافقي.
وهذا ما أكّده بحسب المصادر ممثّل “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان الذي قال إنّ التمسّك بالمشروع “الأرثوذكسي” يعني الاختلاف مع شريحة كبيرة من اللبنانيين ويعني أيضاً عدم حصول الإنتخابات، مؤكداً أنّ “تيّار المستقبل” اقترب كثيراً من مشروع الرئيس نبيه برّي المختلط بعد أن كان متمسّكاً بالنظام الأكثري، فلماذا لا نفتح الباب أمام توافق وبالتالي أمام اجراء الإنتخابات التي نصرّ جميعاً على حصولها؟ فإذا كنا نريد انتخابات يجب أن ندفع باتجاه التوافق ومن لا يريد التوافق يتحمّل مسؤولية الإطاحة بالإنتخابات. فأكّد البطريرك من جهّته هذا الموقف وكان موقفه حازماً باتجاه التوافق على قانون جديد قائلاً “ما بمشي الا هيك”، مقدّراً لـ”تيّار المستقبل” عدم ترشيح أيّ من أعضائه للإنتخابات على أساس قانون الستّين ما يعني أنّه “مؤيّد لقانون توافقي”.
وأكّدت المصادر ان عون لم يكن بعيداً أبداً عن هذا الإتجاه، حيث أكّد أنّه “إذا لم تحصل الإنتخابات فإنّه لن يبقى هناك بلد”. وعلى هذا الأساس اتفق المجتمعون على اصدار بيان يؤكّد على عدم الترشّح على أساس الستّين و”تعليق” طرح المشروع “الأرثوذكسي” مقابل الإتفاق على “مهلة محدّدة للعمل على قانون انتخابي توافقي”. وأبلغ البطريرك المجتمعين أنه سيرسل وفداً من المطارنة الى بعبدا لاطلاع الرئيس ميشال سليمان على ما جرى التوافق عليه في الاجتماع، في وقت تضاربت التقديرات حول ما يمكن أن يكون عليه موقف رئيس الجمهورية إزاء الفقرة التي دعت وزير الداخلية الى “وقف قبول الترشيحات على أساس قانون الستين”.
وفيما تردّد أنّ هذا الإتجاه رسا في اجتماع بكركي بعد معلومات تحدّثت عن موافقة رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي على دعوة الهيئة العامّة لإقرار “الأرثوذكسي” فور مطالبة العماد عون بذلك، أكّدت مصادر مقرّبة من اجتماع عين التينة على أنّ المواقف ما زالت على حالها بين برّي وعون في هذا الشأن، لا بل أنّ عتباً متبادلاً سجّل بين برّي والوزير جبران باسيل في الإجتماع بالإضافة إلى أنّ المجتمعين لم يتمكّنوا من التوافق على اسم مرشّح لرئاسة الحكومة.