عاقروا الحريّة، فاستشهدوا ليبقوا احراراً.
أدمنوا الشغف لهذه الارض، فرووا ظمأهم لها من ينبوع الشّهادة.
لم يخضعوا للطّاغية وآلة الحقد المدمّرة، وبالرّغم من قمعها، لم تردعهم.
فهم من ناضل، سهر الليالي، مشى بين ثلج صنّين ووقف امام دبّابات العدو، بذخيرة عنفوان، وبقلبٍ كالفولاذ.
هم من واجه الحقد بقوّة الايمان، والإيمان الحقّ يهدم الجبال، فبالايمان انتصروا على كلّ شرّ.
قاوموا الظّلمات الى ان بزغت شمس الحقّ.
فصحيحٌ انّ: لكلّ ظالم نهاية!
فها هو الظّالم اليوم يقصف زحلة باكاذيب واوهام.
فمن كان الى جانب العدوّ يوم القتال، وتخلّى عن ارضه وابنائها، ها هو يدّعي الشّهامة، ومن خان القضيّة اليوم، ها هو يحوّل مسار التّاريخ، لمصالحه الشّخصيّة، التي تدرّ له بارباح. والتّي تبعد كلّ البعد عن الحقيقة!
فمن سار على خطى العدوّ ليس سوى عدوّ.
الرّجل الحقّ، المقاوم، الوفي، والمواطن الصّالح، لا يبيع ارضه وماضيه.
صحيح ان قدر زحلة هو قدر عنقودها، لكن ان مسّت ايد متّسخة بتلك الدّوالي الطّاهرة ستنهض العناقيد لتردعها!
اسماء الابطال الّذين حاول بعضهم تلطيخها، ستبقى منقّحة على خوابي المجد، راسخة كارز الوطن، وحرّة كالرّايات في الاعالي.
فهم من صان ومن كان الحصن الحامي لزحلة!