#adsense

حسبُها الانتخابات…

حجم الخط

ليست حكومة التوقعات الكبيرة. هي حكومة انتخابات ونقطة على السطر. لن “تشيل الزير من البير” لا في عرسال ولا في طرابلس ولا على الحدود اللبنانية – السورية الملتهبة، ولن تحلّ أزمة النازحين ولا معضلة السلاح وحزبه الالهي ولا… ولا … ولا… كل ما ستفعله أو الاصح كل ما نتوقع منها ان تفعله، هو انجاز الانتخابات النيابية بأقل قدر ممكن من الخسائر والاخطاء، وبأكثر ما يمكنها على الاقل من التنظيم والادارة السليمة ومن بعدها… عليها السلام.

ليست حكومة معجزات. في لبنان لا معجزات بهذا المعنى، انما معجزات بالمعنى السلبي الآخر، معجزات وانجازات فائقة الوصف والدقة في السرقة والنهب والفضائح في وزارات الدولة اللادولة، وفي ملفات وزراء لا وزراء بل زلم علي بابا، هذا آخر ما توصل اليه لبنان في السنتين الاخيرتين تحديدا من معجزات وانجازات اصلاحية “فذّة”.

لن نحلم بالكثير ولن نستفيض بالامل ولن نتوقع اللامتوقّع، يكفينا وحسبنا أن تنجز هذه الحكومة الانتخابات، نكرر.

ثمة مفارقة في المشهد السياسي في اليومين الاخيرين، ثمة أولون أصبحوا “آخِرون”! يعجبني تبادل الادوار هذا وان كان غير مقصود، اذ يعرف كل طرف ان “ما حدن فوق راسو خيمة” بحسب المثل الشعبي الصائب في صميم الامور. لا منتصر دائم في اللعبة السياسية اللبنانية، ولا خاسر دائم كما يظن بعضهم، يوم لك ويوم عليك وان كان الـ “اليوم علينا” طال أمده بعض الشيء…

لقاء الاقطاب في بكركي كان لافتا بمضمونه ونتائجه، دُفن قانون الستين، عُلق القانون الاورثوذكسي على مقصلة الاقصاء، قانون انتخاب جديد عصري يلوح في الافق، هو نجاح للتكتيك السياسي المحترف الذي طبقته “القوات اللبنانية” و”14 آذار”، رغم الهجومات والانتقادات والتعليقات المسطّحة أحياناً التي كانت بعيدة عما تقتضيه الايام من حنكة وحكمة ودراية.

لا يبدو تمام سلام وكأنه هابط من قفّة مغزولة عن ريح “الغرب”، كما يحلو لبعضهم احيانا غزل الاتهامات، الرجل لبناني الانتماء ولا جدل ولا زغل في ذلك، وربما لو كان عكس ذلك لكان تبوّأ المركز قبل الآن. لا نحسده بالتأكيد، ينتظره الكثير الصعب، لا شيء يأتي بالهيّن في لبنان خصوصا الامور الوطنية الكبيرة، نحن هنا ندفع الثمن مرّات ومرّات، وفي النهاية لا نصل دائما الى النهاية التي ننشد، أي كرامة الوطن والانسان. قد تكون النهاية تُرسم في غير مكان لتنسحب علينا بدايات جديدة، ولكن وقبل الوصول الى خط النضال الاخير، سيقع كثر، سيستشهد أكثر، كما هي العادة، سنموت الف مرة في اليوم، أحيانا في السياسة، واخرى على الطرقات، وليس أخيرة في مستنقعات اللادولة الحاكمة وجمهورية السلاح الاسود. معليش هذا حسبنا منذ سنين، قطعنا الالاف من الاميال وتبقّى ما تبقّى، فلن نتراجع الان. حسبنا الانتخابات النيابية ومن بعدها لكل… حادث… حديث.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل