كرّم رئيس الجامعة اللبنانية الفرنسية للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا في طرابلس الدكتور محمد سلهب الأمين العام لـ”تيار المستقبل” أحمد الحريري وعقيلته لما، في حفل عشاء أقامه على شرفهما في مطعم كرم البحر في زيتونة باي في بيروت.
وقال أحمد الحريري في كلمته: “اني أتشرّف اليوم بأن أكون مكرّماً من قبل رجلٍ كان خير سفير لوطنه في الخارج خصوصاً في المجال العلمي فأنا أعلم بأن الصديق الدكتور محمد سلهب تبوء أعلى المراكز العلمية ومنها نائب رئيس تجمّع الجامعات الفرانكوفونية في الشرق الأوسط” .
وأكد أن مشروع تيار المستقبل ليس مشروعاً سياسياً فقط بالمعنى الضيق هو صراع على السلطة بل هو مشروع فكري ونهضوي وتنويري يستمد مفهوم الانسانية كما ورد في جميع الشرائع السماوية ، وكذلك من شرائع حقوق الانسان قواعد عمله ومبادئه الأساسية. كما أنه يولي المرأة الشأن الكبير في ممارسة العمل الفكري والسياسي والاجتماعي، ويؤمن بدور الشباب في نهضة مجتمعه وبناء وطنه وأمته.
وشدد الحريري على أننا “نمر بمرحلة صعبة وحساسة ، ليست مرحلة احتساب الأصوات، وليست مرحلة التفكير بمن يفوز أو يخسر بالانتخابات، وليست مرحلة للوقوف بوجه بعضنا البعض كلبنانيين عبر التصاريح والمواقف الاستفزازية والترهيبية. بل هي مرحلة للحفاظ على البلد ، انها المرحلة التي يجب بعد انتهاء العاصفة التي تهب من حولنا أن تؤسس للبنان المؤثر في محيطه العربي صاحب التجربة الديموقراطية الفتيّة، باعتباره بلداً ديموقراطياً منذ نشأته في العام 1920 ولغاية اليوم .علينا نحن اللبنانيين أن نكتب تاريخنا بأيدينا، فلندع الشباب اللبناني يحلم ويسعى لتحقيق حلمه، فلنحلم بلبنان 2020 ولبنان 2030 هذا هو دورنا ولن ندع أحداً يسلبنا اياه”.
وأكد أنه مع استقالة الحكومة نستطيع القول أن انقلاب الرابية- حارة حريك انتهى. هذه الحكومة التي أتت الى لبنان بظروف غير طبيعية. هذه الحكومة التي تشكلت بهدف عزل فريق سياسي بالكامل ولوضعه خارج البلد. الطبيعة لم تقبلها ، لبنان كلّه لم يقبلها . ففي لبنان لا يمكن لأي فريق أن ينتصر على الفريق الآخر.. هذا البلد لا يحكم الا بتوافق جميع اللبنانيين”.
وقال :” قد تكون مقدرات الفريق الآخر أكبر من مقدراتنا، ولكن في نهاية الأمر الموضوع ليس مادياً فقط، فالمشروع الذين يسعون لتحقيقه لا يشبه لبنان، واللبنانيين لا يمكن أن يقبلوه.. كما لم يقبلوا بمشاريع أخرى كانت ترسم في السابق للبنانيين من أطراف أخرى لأنها لا تنسجم مع تطلعاتهم وثقافتهم وقيمهم”.
وبارك الحريري للنائب تمام سلام بتكليفه تشكيل هذه الحكومة، هذا الرجل الذي وقف الى جانبنا في كل المحطات منذ لحظة استشهاد الرئيس رفيق الحريري ومن ثم في أحداث 7 أيار ، والسين السين وغيرها حيث كانت مواقفه ايجابية باتجاه ثورة الأرز ومبادئها ، ثورة 14 آذار.. نحن نتطلع أن تعطي هذه الحكومة الثقة والأمل للبنانيين، وبأن في لبنان هناك من يستطيع أن يحمي المؤسسسات ويطورها”.
وختم: “أعتبر هذا التكريم ليس لشخصي، فأنا لم أكن لأنجح في عملي والمهمات الملقاة على عاتقي لولا فريق العمل الذي يساعدني وأيضاً من يدعمني وهو الجمهور اللبناني . جمهور 14 آذار”.