حداد اعرب عن اعتقاده انه ليس من سيناريو معد سلفا لعملية التغيير السياسي الجارية، فاستقالة الرئيس نجيب ميقاتي كانت بمثابة انهيار للحكومة تحت وطأة الاحداث الاقليمية وخصوصا تحت وطأة الخطاب الشهير لوزير الخارجية عدنان منصور الذي طالب باعادة مقعد الجامعة العربية الى النظام السوري. هذا الخطاب، الذي ما لبث ان لقي تبنيا رسميا من حزب الله، وليس مسالة التمديد لللواء أشرف ريفي، هو الشعرة التي قصمت ظهر البعير والذي آذن بالوفاة الحقيقية للحكومة، حيث لا امكانية لميقاتي ولأي رئيس حكومة آخر تحمّل هذا الموقف. وقال حداد انه لا يوجد كذلك تفاهم مسبق او “كلمة سر” اقليمية، لأن كلمة السر تستوجب تفاهمات إقليمية او دولية تشكل نوعا من شبكة الأمان كما حصل اثناء الاتفاق الرباعي عام 2005 او بعد اتفاق الدوحة عام 2008، وهو امر غير متوفر اليوم.
ورأى حداد ان الحكومة المقبلة يجب ان تكون اساسا حكومة انتخابات مؤلفة من كفاءات وطنية من غير المرشحين، بعيدا عن المحاصصة الحزبية وعن تجربة الثلث المعطل. كذلك اعتبر ان صيغة “الجيش والشعب والمقاومة” قد عفى عنها الزمن ولم تعد صالحة لا لحماية سلاح المقاومة ولا لبناء الدولة، وعلينا أن نصل الى صيغة تستفيد من القدرات القتالية لحزب الله والمقاومة في وجه اسرائيل انما في كنف الدولة اللبنانية ومؤسساتها، و”اعلان بعبدا” يشكل نقطة ارتكاز جيدة وشاملة في هذا المجال، وحزب الله كان من الموقعين عليه ولم يصدر عنه حتى الآن اي موقف بالتراجع عن هذا التوقيع.
