#adsense

دمتم ودام صمتكم!

حجم الخط

لبناني؟ وترغب في الهجرة؟ هل سألت نفسك يوماً لماذا؟

ان أغلب شباب اليوم يفكرون في الهجرة، ويحلمون بمستقبل آمن مستقر، بلد يحترم فيه الانسان حيث الجميع سواسية من دون فروقات، حيث الحياة الرغيدة التي يتمكن المواطن ان يَدَخر ويصرف. هذه ليست المدينة الفاضلة، انا لا أتكلم عن حلم في يقظة بل انها الحياة الطبيعية التي يعيشها البشر على هذا الكوكب.

الا اذا كنا نتكلم عن بعض الدول الفقيرة كالسودان والكونغو …

انها فقيرة لانها تعاني الكثير من الاضطرابات والامية حيث الجهل والرجعية… انا لا اجرِح في هذه الدول بل احترمها لانها تحاول النهوض نافضة عنها هذا الغبار المزمن.

اما لبنان بلد العلم والعقل بلد الحرف الذي، لا يعاني من الامية بل من فرص العمل، لا يعاني من شح المياه بل من كثرة وفرتها، لا يعاني من قلة رؤوس الاموال والسياسيين، بل من صراعهم مع بعضهم البعض وكثرتهم، لا يعاني من قلة العقول انما من كبتها.

نعيش في بلد ونحلم في غيره لماذا؟ ما الفارق بين لبنان واي بلد آخر؟ وحل السياسة اللبنانية، حيث المذهبية والعائلية السياسية، حيث الفساد المستشري في كل زاوية من مصالح الدولة، حيث تعقد الصفقات والسمسرات والشعب اللبناني صامت!

“أهلا بك في لبنان!” جملة تتردد من أفواه اللبنانيين عندما ييقنون ان لا حول ولا قوة الا بالله. يفاجؤني بعضهم عندما يتباهون أو يشتكون من كثرة المدفوعات وقلة المدخول، ثم يصمتون، فترى في عيونهم دمعة يخجلون ان تظهر.

انتم في لبنان فلا تخجلون ولا تغضبون، والى الاسفل يوما بعد يوم ذاهبون، لانكم صامتون!

الطفل الذي لا يبكي لا يُطعم، والذي لا يطلب لا يجد!

تكبحون تحت وطأة الفقر وتضحكون، هنيأ لكم، فهاذا ما تريدون!

تشتكون من الرشوات المسحوبة من افواه ابنائكم، ولا تخجلون!

تفكرون كيف تؤمنون الطعام حتى يمضي الشهر، ولشيخوختكم لا تأبهون!

ادفعوا فواتيركم اضعاف واضعف وهكذا ستظلون لانكم تخجلون!

لماذا؟

تنزلون في المناسبات السياسية اعداداً غفيرة ما شاء الله فقط، فكلكم على وضعكم راضون ؟!

فالعمال مؤمنون، ووزارة العمل ترعاهم وهم لا يطردون! تدفعون الضرائب التي تتخطى نصف أجركم لان الدولة تؤمن لكم كل شيء، طبابة تعليم لاطفالكم، ضمان شيخوخة، مواصلات عامة، مياه شرب، كهرباء، مولد كهرباء لانها لا تستطيع طغطية حاجاتكم فهي التي تدفع عنكم. لا حاجة لكم كي تطالبون لا حاجة لكي تعتصمون وتتظاهرون! وعن سياسييكم، اللذين اذا داق بكم العيش يدفعون،أنتم راضون.

فالدول التي تحلمون بها، بناها أبناؤها: الثورة الفرنسية، الحرب الاهلية الاميركية… دفعوا من دمائهم ورزقهم وحرياتهم لكي يبنوها فلا شيء يأتيكم على طبقٍ من ذهب!

فماذا تنتظرون؟

بعضكم برجوازي بروتوكوله لا يسمح ان ينزل  الشارع، وبعضكم فقير خوفه على وظيفته لا تسمح ان ينزل، وآخر ينتظر على التلفاز برنامج لا خلق له للنزول، وآخرون يعملون طوال الليل لكي يدفعوا للدولة وهم على أسرتهم نائمون.

هكذا نحن أيها اللبنانيون!

دمتم ودام صمتكم!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل