كتب بيار عطالله لـ”النهار”:
يرى الرئس أمين الجميل ان “من السذاجة التفكير في عدم تمثيل الطائفة الشيعية خير تمثيل في الحكومة الجديدة، فما دام الشيعة ممثلين بـ”حزب الله” وحركة “امل” يجب ان يحظى التمثيل الشيعي أسياسياً كان أم تقنياً بموافقة الحزب والحركة”.
أما الكلام على ممانعة غربية أو أوروبية لمشاركة “حزب الله” في الحكومة فيرى الجميل أنه “مجرد كلام صحف بدليل ان دول أوروبا تتعامل خير تعامل مع وزراء الحزب في وزارتي الزراعة والتنمية الادارية في معزل عن انتمائهما الحزبي وتمد هاتين الوزارتين بكل اشكال الدعم”.
ويبدي الجميل ارتياحه الى تكليف النائب تمام سلام تشكيل الحكومة، “فهو إبن عائلة سلام العريقة في تاريخ لبنان”، على ما قال لـ”النهار”. ويغدق رئيس الكتائب المديح على النائب المحسوم تكليفه ويؤكد ان للكتائب ملء الثقة به متمنياً حصوله على الدعم “من جميع الافرقاء للنجاح في مهمته”. اما القول بأن التكليف السهل ستليه ولادة صعبة للتشكيلة الحكومية فيعلق عليه بالقول: “اذا اراد بعض القوى التعطيل فإن أي حل لا يمكن أن يصل الى نتيجة، بدليل ما جرى مع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي كان يفترض ان تشكل فريقاً واحداً يتمكن من العمل، لكنها لم تتمكن من ذلك لعدم توافر النية لدى بعضهم في داخلها والامور واضحة عنده: “اذا لم تتوافر النيات الطيبة فلا (الرئيس) تمام سلام ولا غيره يستطيع ان يحقق اي شيء”.
لا يبدل الجميل رأيه في “ضرورة تشكيل حكومة إنقاذ جامعة تتحمل مسؤوليتها وتواجه كل الاستحقاقات الداخلية والخارجية”، ويحدد مهماتها بالعمل على “إنقاذ قانون الانتخاب من المستنقع الذي غرق فيه”، وهذه المسألة ذات أولوية وطنية أساسية، لأن عدم التفاهم على قانون الانتخاب واجراء الانتخاب سيدفع البلاد الى المجهول وتكون له انعكاسات على ثقة الخارج بالمؤسسات اللبنانية”.
وفي رأي رئيس الكتائب ان الحكومة الانقاذية لا يمكن الا ان تكون سياسية، واذا صدقت النيات فيمكن تأليفها خلال وقت معقول، خصوصاً ان المعطيات تشير الى ان سلام يحظى بتأييد واسع والاعتراضات عليه متواضعة”. ويشدد على ان “قضية التمثيل في الحكومة الموعودة لا تتصل بالحصص، بل يجب مقاربتها من زاوية الشراكة، فعلى الحكومة المقبلة ان تتحمل مسؤولية قرارات صعبة، سواء على مستوى قانون الانتخاب او على المستويات الامنية والاقتصادية”.
الجميل الذي وصف الكلام على استبعاد “حزب الله” عن الحكومة بأنه “كلام صحف ساذج”، يعود الى طاولة الحوار مذكراً بـ”اعلان بعبدا” الذي “ساهم حزب الله في وضعه وشارك في صياغته”، ويرى في ذاك الاعلان “شرعة وطنية شاملة شاركت في صياغتها كل القوى المشاركة في الحوار، ويمكن تبنيها في البيان الوزاري لأنها ترضي كل الاطراف وتلتقي مع توجهاتها”.