رأى رئيس الحكومة المكلف تمام سلام ان من كلفه بتشكيل الحكومة مسؤول بمساعدته في تشكيل الحكومة، مؤكد ان ما حسم الموضوع هو توافق القوى السياسية على الخروج من المأزق “الذي كنا فيه”.
واكد في مقابلة عبر الـLBCI ان للنائب وليد جنبلاط دور كبير في حصول هذا الاجماع لا شك، قائلا ان “جنبلاط اخذ خطوة ضرورية جداً والموضوع ليس موضوع اسماء بل قرار بالمضي بمشاورات التكليف”. وقال ان رفض النائب سليمان فرنجية لتسميته امر يعود له “واذا احب ان يبلغ رسالة فلا ادري”.
وعن ظروف تكليفه، روى سلام: “اتاني خبر من اشخاص من فريق 14 آذار وقال ان ثمة قرار بدعم ترشيحي للتكليف وتحدث معي الرئيس سعد الحريري وقال لي ان الطائرة ستكون جاهزة صباح الخميس اذا احببنا بالتداول اكثر، لم يطلب مني اي شيء كذلك اي طرف آخر لم يطلب مني شيئاً”. وشدد على ان دور الرئيس نبيه بري كان متقدما وكبيرا.
وعن الدور السعودي، اوضح سلام: “علاقتي بالسعودية ليست جديدة وهي مستمرة ومن الطبيعي وجود تواصل وللملكة دور مميز في لبنان وكان دائما باتجاه دعم الوحدة والاستقلال والسيادة وهذا يجب ان يسجل لها وهي لم تساهم يوما بنشر الفتنة او التفكيك وكانت دائما موجودة الى جانب لبنان”. واكد ان: “ثمة اهتمام سعودي بالتاكيد بلبنان ويمكن ان يكون كان في الفترة الاخيرة انكفاء جراء ما جرى في السنتين الاخيرتين”.
وقال ردا على سؤال ان “الاجماع يطلب مني التبصر بما نحن مقبلون عليه والتواصل مع جميع الافرقاء كي اسمع منهم واجوجل آراءهم ولا بد ان استخلص ويمتزج مع ما افكر به الذي يتعلق بدور الحكومة”. واعلن ان “الحكومة هي حكومة انتخابات التي هي مفصل ضروري للبنان، فانا اسعى الى ان تكون كل الحكومة غير مرشحة للانتخابات ومن ساواك بنفسك ما ظلمك. انا لن اترشح للانتخابات فلم لا تكون الحكومة كلها غير مرشحة؟”.
واوضح ان “جنبلاط ليس جامدا بمواقفه وساتناقش معه بشأن شكل الحكومة لا يجب ترك الامور معلقة والانتكاس من جديد”. واردف: “سنرى في الاستشارات ماذا يطلب الافرقاء بشأن شكل الحكومة واذا اجمع 124 نائبا على رأي واحد “يا ريت”.
ولفت الى ان وظيفة الحكومة هي اجراء الانتخابات ويجب التركيز على هذه الوظيفة. وشدد على ان كل الامكانات مفتوحة لذلك اعلنت اليوم حكومة “المصلحة الوطنية”. واكد ان احدا لم يشترط علي اي شيء والمرحلة ليست مرحلة مواجهة.
وعن البيان الوزاري، شدد سلام على التعويل على اعلان بعبدا وبعد هذا الاعلان تبحث الاستراتيجية الدفاعية عبر طاولة الحوار فلا يمكن تحميل حكومة الانتخابات اكثر من ما تحتمل. واكد ان الحوار هو الاطار الصالح لبت الامور الكبيرة و”يجب ان اتشاور مع الجميع وعلى ضوء التشاور نقرر اين سنذهب”.
وعن موقعه السياسي، اوضح سلام: “انا مستقل متحالف مع 14 آذار كلفت بتأليف الحكومة واصبح لدي دورا جامعا لكل اللبنانيين وهذه مسؤولية كبيرة آمل ان انجح بها”.
سلام عن مشاركة حزب الله في الحكومة، قال: “لن نعرف منذ الآن ولم اقل انه سيشارك او لا يشارك. حزب الله مكون اساس من تركيبتنا في البلد وسيجري تفاهم معه ككل الاطراف في البلد”.
وعن المرحلة السابقة، اوضح ميقاتي: “مرحلة تداول السلطات اساسية وتكليفي لا علاقة له بقرار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي. امضنيا سنتين فيهما الكثير من العذاب والتراجع واللبنانيون تعذبوا بالاساس والتركيبة التي كانت قائمة لم تنجح فتراجع البلد والاقتصاد والانتاج وكنا نصل الى محطات كادت تقضي على البلد ونحن سنبعد البلد عن ذلك اذا تمكنا من ذلك”.
ودعا ميقاتي الى اعطاء السلاح الشرعي الدور الكامل في الداخل والاستراتيجية الدفاعية تبحث على طاولة الحوار.
وعن موقفه من الثورة السورية، اعلن سلام: “انا مع ثورة الشعب السوري ومع خيارات الشعب السوري ولا اخفي ذلك وكل ما يستلزم ذلك من مواقف لن اقصر فيها ولكن بما لا يعرض بلدي لمواقف لا يمكنه تحملها”.
واشار الى ان “النأي بالنفس غير متوقف عليّ فقط، انا لدي قناعاتي ويجب ان اراها على ضوء مصلحة البلد وواجبنا ان نبعد لبنان عن متاهات ما يحصل من مآس لدى اخواننا”. وشدد على انه “لا يمكن ان نكرر التجربة حيث رئيس الحكومة لديه موقف من امور معينة فيما موقف وزير خارجيته يعلنه مختلفا”.
وعن قانون الانتخابات، لفت سلام الى ان “المضي بقانون الستين لن يحصل لان الجميع يعتبره غير صالح واذا جرت الامور بالاتفاق خلال وقت قريب فذلك سيكون عظيما جدا ويسهل العمل الحكومي ايضا”. واكد: “حكما انا في رأيي في الوضع الذي نحن فيه سيجري نوع من تأجيل تقني للانتخابات اما التمديد للمجلس فلا اعتقد انه سيحصل”.
ولدى سؤاله عما يوجهه من كلام لبعض الشخصيات قال سلام:
– الرئيس نبيه بري: يعطيه العافية على كل ما يقوم به.
– السيد حسن نصرالله: مهمته كبيرة ومسؤوليته كبيرة ونطلب منه ان يؤازرنا لتكون الاميور في موقعها الصحيح.
– الرئيس سعد الحريري: شكرا لنواياه الطيبة وتحركاته الطيبة ليس فقط منذ الان ولديه حلم ان يستعيد البلد عافيته؟
– الرئيس نجيب ميقاتي: يعطيه العافية رغم كل شيء فهو رجل يتحرك ونشيط.
– الرئيس بشار الاسد: اوجه كل مشاعري نحو الشعب السوري واذا تمسك المسؤولن بالمناصب يصبح لدى الشعب الحق بان يقوم باي لحظة ونحن مع الشعب.