تمام سلام: سنقوم بعمل وطني كامل يشمل إعداد قانون للانتخابات اللبنانية

أكد النائب تمام سلام الذي توافقت القوى السياسية اللبنانية على تسميته رئيسا مكلفا برئاسة الحكومة الجديدة ان “مهمة حكومته بعد تشكيلها ستكون القيام بعمل وطني كامل يشمل اعداد قانون جديد للانتخاب”.

وقال سلام لـ“الراي” الكويتية ردا على سؤال عما اذا كان سيقوم بتشكيل حكومة وحدة وطنية: “نحن ذاهبون الى عمل وطني كامل في كل الاتجاهات، في الحكومة وقانون الانتخاب وكل مستلزمات المرحلة”.

وعما اذا كان فريق “14 اذار” سيقبل بتشكيل حكومة وحدة وطنية بعدما كان ينادي بحكومة تكنوقراط او حكومة حيادية تشرف على الانتخابات، قال سلام: “14 آذار” رشحوني. ولكن لا يمكن الحديث عن الحكومة وشكلها قبل انتهاء استشارات التكليف وبدء استشارات التأليف”.

وفي تصريح لـ“الحياة”، تحفّظ النائب تمام سلام “حتى إشعار آخر” على تحفظه في الحديث عن رئاسة الحكومة وشكل الحكومة، لافتا الى أن “تصوره للحكومة العتيدة أنها على علاقة بالمرحلة التي نمر بها، مرحلة تتطلب بالدرجة الأولى الأمن والاستقرار وتحقيق استحقاق دستوري كبير هو الانتخابات النيابية، يعني الاستحقاق الديموقراطي الذي هو جزء لا يتجزأ من أمن لبنان واستقراره وقوته والله يقدرنا على النهوض بهذا الأمر وهذا الحمل وطبعاً بمشاركة الجميع وتعاونهم وإن شاء الله يكون موضوع التكليف جامعاً لفتح صفحة جديدة ونبني وطناً”.

أما عن طبيعة الحكومة المرتقبة فقال إنها “حكومة انتخابات والتعويل على تشكيلها بسرعة رهن توافق كل الفرقاء، وكلام الرئيس نبيه بري جيد والنوايا طيبة وهو أعلن فتح صفحة جديدة ومساعي وفاقية جديدة”.

وأكد أنه “إذا كلف تشكيل الحكومة فلن يكون مرشحاً إلى الانتخابات النيابية قائلاً: “كنت أعلنت منذ البداية أن من يرأس حكومة انتخابات لا يمكن أن يكون مرشحاً للانتخابات وحتى الذين ضمن الحكومة، وقلت إن بين تمسكي بمقعدي النيابي في بيروت وهو عزيز علي كثيراً، وبين إمكان قيادة مرحلة ممكن أن تكرس الديموقراطية في البلد على مستوى كل النيابات وكل المواقع فلا مجال للمقارنة”.

وأكّد النائب تمام سلام لـ“الجمهورية” ان “ليس لديه أوهام بأنه سيصنع معجزات، وانه يرغب بأن يتشارك مع جميع الذين منحوه ثقتهم في تحمل المسؤولية، لأن المرحلة التي يمر بها الوطن تتطلب من الجميع التعاون الصادق والفعال للوصول الى الوفاق المنشود والى كل ما يفرج الأزمات، ويجنّب تداعيات ما يجري في المنطقة”.

كذلك يؤكد سلام انه “سيكون منفتحا على الجميع للتعاون لأن اليد وحدها لا تصفق”، مشددا على “أهمية الوصول الى قانون انتخابي يرضى به الجميع وعلى إجراء الانتخابات، لأن هذا الاستحقاق الديموقراطي يشكّل المحطة الاساسية التي يجب ان يبنى عليها تعاون الجميع وتوافقهم لمصلحة كل القضايا التي تهم اللبنانيين”.

ويلاحظ سلام بتفاؤل كيف ان الأجواء في البلاد قد انفرجت ايجابيا منذ شيوع المعلومات عن احتمال تسميته، مُسجّلاً ان “هذا الأمر انما كان سببه استشعار اللبنانيين بأن بلدهم ذاهب الى الهاوية فيما لو ظل التباعد بينهم مستمرا”، مؤكدا انهم يتطلعون الى الانتقال الى مرحلة جديدة، عنوانها الوفاق والتعاون ونبذ الخلافات وتحمّل المسؤولية.

وأشار الرئيس المكلف النائب تمام سلام لـ”السفير” الى أن “المهمة التي سيتصدى لها ليست سهلة، ورغبته كبيرة جداً في مد الجسور الداخلية”، مؤكدا انه “لا يريد أن يكبّر الحجر ويطلق الوعود”.

ولفت سلام الى أنه يفضل ألا تكون حكومته فضفاضة أو موسعة، وحدد مهامها بالآتي: “إنجاز قانون الانتخاب، إجراء الانتخابات، تثبيت السلم الأهلي، تحقيق المصالحة الوطنية”، مشيراً، عندما سئل عن البيان الوزاري ومصير عبارة “الجيش والشعب والمقاومة”، الى “إعلان بعبدا” الذي ينص “على الاستفادة من قدرات المقاومة للدفاع عن لبنان”، وقال “إننا مع المقاومة ضد الاحتلال من دون تحفظ لكننا نرفض توجيه أي سلاح من أي طرف الى الداخل”.

المصدر:
صحف

خبر عاجل