علمت “النهار” من مصدر ديبلوماسي رفيع المستوى أن “أعضاء فريق مهمة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق عن الإدعاءات المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا برئاسة البروفسور الأسوجي آيك سيلستروم سيجتمعون خلال الساعات المقبلة في لاهاي، قبل ان ينتقلوا الى بيروت، ومنها الى دمشق، لمباشرة تحقيقاتهم في ما إذا كانت هذه الأسلحة المحرمة دولياً استخدمت فعلاً”.
وتحدث المصدر عن “تحفظات” سورية “لا تزال تعوق بدء الفريق مهمته الحساسة هذه من طريق إثارة تساؤلات عن الخبراء الذين يشاركون في التحقيق، ونطاق التعاون المطلوب من الحكومة السورية للقيام بهذه المهمة على أفضل صورة ممكنة”.
غير أن ديبلوماسياً قريباً من البعثة السورية نفى هذه “الإدعاءات”، متهماً “جهات غربية” بالعمل على “توسيع نطاق التحقيق ليتجاوز حادث خان العسل في حلب”. وشدد على أن “التحفظات السورية تتعلق باجراءات وتفاصيل تقنية وفنية يمكن حلها ببساطة”.
وحصلت “النهار” على رد الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع الأسلحة أنجيلا كاين على التحفظات التي قدمها اليها سابقاً المندوب السوري الدائم لدى المنظمة الدولية السفير بشار الجعفري، وفيه أن المهمة ستنظر في الحادث المحدد الذي وقع في حلب، وأن “المهمة ستجمع البيانات المناسبة وتقوم بالتحليلات الضرورية لهذه الغاية”. بيد أنها أكدت أن “علينا أن نبقى واعين للادعاءات الأخرى عن استخدام الأسلحة الكيميائية في أماكن أخرى من البلاد”، في اشارة الى الادعاءات عن حوادث مشابهة في دمشق وحمص. وأكدت له ضمناً ايضاً أنه لا يحق لدمشق التدخل في تشكيلة فريق التحقيق.