رأى عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت في تصريح لصحيفة “السياسة” الكويتية أن تكليف النائب تمام سلام لتشكيل الحكومة أتى بناء على اقتراح كتلة “المستقبل” التي اجتمعت في بيت الوسط وأبدت بالإجماع هذا الخيار، مقدراً موقفي رئيس المجلس النيابي نبيه والنائب وليد جنبلاط في هذا الإطار.
وتوقع أن تكون عملية تأليف الحكومة سهلة في حال تم التوافق بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية على حكومة حيادية، مهمتها الإشراف على الانتخابات النيابية, أما إذا ذهب باتجاه حكومة وفاق وطني أو إنقاذ وطني فإن مهمته ستكون صعبة ومعقدة، وستبرز أمامه مشكلات عدة وبالأخص من جانب رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون الذي يصر على التمسك ببعض الحقائب التي كانت من حصته في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي, وبالأخص وزارتي الطاقة والاتصالات، خاصة بعد أن سجلت مواقف معترضة على بقاء هاتين الحقيبتين في عهدة فريقه، وبالتالي سيكون لـ”حزب الله” موقف داعم لعون، ما يؤخر عملية التأليف.
وفي موضوع الاستحقاق الانتخابي لفت فتفت إلى أن تمديد وزير الداخلية مروان شربل فترة تقديم طلبات الترشيح للانتخابات إلى 16 ابريل الجاري، سيخلق إرباكاً إضافياً للحكومة، وإذا لم يجتمع مجلس النواب ويصوت على إلغاء قانون الـ”60″ وإصدار قانون جديد مع فترة تمديد تقني لتصبح وزارة الداخلية قادرة على إجراء الانتخابات, فإن الذين قدموا ترشيحهم في هذه الفترة يفوزون بالتزكية.
وعن الأسباب التي تمنع نواب “المستقبل” من الترشح، قال “لن نترشح كنواب المستقبل إلا بالتنسيق مع حلفائنا في حزبي القوات اللبنانية الكتائب والمستقلين”.
وفي رده على خيار “القوات” و”الكتائب” على مشروع اللقاء الأرثوذكسي، قال “ربما كان الدافع لهذا الخيار الهواجس التي يشعر بها المسيحيون بشكلٍ عام، لكن في المقابل بيننا وبينهم تحالف متين ومسيرة نضال مستمرة منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري وموقفهم المؤيد للمحكمة والرافض للسلاح.
وعن موقفه من كلام النائب جنبلاط الأخير لبرنامج “حديث الناس” أوضح أن حديثه لم يكن مريحاً لناحيتين:
الأولى, إدعاء جنبلاط بأنه هو أول من اتصل بالنائب سلام لإبلاغه وقوع الخيار عليه لتكليفه تشكيل الحكومة، لكن كتلة “المستقبل” كانت قد سبقته إلى ذلك.
الثانية, تمسك جنبلاط بحكومة وحدة وطنية، وكأنه يقول لا وجود إلا لحكومة تصريف الأعمال لأننا لن نشارك في حكومة واحدة مع “حزب الله” تنطلق من خيار الجيش والشعب والمقاومة.
وفي حال وافق “حزب الله” أن يكون إعلان بعبدا هو المنطلق الأساسي للبيان الوزاري، قال فتفت “عندها يكون حزب الله قدم تنازلاً مهماً يجعلنا نقبل أن نكون معه في حكومة واحدة”.