أكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله، في إحتفال تأبيني في كفرا، “اننا أعطينا فرصة جدية للتفاهم وإعادة لم الشمل من منطلق الحرص على حفظ الإستقرار باعتباره أولوية وطنية ومسؤولية ملقاة على عاتق الجميع، وهذه الفرصة تحتاج إلى من يلتقطها ويتفاعل معها، لا أن يضيعها في الحسابات والرهانات الخاطئة، فالفرص تمر مر السحاب، ومن بين الحسابات الخاطئة أن يتوهم البعض بإمكانية تفصيل الحكومة وحياكة ثوبها على مقاسات غير وطنية جامعة، فالتأليف هو انعكاس لمسار التكليف الذي قارب حد الإجماع”.
وقال: “إن المرحلة بحاجة إلى حكومة وفاقية متوازنة ووازنة تعكس روح التوافق والتلاقي، وتكون قوية ومقتدرة تنهض بالبلد وتواجه التحديات والإستحقاقات، ونحن كفريق سياسي تفاهمنا على مواصفات هذه الحكومة ومهامها ولدينا رؤية موحدة وواضحة مبنية على ثوابت ومسلمات وطنية، ما عاد بالإمكان لأحد أن يتنكر لها لأنها ثوابت ميثاقية”.
أضاف: “لن ندخل الآن في تفاصيل التأليف وما هو مقبول وغير مقبول، لكن هناك ضرورة أساسية وهي أن يجري التأليف بعيدا عن أي تدخلات أو إملاءات أو إيحاءات خارجية، وأن يعكس إرادة التلاقي لأن اللبنانيين محكومون بالتفاهم في ما بينهم بعيدا عن منطق التفرد والإستئثار، ونحن أثبتنا بالممارسة والأداء بأننا نؤمن بهذا التفاهم وبالشراكة رغم كل ما سيق من إتهامات طيلة فترة الحكومة الماضية حيال هذا الأداء، والتي لم تكن سوى حملات تضليل وافتراء وتشويه حقائق، وقد أثبت أداؤنا في التكليف وتسمية رئيس للحكومة أننا مع مبدأ تداول السلطة وأن رئاسة الحكومة ليست حكرا على شخص أو جهة، وفي البلد شخصيات وبيوتات سياسية يمكن أن تتصدى لهذه المسؤولية وهذا ما حصل”.
وختم فضل الله: “ان قانون الإنتخاب هو الأولوية الآن، فمشاورات التأليف لا تعطل جهود إنجاز القانون الجديد، فالصلاحية هنا لمجلس النواب الذي يستطيع إنجاز القانون من دون الربط مع مسار تأليف الحكومة الذي يحتاج إلى وقت، بينما الوقت يضيق أمام موعد الإنتخابات، فالمهل القانونية تنفذ وليس لدينا قانون نافذ، وما اتخذ من اجراءات ومنها مرسوم تمديد المهل للترشيح ولموعد الإنتخابات باطلة ولا قيمة قانونية لها كما لم يكن من قيمة قانونية لدعوة الهيئات الناخبة، فهي كلها تتم من دون وجود قانون لأن الستين ميت، وما يثير الإستغراب إصرار البعض على تحدي إرادة اللبنانيين الرافضة لإحياء الستين وعلى التشويش ومعاكسة المناخ المريح الذي نشأ من مسار التكليف، وتمديد المهل محاولة لإحياء قانون ميت، وهذا يعتبر تلاعبا بخفة باستحقاق إنتخابي بهذه الأهمية”.