#adsense

الموسوي: قدمنا يدا مفتوحة للتوافق والكرة باتت في ملعب الفريق الآخر

حجم الخط

أكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب السيد نواف الموسوي، خلال احتفال تأبيني في جويا في ذكرى أسبوع الشهيد علي جمال جشي، “اننا نتحمل المسؤولية عن حماية الاستقرار والوحدة الوطنية في لبنان الذي حميناه بسلوكنا السياسي، ومنذ فترة طويلة، من الوقوع في آتون حرب أهلية لم يتورع عن محاولة إيقادها من لا يجد حائلا أو مانعا بينه وبين استعادته للسلطة او الوصول اليها”.

وقال: “لطالما تصرفنا بحكمة لدفع نار الاقتتال عن لبنان. ويجب أن ننظر الى الموقف الذي اتخذناه بالأمس في ما يتعلق بتكليف رئيس الحكومة الجديد انطلاقا من المعارك التي نخوض، فمن يقاتل العدو الاسرائيلي معني في ان يكون في لبنان استقرار ووحدة وطنية لا تسمح لهذا العدو ان يغرق اهل هذا البلد في اقتتال بينهم، ليتفرج لاحقا كيف تستنزف قدراتهم العسكرية والدفاعية فيصبحون لقمة سائغة كما يفعل الآن حيال سوريا، وان من يريد ان يحمي لبنان من تداعيات الأزمة السورية يجب ألا يفتح باب الفتنة، المفتوح هناك على مصراعيه، ليحول لبنان الى سوريا أخرى تسيل فيها الدماء ويتقوض فيها البناء. لقد حرصنا على ان نعطي الفرصة من موقع الايجابية المطلقة وفي سلوك ينسجم مع السلوك الوفاقي الذي اعتمدناه منذ العام 2005 حين وقع ما أسماه سماحة الامين العام السيد حسن نصر الله آنذاك بالزلزال، إذ أننا تصرفنا على قاعدة الشراكة بين جميع الأطراف دون أحادية أو اقصاء، وما زلنا على موقفنا الوفاقي نحن وحلفاؤنا جميعا”.

وأضاف: “رأينا أن نقابل هذه المرحلة بإيجابية ونقدم مسبقا يدا مفتوحة للتوافق الذي يحمي لبنان ويحافظ على استقراره، والكرة باتت اليوم في ملعب الفريق الآخر، إذ اننا قد مددنا اليد وعليه أن يتحمل مسؤوليته في هذا الصدد، وقد ألقينا التحية التي على الفريق الآخر أن يأخذ موقفه منها، فإما أن يرد عليها بأحسن منها أو أن يرد بمثلها. نقول ذلك من موقع الحرص على الاستقرار والحفاظ على الوحدة الوطنية، وقد قدمنا هذه الخطوة الايجابية بتسمية رئيس الحكومة، آملين ان يتحرر من قيود كان من الواضح انها تفرض عليه ليتحول الى منحاز او فئوي، فهو قد أعلن بالأمس انه مستقل وله تحالفاته، ويأمل اللبنانيون أن يكون قادرا على الاستفادة من تحرير يده من القيود وأن يعتمد المنهجية الجامعة التي تقوم على التوازن والشراكة الفعلية بما يعزز الوحدة الوطنية”.

وتابع: “ندرك أن أولى المهام التي ينبغي ان يضطلع بها رئيس الحكومة وحكومته العتيدة هي انجاز الانتخابات النيابية في مواعيدها المقررة، وهو الأمر الذي نريده، في حين اننا نسأل من يعلن أنه لا يريد التمديد، هل يسلك السلوك الصحيح لمنع التمديد حين يحاول فرض قانون الستين الميت وغير الصالح كأمر واقع؟ ان الأطراف بحاجة الى حوافز من اجل ان تتوافق على قانون انتخابي صالح لإجراء الانتخابات على اساسه، لأن قانون الستين، بشهادة السلطات القضائية مجتمعة في الهيئة الاستشارية العليا، كان لمرة واحدة وانتهى، ونصوصه غير قابلة للتطبيق، وقد بات بحكم الميت وهو منتهي الصلاحية وبحاجة إلى دفن، في الوقت الذي تقع على من لا يريد التمديد مسؤولية ان يضع حافزا للأطراف لكي تتوصل إلى قانون انتخابي صالح. وإذا تصرف بفرض أمر واقع اسمه قانون الستين تارة من خلال فرض اقامة هيئة الاشراف على الانتخابات وتارة من خلال تمديد مهل الانتخاب الامر الذي لم تتم الاستجابة له حتى الان، فانه بذلك يضع عقبة امام التوصل الى قانون جديد”.

وشدد على أن “أولى المهام التي يضطلع بها المجلس النيابي الآن، والحكومة بعد تشكيلها، اقرار قانون انتخابي تجري الانتخابات على اساسه، إذ لا أحد في لبنان، على الاقل بما يعلن، يريد تمديدا لأي من المؤسسات”.

وقال: “اننا وفي الوقت الذي ما زلنا نقدم فيه التضحيات من أجل الحفاظ على الاستقرار في وطننا وحمايته من المخاطر القادمة إليه من جهة الشرق، نتمسك بآلية الدفاع عن لبنان، والمتمثلة بالمقاومة التي لا تقتصر مهامها فقط على الجانب الدفاعي، في حين أن هناك أجزاء من لبنان لا تزال محتلة وليس من طريق لاستعادتها إلا طريق التحرير الذي فتحت هذه المقاومة بابه من قبل وما زالت قادرة على ولوجه للوصول إلى تحقيق النتائج”.

وشدد على أن “مهمة المقاومة هي أيضا ردع العدوان قبل حصوله، ما يعني أن تواصل التسليح والإعداد والتدريب وتعزيز قدراتها على الصعد كافة”، مؤكدا “انها لن تتوقف عند الحملات التي تشن عليها، في الوقت الذي تعتبر فيه أن دعمها هو مسؤولية وطنية، وأن من لا يريد أن يتحمل هذه المسؤولية يكون مقصرا”.

وختم الموسوي: “من يشاء أن يرى أن هذه المقاومة هي فعل وطني، عليه أن يتحمل مسؤوليته الوطنية في دعمها، وعلى الذين يتمسكون باتفاق الطائف أن يقرأوه جيدا، فإن البند الرابع من الفقرة الرابعة منه تشير إلى أن المقاومة جزء من ميثاق الوفاق الوطني، ما يعني أن من لا يريد اعتبارها كذلك يخل بأحد بنوده، ما يجعل من البنود الأخرى قابلة لإعادة النظر من قبله”.

والقى كلمة عائلة الشهيد عضو المجلس المركزي في “حزب الله” الشيخ محمد خاتون، ثم عرض تقرير مصور عن حياة علي جشي، تلا بعده الشيخ موسى الأسدي السيرة الحسينية.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل