أكد رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور أنه سيخوض منفردا معركة الحصول على ثقة البرلمان المنتخب حديثا، موضحا رفضه الاستعانة بمؤسسة القصر الملكي أو جهاز المخابرات العامة، للتأثير على رغبات المشرعين الجدد.
واعتبر النسور، أثناء لقاء جمعه مع عدد محدود من الصحافيين الأردنيين أنه يتلمس جيدا صعوبة نيله الثقة، بعد أن قرر البعض تغيير مواقفه تحت القبة.
ويواجه النسور الذي أعلن تشكيلة حكومته الأسبوع الماضي، هجوما برلمانيا غير مسبوق، بسبب رفضه توصيات كتل نيابية مؤيدة بتوزير بعض أعضائها.
وقال ان “الحكومات السابقة كانت تمنح النواب مغريات ومكتسبات عديدة، بغية الحصول على ثقتهم، لكنني لن ألجا إلى الأساليب ذاتها”. وأضاف: “تستطيع الحكومة التغلب على البرلمان، ولديها وسائل عدة، لكنها لن تفعل”.
وعادة ما تتعهد بعض مؤسسات الحكم الأردنية بتقديم الإسناد الخلفي إلى الحكومات المتعاقبة، لضمان اجتيازها الثقة، مستخدمة الترغيب والترهيب مع ممثلي الشعب.
وكشف النسور أثناء اللقاء، وللمرة الأولى، انه استأذن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إجراء تعديل وزاري وشيك، وذلك بعد ساعات على أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية.
لكنه رهن هذا التعديل، الذي سيضم إلى الحكومة نوابا، بمضي عدة أشهر، حتى يتسنى له اكتشاف المشرعين المؤهلين عن قرب، لتكليفهم المسؤولية.
وكانت أطرافا رسمية نافذة طالبت خلال اليومين الماضيين بتعديل وزاري سريع، قبل اليوم المقرر لجلسة الثقة، على أن يشمل منح حقائب إلى النواب، وهو خيار ترفضه مرجعيات عليا هذه الفترة.
وقال النسور إن الحكومة “لا تزال قيد التشكل… لا زلت أتمسك بحقي الأصيل في اختيار الوزراء، فالقصر لم يفرض علي أسماء محددة لتولي الحقائب، والحال ذاته بالنسبة لجهاز المخابرات”.
وفي شأن الوضع الاقتصادي، أوضح النسور أن قرار رفع أسعار الكهرباء “قادم لا محالة”، وأنه سيصل إلى نحو 16 في المئة، وسيطاول مختلف الشرائح… سنتفاهم مع النواب قبل ذلك… لدينا خسائر كبيرة، ولا بد أن يرفع السعر على دفعات، إلى أن يتم رفع الدعم بشكل كامل، خلال سنوات”.