كانت بداية استكشاف الغاز والنفط في شرق البحر المتوسط عام 2001 في بحر غزّة، وعندما علمت إسرائيل بذلك باشرت البحث في مياه فلسطين المحتلة عام 2002، وهي اليوم بدأت بإنتاج النفط، ولبنان تأخّر في هذا المجال 10 سنوات عن إسرائيل، وهذا التأخّر لا توجد له مبرّرات أو أسباب سوى الإهمال وعدم أخذ الأمور بجدية من السلطات اللبنانية المتعاقبة.
“اللواء” التقت في مكاتبها الخبير في استراتيجيا النفط والصناعة البترولية الدكتور المهندس ربيع ياغي، وحاورته حول كافة الجوانب المتعلّقة بالنفط والغاز في لبنان برّاً وبحراً، فروى قصة النفط كاملة، حيث بدأت عمليات الاستكشاف في البر عام 1961 في القاع – البقاعية.
ولفت إلى أنّه “على لبنان أنْ يستثمر ويستخرج ويستكشف وينشط على كامل الأراضي والمياه التابعة له، حيث لا توجد عوائق قانونية ولا أمنية، وما يبشّر بالخير ويزيد التفاؤل هو تقديم عروض لاستكشاف واستخراج الغاز والنفط من أهم الشركات الدولية العملاقة، والتي بلغ عددها 52 شركة”.
وأعلن عن أنّه “بناء لما تم لغاية الآن، فإنّه في منتصف 2014 ستبدأ الشركات بحفر الآبار في البحر، وإذا وُجِدَ النفط أو الغاز في أوّل بئر سيتمكّن لبنان من التصدير في 2020”.
وقال: “الإنتاج الإسرائيلي بدأ منذ أسبوع في حقل “تمار”، ولا يؤثّر على حصّتنا، لأنّ هذا الحقل يبعد عن حدودنا 35 كلم، ويقع غرب حيفا بـ90 كلم”، مشيرا إلى أنّ “إسرائيل تقضم من مياهنا نظرياً مساحة بحرية تبلغ 860 كلم2 بسبب تواطؤ قبرص وقلّة خبرة المفاوض اللبناني، لأنّ لبنان تراجع 10 كلم عن حدود فلسطين المحتلة، وإسرائيل لم تتراجع”.
وختم: “المسوحات الأوّلية للشركات الإنكليزية والنروجية أشارت إلى وجود كميات من الغاز والنفط في بحرنا تبلغ 30 تريليون م3 وأسعارها تفوق 200 مليار دولار”.