#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 8 نيسان 2013

حجم الخط

 

تأجيل تقني للانتخابات لا يتعدى 3 أشهر
سيناريو الثلثاء: اقتراح معجّل مكرّر للمهل

 غانم لـ”النهار”: تمديد لا تعليق للمهل لأنه يعطّل تطبيق القوانين السارية

عدوان لـ”النهار”: لا بحث في الستين بل في قانون مختلط توافقنا عليه

صمت الرئيس نبيه بري أمس، وتحدث الرئيس المكلف تمام سلام، الذي استمر في استقبال المهنئين بتكليفه في دارة المصيطبة، مؤكدا ان حكومته حكومة انتخابات، لكن الانتخابات المقررة في حزيران المقبل تواجه تأخيرا محتملا. “واحتمال التأجيل تقني ريثما يتم اقرار قانون جديد، وهذا قد يحدث، وهو أقل ضررا وأقل سوءا، وهناك ايضا احتمال للتمديد لمجلس النواب سنة أو سنتين وهذا أمر ربما يطعن فيه دستوريا وهو احتمال فيه مخاطر”.

أما الرئيس بري فسيتحدث اليوم في اجتماع هيئة مكتب المجلس الذي ينعقد لوضع جدول أعمال جلسة الهيئة العامة ليوم غد، والتي تسبق بدء الاستشارات لتأليف الحكومة، لتعكس الاجواء الايجابية السائدة.

وبدا جميع الاطراف في تسابق مع الوقت من أجل التفاهم على مخرج لتأجيل تقني للانتخابات يدفع الموعد ثلاثة أشهر، لاجراء الاستحقاق في ايلول المقبل، قبل بدء السنة الدراسية الجديدة.

وأجواء التفاهم السائدة في البلاد، والتي انعكست على عملية التكليف، ستبرز مجددا اليوم وغدا، كما أبلغ “النهار” عضو هيئة مكتب المجلس النائب مروان حماده الذي قال: “تبلغنا من الرئيس سليمان في نهاية الاستشارات أجواء تفاهم متفقا عليها مع رئيس مجلس النواب وكل القيادات وسنعمل في ضوئها. لذا لن يكون مطروحا على الجلسة أي موضوع خلافي، مثل مشروع اللقاء الارثوذكسي او المضي بقانون الستين، او التمديد والتجديد لقائد الجيش او للمدير العام السابق لقوى الامن الداخلي. ما سنعمل عليه هو تمديد مهلة قبول الترشيحات، وتقصير مدة الحملات الانتخابية الى شهر واحد قبل موعد الانتخاب، بدل شهرين، في انتظار التفاهم على قانون توافقي. وسنجد مخرجا لئلا يفاجأ الرأي العام بعد أيام باعلان فائزين بالتزكية من خارج القوى السياسية الفاعلة”.

وعن سيناريو جلسة الثلثاء قال حماده: “مبدئيا تحدد جلسة عامة بعد 48 ساعة من اجتماع هيئة مكتب المجلس، ولكن بما ان لا جدول أعمال، بل بند واحد، فان الاجتماع ممكن الثلثاء. وقد أراده الرئيس بري قبل بدء الاستشارات للتأليف. وفي الجلسة يتقدم نائب باقتراح قانون معجل مكرر، ويصوّت المجلس على صفة العجلة لاقرار التفاهم”.

غانم: لا تعليق للمهل

وسألت “النهار” رئيس لجنة الادارة والعدل روبير غانم عما تسرب عن “تعليق المهل”، فأوضح ان التعليق يجوز باقتراح قانون، ويشترط فيه تحديد مهلة جديدة، لأن عدم تحديد مهلة زمنية للتعليق يعطل تطبيق القانون، والقانون لا يلغى إلا بقانون. وأيد تمديد مهلة الترشيحات الى أقل من 60 يوما كما هو حاصل حاليا.

عدوان: لا للستين

وقال النائب جورج عدوان لـ”النهار” إن “جلسة مجلس النواب التي ستنعقد غداً لن تبحث إلا في إصدار قرار بتعليق مهل الترشيح للانتخابات، وذلك بناء على الكتاب الذي كان وزير الداخلية مروان شربل قد رفعه الى رئاسة الحكومة وأبلغها فيه استحالة إجراء الانتخابات في موعدها نظراً إلى عدم تشكيل هيئة الإشراف المستقلة ولا لجان القيد وعدم توفير الوسائل، أي ما قيمته 20 مليون دولار كي تتمكن وزارة الداخلية من القيام بهذه المهمة”.

ونفى النائب عدوان أن تكون الغاية من الجلسة البحث في تعديل قانون الستين “ولا في أي شكل، بل في قانون مختلط”.

صيغة التمديد

وعلمت “النهار” ان صيغة تمديد المهل الواردة في قانون الستين وضعت وزارة الداخلية مسودتها وأرسلها الوزير مروان شربل الى رئيس مجلس النواب بعد ظهر الجمعة لتوفير مخرج عبر تبني نائب إياها، وجعلها اقتراح قانون.

وتقترح وزارة الداخلية تعليق المهل ثلاثة أشهر، يفترض بعدها اجراء الانتخابات. وخلال هذه المدة، يصار الى اقرار قانون انتخاب جديد، أو العودة الى قانون الستين الساري المفعول.

وفي المعلومات أن الوزير شربل عدل، في خطوة أولى، مرسوم دعوة الهيئات الناخبة لتمديد طلبات الترشيح الى 17 نيسان الجاري، وهذا الاجراء الذي يمنح اسبوعاً إضافياً بعد انتهاء المدة في حال وجود مراكز شاغرة، للإفساح في المجال لترشيحات جديدة، يفرض اعلان الفائزين بالتزكية، وتالياً فإنه يتيح للمجلس الاتفاق على مخرج قبل 24 نيسان.

ونشطت حركة الاتصالات والزيارات أمس على خط بكركي التي يسافر سيدها اليوم في زيارة تمتد شهراً ونصف شهر، فزارها صباحاً العماد ميشال عون مع وفد من وزراء “تكتل التغيير والاصلاح” ونوابه. وأصدر عون موقفاً إيجابياً من التأليف بناء على تمنٍ من البطريرك مار بشارة بطرس الراعي.

ومساء زار الصرح الرئيس فؤاد السنيورة.

وقال مصدر سياسي لـ”النهار” إن لقاءي البطريرك الراعي مع الرئيس السنيورة ومستشار الرئيس سعد الحريري محمد شطح ونائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان، والذي تخلله عشاء، جاء لمناسبة مغادرة البطريرك لبنان في جولة خارجية. وتمنى الراعي على ضيوفه الانطلاق في جولة اتصالات ومشاورات من أجل التوصل إلى إقرار قانون جديد للانتخاب، بعد قرار قادة الأحزاب المسيحية خلال اجتماعهم الأخير في بكركي “تجميد” اقتراح قانون “اللقاء الارثوذكسي”.

واتفق المجتمعون على الدفع في اتجاه القانون المختلط الذي اتفق عليه تيار “المستقبل” وحزب “القوات اللبنانية” سابقاً، والقائم أساساً على 55 في المئة للنظام الأكثري و45 في المئة للنظام النسبي، والذي كان قد قدمه النائب عدوان في اللجنة النيابية المصغرة بعد إدخال تعديلات عليه.

 

********************

 

نحو إنهاء «حقبة ميقاتي» بحكومة تصريف أعمال

هل يقترب لبنان من «طائف» جديد؟

 

تنتهي مشاورات التأليف الأربعاء. ماذا بعد؟

سيكون رئيس الحكومة المكلف تمام سلام محكوماً بواحد من هذه السيناريوهات:

أولاً، تاليف حكومة سياسية، ليس مهماً إذا كان عنوانها حكومة المصلحة الوطنية أو الوحدة الوطنية أو الإنقاذ الوطني. هذه الحكومة المطعمة بوزراء تكنوقراطيين، إذا ضمت وزراء مرشحين أم غير مرشحين، وهذا الأرجح، ستأخذ على عاتقها أولوية إجراء الانتخابات.

في ظل هذا الاحتمال، تريد المعارضة الجديدة، («قوى 8 آذار» والعماد ميشال عون)، حصة تلامس نصف مقاعد الوزراء، سواء أكانت من 20 أو 24 أو 30 وزيراً، وذلك بما يوازي حصتها في التكليف، ولن تقبل في أسوأ الأحوال بأقل من الثلث الضامن في أي تشكيلة وزارية. لن تكتفي بذلك بل هي ستطلب ضمانات بأن تتمثل بحزبيين (وخاصة «حزب الله»)، وأن لا تسند الوزارات المعنية بالانتخابات مباشرة، أي الداخلية والدفاع والعدلية، لأي من المحسوبين على أي من الفريقين الآذاريين.

هنا يمكن افتراض أحد موقفين للرئيس المكلف. الأول، أن يتجاوب مع مطلب المعارضة وصولاً الى الثلث الضامن، وعندها، لن يقبل «فريق 14 آذار» نهائياً بخيار كهذا تحت طائلة تطيير التكليف والتأليف معاً. وسيكون لزاماً على رئيس الحكومة المكلف أن يناور ويحاول. صيغة الثلاثة أثلاث لكل من فريقي «8 و14 آذار» والوسطيين هي الأضمن للجميع، وعندها لا يمكن لأي طرف أن يستأثر.

سيسارع رئيس الجمهورية، ومعه وليد جنبلاط، للتجاوب مع هذه الصيغة التي لن يجد أشخاصاً مثل نجيب ميقاتي ومحمد الصفدي وأحمد كرامي لهم مكاناً فيها، لأنهم في حسابات «المستقبل» ليسوا وسطيين!

لن يقبل سعد الحريري بحكومة يمكن التنازل فيها أكثر من صيغة الثلاثة أثلاث. سيترك لخصومه السياسيين وتحديداً لـ«حزب الله» والعماد ميشال عون، مهمة رفضها حتى تسقط أو أن يبادر الرئيس المكلف إلى تقديمها لرئيس الجمهورية، فيوقع مراسيمها وتصبح نافذة ويبقى على وليد جنبلاط أن يعطيها الثقة أو لا يعطيها إياها، وهنا تصبح المسألة رهن تفسير الالتزام الشفهي الذي قدمه الزعيم الدرزي للرئيس نبيه بري بأنه لن يشارك إلا في حكومة وحدة وطنية ولن يعطي الثقة إلا لمثل حكومة كهذه، أي أنه سيبقى خارج أي حكومة لا يشارك فيها بري و«حزب الله» إذا كان غير متأسف على وجود ميشال عــون وسلــــيمان فرنجـــية خارجها.

إذا اعتبر جنبلاط هذه الصيغة ملبية لالتزامه مع بري، تنال الحكومة الثقة، وإذا قرر الثلث المعترض الاستقالة، تتحول الى حكومة تصريف أعمال، وعندها يصبح الهدف إنهاء حقبة تصريف الأعمال الميقاتية، وأن تصبح تلك المهمة مسؤولية التركيبة الجديدة، ولو ولدت ميتة.

الخيار الثاني، وهو تشكيل حكومة لا تنطبق عليها معايير الالتزام المقدم من جنبلاط الى بري، ويغلب عليها الطابع التكنوقراطي والوسطي، مع بعض الوجوه الشيعية غير الاستفزازية لـ«حزب الله» وبري.

في هذه الحالة، سيبادر رئيس الجمهورية الى توقيع مراسيمها ولا تنال الثقة في مجلس النواب بقرار جنبلاطي صريح ومعلل وتتحول الى حكومة تصريف أعمال.

الخيار الثالث، وهو الأكثر استبعاداً، أن يبادر الرئيس المكلف في مرحلة من المراحل الى القول إنه يرفض أن يكون أسير التزامات جنبلاط لبري أو أي طرف لآخر، وإنه سيشكل حكومة من الأكثرية التي سمته قبل التكليف، أي «قوى 14 آذار» ووليد جنبلاط ، آملا أن يوفر ذلك للحكومة ثقة من 68 صوتاً.

لن يكون بمقدور أحد أن يعترض ميثاقياً أو دستورياً، لأن تجربة حكومة اللون الواحد المطعمة، حصلت من قبل، على يد مكونات الحكومة الميقاتية ورضيت «قوى 14 آذار» أن تكون خارجها.

هذا السيناريو، كان يفترض أن يكون هو الأول لا بل «الأصلي»، استناداً الى صفقة الرياض، التي صاغها مدير المخابرات السعودية الأمير بندر بن سلطان، مع ممثلي وليد جنبلاط نجله تيمور والوزير وائل أبو فاعور، لولا أن بري، وبالتنسيق مع «حزب الله» انخرطا بصورة مفاجئة، في مجازفة تسمية تمام سلام.

غير أن الالتزام «الاشتراكي»، الذي أبلغه أبو فاعور لبري في عين التينة، وصار معلناً، بلسان جنبلاط نفسه، عبر برنامج «كلام الناس»، سيجعل سيناريو كهذا، يحظى فقط بتوقيع ميشال سليمان، ويسقط عند عتبة مجلس النواب، وتكون النتيجة مشابهة للأول والثاني، أي إنهاء حقبة تصريف الأعمال الميقاتية.

لن يكون مفاجئاً في حالة تصريف الأعمال، أن يكون أشرف ريفي وزيراً للداخلية، وهي مناسبة جعلت أحد المحنكين يستذكر واقعة رفض الرئيس سليم الحص اقتراح الرئيس حافظ الأسد عليه تعيين اللواء سامي الخطيب مديراً عاماً لقوى الأمن الداخلي في أول حكومات الطائف، وعندما رفض الحص، قيل له «إذاً سيكون وزيراً للداخلية في الحكومة التي ستحل محل حكومتك». وهكذا كان، استقالت حكومة الحص وجاءت حكومة عمر كرامي وأصبح سامي الخطيب «وزير الوزراء والداخلية والانتخابات».

لن يكون مفاجئاً أن يحل في وزارة الخارجية اللبنانية، أو في أي وزارة أخرى، وخاصة الطاقة والاتصالات، من يطلبه الأميركيون والسعوديون والقطريون بالإسم، ذلك أن رواية استقالة حكومة ميقاتي، لا يملك مفاتيح فك طلاسمها في بيروت إلا وليد جنبلاط وشريكه اللبناني المخفي، فيما الشركاء الخارجيون كانوا ثلاثة على الأقل.

وفق كل السيناريوهات المطروحة، سنكون أمام أحد خيارين، إما مسار متعرج للتأليف يقود في إحدى محطاته إلى الاعتذار عن التكليف والتأليف، ونسبته واحد في المئة، وإما مسار سريع يقود الى لا ثقة في المجلس وتصريف للأعمال، وهذا يؤشر الى أولوية إنهاء «حقبة ميقاتي» في تصريف الأعمال، وأن القانون الانتخابي الجديد، سواء حصل التمديد النيابي لشهر أو عشرة أشهر، ليس في متناول أحد محلياً.

ماذا إذا اقتربنا من موعد الانتخابات الرئاسية وظل البلد أسير الفراغ وتصريف الأعمال وبلا قائد للجيش ولا مجلس عسكري ولا مدير عام لقوى الأمن الداخلي؟

هل يكون المخرج من المأزق اللبناني بالدعوة الى مؤتمر دولي ـ إقليمي يعقد في السعودية ويكون عنوانه هذه المرة، إعادة مناقشة الصيغة السياسية أو محاولة ترميمها وصولاً الى صفقة شاملة تشمل رئاسة الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة والمواقع الأمنية؟

اذا صح القول أن هناك من نفذ انقلاباً وأطاح بحكومة ميقاتي وباحتمال إعادة تكليف الرجل مجدداً، فإن الأصح أيضاً، أن هناك من نفذ انقلاباً لا يقل أهمية بالمعنى السياسي، عندما دفن أقطاب الموارنة، مشروع «قانون الستين»، وإلا كيف يفسر هذا التوتر في التعامل مع مرجعية بكركي ممن كانوا يريدون أن يكون الجزء المكمل للتكليف السير بالانتخابات وفق «قانون غازي كنعان»؟

************************

 

           المجلس النيابي يواجه سليمان: طوق قانــونيّ على «الستين»

سلام يريد وزراء غير مرشحين تسميهم القوى السياسية (هيثم الموسوي) يُحكم مجلس النواب الطوق غداً على توجه رئيس الجمهورية لإجراء الانتخابات وفق قانون الستين. وفيما يبدأ الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة استشارات التأليف غداً، انقسم فريقا 8 و14 آذار حول صيغتين للحكومة

يَمضي رئيس الجمهورية ميشال سليمان في الخطوات الآيلة إلى إجراء الانتخابات النيابية وفق قانون الستين، كما لو أن شيئاً لم يحدث. لم يلتفت إلى الرفض العارم لهذا القانون، ولا توقف عند معاني اجتماع بكركي الذي حقق نصاباً سياسياً مسيحياً، رافضاً بالمطلق لـ«الستين». ففي فترة تصريف الأعمال، استصدر مرسوماً لتمديد مهلة الترشح للانتخابات النيابية المقبلة، حتى 17 نيسان الجاري. وذهب سليمان أبعد من ذلك.

فبحسب مصادر سياسية رفيعة المستوى، أرسل سليمان إلى رئيس المجلس النيابي نبيه بري من يطلب منه العمل على إصدار قانون يسمح بتمديد هذه المهل مدة أطول. لكن بري فاجأ رئيس الجمهورية بإجراء آخر، إذ يتجه إلى عقد جلسة لمجلس النواب غداً الثلاثاء لمناقشة موضوع وحيد هو تعديل قانون الستين بهدف وقف العمل بكل المهل (الترشح، سحب الترشح وموعد إجراء الانتخابات) إلى حين انتهاء ولاية المجلس النيابي الحالي. ورفضت مصادر بري اعتبار هذا القرار في مواجهة رئيس الجمهورية، بل وضعته في إطار رفع الضغوط التي تمثلها هذه المهل، بما يفسح المجال أمام فرصة التوافق على قانون انتخابي جديد. ولفتت مصادر سياسية من فريق 8 آذار إلى أن ما دفع بري إلى الاكتفاء بهكذا جلسة، وعدم الذهاب نحو إلغاء قانون الستين برمته، هو أن إلغاء القانون القائم يعني العودة إلى القانون الذي يسبقه، أي قانون عام 2000 المعروف بقانون غازي كنعان. وقالت المصادر إن الجلسة النيابية ستكون بمثابة إحكام الطوق على توجه سليمان لإجراء الانتخابات وفق قانون الستين. ولفتت المصادر إلى أن فريق 8 آذار برمته سيستجيب لدعوة بري، إلى جانب حزبي القوات اللبنانية والكتائب. وقالت مصادر من تيار المستقبل إن بري لم يفاتح الكتلة بهذا الأمر، متوقعة أن تشارك بهكذا جلسة «تماشياً مع رغبة حلفائنا المسيحيين الرافضين لـ«التسين». ويسبق الجلسة اجتماع لهيئة مكتب المجلس اليوم.

صيغتان للحكومة

حكومياً، لم تبدأ بعد المشاورات السياسية بشأن شكل الحكومة المقبلة وتركيبتها. لكن بدأ كل فريق بوضع شروطه بشأنها. فرئيس الحكومة المكلف تمام سلام يوافق فريقه السياسي، أي 14 آذار، على أن تكون الحكومة مصغرة (طُرِحت فكرة تأليف حكومة من 14 وزيراً). ولفت سلام خلال اليومين الماضيين إلى أنه يريد تأليف حكومة من غير المرشحين للانتخابات النيابية المقبلة، على أن تسمّيهم القوى السياسية التي شاركت بتكليفه. وهذا الموقف ستتبناه قوى 14 آذار، فيما ترفضه قوى 8 آذار والنائب وليد جنبلاط الذين يريدون حكومة سياسية بالمعنى الكامل للكلمة. وفيما تصر قوى 14 آذار على رفض «الثلث الضامن» لخصومها، جرى «ما يشبه التوافق» بين قوى الأكثرية الوزارية السابقة على أن يكون التمثيل داخل الحكومة مستنداً إلى النسب التي يتمتع بها كل فريق في المجلس النيابي. وبناءً على هذا الحساب، تحصل قوى 8 آذار والتيار الوطني الحر على 45 في المئة من المقاعد الوزارية، تماماً كما حصتها النيابية.

وأكدت مصادر من مختلف القوى السياسية أن الرئيس المكلف لم يجر أي اتصالات بهذا الشأن مع أحد.

ويجول سلام، الذي حاز أصوت 124 نائباً في استشارات التكليف، على رؤساء الحكومات السابقين اليوم، على أن يبدأ استشارات التأليف غداً الثلاثاء على مدى يومين. وتلقى سلام برقية تهنئة من الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز. وأكد حرصه على «الاستمرار في تنمية العلاقات المميزة بين البلدين ودعم كل ما من شأنه أن يسهم في استقرار لبنان الشقيق وازدهاره». كما تلقى برقية مماثلة من ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، سلمان بن عبد العزيز.

وكان سلام قد أكد في بيان قبوله التكليف، سعيه الى تشكيل حكومة «مصلحة وطنية» وانتماءه الى كتلة الوطن، وشدد على أنه لم يلتزم ولم يتعهد لأي جهة بأي شيء، بل تعهد لنفسه بالمصلحة الوطنية التي تحتضن كل الصيغ التي تم طرحها.

وفي حديث إلى قناة «BBC»، أكد أن «المقاومة أمر مشروع في وجه عدو شرس لا يرحم (…) ونحن مع كل ما يردع هذا العدو»، لكنه لفت إلى «أن قرار الحرب والسلم في لبنان يجب أن يكون في يد الدولة والمرجعيات الشرعية».

وكشف سلام عن أن السفير الإيراني غضنفر ركن آبادي نقل إليه رسالة من القيادة الإيرانية تتمنى له النجاح في مهمته بتأليف الحكومة، وتؤكد الحرص على المقاومة. كما أشار إلى أنه تلقى رسالة دعم من روسيا. ونفى أن يكون قد حصل أي اتصال مع السفير السوري.

وأشار إلى «توافق دولي وإقليمي لمساعدة لبنان في هذه المرحلة»، وإلى «تأثيرات إقليمية ودولية وراء الإجماع على تسميته». وأعرب عن أمله «أن ينسحب هذا الإجماع على مهمة تأليف الحكومة التى تنحصر مهمتها بالانتخابات». ولفت إلى أن «الأمور ليست ممهدة».

ونفى «أن يكون ينحى منحى الكيدية السياسية في التعاطي مع تشكيل الحكومة الجديدة». وقال: «لبنان مكون من مشارب عدة، والصراع السياسي أمر مشروع في إطار المؤسسات». وأكد أنه لن يكون هناك سياسة كيدية.

من جهته، أكد السفير الإيراني في لبنان غضنفر ركن آبادي «أن بلاده لا تتدخل في شؤون لبنان الداخلية وأنها تدعم استقراره».

وأشار عضو كتلة «المستقبل» النائب نهاد المشنوق إلى أن «هناك مسألة أساسية تجعل كل اللبنانيين ملزمين حماية تكليف النائب تمام سلام، وهي أنه أول رئيس حكومة منذ عام 1990 يأتي من دون رأي أو مشاركة من النظام السوري، وهذا يعني أننا دخلنا مرحلة جديدة من الاستقلال والاستقرار».

من جهته، أكد السفير السعودي علي عواض عسيري أن «لبنان يتجه الى توافق سياسي ومصالحة وطنية». وأعلن أن «السعودية لم ولن تتدخل في الشأن اللبناني». واعتبر أن «التوافق اليوم مطلوب أكثر من أي وقت مضى لدرء الأخطار عن لبنان وتحصين الساحة الداخلية عبر حوار وطني معمق يرعاه رئيس الجمهورية ميشال سليمان، تواكبه حكومة جديدة تعبّر عن طموحات اللبنانيين كافة».

وقال «لم نسمِّ رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ولا سلام، وميقاتي أدى مرحلة، وتواصلنا معه ومع الوزراء المعنيين ولم يكن هناك حديث على المستوى الرسمي لإعادة انتخابه».

وأكد عسيري أنه «لم يتحدث إلى رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط في شأن معلومات عن دور السعودية في تسمية سلام ولم أعاتبه»، لافتاً إلى أن «جنبلاط كقيادي لبناني يتحمل مسؤولية ما يقول، وتواصلي معه مهني بحت لما فيه خير لبنان».

حزب الله: يدنا ممدودة

من ناحيته، أكد حزب الله على لسان عدد من نوابه وقيادييه أن يده ممدوة للحوار والتوافق. وأشار النائب حسن فضل الله إلى أننا «أعطينا فرصة جدية للتفاهم وإعادة لمّ الشمل من منطلق الحرص على حفظ الاستقرار». ورأى أن «هذه الفرصة تحتاج إلى من يلتقطها ويتفاعل معها، لا أن يضيعها في الحسابات والرهانات الخاطئة، ومن بين الحسابات الخاطئة أن يتوهم البعض بإمكان تفصيل الحكومة وحياكة ثوبها على مقاسات غير وطنية جامعة».

********************

 

روسيا تؤيد سعي سلام لإجراء الانتخابات .. وإيران تولي “الأهمية” للمقاومة

المجلس يمدّد أسابيع لنفسه

استمر المناخ الإيجابي الذي خلّفه الإجماع على تسمية الرئيس تمام سلام لتشكيل الحكومة العتيدة سارياً وعكسته التصريحات المختلفة التي صدرت أمس والتي أوحت بأن عملية التأليف ستكون بالسهولة نفسها التي سادت عملية التكليف، لكن العبرة تبقى في التنفيذ، وذلك هو ما عبّر عنه تحديداً الرئيس المكلّف الذي أشاد في حديث مساء أمس إلى قناة “المستقبل” بهذه التصريحات آملاً أن تنعكس إيجاباً على عملية الاستشارات النيابية التي سيجريها اعتباراً من يوم غد الثلاثاء.

وفيما يقوم سلام اليوم بالجولة التقليدية على رؤساء الوزراء السابقين، نجيب ميقاتي، رشيد الصلح، سليم الحص، ميشال عون، عمر كرامي وفؤاد السنيورة، تنعقد هيئة مكتب مجلس النواب في جلسة بناء على دعوة من الرئيس نبيه بري، حيث أوضحت مصادر نيابية لـ “المستقبل” أنه من المقرر أن تبحت في إمكانية الدعوة لعقد جلسة عامة للمجلس الخميس إذ أن النظام الداخلي للمجلس ينص على إبلاغ النواب بعقد جلسة عامة قبل 48 ساعة على الأقل.

وعلمت “المستقبل” أن النواب أعضاء مكتب المجلس من قوى “14 آذار” سيعقدون اجتماعاً صباح اليوم في المجلس قبل الدخول إلى اجتماع الهيئة.

وأوضح وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل لـ “المستقبل أن دعوة بري لهيئة المكتب برأيه “تعود إلى نية رئيس المجلس تجميد المهل القانونية المتعلقة بقانون الستين لفترة ثلاثة أشهر بناء على المرسوم الذي وضعته ووقعه رئيس الجمهورية”.

أضاف شربل “إن المرسوم الذي وضعته لتأجيل الانتخابات والترشيحات لأسبوعين، هو لإفساح المجال أمام المجلس النيابي كي يجتمع ويمدّد المهل للفترة التي يريدها للتمكن من إقرار قانون انتخابات جديد، لكنه واقعياً يعني تمديداً تلقائياً لولاية المجلس لنحو شهر ونيّف”.

وفي حين أن مصدراً نيابياً قال لـ “المستقبل” إن الرئيس بري قد يدعو إلى هيئة عامة يوم الثلاثاء لإقرار تمديد المهل في حال موافقة أعضاء هيئة المكتب على ذلك، فإن شربل شدّد على أنه “في حال تمديد المهل لثلاثة أشهر، يعني ذلك أن قانون الستين سيبقى نافذاً بموجب المهل الجديد لثلاثة أشهر إضافية، لكن عندها لا يكون وزير الداخلية مضطراً لإعلان فوز أياً من المرشحين الذين تقدموا بأوراقهم وفقاً للقانون والمهل المعمول بها حالياً”.

وفي وقت نفى فيه نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري وأعضاء في هيئة المكتب علمهم بمضمون الاجتماع اليوم، قالت مصادر نيابية لـ “المستقبل” إنها تتوقع أن “يغتنم رئيس المجلس مناسبة انعقاد هيئة المكتب اليوم، لدعوة اللجنة النيابية الفرعية لاستئناف عملها في البحث في قانون انتخابات يقوم على مبدأ المختلط، أي المزج بين النظامين الأكثري والنسبي”.

كما لم يستبعد النائب بطرس حرب أن يطرح في اجتماع اللجنة موضوع تمديد عمل لجنة التواصل النيابية وقال لـ “المستقبل” إنه في حال “لم يصر إلى إحياء عمل هذه اللجنة للبحث في قانون جديد للانتخاب تمهيداً لدعوة الهيئة العامة لإقراره، فهذا يعني أن ثمة طرفاً لا يريد الانتخابات وليس مستعجلاً على تشكيل الحكومة أيضاً”.

وكان أمين السر العام في الحزب “التقدمي الاشتراكي” ظافر ناصر قال في حديث إلى إذاعة “صوت لبنان” إن هناك “نية لاستكمال النقاش في الصيغة المختلطة لقانون الانتخابات مع تيار المستقبل ليصار إلى إنجازه وطرحه على طاولة البحث”.

السنيورة

وبرزت الزيارة التي قام بها رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة يرافقه مستشار الرئيس سعد الحريري للشؤون الخارجية الوزير السابق محمد شطح إلى بكركي واجتماعهما إلى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بحضور نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان.

وأكّد السنيورة بعد اللقاء الذي جاء بناء على دعوة من الراعي لتوضيح ما جرى في اجتماع بكركي الأسبوع الماضي “كانت مناسبة للبحث في أكثر من أمر يتعلق بموضوع الحكومة العتيدة وفي الآتي. كما كانت ايضا مناسبة للبحث، خصوصا مع وجود ممثل “القوات اللبنانية” الاستاذ جورج عدوان، في موضوع قانون الانتخاب العتيد الذي نتمنى أن يصار الى التوافق عليه لأن ذلك يؤشر إلى قدرتنا على تجديد مؤسساتنا الدستورية، لا سيما مجلس النواب”.

أضاف: “نحن عبّرنا عن أننا قطعنا شوطا كبيرا عندما قمنا بالموافقة على ما يسمى مشروع القانون المختلط، الذي فيه النظام الأكثري والنسبي، وبالتالي نتمنى على الفرقاء الآخرين زملائنا في الوطن أن يقوموا بخطوات بإتجاه هذا الأمر لنصل إلى توافق”.

وشدّد السنيورة على أنه “لا مصلحة على الاطلاق للبنانيين جميعا بإطالة أمد الأزمة، وبالتالي أن نصل إلى أن نعلن أننا دولة فاشلة غير قادرة على ان تصل الى تفاهم على قانون الانتخاب، الذي فعليا يؤكد عودة الممارسة الديمقراطية الصحيحة بالنسبة إلى اللبنانيين”.

وكان السنيورة قال أمام زواره في مكتبه في صيدا “علينا ان نتكاتف ونيسّر عملية تأليف الحكومة، ولا نحملها توقعات اكثر مما ينبغي ومطالب لا يمكن تلبيتها”.

أضاف “نحن امام مرحلة جديدة من تاريخ لبنان وامام فرصة سانحة تحققت بنتيجة استقالة الرئيس ميقاتي ومجيء الرئيس تمام سلام ولا يجب ان نضيع هذه الفرصة بأن نقوم بكل شيء يؤدي الى خفض مستويات التوتر في لبنان وايصال فريق عمل حكومي متجانس لا يكون محكوما بالتوترات وبالخلافات بين الفرقاء حتى نستطيع فعليا ان نأخذ البلد الى مكان يستطيع ان يتنفس ويستطيع ان يجري الانتخابات وان يطبق سياسة النأي بالنفس بشكل سليم ويخلق سحابة من الأمل لدى الناس في الموضوع الاقتصادي والاجتماعي”.

ونوه السنيورة بكلام رئيس مجلس النواب نبيه بري عن “صفحة جديدة تفتحها الأكثرية السابقة نحو المعارضة السابقة وان على الكل ان يعمل مع الكل في سبيل خلاص لبنان، وهذا الكلام جاء في موقعه الصحيح”.

وفي هذا الإطار، علمت “المستقبل” أن البطريرك الراعي سيقوم اليوم بزيارة إلى قصر بعبدا لإطلاع الرئيس سليمان على نتائج اللقاءات التي عقدها، وذلك عشية سفره في جولة خارجية إلى أوروبا.

سلام

وكان الرئيس المكلف استقبل في دارته في المصيطبة السفير الايراني غضنفر ركن آبادي الذي نقل اليه رسالة من القيادة الايرانية تمنى له فيها النجاح في مهمته تأليف الحكومة، وتؤكد الحرص على المقاومة”.

وأكد أبادي موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية “الداعم للبنان، كل اللبنانيين وللاستقرار واستتباب الأمن” مؤكدا أن “وجهات النظر كانت مشتركة وأن المرحلة مهمة وحساسة وموضوع المقاومة يجب أن يحظى بأهمية خاصة في هذه المرحلة وينبغي أن تكون كل العيون مصوبة باتجاه العدو الصهيوني”، داعيا الجميع إلى “التضامن والتكاتف لأجل الوصول إلى هذا الهدف”.

وردا على سؤال عن “إمكانية المونة على “حزب الله” لتسهيل تشكيل الحكومة”، قال آبادي: “نحن لا نتدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية بل نركز على العناوين والمعايير الأساسية العامة كتعزيز الوحدة الوطنية والإستقرار واستتباب الأمن وتوفير كل الجهود والطاقات وتوحيد كل المواقف لأجل الوقوف في وجه الإحتلال الإسرائيلي حتى لا يتجرأ العدو الصهيوني على أن يقوم بأي غلطة تجاه لبنان”.

وزاره مهنئا أيضاً السفير الروسي الكسندر زاسبيكين الذي أعرب عن “تأييد روسيا لتكليف الرئيس سلام رئاسة الوزارة”، مؤكدا “مواصلة هذا التأييد لأن أولوياته منسجمة مع سياسة روسيا تجاه لبنان وتركز ضرورة الحفاظ على الأمن والاستقرار في هذا البلد وحل كل القضايا”. وقال: “نحن مرتاحون لحالة التلاحم التي لمسناها لدى المجتمع اللبناني وإمكانية التقدم إلى الأمام وحل المواضيع الداخلية بما في ذلك إجراء الإنتخابات النيابية، وروسيا ستواصل تأييدها تحييد لبنان عما يجري في سوريا ولا سيما لناحية عدم استخدام الأراضي اللبنانية لتهريب السلاح وتدفق المقاتلين في كل الإتجاهات”.

وتمنى أن “يتم تأليف الوزارة بسرعة ليكون لبنان بوضع أفضل ومستقر”.

كما استقبل سلام النائب نهاد المشنوق الذي قال: “هناك مسألة اساسية تجعل كل اللبنانيين ملزمين حماية تكليف الرئيس تمام سلام وهي انه اول رئيس حكومة منذ عام 1990 يأتي دون رأي او مشاركة من النظام السوري وهذا يعني اننا دخلنا مرحلة جديدة من الاستقلال والاستقرار في لبنان يعبر عنها الرئيس سلام”.

أضاف: “من واجب كل اللبنانيين حماية تكليف الرئيس سلام بسبب عنوانه الاستقلالي، وأعتقد ان الجميع سيكونون متعاونين لاسيما وان الرئيس سلام فتح الباب امام كل الصيغ المنطقية العاقلة التي تؤكد ان هذه الحكومة من غير المرشحين اما باقي الامور فكلها خاضعة للنقاش”.

وزاره مهنئاً عدد من الوزراء والنواب الحاليين والسابقين، مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري، وشخصيات سياسية وقضائية وأمنية، ووفود شعبية وممثلون عن المؤسسات والجمعيات الاهلية آخرها مساء وفد من اتحاد العائلات البيروتية.

وشدّد سلام في حديث لـ”البي بي سي” أن “المقاومة ضد اسرائيل مشروعة، لكن قرار الحرب والسلم يجب ان يكون بيد الدولة اللبنانية، وأي ستخدام للسلاح في الداخل يجب وضع حد له”.

وتحدث سلام عن “توافق دولي واقليمي لمساعدة لبنان في هذه المرحلة”، وعن “تأثيرات اقليمية ودولية وراء الاجماع على تسميته أمل في “ان ينسحب هذا الاجماع على مهمة تأليف الحكومة التي تنحصر مهمتها بالانتخابات”.

وعن توقعاته لجهة سرعة التأليف أوضح سلام ان “الامور ليس ممهدة”، آملاً في”أن تعي كل القوى السياسية الظرف الدقيق والحرج على وقع التطورات في سوريا والمنطقة التي تحتم توحيد الموقف”.

وفي حديث لإذاعة “صوت لبنان” (100,5) أكد سلام “عدم اللجوء إلى الكيدية السياسية في تشكيل الحكومة”.

ورد على النائب ميشال عون بالقول: “نحن نتضامن مع العماد عون في إبعاد الكيدية عن كل شيء، ونثمن هذا الموقف ونتمنى ان يسود في اثناء استشارات التأليف لنتمكن بسرعة من تأليف حكومة لمواجهة الاستحقاق الدستوري الديمقراطي الكبير وهو الانتخابات النيابية”.

وعن مبدأ المداورة في الوزارات قال “في ذهني يرد كل شيء ما بعد الاستشارات، مفضلاً عدم استباق آراء الكتل النيابية التي سأبني عليها الكثير من ثوابتي فيما بعد”.

ووصف “احتكار قوى معينة لوزارات محددة”، بأنه “بدعة ولا اساس له دستورياً ولا قانونياً”.

وميز “بين حصص التيارات السياسية وحصص الطوائف السياسية”، مؤكدا ان “كل الامور مفتوحة للنقاش”.

وعن موقفه من الأزمة السورية أعلن ان موقفه الداعم للشعب السوري لن يتراجع عنه “لأنه عندما تنطلق الثورة من مصالح الشعوب وحقوقها وحريتها، لا يمكن ان يقف في وجهها أي شيء”.

الجميل

بالموازاة، أكّد عضو منسق اللجنة المركزية لحزب “الكتائب” النائب سامي الجميل دعمه للرئيس سلام وقال “بالحديث عن الصدق نذكر جيل الرجال الكبار ومن بينهم الرئيس الراحل صائب بك سلام، الذي يعود من خلاله اليوم، الرئيس المكلف تمام سلام ونوجه له التحية ونتمنى له التوفيق لانقاذ لبنان ونقف الى جانبه. امس سألوا والدته ما رأيك بتمام سلام، فقالت: لم نر شيئاً منه، وانا أستغل المناسبة لاقول: نحن رأينا منه وكثر نسوا، فنحن نذكر سنة 1992 عندما كان لبنان محتلاً والجيش السوري على الاراضي اللبنانية وكان الرئيس الجميل منفياً وكذلك الجنرال ميشال عون، نهض انسان اسمه تمام سلام ووقف الى جانب مقاطعة المسيحيين للانتخابات النيابية، وكما وقف الى جانبنا عام 2009 سنقف الى جانبه في 2013”.

كلام الجميل جاء خلال لقاء لكوادر الحزب بعنوان “لقاء الكوادر – 2013” دعا خلاله إلى قيام “ثورة وحلول والثورة سيقوم بها حزب الكتائب على كل المستويات” معتبراً أن “هذه الثورات هي أولاً ثورة على الأداء السياسي الشامل، على الكره فمنطقنا هو الاقتناع بالآخر، والأهم ألا نبني سياستنا على ما يسمى سياسة الشعارات بل على مشروع. علينا ان نثور على المعارك الخاطئة، ونصوب البوصلة ونؤكد ان المعارك ليست في القرى بل ضد من يريد ان ينتصر على الحرية والديموقراطية في لبنان، لذلك وحدة مجتمعنا هي الاساس لبناء لبنان، والكتائب تثور على الأداء السياسي الخاطئ المبني على الكذب والضحك على الناس، ونحن نؤمن بممارسة الرئيس الراحل بيار الجميل المبنية على الصدق والشفافية، والتي تربح أكثر من اللعب على الحبال، ونحن مقتنعون بانه وبقدر ما نكون صادقين بقدر ما تقتنع الناس بنا، وبقدر ما يمكن ان نخدم بلدنا”.

************************

 


سلام مع حكومة ترضي جميع اللبنانيين و«حزب الله» يتحفظ ضمناً عن مواقفه السورية 

 

يحرص الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة تمام سلام على الاحتفاظ بأوراقه المتعلقة بتأليف حكومة «المصلحة الوطنية» وعدم كشفها. وهو يستعد غداً وبعد غد لإجراء مشاورات نيابية مع الكتل البرلمانية التي توزعت على موقفين، الأول يدعو الى تشكيل حكومة وحدة وطنية تنادي بها قوى 8 آذار ورئيس «جبهة النضال الوطني» وليد جنبلاط، والثاني يتمثل بقوى 14 آذار ويصر على أن تكون حيادية تتولى الإشراف على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها على رغم أن جميع الأطراف بدأوا يتكيفون مع تأجيلها لأسباب تقنية ولوجيستية. ومع أن سلام شدد، لدى استقباله وفوداً مهنئة، على أن الأولوية في تشكيل الحكومة هي لمصلحة البلد التي يجب أن تكون فوق كل اعتبار، فإن بعض زواره نقلوا عنه تطلعه للمجيء بحكومة ترضي اللبنانيين وتكون موضع ثقتهم.

وكان لافتاً في سياق المواقف التي أعلنها سلام، قوله في مقابلة تلفزيونية مساء أول من أمس: «نؤيد ثورة الشعب السوري وخياراته ولا أخفي ذلك. ولن أقصر في كل ما يستلزم ذلك من مواقف لكن، بما لا يعرض بلدي لمواقف لا يمكنه تحملها». وموقفه هذا قوبل بتحفظ لم يظهر للعلن من بعض أطراف قوى 8 آذار، وتحديداً «حزب الله».

وعلمت «الحياة» من مصادر في 8 آذار أن «حزب الله» ليس في وارد الدخول في سجال مبكر مع سلام قبل أن ينصرف الى إجراء مشاوراته مع الكتل النيابية. وبالتالي ارتأى ان يغض النظر ريثما تبدأ عملية تأليف الحكومة التي لن تكون معزولة عن التفاهم على العناوين الرئيسة لبيانها الوزاري.

لكن الاستعداد لإجراء المشاورات النيابية، يواجه استحقاقاً دستورياً لا يمكن أحداً، كما تقول مصادر نيابية، ان يتجاهله خصوصاً أنه يتعلق بمصير الانتخابات النيابية. وتؤكد المصادر ان دعوة رئيس المجلس نبيه بري أعضاء هيئة مكتب المجلس الى اجتماع يعقد اليوم تأتي في محاولة للبحث بما يمكن القيام به، بعد تمديد المهل المتعلقة بالتقدم بطلبات الترشح للانتخابات النيابية والانسحاب منها، أو تلك المرتبطة مباشرة بموعد دعوة الهيئات الناخبة الى الاشتراك في الانتخابات بعد تعديل موعد إجرائها من 9 حزيران (يونيو) المقبل الى 16 منه.

وتضيف ان البند المتعلق بتمديد المهل سيكون الوحيد على جدول أعمال مكتب المجلس من دون أن يكون البحث معطوفاً على تعليق العمل بقانون الانتخاب النافذ الصادر في أيار (مايو) 2008 أو بتعليق مفعول مشروع اللقاء الأرثوذكسي الذي وافقت عليه اللجان النيابية المشتركة ولم يطرح حتى الساعة على الهيئة العامة في البرلمان.

وترى المصادر عينها ان النواب الأعضاء في مكتب المجلس وغالبيتهم من 14 آذار سيصرون على حصر النقاش في تمديد المهل من دون أن يكون البحث في جلسة البرلمان صباح غد الثلثاء مفتوحاً على مواضيع أخرى.

وتستبعد إمكان تعليق العمل بقانون العام 2008 من دون التوافق على قانون انتخاب بديل، وتقول إن تعليقه أو دفنه سيؤدي حتماً الى التعامل مع قانون العام 2000 على أنه القانون الوحيد النافذ.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر نيابية أن بري يميل الى طلب تعليق العمل بالمهل بدلاً من تمديدها. وعزت السبب الى ان التمديد يبقي على قانون 1960 نافذاً في ظل غياب البديل، وقد يصبح بمثابة أمر واقع لإجراء الانتخابات على أساسه.

وأكدت المصادر أنه لم يكن أمام رئيس الجمهورية ميشال سليمان سوى التوقيع على المرسوم المتعلق بتمديد المهل، لكنه يخشى من انتهاء فترة الترشح في غياب أي مرشحين عن «التيار الوطني الحر» و «حزب الله» وحركة «أمل» وحزبي «الكتائب» و «القوات اللبنانية». فيما يدرس تيار «المستقبل» الموقف بعد أن استكمل مرشحوه طلبات ترشحهم وأصبحت جاهزة لتقديمها الى وزارة الداخلية والبلديات.

وبكلام آخر، فإن من حق رئيس الجمهورية الالتزام بالمهل، لكن السؤال كيف سيكون عليه الموقف في حال انتهت مهلة الترشح وسمحت بفوز مرشحين بالتزكية لغياب منافسين لهم أو أن بعض الدوائر خلت من المرشحين ما يستدعي تأجيل إجراء الانتخابات فيها. علماً أن جبهة النضال وحدها تقدمت بطلبات الترشح منذ حوالى أسبوع.

ولفتت المصادر الى أن كل هذه المواضيع بما فيها الأسئلة المترتبة عليها كانت حاضرة بامتياز في الاستشارات النيابية الملزمة التي أجراها رئيس الجمهورية. وأكدت ان وقف العمل بالمهل، من وجهة نظر بري، سيؤمن الفرصة الكافية لإعادة تحريك النقاش حول القانون المختلط، فإما أن يتوصل النواب الى توافق على مشروع معين يصار الى إقراره في البرلمان على أن يكون متلازماً مع طلب التأجيل التقني للانتخابات، وإما في حال عدم التوصل الى تفاهم على قانون مختلط، فسيدفع وقف العمل بالمهل – وبحسب المصادر – أيضاً الى التأجيل التقني للانتخابات، خصوصاً أن تأخر تشكيل الحكومة، لا يمنع حكومة تصريف الأعمال من حضور الجلسات التشريعية لقطع الطريق على حصول فراغ في البرلمان مع انتهاء ولاية المجلس الحالي.

************************

 

سلام لـ«الجمهورية»: نتمنى على الجميع الإبتعاد عن الكيدية وترجمة الإجماع على التكليف دعماً للتأليف

 

مُتسلّحاً بالإجماع الوطني حوله، وبالدعم الدولي والعربي، وليس آخره الروسي والإيراني بعد السعودي، يخطو الرئيس المكلّف تمّام سلام بعد جولته البروتوكولية التقليدية اليوم على رؤساء الوزراء السابقين، خطوته الأولى في مشاوراته التأليفية غداً، للاتّفاق على شكل الحكومة واختيار الوزراء، وقد بدا مسارها سهلاً في الظاهر، بعدما عبّر الجميع عن رغبة في تسهيل مهمّته.

في حين تبقى العبرة في تنفيذ وعود التسهيل، أبدى سلام لـ”الجمهورية” ارتياحه الكبير الى الجوّ التفاؤلي الذي يسود البلاد، مؤكّداً أنّ المطلوب أن ينعكس هذا الجو التفاؤلي على الاستشارات لتأليف الحكومة، معوّلاً كثيراً على “استمرار الإجماع وانسحابه على التأليف، خصوصاً أنّني لم أسمع إلّا مواقف إيجابية وبنّاءة”.

وعلّق سلام على الدعوات السياسية إلى الابتعاد عن الكيدية فقال: “نتمنّى على الجميع الابتعاد عن الكيدية، وأن يُحِلّوا محلّها روح التعاون، وترجمة الإجماع على التكليف دعماً لعملية تأليف الحكومة”.

وبين أكثرية تريد حكومة سياسية، “إنقاذ أو وحدة وطنية أو وفاقية”، وبين قوى أخرى تنتمي أغلبيتها إلى 14 آذار تريد حكومة حيادية أو تكنوقراط، لم تستبعد مصادر سياسية مُطّلعة أن تفضي المشاورات والإستشارات الى حلّ وسط، أي حكومة سياسية من غير المرشّحين، بمعنى أن يكون تكوينها سياسيّاً والتزامها حياديّاً، بهدف المحافظة على زخم الإجماع حول الرئيس المكلّف والتأييد الوطني له.

لكنّ المصادر لفتت الى أنّ الإستشارات التي سيبدأها الرئيس المكلّف اعتباراً من بعد ظهر غدٍ الثلثاء في المجلس النيابي وليومين، ستبرز خلطاً جزئيّاً في الاصطفافات بشكل يؤمّن أكثرية لحكومة سياسية.

وأعربت المصادر عن اعتقادها أنّ اتصالات مع القوى المؤثّرة على الساحة اللبنانية ستسبق الإستشارات، للحفاظ على ديناميكية التأليف أيضاً، ولكن الأمر لا يبدو لها بهذه السهولة، في ظلّ تشابك المصالح الداخلية من جهة، وتأثّر موازين القوى في لبنان بالتطوّرات الدولية، وليس آخرها تسارع الأحداث الأمنية في سوريا وعودة وزير الخارجية الأميركية جون كيري الى المنطقة.

وقد بدأت الاتصالات منذ الآن للبحث عن مخرج لتلافي ذكر معادلة “الجيش والشعب والمقاومة” التي يتمسّك فيها “حزب الله” ويُصرّ على هذه “الثابتة”، وهو أعلن أمس على لسان عدد من نوّابه وقياديّيه أنّه سيكون إيجابيّاً في تأليف الحكومة وأنّه سيحرص على نجاحها، مشيراً إلى أنّ “فريق 8 آذار وحلفاءَهم على استعداد لملاقاة هذه المرحلة بكلّ إيجابية ومسؤولية، شرط أن تتوافر النيّات الحسنة لإنتاج حكومة توافقية وأداء حكوميّ توافقي”.

توازياً، أبلغت إيران عبر سفيرها في بيروت غضنفر ركن أبادي الى الرئيس المكلّف سلام حرصها على المقاومة وعلى وجوب أن يحظى هذا الموضوع بأهمّية خاصة في هذه المرحلة”.

هيئة مكتب المجلس

وعلى الخط الإنتخابي، وبعد توقيع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مرسوم تعديل دعوة الهيئات الناخبة وتقديمها الى السادس عشر من حزيران المقبل، تلتئم هيئة مكتب المجلس النيابي ظهر اليوم في عين التينة، بدعوة من رئيس المجلس نبيه برّي.

وقد توقّع نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري “أن يخصّص الاجتماع “لوضع جدول أعمال جلسة تعقد غداً الثلثاء للبحث في المهل الزمنية للترشيحات وفق قانون الستّين الإنتخابي”، مؤكّداً “أنّ خمسة من الأعضاء السبعة في هيئة مكتب المجلس سيرفضون إدراج مشروع اللقاء الأرثوذكسي على جدول أعمال هذه الجلسة، في حال طرح برّي ذلك”.

وتقول مراجع نيابية وسياسية إنّ استعجال الخطوات النيابية يخفي تناغماً إن لم يكن تفاهماً بين المراجع السياسية والحزبية في البلاد على ضرورة وقف العمل بالمهل الخاصة بقانون الإنتخاب ريثما يتمّ التفاهم على القانون البديل إن لم تُطرح صيغة جديدة تُخضع قانون الستين لبعض التعديلات في تقسيمات الدوائر الإنتخابية تجعله أقرب الى توفير القواسم المشتركة التي تضمن إجراء الإنتخابات في أجواء من الغموض البنّاء الذي لا يمكن أن تُحسم فيه الأمور من اليوم على مستوى ولادة الأكثرية النيابية الجديدة.

حمادة

وعن اجتماع اليوم، أكّد النائب مروان حمادة أن لا إلغاء لقانون الستّين بل تمديد مُهل للترشيحات وتقصير مهلة الحملة الانتخابية.

وقال حمادة لـ”الجمهورية”: “سندخل فقط الى ما هو موضع تفاهم الآن بين رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي، وليس صداماً كما حاول البعض ان يصوّر بأنّ ما سيجري اليوم هو ردّ من برّي على سليمان أو على وزير الداخلية، أبداً. هناك تفاهم حصل، ولكي لا نقع في مفاجآت غير سارّة في موضوع الترشيحات والانتخاب بالتزكية مع تمديد البحث بقانون توافقي مختلط، ستعطى الفرصة لكلّ هذه الأجواء من خلال تمديد مُهل الترشيح وتقصير مرحلة الحملة الانتخابية، ممّا يعني أنّنا لن نتجاوز غداً (اليوم) قصّة 20 حزيران، أي أنّنا لا ندخل باقتراح تمديد للمجلس ولا باقتراح تجميد للستّين ولا بإلغائه، بل ندخل بتمديد مهل الترشيح وفق الستين، بما معناه ردّ إيجابيّ على تعليق “الأرثوذكسي” في بكركي”.

وأكّد حمادة أنّه “لن تحصل مفاجآت غير سارّة في الجلسة التي سيضبطها برّي تبعاً لاتفاق تمّ مع رئيس الجمهورية الذي فاتحنا بهذا الأمر خلال الاستشارات التي جرت في بعبدا لتكليف سلام. فلا يحاولنّ أحد وضع ما يجري في موضع الصدام، لا بين سليمان وبكركي أو بين سليمان وبرّي، أبداً، فما سيحصل هو لإعطاء مجال أمام ابتكار القانون التوافقي من دون إلغاء قانون الستين، لأنّ إلغاءه معناه العودة إلى قانون غازي كنعان (2005) في ظلّ غياب قانون جديد”.

في بكركي

وقبل مغادرة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في جولة خارجية، شهد الصرح البطريركي حركة سياسية ونيابية لافتة، في حين أمل البطريرك في أن “يكتمل فرحنا بالتوافق على قانون انتخابيّ عادل ومنصف”.

وكانت حركة المشاورات في بكركي قد بدأت بمشاركة رئيس “تكتّل التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون في قدّاس الأحد على رأس وفد من “التكتّل” وعقد خلوة مع البطريرك تناولت في جانب منها نتائج الاتصالات الجارية لبَتّ قانون انتخابيّ جديد في ضوء طلب القادة الموارنة وقف أو تجميد العمل في الترشيحات النيابية على أساس قانون الستين.

وأكّد عون أنّه سيسهّل عملية تأليف الحكومة، متمنّياً أن لا يكون فيها كيدية سياسية.

وبعد الظهر، توسّعت دائرة المشاورات عندما قصد نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان بكركي، قبل ان يصل اليها رئيس كتلة “المستقبل” النيابية فؤاد السنيورة ومعه مستشار الرئيس سعد الحريري للشؤون الخارجية محمد شطح.

وأوضح السنيورة “أنّنا بحثنا في قانون الانتخاب الذي نتمنّى الموافقة عليه، خصوصاً أنّنا في تيار “المستقبل” قد قطعنا شوطاً بعيداً جداً في التعبير عن الرغبة التي نتمسك بها وهي إجراء الانتخابات، لذلك تقدّمنا خطوات كبيرة في هذا الاتجاه، بينما بقيَ أطراف عند موقفهم ولم يُغيّروا”.

أضاف: “نتمنّى أن نصل الى ما يسمّى القانون المختلط، الذي يشكّل مادة يمكن الوصول الى توافق عليها بين اللبنانيّين”، مشدّداً على وجوب أن “يَعي اللبنانيّون جميعاً هذا الكلام

مظلوم

وقال المطران سمير مظلوم الذي شارك في اللقاء لـ”الجمهورية” إنّ “الزيارة تمّت بناءً على اتصال من البطريرك بالسنيورة لأنّه أراد أن يطمئنّ الى موقف كافة الأفرقاء قبل مغادرته لبنان، و”المستقبل” من الأفرقاء الفاعلين على الساحة اللبنانية.

ووصف اللقاء بالإيجابي، وجرت خلاله جولة أفق، وتركّز البحث على قانون الانتخاب والحكومة الجديدة. وتناول الحديث المرحلة المقبلة التي بدأت تظهر بوادرها مع الإجماع على الرئيس المكلّف، حيث تمنّى البطريرك ان يحصل التأليف بسرعة. كذلك عبّرالبطريرك عن تمنياته بأن يسلك القانون المختلط طريقه الصحيح مع إدخال بعض التعديلات، بحيث يؤمّن صحّة التمثيل المسيحي، وكان الرئيس السنيورة متجاوباً ومبدياً استعداده الكامل للتعاون بما يحفظ حسن تمثيل الجميع”.

وعن لقاءات البطريرك مع كلّ من عون وعدوان، أوضح مظلوم أنّ “اللقاءين جاءا تتمّة للّقاء الماروني الأخير في بكركي الذي أفضى الى تعليق “الأرثوذكسي”، وأبدى عون كلّ الاستعداد لتقديم التسهيلات لتشكيل الحكومة لتجري الانتخابات، وعبّر عن هواجسه أمام البطريرك من تشكيل حكومة كيدية حيادية، فيما تمنّى البطريرك تأليف حكومة وحدة وطنية”.

وأكّد مظلوم أنّه “نتيجة اليوم التشاوري الطويل في بكركي فإنّ طبخة القانون المختلط قد سلكت طريقها نحو الإقرار، فالبطريرك مطمئنّ الى أنّ قانون الانتخاب سيُقرّ، كما أنّ الحكومة ستتألف في أسرع وقت ممكن”.

*********************

 

سلام يطلق عجلة الإستشارات اليوم .. ومجلس النواب يعلق مهل الستين
3
تحديات تواجه التأليف: قانون الإنتخاب وصيغة المقاومة وتداول الحقائب
السنيورة يتبلغ من الراعي موافقة مسيحيّة على قانون مختلط للإنتخابات

 ينطلق الأسبوع الأول للتأليف اليوم بالجولة التقليدية التي يقوم بها الرئيس المكلف تمام سلام على رؤساء الحكومة السابقين، بالتزامن مع انعقاد هيئة مكتب المجلس النيابي للبحث في اقتراح قانون بتمديد مهل الترشح للانتخابات النيابية ثلاثة أشهر، على أن تعقد جلسة نيابية في اليوم التالي، أي الثلاثاء، لإقرار هذا الاقتراح، مما يوفر الغطاء الدستوري لتأجيل الانتخابات الذي بات أمراً واقعاً، وذلك في ضوء ما طلبه الرئيس ميشال سليمان، أثناء الاستشارات الملزمة.

وإذا كانت الحكومة العتيدة التي يزمع الرئيس سلام تشكيلها على صورة قانون الانتخاب ومثاله، فإن حركة المشاورات النيابية والمبنية على مشاورات سياسية من المرجح أن ترسم خطة السير وهوية الحكومة شكلاً وعدداً، بما في ذلك المهل المتاحة للتأليف، كل ذلك آخذاً بعين الاعتبار، بالبحث عن صيغ دستورية لإعادة انتخاب مجلس نيابي جديد بعد تمديد إلزامي قد يتجاوز ستة أشهر.

أما عن العقد، فإن عطلة نهاية الأسبوع، حملت سلسلة من المواقف التي لا تكشف عن عقد، ووصفت عبارات «التسهيل» و«التعاون الإيجابي» و«الانفتاح» التي ساقتها قوى 8 و14 آذار، بأنها نوع من العلاقات العامة، قبل الدخول إلى ساحة الملفات الساخنة، ضمن ثلاثة أسئلة محورية:

1- هل تصمد صيغة «الشعب والجيش والمقاومة» التي تعارض قوى 14 آذار إعادة تثبيتها في البيان الوزاري للحكومة العتيدة؟ وهل يقبل «حزب الله» بإعلان بعبدا بديلاً من شأنه أن يساهم في حل العقدة السياسية الكبرى؟

2- هل يؤخّر الاتفاق على قانون الانتخاب الاتفاق على تأليف الحكومة؟ وكيف يمكن صياغة قانون جديد يعيد الاعتبار للديموقراطية اللبنانية، وفقاً للصيغ الميثاقية وآخرها اتفاق الطائف، والتي أعلن الرئيس المكلف التزامه القاطع بها؟

3- إذا كان الرئيس المكلف ميّالاً لاستعادة تجربة حكومة الانتخابات عام 2005 والتي شكلها سلفه الرئيس نجيب ميقاتي، وعمّرت ما يقرب من خمسة أشهر، إن على صعيد العدد بحيث لا يتجاوز الـ 14 وزيراً، أو على صعيد إعادة خلط الحقائب أو الاختيار التكنوقراطي للوزراء بعد سلة ترشيحات من الكتل، فإن النائب ميشال عون بعد لقائه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، ألمح الى احتمال بروز عقدة أو عقد عونية تتعلق بتمسكه، على الأقل بحقيبة الطاقة للوزير الحالي في الحكومة المستقيلة جبران باسيل إذا ما جاءت الاستطلاعات النيابية لتشير إلى فرص ضئيلة أمامه لدخول البرلمان، إذا ما تقرر الاستمرار في الفصل في الترشيح بين الوزارة والنيابة، فإن العقدة العونية ستكون إحدى العقد البارزة في عملية التأليف.

على أي حال، فان الصورة ستأخذ بالتبلور يوماً بعد يوم، مع تمسك الكتل النيابية بعدم إضاعة فرصة تكليف الرئيس سلام، وتجديد الدعم الإقليمي والعربي لهذا الخيار الذي يجنب البلاد أزمات إضافية، ويساهم في خفض منسوب التوتر الذي ارتفع في الأشهر الماضية مع احتدام الوضع داخل سوريا. إذ جدّدت المملكة العربية السعودية، على لسان سفيرها في بيروت علي عواض عسيري ما أكده خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز من دعم المملكة لحسن اختيار الرئيس المكلف والاستمرار في التعاون ودعم لبنان، حفاظاً على استقراره وأمنه، مشيداً بالمرونة التي ظهرت في تسمية الرئيس سلام، معتبراً أن اللبنانيين هم من يختارون حكومتهم.

وكان لافتاً على هذا الصعيد، أن العاهل السعودي وولي عهده الأمير سلمان بن عبدالعزيز، كانا أوّل مسؤولين عربيين يبرقان إلى الرئيس المكلف بالتهنئة، فيما كان السفيران الروسي والإيراني أوّل سفيرين يصلان الى دارة المصيطبة لتهنئة سلام ومحضه دعم دولتيهما، وسط حشود غفيرة أمت الدار منذ ما قبل اعلان التكليف وبعده، وستستمر اليوم أيضاً، حيث من المقرّر وصول وفد قوامه 600 شخص، اغلب الظن انه سيكون وفد جمعية المقاصد الإسلامية التي يرأسها فخرياً الرئيس المكلف.

وقف المهل

في موازاة ذلك، يرأس الرئيس نبيه برّي قبل ظهر اليوم اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس لبحث إمكانية الدعوة إلى عقد جلسة عامة يتوقع أن تكون غداً الثلاثاء، وعلى جدول أعمالها بند وحيد يتعلق بوقف المهل المتعلقة بالترشيحات الانتخابية لمدة ثلاثة أشهر، وفق كتاب وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال العميد مروان شربل والذي طلب فيه بأنه في حاجة الى تمديد المهل ثلاثة أشهر، نظراً لاستحالة اجراء الانتخابات ضمن المهل المعمول بها وفق قانون الستين، علماً أن الرئيس سليمان كان وقع أمس الاول مرسوم تعديل مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وتأخيرها إلى 16 حزيران بدل 9 حزيران، في حين ان الوزير شربل كان قد مدد مهلة الترشيحات إلى 24 نيسان الحالي.

وأوضح الوزير علي حسن خليل، مساء أمس، ان الرئيس برّي لم يوجه الدعوة إلى جلسة الثلاثاء، قبل أن يتم الاتفاق بين أعضاء هيئة المكتب الذين يمثلون مختلف القوى السياسية، على صيغة تؤمن المصلحة في إيقاف المهل حسب قانون الستين، وتعطي في الوقت عينه فرصة للتوافق على قانون جديد، من ضمن المهلة التي سيتم الاتفاق عليها، مشدداً على ضرورة إيجاد حل دستوري بموجب قانون قبل 20 حزيران المقبل، وهو موعد انتهاء ولاية المجلس الحالي، لافتاً إلى انه من ضمن قانون الستين يمكن إقرار مهل جديدة تؤدي الى تمديد ولاية المجلس.

وأكد خليل انه في حال عقدت الجلسة، فلن تكون هناك أي نقاط أخرى على جدول أعمالها، باستثناء هذه النقطة، علماً أن القيادات المارونية التي اجتمعت في بكركي الأربعاء الماضي، اتفقت على تعليق المطالبة بإقرار القانون الارثوذكسي، لمدة أقصاها شهراً في مقابل تحريم الترشح على أساس قانون الستين، بهدف إعطاء فرصة امام الكتل النيابية للتوافق في ما بينها على قانون بديل، سيكون في اغلب الظن قانوناً مختلطاً يجمع بين النظامين النسبي والاكثري.

وفي هذا السياق، كان لافتاً للانتباه الاجتماع الذي عقد في بكركي بين البطريرك الراعي وكل من الرئيس فؤاد السنيورة ومعه المستشار السياسي للرئيس سعد الحريري الوزير السابق محمّد شطح، ونائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان، حيث تركز البحث على موضوع القانون المختلط، عشية سفر البطريرك الراعي الى فرنسا ومن ثم أميركا اللاتينية في جولة سيكون فيها بعيداً عن لبنان لمدة 50 يوماً.

وأوضحت مصادر الرئيس السنيورة، أن الاجتماع تمّ بناء على دعوة من الراعي، حيث أوضح له طبيعة النقاشات التي جرت في اجتماع القيادات المارونية الأخير، ولا سيما لجهة تحريم الترشح على أساس قانون الستين، وإعطاء فرصة أقصاها شهراً للتوافق على قانون بديل للارثوذكسي والستين.

وأوضح الرئيس السنيورة، بعد الاجتماع، أن البطريرك الراعي موافق على القانون المختلط، مشيراً إلى أن البحث في هذا القانون تقدّم خطوات كبيرة في هذا الاتجاه، وإن بقيت أطراف عند موقفها ولم تغيّر، معرباً عن اعتقاده بأنه يمكن التوافق على هذا القانون، وهناك تقدّم كبير حصل حتى الآن لم يجمع عليه الجميع، لكن هناك بعض النقاط التي نتمنى أن نذللها.

اما عدوان فقد أعلن «اننا بدأنا بعد عكسي سريع جداً، لأننا لا نريد تفويت الفرص، مشيراً إلى أن وجهات النظر مع «المستقبل» باتت متطابقة تقريباً، قائلاً: «اقتربنا جداً من التوافق بعد اجتماع الليلة».

***************************

 

سلام: لا كيدية سياسية في تشكيل الحكومة… ولا احتكار لوزارات محددة

بعد زياراته البروتوكولية الى رؤساء الحكومات السابقين اليوم، يبدأ الرئيس المكلف تمام سلام غدا رحلة تأليف الحكومة الجديدة باستشارات نيابية تستمر يومين. وقد امل امس ان يستمر الاجماع الذي تحقق في التكليف، في مرحلة التأليف ايضا.

وقد استقبل سلام في دارة العائلة في المصيطبة وفودا من الشخصيات السياسية والمواطنين زارته مهنئة، بعدما زار والدته امس الاول بعد تكليفه تشكيل الحكومة وقبّل يدها طالبا رضاها.

وفي سلسلة احاديث صحافية ادلى بها الرئيس المكلف امس قال سلام إن شكل الحكومة مرتبط بوظيفتها، معتبرا ان هذه الحكومة هي حكومة انتخابات، ولا يمكن الولوج في هذا الموضوع الا بعد اجراء استشارات التأليف للوقوف عند رأي كل القوى السياسية.

بين التكليف والتأليف

وذكر أن الاجماع الذي حصل حوله يلقي بعبء كبير عليه وعلى الذين اجمعوا عليه، معتبرا ان هذا الاجماع يجب ان يستمر في التأليف. وقال: عندما حصل الاجماع، أعطى انطباعا أكبر بأن القوى السياسية مدركة لمخاطر الفراغ والمجهول، وهي تسعى للتعويض عن ذلك باجماعها.

واضاف: ان هذا الاجماع يجب ان يستمر في التأليف لانه انطلق من الوضع الخطير الذي كنا نمر فيه قبل الاستشارات، والذي تجسد بفراغ من خلال الحكومة ومن خلال تصريف الاعمال ومن خلال مواقف اقلقت كل اللبنانيين واعطت انطباعات سوداوية عن الوضع القادم.

وأكد الرئيس المكلف، عدم اللجوء إلى الكيدية السياسية في تشكيل الحكومة. وقال ردا على العماد ميشال عون: نحن نتضامن مع العماد عون في إبعاد الكيدية عن كل شيء، ونثمن هذا الموقف ونتمنى ان يسود في اثناء استشارات التأليف لنتمكن بسرعة من تأليف حكومة لمواجهة الاستحقاق الدستوري الديمقراطي الكبير وهو الانتخابات النيابية.

وعن مبدأ المداورة في الوزارات، قال: في ذهني يرد كل شيء ما بعد الاستشارات، مفضلا عدم استباق آراء الكتل النيابية التي سأبني عليها الكثير من ثوابتي في ما بعد.

ووصف احتكار قوى معينة لوزارات محددة، بأنه بدعة ولا اساس له دستوريا ولا قانونيا، مميزا بين حصص التيارات السياسية وحصص الطوائف السياسية، ومؤكدا ان كل الامور مفتوحة للنقاش.

وعن موقفه من الأزمة السورية، أكد ان موقفه الداعم للشعب السوري لن يتراجع عنه لأنه عندما تنطلق الثورة من مصالح الشعوب وحقوقها وحريتها، لا يمكن ان يقف في وجهها أي شيء.

وتحدث سلام عن توافق دولي واقليمي لمساعدة لبنان في هذه المرحلة، وعن تأثيرات اقليمية ودولية وراء الاجماع على تسميته، معربا عن أمله في ان ينسحب هذا الاجماع على مهمة تأليف الحكومة التي تنحصر مهمتها بالانتخابات.

ونفى ان يكون ينحى منحى الكيدية السياسية في التعاطي مع تشكيل الحكومة الجديدة، وقال: لبنان مكون من مشارب عدة والصراع السياسي أمر مشروع في اطار المؤسسات.

الامور ليست ممهدة

وردا على سؤال حول توقعاته بشأن سرعة تشكيل الحكومة اقر سلام بأن الامور ليست ممهدة قائلا في اي تأليف لأي حكومة في اي ظرف الامر ليس سهلا ويتداخل مع الكثير من المعطيات ويأخذ وقتا.

وفي مقابلة مع وكالة رويترز قال سلام عن الحكومة الجديدة هي حكومة انتخابات عمرها من عمر الانتخابات، تجري وتشرف على هذه الانتخابات وتسلم الامانة لانه دستوريا بعد الانتخابات فورا تستقيل الحكومة. لكنه اضاف هناك عدة احتمالات. هناك احتمال الاسوأ هو احتمال الفراغ، وهذا يبعدنا كثيرا عن المؤسسات وعن الديمقراطية ويضع البلد في المجهول وهذا اهواله ومخاطره كبيرة جدا. وهناك احتمال لتأجيل تقني ريثما يتم اقرار قانون جديد للانتخابات وهذا قد يحدث وهو اقل ضررا واقل سوءا، ولكن هناك ايضا احتمال لتمديد المجلس النيابي سنة او سنتين، وهذا ايضا ربما يطعن فيه دستوريا وهو احتمال فيه مخاطر.

وهكذا فقد راحت سكرة التكليف وجاءت فكرة التأليف. والاحتضان الشعبي والسياسي والديبلوماسي لرئيس الحكومة المكلف، يوحي ان ولادة الحكومة قد لا تكون بعيدة جدا، وقد تأتي طبيعية لا قيصرية. لكن هذا الانطباع المبني على ظواهر خارجية، يمكن الا يعبر عن الحقيقة والواقع. فتأييد بعض قوى ٨ آذار قد يكون الهدف منه، اضافة الى استيعاب الصدمة والحد من الخسارة، اغراق الرئيس المكلف في دوامة الشروط والشروط المضادة، وهو بازار اذا ما فتح يمكن ان يترك البلاد بلا حكومة لأشهر عدة.

جلسة نيابية غدا

توازيا يستمر التحرك في سبيل تظهير قانون جديد للانتخابات وهو على موعدين: اليوم مع اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب، وغدا مع اجتماع الهيئة العامة. والهدف من الاجتماع والجلسة واحد: تعليق كل المهل التي نص عليها قانون الستين، بحيث تسقط كل الترشيحات المقدمة على اساس القانون المذكور.

واشارت قناة ال MTV الى ان قرار تعليق المهل الدستورية في قانون الستين تظهرت خطوطه العريضة في اتصال بين البطريرك الراعي وبين الرئيس نبيه بري، وفيه تمنى الراعي على بري تعليق المهل بقانون الستين انطلاقا من القرار المسيحي في بكركي بعدم الترشح على اساس الستين.

***************************

 


سلام يبدأ استشارات التاليف غدا:قرار الحرب والسلم في يد الدولة

رئيس الجمهورية تشاور مع بري وكلّف سلام تأليف الحكومة
سلام: توحيد الرؤى والاتفاق بسرعة على قانون للانتخابات

كلف رئيس الجمهورية ميشال سليمان اول أمس، النائب تمام سلام تأليف الحكومة الجديدة، على أثر إنتهاء الجولة الثانية من الاستشارات النيابية التي استكملها قبل ظهر السبت في قصر بعبدا.

بيان التكليف

وتلا المدير العام لرئاسة الجمهورية انطوان شقير بيان التكليف الآتي:

«عملا بأحكام البند (2) من المادة 53 من الدستور، المتعلق بتسمية رئيس الحكومة المكلف، وبعدما تشاور فخامة رئيس الجمهورية مع دولة رئيس مجلس النواب إستنادا إلى الاستشارات النيابية الملزمة التي أجراها فخامته في تاريخي 5 و6-4-2013 والتي أطلعه على نتائجها رسمياً في تاريخ 6-4-2013، إستدعى فخامة الرئيس عند الساعة الثالثة عشرة والنصف من بعد ظهر يوم السبت الواقع فيه 6-4-2013  سعادة النائب تمام سلام وكلفه تشكيل الحكومة».

تكليف سلام

ثم استدعى رئيس الجمهورية النائب سلام الى قصر بعبدا وكلفه مهمة تأليف الحكومة.

بيان الرئيس المكلف

ولدى خروجه من الاجتماع مع سليمان، ادلى رئيس الحكومة المكلف بالبيان الآتي: «في هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها الوطن، واستنادا إلى الإستشارات الملزمة التي أجراها فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، فقد كلفني تشكيل الحكومة، وقبلت هذا التكليف، متوجهاً إليه بالتقدير الكبير على الدور الرئاسي والوطني الذي يقوم به، ومتوجها بالشكر الجزيل لجميع الكتل النيابية والزملاء النواب الذين منحوني ثقتهم الغالية باجماع أصواتهم.

إن هذا الإجماع النيابي في الظروف الراهنة، يحمل إلى جانب الثقة التي أعتز بها شخصياً، مؤشرات من كل القوى السياسية، على الرغبة في الإنتقال إلى مرحلة انفراج، تعيد إلى الديموقراطية حيويتها، وإلى المؤسسات الدستورية ضمانها، وإلى المواطن اللبناني الأمن والإستقرار.

لقد قبلت هذا التكليف إلتزاماً مني بنصوص الدستور، وإيمانا بأن الواجب يفرض تحمل المسؤولية، والعمل من أجل مصلحة الوطن، بالتعاون مع جميع القوى السياسية. إنني ولا شك أدرك حساسية هذه المرحلة، وحراجة الإستحقاقات والمهل الدستورية، ولذلك، فإنني آمل  أن تتابع القيادات السياسية هذه الإيجابيات، في المشاورات النيابية في الأيام المقبلة لتأكيد أولويات المرحلة ومهمة الحكومة الجديدة.

إنني أنطلق من ضرورة توحيد الرؤى الوطنية، والإتفاق بسرعة على قانون للانتخابات النيابية يحقق عدالة التمثيل لجميع المواطنين والطوائف والمناطق، ملتزماً إتفاق الطائف والدستور والأصول الديموقراطية. كذلك أنطلق من ضرورة إخراج لبنان من حال الإنقسام والتشرذم السياسي، وما انعكس منه على الصعيد الأمني، ودرء المخاطر المترتبة على الأوضاع المأسوية المجاورة، والأجواء الإقليمية المتوترة، ومنع الإنزلاق في اتجاهها.

في الأيام الماضية تم تداول تسميات عديدة للحكومة المقبلة، من حكومة وفاق وطني، إلى وحدة وطنية، إلى حيادية، إلى تكنوقراط، إلى سياسية إلى إنقاذية. وأنا بدوري أقول إنني حتماً سأسعى إلى تشكيل حكومة «مصلحة وطنية». المهم اليوم أن تنعقد الخناصر لنتمكن معا من إنجاز الإستحقاقات الدستورية، بينما أنظار العالم تتابع أوضاعنا وأوضاع المنطقة. المهم اليوم «المصلحة الوطنية» وسنكون بإذن الله حكومتها».

حوار

ودار بين الرئيس المكلف والصحافيين الحوار الآتي:

* هل سيطول أمد تشكيل الحكومة؟

– نأمل الا يكون ذلك، ونتمكن بتعاون الجميع والثقة الكبيرة التي نلتها من ان تستمر هذه الثقة معنا في عملية التأليف.

* هل قدمت الى فريقي 14 و8 آذار ضمانات او التزامات معينة؟

– يهمني ان أكون واضحاً انني اتحمل هذه المسؤولية في هذه المرحلة الصعبة، وانني لم التزم ولم أتعهد لأي جهة أي شيء. لقد تعهدت لنفسي المصلحة الوطنية التي تحتضن كل الصيغ التي تم طرحها، وعندما تستحق نأمل ان يرسو الامر على شيء معين.

* هل تكون حكومة انتخابات ام حكومة طويلة الأمد؟

– كل ما يتعلق بالحكومة مرهون باستشارات التأليف، وقبل هذه الاستشارات سيكون هناك تسرع في إعطاء أي موقف.

* انطلقت من تسهيلات من القوى السياسية في البلاد، هل لمست خلال اليومين الماضيين هذا الامر من خلال اتصالاتك بهم؟

– ان الاجماع الذي ننطلق منه اكبر دليل على نيات هذه القوى السياسية إنقاذ البلد وهذه المسيرة.

* الى أي فريق سياسي تنتمي، وخصوصا أن ترشيحك اعلن من «بيت الوسط»؟

– انا اليوم انتمي الى كتلة الوطن، وهي مسؤوليتي، بكل الأفرقاء الموجودين وكل القوى السياسية، بل بكل مواطن لبناني.

* كتلة «الوفاء للمقاومة» وصفتك بالشخصية غير الصدامية، هل بيان حكومتك سيتضمن ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة؟

– حين نصل الى ذلك نتحدث عنه.

التشاور مع بري

وكان رئيس الجمهورية فور الانتهاء من الاستشارات النيابية تشاور مع رئيس المجلس النواب نبيه بري واطلعه رسميا على نتائجها. ولدى خروجه من اللقاء، سئل  بري عما اذا كانت الحكومة ستكون حكومة وحدة وطنية والمرحلة مرحلة سلام والتكليف سريعا، فأجاب: «ان شاء الله».

العاهل السعودي هنأه وروسيا وإيران أكدتا «الدعم»

سلام التقى مهنئين: المقاومة ضد إسرائيل مشروعة

لكن قرار الحرب والسلم بيد الدولة

تلقى الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة، تمام سلام برقية تهنئة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، أعرب فيها باسمه وباسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية عن أجمل التهاني وأطيب التمنيات بموفور الصحة والسعادة لدولته ولشعب لبنان التقدم والرقي. وأكد حرصه على «الاستمرار في تنمية العلاقات المميزة بين البلدين ودعم كل ما من شأنه أن يسهم في إستقرار وإزدهار لبنان الشقيق.

وأمس، أمت دارة سلام في المصيطبة، وفود شعبية وسياسية ووزراء ونواب وسفراء وممثلو أحزاب وجمعيات وهيئات وعسكريون وإعلاميون وتربويون، هنأت بـ«التكليف» وأملت «ان يتمكن من التأليف».

وزار المصيطبة سفير روسيا الكسندر زاسبكين الذي أعرب عن «تأييد روسيا لتكليف الرئيس سلام رئاسة الوزارة»، مؤكدا «مواصلة هذا التأييد لأن أولوياته منسجمة مع سياسة روسيا تجاه لبنان وتركز ضرورة الحفاظ على الأمن والاستقرار في هذا البلد وحل كل القضايا». وقال: «نحن مرتاحون لحالة التلاحم التي لمسناها لدى المجتمع اللبناني وإمكانية التقدم إلى الأمام وحل المواضيع الداخلية بما في ذلك إجراء الإنتخابات النيابية، وروسيا ستواصل تأييدها تحييد لبنان عما يجري في سوريا ولا سيما لناحية عدم استخدام الأراضي اللبنانية لتهريب السلاح وتدفق المقاتلين في كل الإتجاهات».

وتمنى أن «يتم تأليف الوزارة بسرعة ليكون لبنان في وضع أفضل ومستقر».

سفير إيران:

وزار مهنئا أيضا سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية غضنفر ركن آبادي الذي أكد للرئيس المكلف موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية «الداعم للبنان، كل اللبنانيين وللاستقرار واستتباب الأمن»، مؤكدا أن «وجهات النظر كانت مشتركة وأن المرحلة مهمة وحساسة وموضوع المقاومة يجب أن يحظى بأهمية خاصة في هذه المرحلة وينبغي أن تكون كل العيون مصوبة باتجاه العدو الصهيوني»، داعيا الجميع إلى «التضامن والتكاتف لأجل الوصول إلى هذا الهدف».

وردا على سؤال عن «إمكانية المونة على «حزب الله» لتسهيل تشكيل الحكومة» قال آبادي: «نحن لا نتدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية بل نركز على العناوين والمعايير الأساسية العامة كتعزيز الوحدة الوطنية والإستقرار واستتباب الأمن وتوفير كل الجهود والطاقات وتوحيد كل المواقف لأجل الوقوف في وجه الإحتلال الإسرائيلي حتى لا يتجرأ العدو الصهيوني على أن يقوم بأي غلطة تجاه لبنان».

ومن الزوار المهنئين السيدة منى الهراوي وعدد من المديرين العامين.

* المشنوق: واستقبل سلام النائب نهاد المشنوق الذي قال: «هناك مسألة اساسية تجعل كل اللبنانيين ملزمين حماية تكليف الرئيس تمام سلام وهي انه اول رئيس حكومة منذ عام 1990 يأتي من دون رأي او مشاركة من النظام السوري وهذا يعني اننا دخلنا مرحلة جديدة من الاستقلال والاستقرار في لبنان يعبر عنها الرئيس سلام».

أضاف: «من واجب كل اللبنانيين حماية تكليف الرئيس سلام بسبب عنوانه الاستقلالي، وأعتقد ان الجميع سيكونون متعاونين لاسيما وان الرئيس سلام فتح الباب امام كل الصيغ المنطقية العاقلة التي تؤكد ان هذه الحكومة من غير المرشحين اما باقي الامور فكلها خاضعة للنقاش».

* ليون: ونقل وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال غابي ليون للرئيس المكلف تحيات رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون، متمنيا له «التوفيق لنتمكن جميعا في هذه المرحلة الصعبة من القيام بكل ما يطمح اليه اللبنانيون فبتضافر الجهود يمكن ان تكون هناك حكومة تنهض بالبلد اذا كانت حكومة وحدة وطنية ومتوافقا عليها بالاجماع».

وتلقى سلام برقية من  ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سلمان بن عبد العزيز آل سعود، البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي،  ومن رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع.

واستأنف سلام في الرابعة من بعد الظهر استقبال المهنئين حتى الثامنة مساء.

*حديث تلفزيوني: إلى ذلك، أكد سلام، في حديث لمحطة بي.بي.سي»، ان السفير الايراني غضنفر ركن ابادي، نقل اليه رسالة من القيادة الايرانية، تمنى له فيها «النجاح في مهمته تأليف الحكومة، وتؤكد الحرص على المقاومة».

وقال ردا على سؤال عما اذا كانت ايران قد ربطت بين تسهيل مهمته والحرص على «حزب الله»: «موقف ايران ليس خافيا على احد».

أضاف متحدثا عن سلاح «حزب الله»: «المقاومة ضد اسرائيل مشروعة، لكن قرار الحرب والسلم يجب ان يكون بيد الدولة اللبنانية، وأي استخدام للسلاح في الداخل يجب وضع حد له».

وعما اذا كان قد تفاجأ بتلقيه رسالة ايرانية على اعتبار انه مرشح قوى الرابع عشر من آذار، أجاب: «انا اليوم رئيس مكلف واتواصل مع الجميع. وقد تلقيت أيضا رسالة دعم من روسيا، نقلها السفير الروسي». ونفى في الوقت عينه ان يكون قد حصل اي اتصال مع السفير السوري.

وتحدث سلام عن «توافق دولي واقليمي لمساعدة لبنان في هذه المرحلة»، وعن «تأثيرات اقليمية ودولية وراء الاجماع على تسميته»، معربا عن أمله في «ان ينسحب هذا الاجماع على مهمة تأليف الحكومة التى تنحصر مهمتها بالانتخابات».

ونفى «ان يكون ينحى منحى الكيدية السياسية في التعاطي مع تشكيل الحكومة الجديدة»، وقال: «لبنان مكون من مشارب عدة والصراع السياسي أمر مشروع في اطار المؤسسات».

وسئل عن توقعاته لجهة سرعة التأليف، فقال «ان الامور ليست ممهدة»، آملا «أن تعي كل القوى السياسية الظرف الدقيق والحرج على وقع التطورات في سوريا والمنطقة التى تحتم توحيد الموقف». ورفض الخوض في تفاصيل شكل حكومته وحجمها «في انتظار الاستشارات».

مجلس النواب حدّد برنامج الاستشارات الثلاثاء والاربعاء

حدّدت الامانة العامة لرئاسة مجلس النواب برنامج الاستشارات النيابية التي سيجريها رئيس الحكومة المكلف تمام سلام غدا الثلاثاء وبعد غد الاربعاء، في مبنى النواب في المجلس، وفق البرنامج الاتي:

أولا:  الثلثاء:

– الرئيس نبيه بري 14,00، الرئيس نجيب ميقاتي 14,20، الرئيس سعد الحريري 14,40، الرئيس ميشال عون 15,00، الرئيس فؤاد السنيورة 15,20، نائب الرئيس فريد مكاري 15,40، كتلة «التنمية والتحرير»  الساعة 16.00، كتلة «نواب المستقبل»   الساعة 16.20، كتلة «التيار الوطني الحر»   الساعة 16.40، كتلة «الوفاء للمقاومة»    الساعة 17.0،كتلة «جبهة النضال الوطني»  الساعة 17.20.

كتلة النائب ميشال المر: ميشال المر، نايلة تويني الساعة 17.40. – كتلة «نواب زحلة»  الساعة 18.00، كتلة نواب» القوات اللبنانية»   الساعة 18.20،  كتلة نواب حزب الكتائب   الساعة 18.40، كتلة «وحدة الجبل»   الساعة 19.00، كتلة «نواب لبنان الحر الموحد»   الساعة 19.20

ثانياً: الاربعاء:

– كتلة «نواب القرار الحر»  الساعة 10.00، كتلة «التوافق الأرمني» الساعة 10.20، كتلة نواب حزب البعث   الساعة 10.40، كتلة نواب حزب القومي السوري الاجتماعي  الساعة 11.00، كتلة «نواب الأرمن» الساعة 11.20، «الجماعة الاسلامية» الساعة 11.40 .

النواب المستقلون:

– بطرس حرب 11.50، روبير غانم 12.00، دوري شمعون 12.10، روبير فاضل 12.20، مروان حمادة 12.30، فؤاد السعد 12.40، انطوان سعد 12.50، نقولا فتوش 13.00، محمد الصفدي 13.10، كتلة «التضامن» الساعة 13.20.

***********************

 

الرئيس المكلف يتلقى التهاني

اصلح تصريحه عن المقاومة وتلقى دعم دولي اقليمي

اصلح الرئيس تمام سلام تصريحه بشأن انه مع الثورة السورية ومع ثورة الشعب السوري عبر اعتبار ان لبنان سيحافظ على علاقاته العربية جميعها وسيكون ضد العدو الاسرائيلي، فتجنّب اعادة استعمال عبارة أنا مع ثورة الشعب السوري، كما اصلح كلامه بالنسبة الى سلاح المقاومة، عندما قال ان هذا السلاح شرعي في وجه اسرائيل، شرط ان يكون قرار السلم والحرب في يد الدولة، كذلك بالنسبة لعدم استعمال سلاح المقاومة في الداخل.

وأبدى الرئيس تمام سلام ارتياحه بعدما تلقى اتصالات عديدة ولديه مشاكل تتعلق بتشكيل الحكومة، خاصة في ما يتعلق بوزارة الطاقة ووزارة الاتصالات.

ويبدو ان اقتراحاً يتم تداوله بين الرئيس ميشال سليمان والرئيس نبيه بري والوزير وليد جنبلاط يقضي بتقسيم وزارة الطاقة الى وزارة طاقة تهتم بالكهرباء والمياه ويتولاها الوزير جبران باسيل، وفصل مديرية النفط عن وزارة الطاقة، واعلان انشاء قيام وزارة للنفط والغاز، ويتولاها وزير تقني.

والعماد ميشال عون رفض هذا الاقتراح، ولا يقبل الا ان يكون الوزير جبران باسيل وزيراً مسؤولا عن التنقيب عن النفط والغاز في البحر.

كما ان العماد عون يرفض التخلي عن وزارة الاتصالات.

يبدو ان توافقاً اقليمياً دوليا يدعم الرئيس تمام سلام، وهو مرتاح لذلك، لكن بدأ يتسرع باعطاء التصريحات بكثرة، لان المشاكل التي ستواجهه في تشكيل الحكومة كثيرة والكلام يسبق المشاكل.

وبالنسبة الى مواقف الاطراف، فالتأليف سيكون صعباً، وتوزيع الحقائب صعب ايضاً، ويفكر البعض بفصل وزارة البلديات عن وزارة الداخلية، من أجل ان يتم توزيع مداخيل البلديات عليها، بدل احتجازها في وزارة الطاقة، التي اصبحت مليار و200 مليون دولار اموالاً محجوزة، لا توافق الحكومة على توزيعها على البلديات، ولا يوافق وزير الاتصالات نقولا صحناوي منذ ايام الوزير جبران باسيل على اعطاء المال للحكومة لتأخذها، بل يبقيها في صندوق وزارة الاتصالات.

اما بالنسبة لنشاط وحركة الرئيس تمام سلام، فاننا ننشر هذه القطعة المستقاة من عدة مصادر مثل الـ «ب. ب» س» العربية ومواقع مصرية ومواقع لبنانية وعربية حول مواقف الرئيس تمام سلام:

أعرب سلام عن أمله في أن ينسحب هذا الإجماع على مهمة تأليف الحكومة التى حصر مهمتها بأنها حكومة انتخابات ليعود بعده الصراع السياسي إلى المؤسسات،حسب تعبيره.

وكشف رئيس الوزراء اللبناني المكلف عن أن السفير الإيراني غضنفر ركن أبادي قد نقل إليه رسالة من القيادة الإيرانية تتمنى له فيها النجاح بمهمته لتأليف الحكومة وتؤكد الحرص على المقاومة في إشارة إلى حزب الله.

وعندما سئل هل ربطت إيران بين تسهيل مهمتكم والحرص على حزب الله قال سلام إن موقف إيران ليس خافيا على أحد.

وتحدث سلام عن سلاح حزب الله فقال إن المقاومة ضد إسرائيل مشروعة لكن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون بيد الدولة اللبنانية مشددا على أن أي استخدام للسلاح في الداخل يجب وضع حد له.

رسائل دعم

وعما اذا كان قد تفاجأ بتلقيه تلك الرسالة الايرانية بوصفه مرشح قوى الرابع عشر من اذار قال سلام: «أنا اليوم رئيس مكلف واتواصل مع الجميع».

وأشار سلام إلى أنه تلقى أيضا رسالة دعم من روسيا قام بنقلها السفير الروسي في بيروت، نافيا في الوقت عينه حصول أي اتصال من السفير السوري في بيروت. ونفى سلام أن يكون ينحى منحى الكيدية السياسية في التعاطي مع تشكيل الحكومة الجديدة. وقال إن لبنان مكون من عدة مشارب والصراع السياسي أمر مشروع في إطار المؤسسات.

وعندما سئل عن توقعاته بشأن سرعة تشكيل الحكومة أقر سلام بأن الأمور ليست ممهدة بيد أنه أعرب عن أمله في أن تعي كل القوى السياسية الظرف الدقيق والحرج على وقع التطورات الجارية في سوريا والمنطقة والتى تحتم توحيد الموقف.

ورفض سلام الخوض في تفاصيل شكل حكومته وحجمها بإنتظار الاستشارات النيابية لتشكيلها.

*********************

 

رئيس الحكومة اللبنانية المكلف: قرار الحرب والسلم يجب أن يكون بيد الدولة

طهران نقلت لسلام تمنياتها له بالنجاح.. و«المستقبل» تضع أول شروط تشكيل الحكومة

وضع رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة، أمس، أول شروط تشكيل الحكومة العتيدة، بتأكيده أن «المطلوب هو فريق عمل حكومي من غير المرشحين» للانتخابات النيابية المقبلة، عشية بدء الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام استشارات غير ملزمة لتشكيل الحكومة، رغم أن سلام رفض الخوض في تفاصيل شكل حكومته وحجمها «بانتظار الاستشارات».

وجاء موقف السنيورة بموازاة إصدار سلام أول موقف له بخصوص سلاح حزب الله، إذ أكد أن «المقاومة ضد إسرائيل مشروعة، لكن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون بيد الدولة اللبنانية، وأي استخدام للسلاح في الداخل يجب وضع حد له». وأشار سلام إلى أن السفير الإيراني في بيروت غضنفر ركن آبادي نقل إليه رسالة من القيادة الإيرانية تمنى له فيها النجاح في مهمته تأليف الحكومة، وتؤكد الحرص على المقاومة». وقال ردا على سؤال عما إذا كانت إيران قد ربطت بين تسهيل مهمته والحرص على حزب الله: «موقف إيران ليس خافيا على أحد». كما لفت إلى أنه تلقى رسالة دعم من روسيا، نقلها السفير الروسي»، نافيا في الوقت عينه أن يكون قد حصل أي اتصال مع السفير السوري. وكشف سلام أن الأمور التي ترافق سرعة تأليف الحكومة «ليست ممهدة»، آملا «أن تعي كل القوى السياسية الظرف الدقيق والحرج على وقع التطورات في سوريا والمنطقة التي تحتم توحيد الموقف».

وبموازاة المناخات الإيجابية التي رافقت عملية تكليف رئيس الحكومة المقبلة، وسط الدعوات لتشكيل الحكومة بسرعة التوافق على رئيسها، كان السنيورة أكثر واقعية، إذ دعا إلى التكاتف وتيسير عملية تأليف الحكومة، وعدم تحميلها توقعات أكثر مما ينبغي ومطالب لا يمكن تلبيتها». وقال: «إننا أمام مرحلة جديدة من تاريخ لبنان وأمام فرصة سانحة تحققت بنتيجة استقالة الرئيس ميقاتي ومجيء الرئيس تمام سلام، ولا يجب أن نضيع هذه الفرصة بأن نقوم بكل شيء يؤدي إلى خفض مستويات التوتر في لبنان وإيصال فريق عمل حكومي متجانس لا يكون محكوما بالتوترات وبالخلافات بين الفرقاء حتى نستطيع فعليا أن نأخذ البلد إلى مكان يستطيع أن يتنفس ويستطيع أن يجري الانتخابات وأن يطبق سياسة النأي بالنفس بشكل سليم ويخلق سحابة من الأمل لدى الناس في الموضوع الاقتصادي والاجتماعي».

ورأى السنيورة أن «المطلوب هو فريق عمل حكومي من غير المرشحين وأن يشعر كل اللبنانيين أن كلا من قوى (14 آذار) وقوى (8 آذار) يقدم ويتنازل للدولة في عملية تأليف الحكومة». وقال: «نريد من هذه الحكومة أن يكون همها الأول أن تكون قادرة على أن تتوصل إلى قانون انتخاب وأن تجري الانتخابات»، معتبرا أن «أي كلام حول تمديد ولاية المجلس النيابي لفترات مديدة وطويلة هو فعليا إعلان لبنان بلدا فاشلا، وبالتالي هذا له تداعيات على أكثر من صعيد سياسي ودبلوماسي وأمني واقتصادي ومالي ومعيشي».

ووسط توقعات بأن يتعثر تشكيل الحكومة في ظل الخلاف العمودي بين الأفرقاء السياسيين، على غرار حكومة رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي، أعلن رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون: «أننا سنسهل عملية التأليف ونتمنى أن لا يكون فيها أي إشارة إلى الكيدية السياسية التي يتحدث عنها البعض».

وانسحب هذا الموقف على حليفه حزب الله، الذي أكد أنه «كنا إيجابيين في التكليف وسنكون إيجابيين في التأليف ونحرص على نجاح الحكومة لأن في هذا مصلحة كل الأطراف وكل الوطن».

وقال نائب رئيس المجلس التنفيذي في الحزب الشيخ نبيل قاووق: «إننا حريصون على إراحة الأجواء الداخلية والمناخات السياسية وتنفيس الاحتقان المذهبي»، معتبرا أن «الإجماع على تسمية رئيس الحكومة المكلف تمام سلام هي فرصة استثنائية إيجابية يجب التقاطها وتعميمها، لأن هذا الإجماع أوجد صدمة إيجابية في ظل الاحتقان المذهبي والتوتر الأمني والانقسام السياسي، إنها نقطة إيجابية يجب أن نعممها ونستثمرها إلى أبعد مدى»، لافتا إلى أنه «عندما يبادر حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر وحلفاؤهم إلى تسمية تمام سلام، فهذا يعني أننا لا نريد أن نتحدى أحدا ولا نريد أن نلغي أحدا، هذا يعني مدى حرصنا على التفاهم والتلاقي والتواصل من أجل خدمة الوطن وتعزيز الوحدة الوطنية، ومن أجل قطع الطريق على الفتنة التي تريدها أميركا وإسرائيل».

**********************

 

En route vers une rupture nette… mais douce

 

« Un chef de gouvernement n’a pas à s’excuser d’un ministre, c’est le contraire qui doit se passer… » D’emblée, Tammam Salam a donné le ton sur la façon dont il entend exercer ses fonctions en évoquant à la télévision, quelques heures après sa nomination, l’incident qui avait mis aux prises récemment le Premier ministre sortant, Nagib Mikati, et son chef de la diplomatie, Adnane Mansour, et la manière dont il avait été réglé.

M. Mansour, on le sait, a passé le plus clair de son temps, ces deux dernières années, à contrecarrer la politique officielle de neutralité proclamée par M. Mikati au sujet de la crise en Syrie. Cela n’a pas empêché le chef du gouvernement démissionnaire de faire preuve d’un excès de prévenance à l’égard du ministre récalcitrant à la suite du dernier accroc provoqué par ce dernier au Conseil de la Ligue arabe, lorsqu’il a réclamé, à contre-courant de l’ensemble des participants, le rétablissement du régime syrien au siège de Damas au sein de la Ligue.

Mais en disant ce qu’il a dit, M. Salam semble avoir voulu faire d’une pierre deux coups : d’une part il a affiché l’intention claire de rompre avec le style de M. Mikati, jugé trop laxiste à l’égard des éléments marqués de sa majorité, et d’autre part, il a manifesté sa volonté de faire respecter désormais la politique de « distanciation » vis-à-vis de la guerre en Syrie et, surtout, vis-à-vis du régime syrien

Et qui mieux que lui peut s’en acquitter, lui dont le père, qui était l’une des principales figures politiques du Liban dans la deuxième moitié du XXe siècle, a payé par un long exil son opposition à l’influence de Damas, lui dont la nomination, samedi, au poste de Premier ministre marque un tournant absolument décisif dans l’interminable crépuscule de cette influence ?

Mais la déconfiture du régime des Assad au Liban revêt un caractère double : une première fois bien sûr du fait même de la nomination de Tammam Salam, qui aurait été impensable si ce régime tenait encore sur ses deux jambes, et une deuxième fois parce qu’en s’associant au plébiscite de M. Salam, le Hezbollah et derrière lui le 8 Mars ont fait ainsi savoir qu’ils ont pris acte du déclin de ce régime.

Désormais, il n’y a plus d’axe irano-syrien qui tienne. En termes de « parrainage » d’acteurs de la vie politique libanaise, il ne reste plus que deux puissances régionales directement impliquées, l’Iran bien sûr et l’Arabie saoudite, revenue en force sur la scène locale ces jours derniers.

Seuls pratiquement à ne pas avoir été capables de rompre le cordon ombilical avec les Assad, Sleimane Frangié et ses Marada auront du moins été conséquents avec leurs options affichées depuis toujours. Tel n’est pas le cas du général Michel Aoun qui, après avoir envisagé un boycottage des consultations qui ont mené à la nomination de M. Salam, a finalement ordonné à son bloc de se joindre au plébiscite, tout en s’abstenant de se présenter en personne à Baabda.

Au final, le Premier ministre désigné bénéficiera d’une assise impressionnante de 124 députés sur 128. Mais « impressionnante » ne veut pas dire nécessairement « solide », et il n’est pas encore dit que M. Salam pourra sortir totalement indemne de l’épreuve des consultations en vue de la formation de son gouvernement.

Pour l’instant, le nouveau Premier ministre s’efforce de bien choisir ses instruments pour une navigation aussi sereine que possible entre les écueils de cette phase. On le force dès à présent à choisir entre un cabinet « neutre », composé de techniciens (comme le souhaite une partie du 14 Mars) et un gouvernement d’union nationale (voulu par le 8 Mars ? ). Il répond par une formule plutôt vague, le gouvernement de « l’intérêt national », une expression qui semble inquiéter déjà certains milieux de la majorité sortante, lesquels réclament des « précisions » à ce sujet.

En réalité, le Premier ministre désigné, en accord avec le président de la République, paraît très éloigné de l’option de l’équipe d’union nationale formée de poids-lourds représentant l’ensemble des protagonistes sur la base d’un dosage affiné des forces en présence.

Dès avant même les consultations, qui seront entamées demain mardi après les rencontres d’usage avec les anciens chefs de gouvernement, on fait savoir dans son entourage qu’il se considère mandaté pour former un cabinet en charge essentiellement de superviser le déroulement des élections législatives et que cette équipe n’est donc pas censée survivre au-delà de quelques mois. Dès lors, il ne saurait être question d’union nationale et ce, d’autant plus qu’il est nécessaire de mettre en place le gouvernement le plus vite possible pour être en mesure d’honorer les délais constitutionnels.

On apprend d’ailleurs à ce sujet dans les milieux centristes que le chef de l’État est favorable à une mise en place rapide du cabinet de sorte que, même s’il n’obtient pas la confiance à la Chambre, ce soit ce dernier, et non l’actuel gouvernement sortant, qui organise les élections législatives dans le cadre de l’expédition des affaires courantes.

Toujours est-il que le Premier ministre désigné devra coordonner ses positions avec l’un des piliers de sa nouvelle majorité, Walid Joumblatt, sachant que ce dernier avait tenu à ne pas rompre le fil ténu qui le relie encore au Hezbollah en réclamant la formation d’un gouvernement d’union nationale.

D’ores et déjà, il est question d’exclure la formule des 30 ministres en faveur d’une mouture souple allant de 14 à 20 membres. Il s’agirait de personnalités dont l’affiliation à un camp ou à un autre serait réelle, mais plus ou moins « molle », c’est-à-dire pas trop marquée. Outre le fait que le Premier ministre gagnerait ainsi en marge de manœuvre, il pourrait en outre se passer d’appliquer un équilibre trop rigide dans la composition de son cabinet, de sorte que le problème du tiers de blocage puisse être automatiquement évacué.

Enfin, on s’attend, toujours dans les milieux centristes, à ce que l’équation « armée-peuple-résistance », chère au Hezbollah, passe elle aussi par profits et pertes, tout autant que l’influence syrienne. Après tout, le nouveau Premier ministre reste un allié solide du 14 Mars et il a exprimé au cours des deux derniers jours son adhésion à la déclaration de Baabda qui modifie clairement la règle du jeu.

Le Hezbollah acceptera-t-il ces remises en question ? Il est tôt pour l’affirmer, encore que l’on dit s’attendre, dans certains milieux, à ce qu’il persévère dans la politique « réaliste » de concessions qu’il a entamées ces derniers jours.

Deux questions resteront posées dans l’immédiat : jusqu’où ce « réalisme » pourrait-il aller et quel en serait l’impact sur les consultations gouvernementales avec le général Aoun ?

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل