اوضح البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ان لقاءه رئيس الجمهورية ميشال سليمان في بعبدا الاثنين انه تمنى له ولكل اللبنانيين عن السرور بسرعة تكليف رئيس الحكومة الجديد تمام سلام، مضيفا: ” هذا كان فرحة كبيرة لكل اللبنانيين، وأعتقد ان هذا الأمر عزاء كبير بأن الشعب اللبناني مسرور، وهو يتطلع ونحن معه والكل أيضا بأن تكتمل الفرحة بتأليف الحكومة ايضا بسرعة يرضى عنها الكل وبقانون جديد للانتخابات”.
وردا على سؤال عن شكل هذا القانون واذا كان غير قانون “الستين”، قال الراعي من المطار قبل مغادرته الى جولة تشمل باريس واميركا للاتينية وتنتهي في روما تستمر حتى 25 ايار المقبل: “طبعا، فكل الناس تقول ذلك حتى فخامة الرئيس، لكن فخامة الرئيس عملي وواقعي ولا يستطيع القول ان قانون الستين ألغي طالما لم يصدر قانون آخر، لأنه بالنتيجة ما زال القانون الموجود، ولكن الجميع مصممون، ان رئيس الجمهورية أو كل الفئات، على وجود قانون جديد، ورئيس الجمهورية لا يستطيع الحديث إلا بالقانون الموجود، ولذلك يمكن أن يتم تمديد المهل من أجل أن ينطلق اللبنانيون الى قانون جديد، وهذا باعتقادي ما يتفق عليه جميع اللبنانيين”.
وعن صحة المعلومات ان بكركي تؤيد القانون المبني على المختلط الأكثري مع النسبي، ذكر الراعي: “هذا الشيء أصبح مطلب الجميع الآن، وأصلا هو القانون الذي وضعته اللجنة التي يرأسها الوزير فؤاد بطرس، أقول ذلك وموجود معنا اليوم الصائغ الأساسي للجنة الوزير زياد بارود، وكذلك الرئيس بري تقدم بالمختلط، واليوم كل الأفرقاء يسيرون نحو المختلط، الرئيس وبكركي وكل الفئات اللبنانية تقريبا، وأنا أقول، واكرر إننا نبارك كل ما يتفق عليه كل اللبنانيين، ونحن ولا مرة فرضنا رأينا التقني على الشؤون السياسية أو غيرها، فهذا من الأمور التقنية، ونحن نقول مبادئنا وهي: حسن التمثيل، الإنصاف، المساواة، وان يشعر اللبناني انه ينتخب من يمثله بصوت حر، وان يستطيع مساءلته ومحاسبته، وأن يشعر ان صوته له قيمة ولم يفرض عليه النائب، وهذه المبادىء نحن عليها دائما، ونحن نبارك ما يتفق عليه المسؤولون السياسيون في التقنيات”.
وعن طبيعة لقاءاته مع المسؤولين الفرنسيين، ذكر الراعي: “تعرفون ان هناك رغبة عبر عنها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في عقد لقاء بيننا، وهذا اللقاء يتم التحضير له منذ كانون الأول الماضي، ومن المؤكد أنه سيشمل كل القضايا التي يريد الرئيس هولاند طرحها، وسيكون لنا لقاء مع وزير الخارجية الفرنسي، وفي الأمور التي ستطرح معنا نجيب عن كل القضايا التي لدينا معرفة بها”.
وعن لقائه الأحد بكل من عون والسنيورة، ذكر عون: “الإثنان مستعدان، سواء عون أو السنيورة، وقد أكد كلاهما وأجمعا على أنه بالنسبة الى قانون الإنتخاب، يجب أن يكون مختلطا، وقد أجمع الكل أيضا على ضرورة تأليف الحكومة الجديدة بسرعة، وأن ترضي جميع اللبنانيين من دون استثناء، وأن يتمثل بها جميع اللبنانيين لكي تقوم في هذه الظروف الصعبة بتذليل كل الصعوبات التي قد تواجهها، وكلنا وضعنا ضمن اولوياتنا ان تحصل الانتخابات النيابية في موعدها من خلال قانون جديد، وان تعالج القضايا المطروحة على الساحة اللبنانية، وان تمثل الحكومة الجديدة جميع اللبنانيين، وهذا ما سمعناه ان كان من العماد عون او من الرئيس السنيورة”.
وأضاف: “أتمنى أن أعود الى لبنان الشهر المقبل لنجد أن الحكومة الجديدة قد تشكلت وقانون الانتخاب الجديد قد تم التوافق عليه، وبعدها تحصل الانتخابات النيابية كما ينتظرها جميع اللبنانيين”.