وصل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي والوفد المرافق، عصر الاثنين، إلى باريس. وانتقل الى مقر اقامته في فندق “رفاييل”، حيث التقى سفير لبنان لدى الاونيسكو الدكتور خليل كرم والقائم بأعمال السفارة اللبنانية في باريس غدي خوري وعددا من اركان السفارة اللبنانية والوزير السابق ابراهيم الضاهر.
بعد ذلك، انتقل الراعي والوفد المرافق الى وزارة الخارجية الفرنسية، حيث التقى وزير الخارجية لوران فابيوس، جرى خلالها عرض للأوضاع في لبنان والمنطقة والعلاقات اللبنانية – الفرنسية تاريخيا والتعاون القائم على مختلف المستويات الثقافية والسياسية وغيرها. كما جرى عرض لدور لبنان في المنطقة كعنصر للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط. وقد شكر الراعي فرنسا على كل ما قدمته وتقدمه إلى لبنان، إضافة إلى دورها ومشاركتها في قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوبه، لافتا إلى الدور الكبير للأسرة الدولية في عملية السلام.
من جهته، أثنى فابيوس على “دور البطريرك المهم في ترسيخ الحوار بين الأديان وتعزيز دور المسيحيين في الشرق”. وشدد الراعي على “دور الأسرة الدولية وأصدقاء لبنان في مساعدة النازحين السوريين، خصوصا لجهة أوضاعهم المعيشية”. كما تناول الراعي وفابيوس “موضوع الحوار بين اللبنانيين والأجواء التي رافقت تكليف الرئيس تمام سلام والأجواء الإيجابية الواعدة بالإسراع في قضية التأليف”.
واستقبل الراعي، نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق عصام فارس، وقد جدد الراعي دعوته إلى الأسرة الدولية لـ”وضع حد لعمليات الحرب والقتل واعتماد الحوار وسيلة لحل النزاعات القائمة”. وأكد على “ضرورة التوصل إلى قانون يؤمن صحة التمثيل الحقيقي ويضمن للمسيحيين مشاركتهم الفعلية ودورهم وحضورهم في إدارة الشأن الوطني وضرورة تشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات الراهنة الداخلية والاقليمية وتعمل على معالجة الأوضاع الإقتصادية والمعيشية الضاغطة على اللبنانيين”.