#adsense

سلام: نتمنى على الجميع الإبتعاد عن الكيدية وترجمة الإجماع على التكليف دعماً للتأليف

حجم الخط

مُتسلّحاً بالإجماع الوطني حوله، وبالدعم الدولي والعربي، وليس آخره الروسي والإيراني بعد السعودي، يخطو الرئيس المكلّف تمّام سلام بعد جولته البروتوكولية التقليدية اليوم على رؤساء الوزراء السابقين، خطوته الأولى في مشاوراته التأليفية غداً، للاتّفاق على شكل الحكومة واختيار الوزراء، وقد بدا مسارها سهلاً في الظاهر، بعدما عبّر الجميع عن رغبة في تسهيل مهمّته.

في حين تبقى العبرة في تنفيذ وعود التسهيل، أبدى سلام لـ”الجمهورية” ارتياحه الكبير الى الجوّ التفاؤلي الذي يسود البلاد، مؤكّداً أنّ “المطلوب أن ينعكس هذا الجو التفاؤلي على الاستشارات لتأليف الحكومة”، معوّلاً كثيراً على “استمرار الإجماع وانسحابه على التأليف، خصوصاً أنّني لم أسمع إلّا مواقف إيجابية وبنّاءة”.

وعلّق سلام على الدعوات السياسية إلى الابتعاد عن الكيدية فقال: “نتمنّى على الجميع الابتعاد عن الكيدية، وأن يُحِلّوا محلّها روح التعاون، وترجمة الإجماع على التكليف دعماً لعملية تأليف الحكومة”.

وعن موقفه الدقيق من الوضع السوري، أشار النائب تمام سلام لـ”السفير” الى انه “مع حق الشعب السوري، وليس مع المسلّحين، في الحرية والديموقراطية وتداول السلطة عبر الانتخابات وفق ما يقرره الشعب السوري، ومن المفروض ان يضحي المسؤول من اجل مصلحة شعبه”.

 سلام: اما “حكومة إنتخابات” أو “المصلحة الوطنية” ولحصر قرار السلم والحرب بيد الدولة لا أي أحد آخر

أعلن الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام، أن الاجماع الذي حصل حوله يلقي بعبء كبير عليه وعلى الذين اجمعوا عليه، معتبرا ان هذا الاجماع يجب ان يستمر في التأليف. وقال: “عندما حصل الاجماع، أعطى انطباعا أكبر بأن القوى السياسية مدركة لمخاطر الفراغ والمجهول، وهي تسعى للتعويض عن ذلك باجماعها”.

 أضاف سلام حديث تلفزيوني: “عندما تصفى النيات وتتوضح الصورة، تكون الممارسة هي التي تؤكد على ما يجب ان نحتمي فيه ومنه، نحتمي بالدولة ومن كل ما يضرها، واذا كانت الدولة تسعى الى استراتيجية دفاعية لاحتضان المقاومة والقرار في السلم والحرب، فإن هذا ما نطمح إليه جميعا، واعتقد انه حتى المقاومة بحاجة اليه”.

وردا على سؤال قال سلام إن “شكل الحكومة مرتبط بوظيفتها”، معتبرا ان هذه الحكومة “هي حكومة انتخابات، ولا يمكن الولوج في هذا الموضوع الا بعد اجراء استشارات التأليف للوقوف عند رأي كل القوى السياسية”.

وفي حديث تلفزيوني آخر، أمل سلام أن “ينسحب الاجماع الذي احاط التكليف على التأليف”، مؤكداً أن “هذا الإجماع يلزم أصحابه على إنجاز المهمّة”. وأضاف: “يبدو ان النوايا طيبة عند كل القوى السياسية للوصول إلى التأليف وللتوافق حول الحكومة”.

وتابع: “لقد أوضحنا أن شكل الحكومة سيكون اما “حكومة إنتخابات” أو “حكومة المصلحة الوطنية”، وتحت هذا العنوان ينضوي الكثير مما يتم تداوله اليوم، والإفراج على الشكل سيتطلب الكثير من التداول، وبالتالي لا يمكن أن أجزم شكل الحكومة قبل الإستشارات”. وأضاف: “نحن في بلد ديمقراطي وليس من الجديد أن تكون هناك طروحات مختلفة، وأن تكون هناك قوى خارجية تؤثر، الا اننا نأمل ان يعمل الجميع بوفق ما يصب في مصلحة لبنان”.

وعن عدم تلقيه تهنئة من السفير السوري علي عبد الكريم علي، قال: “هذا يُسأل عنه السفير السوري”، آملاً تطبيق سياسة النأي بالنفس، الا انه بالنسبة لتطبيقها بالفترة الماضية فقد رُفع هذا العنوان من قبل ولكن لم يطبق كما يجب، ونحن نعلم أن هناك عراقيل ولكن السعي يجب أن يستمر لمنع أن تصل سلبيات ما يحصل في سوريا إلى لبنان.

وبالنسبة لقرار الحرب والسلم فأكّد سلبام أنه “يجب ان يكون بيد الدولة اللبنانية ولا أحد آخر”.

المصدر:
السفير+الجمهورية

خبر عاجل