#adsense

“الحياة”: سلام مع حكومة ترضي الجميع وحزب الله يتحفظ ضمناً عن مواقفه السورية

حجم الخط

علمت “الحياة” من مصادر في “8 آذار” أن “حزب الله” ليس في وارد الدخول في سجال مبكر مع النائب تمام سلام قبل أن ينصرف الى إجراء مشاوراته مع الكتل النيابية، وبالتالي ارتأى ان يغض النظر ريثما تبدأ عملية تأليف الحكومة التي لن تكون معزولة عن التفاهم على العناوين الرئيسة لبيانها الوزاري”.

لكن الاستعداد لإجراء المشاورات النيابية يواجه استحقاقاً دستورياً لا يمكن أحداً كما تقول مصادر نيابية ان يتجاهله، خصوصاً أنه يتعلق بمصير الانتخابات النيابية، مؤكدة ان “دعوة رئيس المجلس نبيه بري أعضاء هيئة مكتب المجلس الى اجتماع يعقد اليوم تأتي في محاولة للبحث بما يمكن القيام به، بعد تمديد المهل المتعلقة بالتقدم بطلبات الترشح للانتخابات النيابية والانسحاب منها، أو تلك المرتبطة مباشرة بموعد دعوة الهيئات الناخبة الى الاشتراك في الانتخابات بعد تعديل موعد إجرائها من 9 حزيران المقبل الى 16 منه”.

ولفتت الى ان “البند المتعلق بتمديد المهل سيكون الوحيد على جدول أعمال مكتب المجلس من دون أن يكون البحث معطوفاً على تعليق العمل بقانون الانتخاب النافذ الصادر في أيار 2008 أو بتعليق مفعول مشروع اللقاء الأرثوذكسي الذي وافقت عليه اللجان النيابية المشتركة ولم يطرح حتى الساعة على الهيئة العامة في البرلمان”.

ورأت المصادر ان “النواب الأعضاء في مكتب المجلس وغالبيتهم من “14 آذار” سيصرون على حصر النقاش في تمديد المهل من دون أن يكون البحث في جلسة البرلمان صباح غد الثلثاء مفتوحاً على مواضيع أخرى”، مستبعدة إمكان تعليق العمل بقانون العام 2008 من دون التوافق على قانون انتخاب بديل، وتقول إن “تعليقه أو دفنه سيؤدي حتماً الى التعامل مع قانون العام 2000 على أنه القانون الوحيد النافذ”.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر نيابية أن “بري يميل الى طلب تعليق العمل بالمهل بدلاً من تمديدها. وعزت السبب الى ان التمديد يبقي على قانون 1960 نافذاً في ظل غياب البديل، وقد يصبح بمثابة أمر واقع لإجراء الانتخابات على أساسه”.

وأكدت أنه “لم يكن أمام رئيس الجمهورية ميشال سليمان سوى التوقيع على المرسوم المتعلق بتمديد المهل، لكنه يخشى من انتهاء فترة الترشح في غياب أي مرشحين عن “التيار الوطني الحر” و “حزب الله” وحركة “أمل” وحزبي “الكتائب” و “القوات اللبنانية”، فيما يدرس تيار “المستقبل” الموقف بعد أن استكمل مرشحوه طلبات ترشحهم وأصبحت جاهزة لتقديمها الى وزارة الداخلية والبلديات.

وبكلام آخر، فإن من حق رئيس الجمهورية الالتزام بالمهل، لكن السؤال كيف سيكون عليه الموقف في حال انتهت مهلة الترشح وسمحت بفوز مرشحين بالتزكية لغياب منافسين لهم أو أن بعض الدوائر خلت من المرشحين ما يستدعي تأجيل إجراء الانتخابات فيها. علماً أن جبهة النضال وحدها تقدمت بطلبات الترشح منذ حوالى أسبوع.

ولفتت المصادر الى أن “كل هذه المواضيع بما فيها الأسئلة المترتبة عليها كانت حاضرة بامتياز في الاستشارات النيابية الملزمة التي أجراها رئيس الجمهورية”، وأكدت ان “وقف العمل بالمهل، من وجهة نظر بري، سيؤمن الفرصة الكافية لإعادة تحريك النقاش حول القانون المختلط، فإما أن يتوصل النواب الى توافق على مشروع معين يصار الى إقراره في البرلمان على أن يكون متلازماً مع طلب التأجيل التقني للانتخابات، وإما في حال عدم التوصل الى تفاهم على قانون مختلط، فسيدفع وقف العمل بالمهل – وبحسب المصادر – أيضاً الى التأجيل التقني للانتخابات، خصوصاً أن تأخر تشكيل الحكومة، لا يمنع حكومة تصريف الأعمال من حضور الجلسات التشريعية لقطع الطريق على حصول فراغ في البرلمان مع انتهاء ولاية المجلس الحالي”.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل