#adsense

لو أصبحت وزيراً …!

حجم الخط

للاستماع الى رأي حر

على سيرة الإستشارات والتشكيلة والحقائب !

لو أصبحتُ نائباً لرئيس مجلس الوزراء، لاختليت بنفسي ملياً كي أحسم الخيار. هل أقصد مكتباً قيل ذات يوم إنه خُصص في السرايا لنائب رئيس الحكومة، أم أطلب استئجار مكتب لي على حساب الموازنة العامة في مكان ما من الجمهورية ؟ ام أكتفي بمكتبي الخاص لإدارة شؤوني الخاصة، لأن لا شيء أديره، إلا إذا كلّفتُ بترؤس لجان وزارية للتفلّك والتعليك، وهي مهما بلغت، لن تبلغ بي مبلغ أبو الياس !

لو أصبحتُ وزيراً للخارجية، لبادرتُ إلى حملة تطهير للوقاية من وباء الأسد وجماعته البلدية، والذي حوّل قصر بسترس وما يضم في جوانبه من تاريخ مجيد تليد للدبلوماسية اللبنانية الرفيعة، إلى خدمة النظام المتحكم بسوريا وحزب الله، مع مشاهد المشّايات وجلسات الشاي في الردهة المطلة باسم لبنان على العالم.

لو أصبحت وزيراً للداخلية لتأملت حقباتها وأخذت شيئاً من كل شاغليها، أقله منذ بداية التسعينيات، باستثناء دولة الياس المر، الذي ومع تقديري له شهيداً حياً، يشبه ” الرجل الغامض بسلامتو ” كما غنّت سعاد حسني.

لو أصبحت وزيراً للدفاع، لاستغللت المساحات الوسيعة في الوزارة للهرولة ، بدلاً من التربع في المكتب من دون شغلة ولا عملة ، كي أغيِّر صورة سلفي الفائز بمسابقة الغياب، والذي لا يحمله غصن، على رغم خفة دمه عندما يتحدث عن وجود القاعدة في لبنان، وهو قاعد في ديوانه !

لو أصبحت وزيراً للمال، لوضعت يديَّ في جيبي ورحت أتأمل صور الأسلاف أمام المكتب في رياض الصلح : بعضهم يبتسم، وبعض آخر متجهم أو سارح، علماً أن الإبتسام ليس دائماً علامة الرضى ، والجهم ليس دائماً علامة الغضب ، والإنسراح ليس دائماً علامة الضياع.

وبالطبع، لتوقفت أكثر عند صورة ريا الحسن، لأسباب تقنية ! إنها وزيرة أنيقة وغير متصنعة ويعترف لها خصومها بجديتها وجودة أدائها !

لو أصبحت وزيراً للإعلام، لاستجلبت المساعدات من خارج الموازنة لأجدد وأعالج الحالة التعيسة للبناء والأثاث في الوزارة، بحيث لا يبقى حائط يتداعى في مكتب رئيس المجلس الوطني للإعلام ، ولأصررت على طاولة مجلس الوزراء على وقف الفلتان الحاصل في منح التراخيص لوسائل الإعلام ، ومنع المؤسسات المخالفة على أنواعها من دون مراجعة.

أخيراً، على الأرجح لن أصبح وزيراً، ففي لبنان طالب الولاية يولّى في الغالب ، مع العلم أن الرئيس إميل لحود فعلها في حينه، وحشر بضعة أسماء من الصفين الثالث والرابع في حكومة خاطفة، ومنحهم لقب وزراء سابقين، لإغناء الحياة السياسية أو لإفقارها لست أدري. والسلام .

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل