هيئة المجلس لم تصل الى نتيجة وفرز سياسي يقرر التصويت
لم يؤد اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب امس الى نتيجة حول مصير مهل الترشيحات. وقد ترأس رئيس مجلس النواب نبيه بري الاجتماع في عين التينة، في حضور نائب الرئيس فريد مكاري والنواب مروان حماده وأحمد فتفت وميشال موسى وسيرج طورسركيسيان والامين العام للمجلس عدنان ضاهر.
وبحث المجتمعون طويلا في جدول الاعمال للجلسة العامة التي دعا اليها بري العاشرة والنصف قبل ظهر اليوم.
وفيما سيكون الجدول مقتصرا على بند واحد متعلق بمهل الترشيحات، انقسمت الاراء داخل الاجتماع الى فريقين. فريق يطالب بتعليق المهل، وآخر يريد تمديد المهل.
واذ لم يصر الى اي اتفاق، تقرر عقد اجتماع لاحق قبيل الجلسة العامة.
ووفق الفرز السياسي، فان رئيس الجمهورية ميشال سليمان يضغط في اتجاه تمديد المهل ومعه رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط ورئيس كتلة “نواب المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة، في حين ان بري ونواب “تكتل التغيير والاصلاح” يريدون تعليق المهل.
وفي حال عدم الاتفاق على هذه المسألة خلال الاجتماع الثاني لهيئة المجلس، فان الامر سيترك للتصويت داخل الهيئة العامة، الامر الذي يرّجح ان تكون الجلسة ساخنة.
بين التمديد والتعليق
اما الفرق بين التمديد والتعليق، فهو ان تمديد المهل يحافظ على الوضع الحالي، اي انه يضمن الحق لمن يريد الترّشح، وتصبح المهلة قبل 23 ايار المقبل، اي ان قانون الستين يبقى قائما، في انتظار التوصل الى قانون جديد اخر خلال هذه المهلة.
اما تعليق المهل فيقضي بالغاء المراسيم السابقة المتعلقة بدعوة الهيئات الناخبة، اي انه يجعل قانون الستين غير نافذ.
وقال عضو هيئة مكتب المجلس النائب احمد فتفت لـ”النهار” ان ” تمديد المهل هو ما ينبغي ان نقرّه، لئلا نلغي كل المراسيم السابقة”، في وقت اكد النائب ابرهيم كنعان لـ”النهار” ايضاً “اننا نريد تعليق المهل، لئلا يبقى قانون الستين سيفا مصلتا على رؤوسنا، وفي الوقت عينه، نمنع من الترشيح بسبب الحرم الكنسي الذي اتخذ، فتصبح النتيجة ان من ترّشح يفوز بالتزكية. وهذا الامر خطير جدا”.
الانقسام واضح، فهل يحسمه التصويت اليوم؟
هامش النقاش لا يزال مفتوحا عبر امكان التوصل الى اتفاق قبل الجلسة، وهذا ما اعلنه مكاري بعد اجتماع امس، اذ قال: “درسنا صيغا متعددة، ولكل صيغة حسناتها وسيئاتها ومفاعيلها. لذلك ارتأينا ان نجتمع مرة اخرى قبل انعقاد الجلسة من اجل الاتفاق على الصيغة النهائية. لسنا بعيدين بعضنا عن بعض، ولكن هناك نقاط قانونية يجب ان تبحث”.
وسئل عن تعليق المهل او تمديدها، فأجاب: “لا اريد ان ادخل في عمق هذه الكلمات لان لها مفاعيلها القانونية”.
”
واذا لم تتفقوا قبل الجلسة؟”، أجاب: “الحمد لله مررنا بأسبوع ملؤه التوافق والتفاهم على امور الوطن، فلماذا تريدون من اليوم الاول ان ننسف هذا الجو؟ الحمد لله هناك نفس جديد في البلد وان شاء الله نواكبه جميعا ونصل الى خواتيم سعيدة”.