#adsense

جلسة عامة للمجلس ببند وحيد يتصل بمُهل الترشيحات بين مُطالب بتعليقها وتمديدها…”الجمهورية”: “القوات” و”الكتائب” يتّجهان نحو تأييد التعليق

حجم الخط

الملفّ الانتخابي طغى مجدّداً على كلّ ما عداه من جولة الرئيس المكلّف تمّام سلام على أسلافه رؤساء الحكومات السابقين وإعلانه «تفضيله لحكومة مصغّرة من غير المرشّحين»، إلى استشارات التأليف التي سيجريها بعد ظهر اليوم في مجلس النوّاب، حيث إنّ اجتماع هيئة مكتب المجلس النيابي في عين التينة استقطب كلّ الأضواء في ظلّ تجدّد الخلاف حول قانون الستّين من باب مهل الترشيحات بين داعٍ إلى تمديد هذه المهل، وآخر إلى تعليقها، هذا الخلاف الذي يُحسَم اليوم بالتصويت في الجلسة العامّة للمجلس، التي أعادت الاعتبار للفرز الانتخابي الذي تظهّر مع «الأرثوذكسي»، على الفرز السياسي الذي يتجسّد بالانقسام حول السلاح، في ظلّ معلومات رجّحت أن يُقرّ التعليق لا التمديد لأنّ الأكثرية النيابية حتى ساعة متقدّمة من الليل أظهرت أنّها تؤيّد التعليق.

تمحورت الحركة السياسية الداخلية عشية بدء الرئيس المكلّف تمّام سلام استشاراته مع رؤساء الكتل النيابية والنواب، حول الاستحقاقين الحكومي والانتخابي، فيما تواصلَ الترحيب الديبلوماسي الدولي والعربي بتكليفه، مترافقاً مع تمنّيات باستعجال التأليف الحكومي من جهة، وتشديد على ضرورة الحفاظ على الإستقرار الداخلي من جهة أخرى.

 تعليق مهل «الستّين»

وفيما ينصبّ الجهد ابتداءً من اليوم على عملية التأليف، يعقد مجلس النوّاب جلسة عامّة عند العاشرة والنصف من قبل ظهر اليوم بدعوة من رئيس المجلس نبيه برّي، بعد اجتماع ثانٍ لهيئة مكتب المجلس، للبحث في تعليق مهل الترشيح على اساس قانون الستين، بما يتيح المجال للاتفاق لاحقاً على قانون انتخابيّ جديد.

وفي معلومات لـ”الجمهورية” أنّ اجتماع هيئة مكتب المجلس أمس ناقش موضوع تعليق المهل وأثار بعض أعضائها موضوع تمديد هذه المهل بدل تعليقها، فطال النقاش، ما استدعى اتصالات أجراها رئيس المجلس بكلٍّ من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان (وهو الاتصال الثاني بينهما خلال الـ24 ساعة) ورئيس كتلة “المستقبل” فؤاد السنيورة ورئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط، واستمزجهم الرأي في اقتراح تعليق المهل حتى 25 أيار المقبل. فرفضوا مُصرّين على تمديدها لا تعليقها، فرُفع الاجتماع الى اليوم قبل الجلسة العامّة، إفساحاً في المجال أمام الاتصالات.

وكشفت المعلومات أنّ الاتصالات تركّزت على كتلتَي “الكتائب” و”القوات اللبنانية” اللتين أكّدت مصادرهما ليلاً لـ”الجمهورية” أنّهما يتّجهان نحو تأييد التعليق.

وذكرت المعلومات أنّه في حال لم يتمّ التوصل الى اتّفاق على تعليق المهل أو لم يتمّ تأمين الأكثرية النيابية لإقرار هذا التعليق، فإنّ تصويتاً سيحصل على الاقتراحين ليفوز أيّ منهما بالأكثرية. والمرجّح أن يُقرّ التعليق لا التمديد لأنّ الأكثرية النيابية حتى ساعة متقدّمة من الليل أظهرت أنّها تؤيّد التعليق.

وأوضح مؤيّدو التعليق أنّ إقراره يؤدّي إلى إلغاء الترشيحات النيابية المقدّمة حتى الآن، وتالياً إلغاء قانون الستّين، في حين أنّ التمديد يمدّد مواعيد الترشيحات ولا يلغي قانون الستّين.

وأكّدت مصادر مُطلعة أنّ تعليق المهل سيؤدي الى تسريع التوافق على قانون جديد للانتخابات، سيكون قانوناً مختلطا توافقيّا نواته اقتراح برّي والذي تدعمه بكركي.

وقالت مصادر مُطّلعة لـ”الجمهورية” أنّ المشاورات لم تنقطع ليلاً، بعدما تبيّن أنّ هناك وجهات نظر مختلفة في العمق، وأشارت إلى أنّ المواقف في لقاء هيئة مكتب المجلس أمس كانت على الشكل الآتي:

– أطراف لقاء بكركي الأربعة (التيّار الوطني الحر والقوّات والكتائب والمرَدة) تقترح تعليق المهل الى حين التفاهم على قانون انتخاب جديد غير قانون الستين، على خلفية عدم اعترافهم به، والسعي الى قانون جديد كانت المواقف قد اقتربت منه على قاعدة التوافق على قانون مختلط ما بين الأكثري والنسبي.

– موقف برّي والذي تمّ التعبيرعنه من خلال اقتراح قانون أعدّه النائب ميشال موسى ونقّحه برّي وفريقه، ويقول بتعليق المهل الخاصة بالترشيحات إلى 25 أيّار 2013، لكنّه لم يلحظ أيّ خطوة محدّدة بشأن الترشيحات التي تقدّم بها المرشّحون من الحزب التقدّمي الإشتراكي وغيره من الشخصيات السياسية منذ أن فتح باب الترشيح.

وما بين هذين الطرحين تقدّم رئيس الجمهورية باقتراحين:

الأوّل يقول بتمديد مهلة الترشيحات التي اقترح وزيرالداخلية تمديدها أمس الى 16 نيسان الجاري، وفي حالات محدّدة الى 23 منه، إلى 25 أيّار الموعد المحدّد في اقتراح موسى أو إلى 2 حزيران، على سبيل المثال.

وفي الحالة الثانية اقترح سليمان أن يُصار الى تقصير المهل بقفل باب الترشيحات الى موعد يحدّد بمهلة اسبوع أو اسبوعين يسبقان موعد إجراء الإنتخابات.

وفي موازاة ذلك أكّد النائب وليد جنبلاط أنّ “قانون الستّين يبقى نافذاً بانتظار التوصّل إلى تسوية إنتخابيّة”.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل