#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 9 نيسان 2013

حجم الخط

كباش الستين اليوم: “التمديد” أم “التعليق”؟

سلام: دعم السفراء بعد الإجماع ضمانات

جعجع يفتتح التخلي عن الحصص لتأليف حكومة محايدة

قتيلان من “حزب الله” في معارك ريف القصير

وسط “سباق المسارين” الحكومي والانتخابي باستحقاقاتهما المتعاقبة والمتداخلة في تزامن ندر حصوله سابقاً، يكتسب اليوم الماراتوني الذي سيشهده مجلس النواب الثلثاء موزعاً بين هذين المسارين، اهمية بارزة” سواء على صعيد الاستحقاق الداهم المتعلق بمهل الترشيح للانتخابات النيابية على أساس قانون الستين، أم على صعيد بداية “كشف النيات” حيال تأليف الحكومة العتيدة.

ومع ان وهج التكليف القياسي الذي حظي به الرئيس المكلف تأليف الحكومة الجديدة تمام سلام لم يفارق المشهد الداخلي امس، تصدرت الاستعدادات الجارية لعقد جلسة عامة لمجلس النواب قبل ظهر اليوم الاهتمامات السياسية اذ تبدو هذه الجلسة أشبه باختبار للمناخ التوافقي الذي واكب عملية تكليف سلام من جهة، ومحكاً أول للكتل النيابية في التعامل مع مفاعيل قانون الستين والاستعداد للتوافق على قانون بديل منه من جهة أخرى.

واتخذ الاختبار النيابي هذا البعد في ضوء خلاف برز على موضوع “تمديد” المهل القانونية للترشيحات أو “تعليقها” في اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب الذي انعقد امس في عين التينة برئاسة رئيس المجلس نبيه بري استعداداً لطرح هذا الموضوع حصراً في جلسة الهيئة العامة للمجلس اليوم. وانقسمت المواقف داخل الاجتماع بين فريق يطالب بتعليق المهل وآخر بتمديدها، ذلك ان لكل من الخيارين مفاعيل قانونية مختلفة. وتبين من الفرز السياسي الذي ساد الاجتماع ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان يضغط في اتجاه تمديد المهل ومعه “كتلة المستقبل” و”جبهة النضال الوطني” وقوى 14 آذار، فيما يدفع بري وكتلته ونواب “تكتل التغيير والاصلاح” نحو تعليق المهل. ويعتبر الفريق الاول ان تمديد المهل يحافظ على الوضع الحالي ويضمن الحق لمن يريد الترشح ضمن المهلة التي مددت حتى 23 ايار بمرسوم، مما يعني بقاء قانون الستين قائماً الى حين التوصل الى قانون جديد آخر خلال هذه المهلة. اما الفريق الثاني، فيدفع نحو تعليق المهل لان من شأن هذا الاجراء الغاء المراسيم السابقة المتعلقة بدعوة الهيئات الناخبة أي انه يجعل قانون الستين غير نافذ عملياً.

وفيما لم يصر الى اتفاق ينهي هذا الانقسام، تقرر عقد اجتماع آخر لهيئة مكتب المجلس في العاشرة صباح اليوم قبل انعقاد الجلسة العامة، ليتقرر في ضوء نتائجه مصير الجلسة.

وعلمت “النهار” من مصادر الهيئة ان البحث في الاجتماع الثاني سيتناول صيغة توفيقية بين المطالبة بتمديد المهل وتعليقها. ورأت ان صدور تعميم عن وزير الداخلية مروان شربل بتمديد موعد انتهاء تقديم الترشيحات يعطي فرصة اضافية للبحث في تأجيل موضوع المهل الى ما بعد اجراء الاستشارات النيابية لتأليف الحكومة والتي ستجري اليوم وغداً، بحيث يعاود البحث النيابي في المهل الخميس، علماً ان الرئيس بري كان يدفع امس الى البحث عن حل تعقد على أساسه الجلسة العامة.

وقالت أوساط رئيس الجمهورية لـ”النهار” ان سليمان يرى “إما تمديد الترشيحات حتى موعد يسبق الانتخابات بـ15 يوماً وإما تقصير المهل لانه لا يريد تعليق القانون الا بمهلة محددة لئلا يجمد العمل بالقانون”.

اما مصادر “التيار الوطني الحر” فاعتبرت انه اذا ما صوّتت الكتائب و”القوات اللبنانية” مع التعليق فإن القرار سيمر والا سيكون التمديد، مشيرة الى انه اذا التزم الحزبان موقفهما في بيان بكركي يرجحان كفة التصويت لمصلحة التعليق. ولاحظ النائب ابرهيم كنعان في هذا الاطار ان “كل من يسعى الى تعويم قانون الستين سينكشف غداً (اليوم)”، وان “هناك معارضة تتشكل ضد تعليق المهل الذي يضمن عدم الترشح تحت قانون الـ 60 ويلغي كل الاجراءات السابقة من ترشيحات وتعاميم ومراسيم وهذا موقف يجب ان يلتزمه كل من رفض قانون الـ 60”.

سلام

في غضون ذلك، أنهى الرئيس المكلّف تمام سلام جولته بعد ظهر امس على رؤساء الحكومة السابقين وزاره السفير السعودي علي عواض عسيري وسلمه رسالتي تهنئة من العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز وولي العهد الامير سلمان بن عبد العزيز. وقد كرر السفير السعودي نفيه تدخل المملكة في التكليف او في تأليف الحكومة، مبدياً تفاؤله بـ”ما رأيناه من إجماع كل اللبنانيين”.

وقال ان هذا الاجماع “يقودنا الى التفاؤل بان نرى لبنان يقفز الى الامام ويخطو خطوات الى ما هو أفضل”.

وفيما يبدأ سلام استشاراته مع الكتل النيابية بعد ظهر اليوم في مبنى مجلس النواب، تحدث امام زواره أمس عن بعض ملامح المرحلة وقال: “يقولون ما هي الضمانات، فأجيب انها عبر الدعم الذي عبّر عنه السفيران الروسي والايراني وسائر السفراء، وهذا الدعم في الامكان تحويله الى ضمانات. أنا أتيت الى حكومة سيكون عمرها أربعة اشهر لاجراء الانتخابات وقد التزمت عدم الترشح واتمنى ان يكون اعضاؤها من غير المرشحين. كما اتمنى ان تكون الحكومة مصغّرة لتتمكن من اجراء الانتخابات. واضاف: “الاجماع على تكليفي لم يكن من أجل شخصي بل هو اجماع على انقاذ الوضع وهذا يجب ان يترجم اجماعاً على تسهيل التأليف وعدم وضع شروط وشروط مضادة”.

واوضح انه “اذا كان هناك من جو توافقي، فقد بات معلوماً  انه موجود في التقارب الذي تحقق على صعيد القانون المختلط، واذا ما تم تدوير الزوايا من هنا وهناك، سنتمكن من التوصل الى صيغة لقانون انتخاب جديد.

وجدد ارتياحه الى “الدعم الدولي” الذي يرده سواء في الاتصالات أو البيانات أو في زيارات السفراء والموفدين.

جعجع

ونقل الوزيران السابقان طوني كرم وسليم وردة الى سلام رسالة من رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع يؤكد فيها وقوفه الى جانبه في اي حكومة يراها مناسبة لاجراء الانتخابات.

ودعا جعجع في حديث ادلى به مساء أمس الى محطة “ام تي في” التلفزيونية الرئيس المكلف الى تأليف حكومة تكنوقراط حيادية، محذرا من تأليفها على طريقة الحكومات السابقة باعتبارها “حكومة انتخابات”. واذ شدد على ان “اي تفكير في حكومة على النمط القديم ستوصلنا الى النتيجة نفسها”، أضاف: “اكبر خطأ هو ان يجلس الرئيس المكلف ويحاصص مع الكتل النيابية ونحن كقوات لا نريد حصة بل نريد ان تشكل حكومة حيادية تكنوقراطية”. واوضح ان رئيس الجمهورية والرئيس المكلف “يمكنهما تسمية الوزراء، فاذا اردنا وزير مال يمكن طرح حاكم مصرف لبنان رياض سلامة كما يمكن طرح ليلى الصلح حمادة أو عدنان القصار”. وطالب بحكومة تضم أقل عدد من النواب قائلا: “ليس هناك من طريقة أخرى لتشكيل الحكومة الا حكومة حيادية والا تطير الانتخابات”. وخلص الى ان “قانون الستين انتهى والمعركة ليست معركة القانون الارثوذكسي بل معركة ايجاد قانون جديد (…) وافضل شيء في لقاء بكركي هو الذهاب الى قانون توافقي أي قانون مختلط”.

وفي سياق المساعي الجارية للتوصل الى توافق على قانون انتخاب جديد، برزت معلومات من مصادر مواكبة للزيارة التي يقوم بها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لباريس منذ أمس، عن لقاء سيجمعه غداً والرئيس سعد الحريري في مقر اقامة البطريرك في العاصمة الفرنسية. ويشار الى ان البطريرك سيقابل اليوم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بعد لقائه أمس وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس.

قتيلان من الحزب

على صعيد آخر، نقلت “وكالة الصحافة الفرنسية” أمس عن مصدر قريب من “حزب الله” في منطقة البقاع ان عنصرين من الحزب كانا يحاربان الى جانب قوات النظام السوري في منطقة القصير السورية الحدودية مع لبنان قد قتلا. وقال المصدر إن العنصرين قتلا بعدما توجها الى سوريا للمشاركة في القتال ضد المجموعات المسلحة في منطقة القصير من غير ان يوضح ظروف مقتلهما.

واكد مدير “المرصد السوري لحقوق الانسان” رامي عبد الرحمن انه “لم يعد خافياً على أحد ان مقاتلي حزب الله هم الذين يقودون المعارك ضد مقاتلي المعارضة السورية في ريف القصير وفي السيدة زينب ضاحية دمشق كما انهم موجودون في مناطق اخرى من حمص”.

*********************

 

ليل التفاوض الطويل بين جنبلاط وبندر
القصة الكاملة للانقلاب على نجيب ميقاتي

 

في الخامس عشر من شباط، استقل وليد جنبلاط «عصفورة» (طائرة) زميله في «جبهة النضال» نعمة طعمه متوجها الى الرياض. جاءه خبر الموعد مع الأمير بندر بن سلطان، (مدير جهاز المخابرات) قبل ذلك بأيام قليلة، عن طريق السفير السعودي في بيروت علي عواض العسيري.

لم يكن جنبلاط يريد من الزيارة أكثر من وظيفتها الأساسية، وهي التعويض عن زيارة سبقتها ولم تنجح في اعادة فتح الخطوط مع المملكة. قام الرجل غداة وصوله بواجب التعزية بالأمير سطام بن عبد العزيز، وصافح هناك عددا كبيرا من الأمراء السعوديين وأبرزهم الأمير مقرن بن عبد العزيز، الذي غدا نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء السعودي. سأله الأخير عن أحواله على هامش العزاء، ودار حوار سريع انتهى بوعد للقاء مجددا.

في اليوم التالي، استقبله بندر بن سلطان. امتد الحديث طويلا بين الرجلين، من الثامنة ليلا وحتى الثانية والنصف فجرا. صالا وجالا في ملفات سوريا والعراق وايران وفلسطين ولبنان والأردن ومصر. استفاد الزعيم الدرزي من ذاكرة بندر الحديدية. روى له فصولا من كتاب المفاوضات الشاقة بين حافظ الأسد وبيل كلينتون في العام ألفين، أي قبل أشهر قليلة من رحيل الرئيس السوري السابق.

في تلك السهرة الشهيرة، طلب بندر من جنبلاط أن ينزل عند خاطر سعد الحريري والسعودية، فيقدم التعويض المطلوب: وهل هناك أثمن من رأس نجيب ميقاتي و«حكومة حزب الله»؟

لم يعط جنبلاط جوابا، ولكنه أدرك أن هذا المطلب هو ألف باء إعادة تطبيع العلاقة بينه وبين السعودية، وهو قال لسائليه بعد عودته الى بيروت، ان الزيارة «فتحت الأبواب وهذا هو الأهم».

ظلت عبارات بندر ترن في أذني وليد جنبلاط. بقاء أشرف ريفي على رأس قوى الأمن الداخلي مطلب سعودي وربما مطلب شخصي لمدير المخابرات السعودية… قال جنبلاط في أحد تصريحاته أن لا شيء يمنع تشكيل حكومة جديدة تتولى الاشراف على الانتخابات.

مع اقتراب موعد انتهاء ولاية ريفي، طلب جنبلاط من غازي العريضي ووائل أبو فاعور وعلاء الدين ترو أن لا يكلوا ولا يملوا. لسان حالهم على التوالي أمام ميقاتي: لو كنا مكانك لن نقبل بأن نستمر ما لم يمدد لريفي. بعد ذلك قال أحدهم «الكلمة السحرية»: اذا لم تستقل أنت احتجاجا على رفض التمديد لأشرف ريفي، سنبادر نحن الى الاستقالة.

ماذا إذا استقال ممثلو الزعيم الدرزي احتجاجا على إقصاء السني أشرف ريفي؟ عندها ستكون ردة فعل ميقاتي الاستقالة حتما، لكن سيبدو كمن يحاول أن ينجو بنفسه، وبالتالي سيكون محرجا أمام شارعه.

حتى ما قبل سفره الى روما للمشاركة في احتفال تنصيب البابا الجديد، كان ميقاتي، يأمل بمخرج لريفي ولو أنه كان يراه صعبا. عاد من روما، وإذا بريفي يأتيه بـ«صيغة رفيق الحسن». تبناها جنبلاط وميشال سليمان ولم يعترض عليها بري.

وتحت الضغط الجنبلاطي، اتخذ ميقاتي قراره: اما أشرف أو الحكومة… وظل حتى اللحظة الأخيرة، يحاول اقناع السيد حسن نصرالله عبر معاونه السياسي الحاج حسين خليل، بأن «بيعوني قضية أشرف»، في محاولة منه لاختبار حقيقة «الموال الجنبلاطي»، غير أن الحزب كان قد أيقن أن هناك محاولة ابتزاز مكشوفة يقوم بها رئيس الحكومة، وانه سيحاول تمرير التمديد لأشرف ريفي كما مرر التمويل للمحكمة، ولكن السؤال الذي كان يردده كبار القياديين في الحزب: «هل هذه الحكومة مفيدة لنا أم لـ«14 آذار» وللغرب منذ تشكيلها حتى الآن حتى يتخلوا عنها بهذه السهولة؟».

هذا السؤال كان يحمل في طياته نوعا من الاطمئنان الضمني بأن ميقاتي لن يفعلها، وإذا حاول، سيكون هناك من يثنيه دوليا. لذلك، قيل له: «اتخذنا قرارنا ولا عودة عنه، وافعل أنت ما يريحك».

أيقن ميقاتي أن ساعة رحيل الحكومة دنت. شغّل راداراته الدولية، فلم يسمع الصدى الذي سمعه في ساعات ما بعد استشهاد وسام الحسن. قيل له من أكثر من جهة أن ريفي حجر زاوية لا يمكن التساهل مع أية محاولة للتفريط به. «حزب الله» لا «يسايره» كما جرت العادة، وبري لا يستطيع أن يمده سوى بالدعم المعنوي، ورئيس الجمهورية مهتم بقضية «الإشراف»… بكل ما تحمل في طياتها من محاولة لتعطيل الحكومة…». آن أوان الاستقالة، وهذا هو توقيتي وشعاري لها قبل أن يسبقني أحد اليها»… وهكذا كان في ليل الثاني والعشرين من آذار 2013.

بيّنت ردود الفعل صحة تقديرات ميقاتي بخياره الاستقالة، لكن اقتناعه، بأن جنبلاط في جيبته، في مشروع العودة الى السرايا، لم يكن في محله.

هنأ السعوديون والحريري ميقاتي على خطوته وجنبلاط على «فعلته». ميشال سليمان في قمة الدوحة بعد ثلاثة ايام من الاستقالة. ميقاتي الى لندن (29 آذار) برفقة عائلته. وائل ابو فاعور برفقة تيمور وليد جنبلاط ونعمه طعمه الى الرياض عشية الأول من نيسان.

في الدوحة، هناك من لاحظ من أعضاء الوفد الرئاسي اللبناني «نبرة خليجية لا تصب في خانة نجيب ميقاتي مجددا».

في لندن، استشعر ميقاتي بأن بعض ما بلغه من معطيات قبل سفره من بيروت، عن تردد أسماء أخرى في سماء التكليف، لم يكن بريئا.

في الرياض، قدم أبو فاعور، تيمور للأمير بندر وقال له: « هذا ابنك الثاني وستكون مسؤولا عن رعايته». هي العبارة التي رنت في أذنَي تيمور وذكرته بما كان والده قد طلبه من السيد حسن نصرالله قبل عامين ونيف تقريبا، وبالكلمات ذاتها تقريبا!

اعتقد جنبلاط للوهلة الأولى، أن ما بعد الاستقالة، ليس كما قبلها، لكن السعوديين حسموا بأن ميقاتي لن يعود، لأن الحريري اتخذ قراره وهو حاقد على نجيب ولن يقبل بعودته الى السرايا مطلقا… حصل أخذ ورد، وفتحت الخطوط أكثر من مرة بين أبو فاعور وجنبلاط، فاستقر الرأي السعودي على اقتراح تمام سلام.

عاد ابو فاعور من الرياض وتناول العشاء الى مائدة «الريس» في كليمنصو، ووضعه في أجواء الرحلة السعودية.

عند هذا الحد بدأت مهمة جنبلاط اللبنانية. أوفد وائل ابو فاعور الى رئيس الجمهورية الذي بارك سريعا، ولو انه حاول أن يستفسر من الوزير الاشتراكي عن «سر» حقد سعد على نجيب برغم كل ما قدمه الرجل له ولـ«فريق 14 آذار».

شملت مهمة أبو فاعور رئيس مجلس النواب، وقد شرح له كيف أن «البيك» قطع الطريق على احتمال وصول مرشح «مستقبلي» فاقع لرئاسة الحكومة مثل أشرف ريفي، وبالتالي تمنى عليه تسهيل مهمة تمام وقدم اليه والى «حزب الله» تعهدا شفهيا لا يقبل أي التباس: «لا مشاركة اشتراكية في أي حكومة غير حكومة الوحدة الوطنية (يتمثل فيها بري و«حزب الله» وباقي حلفائهما بطبيعة الحال)، واذا تم تشكيل أي حكومة أخرى، لن تحظى بثقتنا في مجلس النواب».

يصح القول ان بري قرر تنفيذ انقلاب على الانقلاب وان «حزب الله» تجاوب معه ولو انه وجد صعوبة في محاولة اقناع «الجنرال». الترجمة جاءت من اجتماع الأقطاب الموارنة في بكركي وإعلانهم للمرة الأخيرة عن دفن «قانون الستين» بلا أي أسف.

أما ميقاتي فقد عاد من لندن مساء الثلاثاء في الثاني من نيسان ورفض الرد على اتصالات كثيرين، بعدما أيقن أن جنبلاط انقلب عليه… وقال «رب ضارة نافعة».

لم يكن غريبا على كل من يعرف جنبلاط أن «يفهم» حساباته: من انقلب على سوريا الدولة المركزية والجارة القريبة، مرتين، وعلى سعد الحريري بكل ما يمثله سعوديا ودوليا وطائفيا وانتخابيا وماليا، هل سيقيم حسابا لابن طرابلس نجيب ميقاتي؟

أصبحت المعادلة واضحة: الحكومة لكم والقانون الانتخابي لي. هل يمكن أن تتألف الحكومة ويولد قانون انتخابي؟

كل المعطيات تشير الى أن ثمة صعوبة لبنانية بالغة في التوصل الى تفاهم على الحكومة او القانون، ما يجعل السؤال البديهي: هل نحن أمام إشكالية متصلة بافتقاد الراعي الخارجي أم ان الصيغة نفسها تجعل اللبنانيين مجددا يعجزون عن إيجاد مخارج لقضاياهم الصغيرة والكبيرة؟ وهل صار لزاما عليهم البحث عن راع خارجي أو صيغة جديدة؟

*************************

 

قانون الستين حيّ لا يموت

  أظهرت المعطيات السياسية والنيابية أن قانون الستين في طريقه مجدداً إلى الحياة جراء الانقسام حول رفضه نهائياً بين الكتل الوازنة في فريقي 8 و14 آذار وعدم حسم حزبي القوات اللبنانية والكتائب موقفيهما، فيما يبدأ الرئيس المكلف تمام سلام استشارات التكليف اليوم

بينما كان من المفترض دفن قانون الستين، يبدو أن الحرارة ستعود لتحييه من جديد. ففيما يتوجه النواب اليوم إلى المجلس النيابي من أجل البحث في وقف العمل بالمهل المتعلقة بقانون الستين، عاد هذا القانون الذي رمت بكركي والقيادات السياسية المسيحية الحرم عليه ليشكل السقف الوحيد الذي تتظلل به بعض القوى السياسية، ومنها المسيحية، على أساس أنه القانون الوحيد القائم حالياً.

وفي هذا الاطار علمت «الأخبار» أن مسيحيي قوى 8 آذار تلقّوا نصائح من عدد من القانونيين والسياسيين المطلعين بضرورة التحوط والاستعداد من أجل الترشح خشية أن يصبح قانون الستين وحده نافذاً. ومرد هذه الخشية هو أن نواب «تكتل التغيير والاصلاح» و«المردة» يدفعون في اتجاه تعليق المهل اليوم في المجلس النيابي، بينما نواب القوات اللبنانية والكتائب قد لا يجارونهم في ذلك، الأمر الذي يعني في حدّه الادنى انقلاباً على اتفاق بكركي الذي قضى بوقف العمل بقانون الستين. والخشية أيضاً أنه بعد تعليق العمل بالمشروع الارثوذكسي وتبيان عدم حماسة القوات له، بات المشروع المختلط هو المتقدم، علماً بأن هناك أكثر من صيغة له، سواء التي يعدّها رئيس الجمهورية ميشال سليمان مع الوزير السابق زياد بارود أو مشروع «القوات» أو مشروع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ما يثير الخوف من ضياع المهل أثناء البحث مجدداً في الصيغة المختلطة، الامر الذي يعيد البحث الى المربع الاول وقانون 1960.

وتبعاً لذلك، وتفادياً لأي التفاف أو انقلاب على الاتفاقات المعقودة، بات جميع الاطراف يعدون العدة الانتخابية وفق «الستين»، كي لا يؤخذوا على حين غرة.

وفي ما يتعلق بموقف حزب الكتائب، أشار مصدر في الحزب لـ«الأخبار» إلى أنه سيتخذ الموقف بالتنسيق مع الحلفاء في 14 آذار والقيادات المسيحية التي اجتمعت في بكركي. وأكد أن الحزب يدرس القرار المناسب الذي يؤدي إلى دفن الستين نهائياً. وإذ أوضح أن كتلة الحزب ستجتمع صباح اليوم لاتخاذ القرار النهائي، رأى المصدر أن التعليق هو الذي يمنع حصول الانتخابات وفق الستين.

وكان اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب برئاسة بري شهد انقساماً في المواقف بشأن المهل «لاعتبارات قانونية ودستورية» في الظاهر. وأوضح نائب رئيس المجلس فريد مكاري أن البحث تناول موضوع المهل من أجل الترشح للانتخابات، لافتاً إلى أن «كل صيغة لها حسناتها وسيئاتها ومفاعيلها، لذلك ارتأينا أن نجتمع مرة أخرى قبل انعقاد الجلسة غداً (اليوم) من أجل الاتفاق على الصيغة النهائية بعد دراستها من النواحي القانونية».

وتوازياً، أعلن رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط رفضه ما سمّاه «الالتفاف» على قانون الستين الذي وصفه بـ«النافذ»، قبل التوصّل إلى «تسوية انتخابية جديدة»، مجدداً التمسّك بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها.

وتنطلق اليوم، على مدى يومين، استشارات الرئيس المكلف تمام سلام مع الكتل النيابية لتأليف الحكومة، وسط تمايز المواقف بشأن طبيعة الحكومة وتركيبتها. وخلال جولته على رؤساء الحكومة السابقين، رأى سلام أن «المطلوب حكومة انتخابات عنوانها المصلحة الوطنية». وأعلن أنه لن يترشح إلى الانتخابات، متمنياً أن تكون الحكومة كذلك.

وفي السياق، أكد رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية أن «لا مجال لحكومة تكنوقراط في ظرف سياسي دقيق»، مشيراً الى «عدم قدرة وزير الداخلية مروان شربل على اتخاذ قرار اتخذته بكركي للحؤول دون الترشيح على قانون الستين. وهذه مشكلة ضعفاء النفوس، ما يناقض شخصيتنا».

ورأى فرنجية أن «تصريحات الرئيس المكلف تلزمه وتلزم لبنان لأنها صادرة من موقع رسمي شأنه شأن أي مسؤول رسمي آخر بما يترتب عليه من نتائج».

من جهته، طالب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بحكومة تكنوقراط حيادية. ورأى أنه يمكن رئيس الجمهورية ميشال سليمان وسلام تسمية الوزراء: «مثلاً إذا أردنا وزير مالية يمكن طرح حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، كما يمكن طرح ليلى الصلح حمادة، أو عدنان القصار». ورأى أن الحكومة يجب أن تكون بأصغر عدد ممكن من الوزراء.

وعلى الصعيد الانتخابي، شدد جعجع على أن «قانون الستين انتهى، والمعركة ليست معركة القانون الارثوذكسي بحد ذاته، بل معركة إيجاد قانون جديد». وتمنى على كل الأفرقاء الآخرين «أن يلاقوا لقاء بكركي في منتصف الطريق لننتهي من الموضوع».

وفي رواية مناقضة تماماً لما أعلنه النائب وليد جنبلاط الأسبوع الماضي، لفت جعجع في حديث إلى برنامج «بموضوعية» على قناة «أم تي في» أمس إلى أن «من سمّى النائب تمام سلام لتشكيل الحكومة الجديدة هو قوى 14 آذار، ثم مشى النائب وليد جنبلاط بهذه التسمية»، مؤكداً أن السعودية لا علاقة لها باختيار الرئيس المكلف تأليف الحكومة.

وفي خضم الانشغال بملف الحكومة وتركيبتها، برز موقف خليجي ضد حزب الله، إذ أعلن رئيس مجلس النواب البحريني عن توجّه خليجي لإدراج الحزب على قائمة الإرهاب.

في غضون ذلك، تواصل الترحيب العربي والدولي بتكليف سلام. وأعرب وزير الثقافة والإعلام السعودي عبد العزيز خوجة عن أمل بلاده أن يساهم تكليف سلام بتأليف الحكومة اللبنانية في استقرار لبنان وازدهاره.

بدوره، أشاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش بتكليف سلام تشكيل حكومة جديدة. ودعا إلى «استمرار ضمان الاستقرار والأمن في لبنان، وعدم السماح باستخدام الأراضي اللبنانية للتدخل الخارجي في النزاع المسلح في سوريا المجاورة».

وشددت الناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية على ضرورة «تشكيل حكومة تضمن استمرار عمل المؤسسات، بما فيها إجراء الانتخابات ضمن المهل الدستورية، وذلك لمصلحة لبنان واستقراره».

من جهة أخرى، بدأ البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي زيارته لفرنسا بلقاء مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس وعرض معه «موضوع الحوار بين اللبنانيين والأجواء التي رافقت تكليف سلام والأجواء الإيجابية الواعدة بالإسراع في قضية التأليف».

وأثنى فابيوس على «دور البطريرك المهم في ترسيخ الحوار بين الأديان وتعزيز دور المسيحيين في الشرق».

ثم التقى الراعي نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق عصام فارس. وأكد الراعي «أهمية عودة فارس إلى لبنان الذي يحتاج إليه ركناً مخلصاً يسهم في نهضته وإبراز صورته الحقيقية للعالم». من جهته، أكد فارس دعمه «جهود البطريرك الراعي الهادفة على الصعيد الداخلي إلى تعزيز التوازن الوطني من خلال قانون انتخابات عادل وعصري يضمن صحة التمثيل».

ويستقبل الراعي اليوم الرئيس سعد الحريري، قبل لقائه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.

**************************

            

اتصال “حامٍ” بين سليمان وبري .. واتجاه لمقاطعة جلسة اليوم في حال الإصرار على تعليق المهل

اجتماع مكتب المجلس يفضح نية تأجيل الانتخابات

فيما كانت الأجواء الإيجابية تواكب الجولة التقليدية التي قام بها رئيس الحكومة المكلف تمام سلام على رؤساء الحكومات السابقين، كانت الغيوم تتلبّد في أجواء اجتماع هيئة مكتب المجلس النيابي التي انعقدت في عين التينة برئاسة رئيس المجلس نبيه بري، حيث انفرط عقد الاجتماع على خلاف كبير حول الغاية التي من أجلها تمت الدعوة إليه وهي البحث في تمديد المهل المنصوص عنها في قانون الانتخاب النافذ، حيث فاجأ الرئيس بري أعضاء هيئة المكتب بالطلب بإلغاء أو تعليق العمل بكافة المهل المنصوص عنها في القانون، ما أوحى بوجود نية مبطنة لتأجيل الانتخابات.

وعلمت “المستقبل” من مصادر مشاركة في اجتماع هيئة مكتب المجلس أن “أعضاء المكتب من قوى “14 آذار فوجئوا بطرح الرئيس بري إلغاء قانون الستين أو وقف العمل بالمهل التي ينص عليها نهائياً، حتى 23 أيار المقبل”.

أضافت المصادر أن أعضاء قوى “14 آذار” ابلغوا بري موافقتهم على تمديد المهل حتى 23 أيار وليس إلغائها، خاصة انه يبدو من طرح بري أنه “يريد إلغاء مراسيم دعوة الهيئات الناخبة، متذرّعاً أن هناك احتمال أن يصار إلى إعلان فوز الذين تقدموا بترشيحاتهم بالتزكية في حال لم يتم وقف العمل بالمهل”.

وقالت المصادر لـ “المستقبل” أن الرئيس بري “أجرى خلال الاجتماع اتصالاً برئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ولمس الحاضرون أنه حصل ما يشبه التلاسن بين الرئيسين أنهى بعدها بري الاتصال بعصبية، لأن الرئيس رفض كلياً طرح وقف العمل بالمهل الذي طرحه بري”.

تضيف المصادر أن بري اتصل للغاية نفسها برئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة الذي أبلغه رفض الكتلة هذا الطرح أيضاً، في وقت أجرى فيه النائب مروان حمادة اتصالاً برئيس جبهة “النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط الذي أبلغه أيضاً وقوفه إلى جانب الرئيس سليمان والرئيس السنيورة في رفض اقتراح بري.

إلى ذلك، أثار الرئيس بري “بخجل” مسألة التشاور مع رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب روبير غانم في كيفية إعادة إحياء عمل لجنة التواصل النيابية للبحث في القانون المختلط، وأبلغ أعضاء هيئة المكتب أنه “لا يريد المشاركة في أعمال اللجنة، مقترحاً في الوقت نفسه عدم مشاركة الأرمن أيضاً فيها، على أن تقتصر المشاركة على الفرقاء المختلفين حول القانون المختلط”.

وأوضح بري للمجتمعين حسب المصادر “لقد تلقيت ضربات كثيرة في الفترة الماضية من الحلفاء أكثر من الخصوم ولا أريد تكرار الأمر” ما أوحى للمجتمعين أن فكرة إحياء هذه اللجنة ليست جدية، ما حدا بعضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت إلى القول لرئيس المجلس “يجب عليك المشاركة في اللجنة والإشراف على أعمالها دولة الرئيس” فأجاب بري “لا اريد”.

وبناء على ذلك، اقترح الرئيس بري أن يصار رفع الجلسة “لنكمل الاتصالات والليلة أو غداً قبل اجتماع الهيئة العامة نجتمع مجدداً لنتخذ القرار”.

لكن المصادر ابلغت “المستقبل” أن الاتصالات استؤنفت ليل أمس من دون الوصول إلى نتيجة، عندها قررت قوى “14 آذار” والنائب جنبلاط إرسال ممثلين عنهم إلى اجتماع هيئة مكتب المجلس اليوم والطلب من الرئيس بري تأجيل الهيئة العامة 48 ساعة، مع العلم أن هذا الموضوع عرض على الرئيس بري مساء “ووعد بأنه سيؤجل جلسة الهيئة العامة حتى لو كان النصاب لها متوفراً”.

وأشارت المصادر إلى أن نواب كتلة “المستقبل” و”الكتائب” وجبهة “النضال الوطني” قرروا عدم المشاركة في جلسة الهيئة العامة المقررة غداً في حال الإصرار على تعليق المهل المنصوص عنها في قانون الانتخابات النافذ.

في غضون ذلك، ترددّت ليلاً معلومات تفيد أن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قد يلتقي الرئيس سعد الحريري في باريس غداً الاربعاء للبحث في الوضعين الحكومي والانتخابي.

سليمان

وأشارت مصادر قصر بعبدا لـ “المستقبل” أن اتصالات رئيس الجمهورية مع الأفرقاء المعنيين بتشكيل الحكومة “جارية على قدم وساق لإزالة العوائق التي يمكن أن تعترض عملية التشكيل، علماً أن الرئيس سليمان يعتبر أنه يجب الانتظار لمعرفة حصيلة المشاورات التي يجريها رئيس الحكومة المكلّف تمام سلام والتي من المفترض أن يطلعه على حصيلتها غداً الأربعاء، عندها يكون شكل الحكومة قد تبلوّر بصورة أكثر وضوحاً”.

ولفتت المصادر إلى أن لقاء رئيس الجمهورية مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي تمحور حول اجتماع بكركي الأخير حيث وضع الراعي رئيس الجمهورية في تفاصيل هذا الاجتماع”.

جنبلاط

وفي موقف لافت استغرب فيه “تلاقي الأضداد بين الذين يريدون “القانون الارثوذكسي” الذي يضرب كل أسس الشراكة الوطنية والتنوّع السياسي وبين الذين يبتدعون الحجج للتمديد للمجلس النيابي” شدّد النائب جنبلاط في مقالته الأسبوعية لجريدة “الأنباء” الإلكترونية الصادرة عن الحزب “التقدمي الاشتراكي” على “رفض الالتفاف على القانون الانتخابي النافذ حالياً الذي هو قانون الستين حتى التوصل إلى تسوية انتخابية جديدة” مشدداً على التمسك “بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها”.

واعتبر أن “الرئيس المكلف تمام سلام أصاب باخيتاره مصطلح حكومة المصلحة الوطنية التي يفترض أن تبقى فوق كل اعتبار” مؤكداً “سنبذل كل الجهد ونقدّم كل الدعم والتشجيع اللازم لكي ينجح بمهمته في هذه اللحظة السياسية الحرجة والحساسة والتي تتطلب إعادة فتح قنوات الحوار والخروج من حالة القطيعة السياسية أقله في محاولة لتنظيم الخلاف إن لم يكن بالإمكان انتاج حلول جذرية لك القضايا الخلافية العميقة”.

ودعا جنبلاط “كل القوى السياسية التي أجمعت على تسمية الرئيس المكلف ان تذهب في اتجاه تسهيل مهمته والاقلاع عن وضع الشروط التعجيزية كما حصل في التجارب السابقة في تأليف الحكومات ما تطلب مرور أشهر طويلة قبل ولادة الحكومة”.

سلام

وخلال جولته التقليدية على رؤساء الحكومات السابقين، أكّد الرئيس المكلّف سلام “انني أطمح لأن أؤدي خدمة جليلة لوطني وهي انجاز استحقاق كبير ديمقراطيا وهو الانتخابات العامة”.

واستهل سلام جولته بزيارة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في دارته في فردان، ثم كانت المحطة الثانية زيارة إلى الرئيس رشيد الصلح في منزله في عين التينة، ومن هناك إنتقل الى منزل الرئيس سليم الحص في عائشة بكار وتم عرض للتطورات، ثم إلى الرابية حيث التقى رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون، ثم إلى دارة الرئيس عمر كرامي في الرملة البيضاء، قبل أن يختتم جولته بلقاء الرئيس فؤاد السنيورة في منزله في شارع بلس.

وأنهى سلام جولته التقليدية باتصال أجراه مع الرئيس سعد الحريري حيث تداولا في المستجدات وتشكيل الحكومة.

وفي كل محطة، كانت لسلام مواقف شدّدت في معظمها على أنه “مقتنع بتشكيل حكومة انتخابات تحت عنوان المصلحة الوطنية” آملاً في “خطوات تعزز امكان تأليف الحكومة في هذه المرحلة استناداً الى الاجماع الذي برز جليا في التكليف”، معتبراً أن “لبنان يمر في مرحلة صعبة تتطلب تضافر جهود جميع المخلصين لنتمكن من العبور بالبلد والوطن الى شاطئ الأمان”.

المملكة العربية السعودية

إلى ذلك، أملت المملكة العربية السعودية في ان “يساهم تكليف تمام سلام تأليف الحكومة اللبنانية في استقرار لبنان وازدهاره” حيث قال وزير الثقافة والإعلام السعودي عبد العزيز خوجة عقب الجلسة الأسبوعية التي عقدت برئاسة ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز أمس، “اكد المجلس حرص المملكة العربية السعودية على الاستمرار في تنمية علاقاتها المتميزة مع الجمهورية اللبنانية”. وأوضح أن “مجلس الوزراء السعودي اعرب عن الأمل في ان يسهم تكليف الرئيس تمام سلام تأليف الحكومة اللبنانية في استقرار لبنان وازدهاره”.

فرنسا

ورحبت فرنسا بحسب بيان صادر عن سفارتها في لبنان بإسم وزارة الخارجية الفرنسية بـ”تسمية رئيس الحكومة اللبنانية الجديد تمام سلام الذي حصل اجماع واسع حول تسميته خلال الاستشارات النيابية التي اجراها الرئيس سليمان”، مشددة على ان “هذا التأييد هو اشارة مشجعة، ومن الضروري ان تتبع هذه التسمية بأسرع وقت ممكن بتشكيل حكومة تضمن استمرار عمل المؤسسات بما فيها اجراء الانتخابات ضمن المهل الدستورية، وذلك لمصلحة لبنان واستقراره”. وأكدت انه “في هذه المرحلة الصعبة التي يجتازها لبنان، تمسكها باستقراره وسيادته، وبعمل المؤسسات التي يعتبر رئيس الجمهورية ميشال سليمان ضامنا لها”.

روسيا

وأعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش أن “موسكو تقيّم تكليف سلام لرئاسة الوزراء بتأييد من الائتلافين الرئيسيين للقوى السياسية اللبنانية”. وقال: “نعوّل على نجاح تمام سلام في تشكيل الحكومة في ظروف التحديات الصعبة التي يواجهها لبنان الصديق، وان يشرع في حل المهمات الملحة المطروحة على جدول الأعمال الوطني، بما فيها الاستعدادات لإجراء الانتخابات البرلمانية، وذلك بعد إتمام كافة الإجراءات الدستورية اللازمة”.

أضاف: “يجب أن يصبح استمرار ضمان الاستقرار والأمن في البلاد وعدم السماح باستخدام الأراضي اللبنانية للتدخل الخارجي في النزاع المسلح في سوريا المجاورة، اتجاهاً مهماً”. وختم: “من جانبنا، سنواصل تحقيق الخط المبدئي لروسيا لدعم سيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه”.

جعجع

بالتزامن، رأى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع “ان تأليف الحكومة العتيدة مرتبط بالرئيس المكلّف تمّام سلام الذي قال ان الهدف من تشكيل الحكومة هو اجراء الانتخابات”، لافتاً الى ان “اكبر خطأ قد يرتكبه الرئيس المكلّف هو التحاصص مع الكتل في الوزارات، وانا اول رئيس كتلة اقول لا نريد حصصاً بل نريد تشكيل حكومة”.

وقال في مقابلة لبرنامج “بموضوعية” “الحل يكون بالذهاب الى حكومة حيادية تكنوقراط ولا احد يمكنه القول الا اشخاص تكنوقراط في لبنان، فالوزراء يسميهم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف” داعياً إلى “ان تكون الحكومة المقبلة صغيرة الحجم بعدد وزرائها بعيداً عن المحاصصة، ومن لا يسير بذلك من الكتل النيابية فليتحمل مسؤوليته، فحتى آخر حكومة التي شُكلت من طرف واحد بنسبة 21 وزيراً مع بعض المستقلين لم يتمكنوا من التعايش فكيف الحال بحكومة من فريق 8 و14 آذار؟ واقول للفريق الاخر فلنخرج معاً من السلطة التنفيذية ولنبق في مجلس النواب.”

واعتبر ان “القانون التوافقي الذي يؤمن الشروط المطلوبة افضل من اي قانون آخر، نحن نريد قانون انتخابات يُصحح التمثيل ونحن ندعم القانون المختلط”.

************************

سلام يتلقى مزيداً من الدعم الخارجي والداخلي ويجدد رغبته في حكومة غير مرشحين للانتخابات 

جدد الرئيس المكلف تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة تمام سلام التأكيد على أن مهمة الحكومة التي يسعى الى تشكيلها هي إجراء الانتخابات النيابية، متمنياً أن تكون من غير المرشحين في هذه الانتخابات، ومذكراً بأنه أعلن عدم خوضها لهذا الغرض.

وبدأ سلام أمس استشاراته باللقاءات البروتوكولية مع رؤساء الحكومات السابقين على أن يبدأ بعد ظهر اليوم لقاءاته مع الكتل البرلمانية لمدة يومين من أجل استكشاف رأيها في شكل الحكومة ومهماتها، وذلك بعد جلسة يعقدها مجلس النواب من أجل إيجاد مخرج قانوني في شأن تمديد مهل الترشح للانتخابات النيابية على أساس القانون النافذ حالياً أي قانون اتفاق الدوحة لئلا يؤدي ترشح البعض على أساسه ورفض البعض الآخر اعتماده الى نجاح بعض المرشحين بالتزكية عند انتهاء تاريخ التقدم بالطلبات فيتسبب ذلك بإشكال قانوني.

وفيما لجأت هيئة مكتب البرلمان بعد اجتماعها برئاسة رئيسه نبيه بري إلى قانونين لحسم الخلاف حول اعتماد صيغة تمديد المهل كما تقترح قوى في 14 آذار، أو تعليق المهل كما يطالب العماد ميشال عون وآخرون، فإن سلام شدد على «أننا في حاجة الى حكومة من دون تأخير ليبقى موضوع إنجاز الاستحقاق الانتخابي هو الهاجس الأكبر ولنحتضن هموم البلد على المستويات كافة». وأوضح أنه لمس مناخاً إيجابياً من مواقف الدول الحريصة على لبنان، لكنه أكد أن «الضمانة هي في مدى حسن تصرفنا».

وتلقى سلام تهنئة وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو. وشددت كل من فرنسا وروسيا على استقرار لبنان متمنية نجاح الرئيس المكلف في تشكيل الحكومة في سرعة وإجراء الانتخابات النيابية. وخصت فرنسا الرئيس سليمان باعتباره ضامن المؤسسات الدستورية. وتسلم سلام من السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري أمس رسالتي التهنئة اللتين بعث بهما إليه كل من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز. وقال عسيري رداً على سؤال أن سلام مرحب به في المملكة ساعة يريد. ونفى عسيري الإشاعات عن أن السفارة في بيروت حجبت تأشيرات دخول الى المملكة عن بعض اللبنانيين. وأضاف عسيري رداً على سؤال: «المملكة لم تتدخل لا في التكليف ولا في تشكيل الحكومة وهذا يجب أن يكون عمل أشقائنا اللبنانيين والقوى السياسية هي المعنية بذلك وليس أي دولة، لا المملكة ولا غيرها».

وكان وزير الثقافة والإعلام السعودي عبدالعزيز خوجة عبر عن أمل السعودية بأن يسهم تكليف سلام في استقرار لبنان وازدهاره.

وتمنى المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي بعد لقائه سلام أن تستمر جميع الأطراف بالعمل معه بإيجابية لضمان تأليف حكومة جديدة في أسرع وقت لضمان الاستقرار ولتسهيل إجراء الانتخابات النيابية في إطار المتطلبات الدستورية. وأوضح أن الأمم المتحدة تقوم بالمساعدة على تحضير الانتخابات.

وإذ كرر سلام إنه يعوّل على الإجماع الذي ظهر عند تكليفه وتمنى أن ينطبق ذلك على عملية التأليف، معترفاً بأن المرحلة صعبة، فإنه تلقى دعماً وتسهيلاً لمهمته من كل من الرؤساء السابقين للحكومة نجيب ميقاتي، ميشال عون، عمر كرامي، سليم الحص، رشيد الصلح وفؤاد السنيورة. وكل هؤلاء وافقوه على أولوية إجراء الانتخابات في تصريحاتهم فيما امتنع عون عن الادلاء بأي تصريح، فيما نقلت مصادر مطلعة عن الذين التقوا سلام قوله إن لقاءه مع عون كان إيجابياً.

وعلم أن السنيورة أشار في حديثه مع سلام على أهمية قيام حكومة من الحياديين من أجل أن تشرف على الانتخابات النيابية في أسرع فرصة، مشدداً على أن فريقه يرى في قيام حكومة سياسية أو وحدة وطنية غطاء لتأجيل مديد للانتخابات وهذا يُدخل البلد في أزمة طويلة، وأن سلام يعتمد هذا التوجه أيضاً.

كما اتصل سلام برئيس الحكومة السابق سعد الحريري للتداول معه بالمستجدات وتشكيل الحكومة.

وترددت معلومات أن عون كرر أمام سلام تمنيه عدم التعامل مع فريقه بكيدية لجهة إبعاد وزرائه عن حقيبتي الطاقة والاتصالات، كما يطالب البعض، وأن سلام جدد له تأكيد ما قاله في تصريحاته عن بعده عن الكيدية، لكنه شرح له أهمية وجود حكومة من غير المرشحين للإسراع في إجراء الانتخابات النيابية.

*************************

 

جلسة عامة للمجلس ببند وحيد يتصل بمُهل الترشيحات بين مُطالب بتعليقها وتمديدها

 

الملفّ الانتخابي طغى مجدّداً على كلّ ما عداه من جولة الرئيس المكلّف تمّام سلام على أسلافه رؤساء الحكومات السابقين وإعلانه «تفضيله لحكومة مصغّرة من غير المرشّحين»، إلى استشارات التأليف التي سيجريها بعد ظهر اليوم في مجلس النوّاب، حيث إنّ اجتماع هيئة مكتب المجلس النيابي في عين التينة استقطب كلّ الأضواء في ظلّ تجدّد الخلاف حول قانون الستّين من باب مهل الترشيحات بين داعٍ إلى تمديد هذه المهل، وآخر إلى تعليقها، هذا الخلاف الذي يُحسَم اليوم بالتصويت في الجلسة العامّة للمجلس، التي أعادت الاعتبار للفرز الانتخابي الذي تظهّر مع «الأرثوذكسي»، على الفرز السياسي الذي يتجسّد بالانقسام حول السلاح، في ظلّ معلومات رجّحت أن يُقرّ التعليق لا التمديد لأنّ الأكثرية النيابية حتى ساعة متقدّمة من الليل أظهرت أنّها تؤيّد التعليق.

تمحورت الحركة السياسية الداخلية عشية بدء الرئيس المكلّف تمّام سلام استشاراته مع رؤساء الكتل النيابية والنواب، حول الاستحقاقين الحكومي والانتخابي، فيما تواصلَ الترحيب الديبلوماسي الدولي والعربي بتكليفه، مترافقاً مع تمنّيات باستعجال التأليف الحكومي من جهة، وتشديد على ضرورة الحفاظ على الإستقرار الداخلي من جهة أخرى.

ترحيب روسيّ

وفي هذا الإطار، أشادت موسكو بتكليف سلام معوّلةً على “أن ينجح في تأليف الحكومة، في ظروف التحدّيات الصعبة التي يواجهها لبنان الصديق، وأن يشرع في حلّ المهمات المُلحّة المطروحة على جدول الأعمال الوطني، بما فيها الاستعدادات لإجراء الانتخابات النيابية، وذلك بعد إتمام كافة الإجراءات الدستورية اللازمة، وشدّدت على وجوب “أن يصبح استمرار ضمان الاستقرار والأمن في البلاد وعدم السماح باستخدام الأراضي اللبنانية للتدخّل الخارجي في النزاع المسلّح في سوريا المجاورة، اتّجاها مهمّاً”.

و… فرنسيّ

ورحّبت فرنسا بالإجماع الواسع حول تسمية سلام معتبرةً أنّ هذا التأييد إنّما هو إشارة مشجّعة، ومن الضروري أن تتبع هذه التسمية بأسرع وقت ممكن بتشكيل حكومة تضمن استمرار عمل المؤسّسات بما فيها إجراء الانتخابات ضمن المهل الدستورية، وذلك لمصلحة لبنان واستقراره. وأكّدت تمسّكها باستقراره وسيادته، وبعمل المؤسّسات التي يُعتبر رئيس الجمهورية ميشال سليمان ضامناً لها”.

الأمم المتحدة

كذلك، تمنّت الامم المتحدة تأليف الحكومة بأسرع وقت ممكن، مبدية استعدادها للتعاون مع الرئيس المكلّف بعد تأليفها. وقال ممثلها في لبنان ديريك بلامبلي بعد زيارته الرئيس المكلّف إنّ “الجميع يرحّب بالشكل الذي تمّ فيه اختيار سلام، آملاً أن يبقى هذا الدعم أثناء تشكيل الحكومة”.

السعودية

بدورها أملت السعودية في ان يساعد تكليف سلام في “استقرار وازدهار لبنان” هذا البلد الذي يعاني من انقسام سياسيّ شديد تغذّيه الحرب الدائرة في سوريا المجاورة”.

وفي هذه الأجواء، أملَ سلام الذي يبدأ استشاراته اليوم وغداً في مجلس النواب، أن ينسحب الإجماع الذي حصل بالتكليف على التأليف، وبأن لا تكون الحكومة من المرشّحين للانتخابات النيابية، وأكّد أنّه ليس مرشّحاً للانتخابات النيابية وأنّه سيسلّم الأمانة بعد إجراء انتخابات شفّافة”.

جعجع

ورأى رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع في حديث إلى قناة “mtv” أنّ أيّ تفكير بحكومة على النمط القديم سيوصلنا إلى ما عشناه في الحكومات السابقة، وتطيير الانتخابات، وأكبر خطأ قد يرتكبه الرئيس المكلّف هو التحاصص مع الكتل في الوزارات. وأنا أوّل كتلة أقول لا نريد حصصاً بل نريد تشكيل حكومة. فالوزراء يسمّيهم رئيسا الجمهورية ورئيس الحكومة المكلّف، والحلّ بالذهاب الى حكومة حيادية تكنوقراط، ولا أحد يمكنه القول ألّا اشخاص تكنوقراط في لبنان.

وقال جعجع حين أتذكّر اسم سلام يتبادر الى ذهني واقعة عام 1992 بمقاطعة الانتخابات النيابية، وقد يكون الطرف الوحيد من الطائفة المسلمة الذي أخذ موقفاً واضحاً بمقاطعة هذه الانتخابات، والثمن كان مواجهة الوصاية السوريّة ببدايتها. والواقعة الثانية هي عام 2000 حين توفّي الرئيس صائب سلام، وفي ظلّ قلب المواجهة بين القوات والوصاية ذهبت ستريدا لبيت سلام كي تعزّي النائب سلام، ولاقت استقبالاً رحباً وكبيراً، وبالتالي لا يمكن أن أنسى هاتين الواقعتين.

غاريوس

وأعلن عضو “تكتّل التغيير والإصلاح” النائب ناجي غاريوس لـ”الجمهورية”، أنّ “التكتل يطالب باعتماد التمثيل النسبي في الحكومة وفقاً لعدد نوّاب كلّ كتلة”، مؤكّداً “تمسّك “التيار” بحقيبتَي الطاقة والاتصالات نظراً إلى الإنجازات التي حقّقها في هذين المجالين ولا سيّما في الطاقة”، منتقداً هجوم تيار “المستقبل” على أداء الوزير جبران باسيل، وهم الذين أغرقوا البلاد بالديون”.

تعليق مهل «الستّين»

وفيما ينصبّ الجهد ابتداءً من اليوم على عملية التأليف، يعقد مجلس النوّاب جلسة عامّة عند العاشرة والنصف من قبل ظهر اليوم بدعوة من رئيس المجلس نبيه برّي، بعد اجتماع ثانٍ لهيئة مكتب المجلس، للبحث في تعليق مهل الترشيح على اساس قانون الستين، بما يتيح المجال للاتفاق لاحقاً على قانون انتخابيّ جديد.

وفي معلومات لـ”الجمهورية” أنّ اجتماع هيئة مكتب المجلس أمس ناقش موضوع تعليق المهل وأثار بعض أعضائها موضوع تمديد هذه المهل بدل تعليقها، فطال النقاش، ما استدعى اتصالات أجراها رئيس المجلس بكلٍّ من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان (وهو الاتصال الثاني بينهما خلال الـ24 ساعة) ورئيس كتلة “المستقبل” فؤاد السنيورة ورئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط، واستمزجهم الرأي في اقتراح تعليق المهل حتى 25 أيار المقبل. فرفضوا مُصرّين على تمديدها لا تعليقها، فرُفع الاجتماع الى اليوم قبل الجلسة العامّة، إفساحاً في المجال أمام الاتصالات.

وكشفت المعلومات أنّ الاتصالات تركّزت على كتلتَي “الكتائب” و”القوات اللبنانية” اللتين أكّدت مصادرهما ليلاً لـ”الجمهورية” أنّهما يتّجهان نحو تأييد التعليق.

وذكرت المعلومات أنّه في حال لم يتمّ التوصل الى اتّفاق على تعليق المهل أو لم يتمّ تأمين الأكثرية النيابية لإقرار هذا التعليق، فإنّ تصويتاً سيحصل على الاقتراحين ليفوز أيّ منهما بالأكثرية. والمرجّح أن يُقرّ التعليق لا التمديد لأنّ الأكثرية النيابية حتى ساعة متقدّمة من الليل أظهرت أنّها تؤيّد التعليق.

وأوضح مؤيّدو التعليق أنّ إقراره يؤدّي إلى إلغاء الترشيحات النيابية المقدّمة حتى الآن، وتالياً إلغاء قانون الستّين، في حين أنّ التمديد يمدّد مواعيد الترشيحات ولا يلغي قانون الستّين.

وأكّدت مصادر مُطلعة أنّ تعليق المهل سيؤدي الى تسريع التوافق على قانون جديد للانتخابات، سيكون قانوناً مختلطا توافقيّا نواته اقتراح برّي والذي تدعمه بكركي.

المشاورات لم تنقطع ليلاً

وقالت مصادر مُطّلعة لـ”الجمهورية” أنّ المشاورات لم تنقطع ليلاً، بعدما تبيّن أنّ هناك وجهات نظر مختلفة في العمق، وأشارت إلى أنّ المواقف في لقاء هيئة مكتب المجلس أمس كانت على الشكل الآتي:

– أطراف لقاء بكركي الأربعة (التيّار الوطني الحر والقوّات والكتائب والمرَدة) تقترح تعليق المهل الى حين التفاهم على قانون انتخاب جديد غير قانون الستين، على خلفية عدم اعترافهم به، والسعي الى قانون جديد كانت المواقف قد اقتربت منه على قاعدة التوافق على قانون مختلط ما بين الأكثري والنسبي.

– موقف برّي والذي تمّ التعبيرعنه من خلال اقتراح قانون أعدّه النائب ميشال موسى ونقّحه برّي وفريقه، ويقول بتعليق المهل الخاصة بالترشيحات إلى 25 أيّار 2013، لكنّه لم يلحظ أيّ خطوة محدّدة بشأن الترشيحات التي تقدّم بها المرشّحون من الحزب التقدّمي الإشتراكي وغيره من الشخصيات السياسية منذ أن فتح باب الترشيح.

وما بين هذين الطرحين تقدّم رئيس الجمهورية باقتراحين:

الأوّل يقول بتمديد مهلة الترشيحات التي اقترح وزيرالداخلية تمديدها أمس الى 16 نيسان الجاري، وفي حالات محدّدة الى 23 منه، إلى 25 أيّار الموعد المحدّد في اقتراح موسى أو إلى 2 حزيران، على سبيل المثال.

وفي الحالة الثانية اقترح سليمان أن يُصار الى تقصير المهل بقفل باب الترشيحات الى موعد يحدّد بمهلة اسبوع أو اسبوعين يسبقان موعد إجراء الإنتخابات.

وفي موازاة ذلك أكّد النائب وليد جنبلاط أنّ “قانون الستّين يبقى نافذاً بانتظار التوصّل إلى تسوية إنتخابيّة”.

سليمان

وقالت مصادر قريبة من سليمان لـ”الجمهورية” إنّ اقتراحاته ليست جديدة، وهو سبق له أن نبّه نواب “تكتل التغيير والإصلاح” في الإستشارات النيابية الى ضرورة البحث في إمكان إصدار قانون جديد يعلّق العمل نهائيّا بقانون الستين والإنتهاء من مفاعيله، لأنّ أيّ تعديل على مواده من دون قانون بديل سيكون عرضة للطعن أمام المجلس الدستوري.

وكشفت المصادر أنّ اقتراحات سليمان كانت مدار بحث ايضاً مع كلّ من برّي والرئيس فؤاد السنيورة على هامش الإستشارات النيابية، واقتراحاته ليست جديدة او مستغربة على الإطلاق، ومعارضتها تنطلق من اعتبارات سياسية لا دستورية، وإلّا ما معنى الجدل القائم اليوم لو لم يقتنع الجميع انّ قانون الستين ما زال قائماً، ودفنه مستحيل من دون قانون بديل بكامل الأوصاف الدستورية؟

كنعان

وفي هذا السياق قال النائب ابراهيم كنعان لـ”الجمهورية”: نحن نعتبر أنّ كلّ موقف يساهم في عرقلة مشروع تعليق المهل الذي وحده يؤمّن وقف الترشيحات والإجراءات المُتّخذة على أساس الستين هو محاولة واضحة وصريحة لإلزام اللبنانيين عنوة عن إرادتهم، بقانون الستين، وبات واضحاً وبشكل لا لبسَ فيه بأنّ هناك من يسعى جدّياً لفرض الستين على اللبنانيين، فتعليق المهل يوقف مفاعيل الترشيحات التي حصلت وقد تحصل ويعطي فرصة جدّية لتغيير القانون من دون ان يكون اللبنانيون موضوعين تحت سيف هذا القانون وتحت رحمة مهل وهمية قائمة على قانون غير دستوري وغير ميثاقي، وفي الوقت نفسه رفضته الأغلبية الساحقة من اللبنانيين كما رفضته الحكومة المستقيلة من خلال عدم تعيين هيئة الإشراف على الانتخابات.

وعمّن يتّهم بالسعي الى عرقلة تعليق المهل، أجاب كنعان: “إنّه كلّ من يضغط باتجاه استكمال الإجراءات متذرّعاً بالدستور والقانون اللذين هما براءة من الستّين ومن كلّ الإجراءات التي اتّخذت استناداً اليه”.

وإذ شدّد كنعان على أنّ كلّ نائب تحدّث عن رفض الستين هو على المحكّ اليوم، حيث إنّ المطلوب هو تعليق المهل وليس تمديدها، رأى أنّ هناك إمكانية لطرح تعليق المهل وإلغاء الإجراءات التي اتّخذت حتى اليوم وفقاً لهذا القانون على التصويت، وإنّ الأكثرية لإقرار هذا الإقتراح من المفترض ان تكون متوافرة، إذا التزم كلّ طرف سياسي أعلن انّه ضدّ الستين، بأقواله وأفعاله وخصوصاً الذين اجتمعوا تحت سقف بكركي.

الراعي

وكان التقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، الذي وصل إلى باريس عصر أمس، وزير الخارجية لوران فابيوس على مدى 50 دقيقة جرى خلالها عرض للأوضاع في لبنان والمنطقة والعلاقات اللبنانية – الفرنسية تاريخيّاً والتعاون القائم على مختلف المستويات الثقافية والسياسية وغيرها. كما جرى عرض لدور لبنان في المنطقة كعنصر للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط. وسادت اللقاء أجواء جيّدة وودّية.

وتناول الراعي وفابيوس “موضوع الحوار بين اللبنانيين والأجواء التي رافقت تكليف سلام والأجواء الإيجابية الواعدة بالإسراع في قضية التأليف”.

وفي سياق متصل تردّدت معلومات ليلاً عن لقاء سيجمع الراعي والرئيس سعد الحريري في باريس خلال اليومين المقبلين.

*******************************

 

الرياض تؤكّد على تنمية العلاقة المتميّزة مع لبنان وتأمل أن يسهم تشكيل الحكومة بإستقراره

سلام لـ«اللـــواء»: حكومة إنتخابات لا أزمات

الجلسة النيابية في مهبّ الخلاف الدستوري: 14 آذار مع تمديد المُهَل و8 آذار مع التعليق

  حكومة انتخابات أم حكومة أزمات؟

مكتب المجلس يلتئم مجدداً اليوم، على وقع خلاف مستحكم بين قوى 14 و8 آذار، فالفريق الاول يعتبر ان المطلوب تمديد مهل الترشح للانتخابات النيابية ضمن ولاية المجلس الحالي التي تنتهي في 19 حزيران.

والفريق الثاني، على العكس تماماً، يطالب بتعليق المهل مما يعني وقف العمل بقانون الستين، واذا حان وقت انتهاء ولاية المجلس ولم تجر الانتخابات، يكون الحل بأحد خيارين: اما المشروع الارثوذكسي الذي يبقى كالسيف المسلط فوق رقاب البلاد والعباد، واما التمديد للمجلس النيابي، مرة تلو المرة، مما يبقي البلاد في دوامة ازمة او ازمات، ويلغي فكرة تداول السلطات، وربما الديمقراطية اللبنانية.

هذه هي الخلفية التي تحكم مآل تشكيل الحكومة او العودة مجدداً الى الازمات.

وهذا ما ابلغه صراحة الرئيس المكلف تمام سلام لـ«اللواء» بتشديده على انه متمسك بتشكيل حكومة انتخابات، «وفي حال تعذر ذلك وجرى اصرار على تشكيل حكومة سياسية، او كان هناك ميل لحكومة سياسية، فأني لا ارغب ازاء هذه الحال تكرار تجربة الحكومات السابقة في ادارة الازمات في البلاد، وتكون حكومتي حكومة ازمات بدل ان تكون حكومة انفراج».

ويأتي هذا الموقف الذي يضع النقاط على الحروف، منعاً للالتباس وهدر الوقت، ولافساح المجال امام القوى المعنية لعدم اضاعة الوقت، وعدم الاطاحة بالفرصة المتاحة لاعادة اللحمة الى الوفاق اللبناني، لا سيما مع بروز موقف سعودي بالغ الاهمية لجهة احتضان التوجه نحو الوفاق، في مرحلة بالغة التعقيد والحساسية في المنطقة.

وكان مجلس الوزراء السعودي، في جلسته امس، برئاسة ولي العهد الامير سلمان بن عبد العزيز، اكد حرص المملكة العربية السعودية على الاستمرار في تنمية علاقاتها المتميزة مع لبنان، معرباً عن الامل ان يسهم تكليف تمام سلام بتشكيل الحكومة اللبنانية في استقرار وازدهار لبنان.

وجاء هذا البيان فيما كان سفير المملكة في لبنان علي عواض عسيري يسلم الرئيس سلام رسالتي تهنئة من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد بتكليفه تأليف الحكومة.

ووصف الرئيس المكلف نتائج جولته التقليدية على رؤساء الحكومة السابقين، والتي بدأ من خلالها عملياً مهمته في تأليف الحكومة، والتي يتابعها اليوم رسمياً بالمشاورات التي يجريها مع الكتل النيابية، بأنها كانت «ايجابية ومريحة، ولا سيما مع الرئيس فؤاد السنيورة والعماد ميشال عون، مؤكداً بأن البحث جار حول تشكيل حكومة انتخابات من شخصيات غير سياسية وغير مرشحة للانتخابات وغير منتمية لأي من الاطراف الحزبية والسياسية».

واوضح في سياق حديثه لـ«اللواء» انه يفكر بحكومة غير فضفاضة تشرف على الانتخابات النيابية، يتراوح عدد الوزراء فيها بين 12 و16 وزيراً، وذلك قياساً على الحكومات الانتخابية التي شكلت في السابق، باعتبار أن مهمة هذه الحكومة محصورة باجراء الانتخابات بعد التحضير لها، وليس لها عادة مهمات اخرى تستوجب تكبير عددها».

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت هناك مطالب تلقاها من الكتل السياسية حول الحصص والحقائب، قال سلام: «من السابق لأوانه الدخول في عملية توزيع الحقائب، مع حرصي، كما أبلغت رؤساء الحكومات الذين التقيت بهم أمس، على أن تتابع حكومتي ووزراؤها ما كان قد بدأته الحكومة السابقة، وخاصة في وزارتي الطاقة والاتصالات».

وجاءت إشارة الرئيس سلام إلى هاتين الحقيبتين في سياق معلومات توافرت لـ «اللواء» تُشير إلى أن عملية تأليف الحكومة لن تكون بالسهولة التي يتم الحديث عنها، ولا سيما في ظل اهتزاز الثقة ببعض القوى السياسية، وتحديداً «التيار الوطني الحر» الذي تطلق قياداته تصريحات متناقضة، تارة داعمة للتأليف وتارة واضعة شروطاً، ومحددة الوزارات التي تتمسك بها، علماً ان مصادر الرئيس المكلف أكدت أن عون اكد للرئيس سلام انه سيسهل مهمته في تأليف الحكومة بأسرع وقت.

وأبدت هذه المصادر ارتياحها لمسار المشاورات مع رؤساء الحكومات السابقين، مؤكدة أن أحداً لم يطلب منه شيئاً وان الجميع داعمون ومتفائلون بالمرحلة المقبلة، وانه (أي الرئيس المكلف) ينتظر الاستشارات النيابية غير الملزمة ليكوّن تصوراً واضحاً لوضع الحكومة.

وفي المقابل، لم يبخل الرؤساء السابقون، خلال الجولة البروتوكولية التي امتدت لخمس ساعات، بمد سلام بما جنوه من خبرات، هي حصيلة سنوات طويلة وخصوصاً في سدة الرئاسة الثالثة، بعدما طالبهم بذلك بقوله: «انا في حاجة إلى كل رأي ومشورة يمكنني الاستعانة بهما لمواجهة ما نحن بصدده من تأليف حكومة ومواجهة استحقاق وطني كبير، الا وهو اجراء الانتخابات النيابية».

ولاحظت مصادر مطلعة، بأنه كانت هناك «وحدة حال وتفكير» بين الرئيسين سلام والسنيورة اللذين امتد اللقاء بينهما إلى أكثر من ساعة، بالإضافة إلى انه كان هناك تفاهم وتقاطع في الرؤية للمرحلة المقبلة.

وقالت أن الرجلين كانا متقاربين وليس متباعدين.

فشل التوافق

في غضون ذلك، فشل اجتماع هيئة مكتب المجلس في الاتفاق على الصيغة الكفيلة بمعالجة ضغط المهل الدستورية المتصلة بقانون الستين الساري المفعول، بعدما تضاربت الآراء حول المخرج، إذ أيّد نواب 14 آذار تمديد المهل، في حين اقترح الرئيس نبيه بري ومعه النائب ميشال موسى (8 آذار) تعليق العمل بمراسيم دعوة الهيئات الناخبة إلى 25 أيار.

وبحسب مصادر شاركت في الاجتماع لـ «اللواء» فإن المعترضين على التعليق اعتبروا أن هذه الصيغة قابلة للطعن، في حين انطلق رافضو تمديد المهل من أن أي صيغة من هذا  النوع يعني استمرار نفاذ قانون الستين، وهو ما يستحيل القبول به.

وقالت المصادر إن  التعليق أو التمديد له هدف واحد وهو وقف مفاعيل قانون الستين، و لذا فإن الاتصالات نشطت ليل أمس وهي ستتواصل قبل انعقاد الاجتماع الثاني لهيئة مكتب المجلس الذي يسبق موعد انعقاد الهيئة العامة في ساحة النجمة اليوم بهدف التفاهم على صيغة تجنّب الوصول إلى مرحلة التصويت في الجلسة العامة أو تعطيل النصاب، وكلا الأمرين مرجح بحسب اصطفاف نواب الكتائب و«القوات».

وأكدت المصادر أن الاجتماع أمس ساده الكثير من المرونة والتفاهم والجدية، وأنه جرى تواصل بين الرئيس بري ورئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس السنيورة، كما حصل  اتصال بين النائب مروان حمادة والنائب وليد جنبلاط في إطار التشاور حول الصيغ المطروحة.

وأوضح النائب حمادة لـ «اللواء» أن  الاجتماع أرجئ إلى العاشرة من صباح اليوم، فإما أن نتفق أو نختلف، وفي ضوء ذلك يتقرر مصير الجلسة التي دعا إلى عقدها الرئيس بري، فإذا اتفقنا نسير في عقد الجلسة، وإذا لم نتفق تؤجل الى ما بعد الاستشارات، أي إلى يوم الخميس.

ولفت حمادة إلى أن أكثرية أعضاء هيئة المكتب ضد تعليق المهل، لأنه عمل يتنافى مع الدستور، ويعني التمديد لمجلس النواب.

وفيما عوّل «التيار العوني» على موقف نواب الكتائب و«القوات» في الجلسة، لجهة التصويت مع تعليق المهل، أوضحت مصادر في 14 آذار  أن الاتجاه إلى تمديد  المهل هو موقف لهذه القوى مجتمعة، وأن نوابها لن يسيروا بغير ذلك.

صفير

وأكد الأستاذ في القانون الدولي الدكتور أنطوان صفير في اتصال مع «اللــواء» أن التعليق لا يجوز في روحية القانون، لأن التعليق يعني أن المجلس قد أوقف تنفيذ قواعد آمرة تتعلق بانتظام المؤسسة التشريعية، بمعنى أنه ذا كان جائزاً للمجلس أن يعلق المهل فهذا يعني أن المجلس يمكنه أن يوقف الانتخابات، و هذا يناقض روحية الدستور وقانون الانتخاب، لأن المنطق الدستوري في لنظام البرلماني الديمقراطي الذي نعيش فيه، هناك تداول للسلطة على أساس تجديد الوكالة النيابية كل أربع سنوات وهذه ليست مهلة عادية انها قواعد آمرة.

أضاف: أما بالنسبة للتمديد فلا يمكن تمديد المهل بشكل يتخطى عمر المجلس، لذلك الطريق الوحيد الممكن هو أن يقوم مجلس النواب بتمديد مدة ولايته من 4 سنوات إلى أربع سنوات وشهرين أو أكثر حسب القرار الذي يؤخذ.

وقال «من جهة ثانية ليس هناك من تمديد تقني، هنالك تعديل للمادة القانونية على أن يوضع في الأسباب الموجبة أن المسألة تقنية وتحتاج إلى اجراءات معينة، لكن في الدستور لا شيء اسمه تقني.

لقاء الراعي والحريري

وفي إطار متصل، توقعت مصادر مطلعة أن يجتمع البطريرك الماروني الكاردينال بشار الراعي بالرئيس سعد الحريري غداً الأربعاء في باريس، في سياق المشاورات الجارية حول قانون الانتخاب.

وكان الراعي الذي يلتقي اليوم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وصل إلى العاصمة الفرنسية، انتقل مباشرة إلى الكي «دورسيه» قصر وزارة الخارجية حيث التقى الوزير لوران فابيوس على مدى 50 دقيقة، جرى خلالها عرض الأوضاع في لبنان والمنطقة والعلاقات اللبنانية، الفرنسية، تم استقبل في مقر اقامته مساء نائب رئيس الحكومة السابق عصام فارس في لقاء هو الأول بينها منذ انتخاب الراعي بطريرك قبل سنتين.

*****************************

 

الانفراج مستمر مع تكليف سلام الذي يريد حكومة متخصصة للانتخابات النيابية

سلام يبلغ السعودية وايران انه سيكون على الحياد في اي نزاع اقليمي /

تشكيل حماية لسلام من بري وسليمان وجنبلاط ودعم اقليمي ودولي

 يبدأ الرئيس تمام سلام اليوم استشاراته النيابية لتشكيل الحكومة، وهو في صدد تشكيل حكومة من 14 وزيراً وليس من 30 وزيرا على اساس انها حكومة انتخابات وليست حكومة لتقويم بمشاريع في البلاد، بل سيكون عملها الاساسي تحضير الانتخابات، ولذلك اعلن انه يريد ان يشكل حكومة من غير المرشحين للانتخابات النيابية.

هذا التوجه اصطدم مع توجه الكتل النيابية التي تريد المشاركة في الحكومة بوزراء، وان تكون الحكومة من 30 وزيرا، وان صيغة 30 وزيرا هي الوحيدة التي ناسبت البلاد، بينما حكومة من 14 قد لا تناسب تمثيل الجميع.

انما سيستمع الرئيس المكلف تمام سلام من الكتل النيابية، ويعود الى رئيس الجمهورية ليبحث معه نتائج ما قالته الكتل النيابية بالنسبة للحكومة. والرئيس ميشال سليمان ميّال ايضا الى حكومة مصغّرة تقوم بمهمة اجراء الانتخابات واعلان النتائج والاستقالة بعدها. انما هذا التوجه ليس مقبولاً من الكتل.

بالنسبة لموقف تمام سلام، تم انشاء زنار حماية حوله من الوزير وليد جنبلاط والرئيس نبيه بري ومن الرئيس ميشال سليمان، لحمايته ودعمه في تشكيل الحكومة.

وبسرعة اصلح الرئيس تمام سلام تصريحه انه مع ثورة الشعب السوري، وقال انه يقصد كل خير للشعب السوري، كذلك بالنسبة للمقاومة، قال انها حق وشرعية في الدفاع عن لبنان مستعملا كلمة العدو الاسرائيلي

ويسود البلد جو من ان 14 اذار حققت انتصارا بمجيء الرئيس تمام سلام، وان 8 اذار انهزمت، وهذا الجو اذا زاد عند 14 اذار سيؤدي الى تخريب مهمة سلام، لذلك توافق بري مع الرئيس سليمان، على ايصال رسالة الى الرئيس سعد الحريري، عبر السعودية وعبر رسائل مباشرة بأن لا تكون لهجة 14 اذار ان استقالة ميقاتي ومجيء سلام هو انتصار، بل هو تسوية بين الفريقين، حيث تم اصلاح خلل عودة تكليف رئيس الحكومة من الاكثرية السنيّة، بدلا ان يكون معه فقط 5 نواب من الطائفة السنية كلها.

اضافة الى ذلك، فان الولايات المتحدة واوروبا وروسيا ستدعم الرئيس تمام سلام في توجهه وهي تعرفه جيدا في مجال سياسته المعتدلة. كذلك فان ايران مرتاحة لمجيء الرئيس تمام سلام، وتفرّق كثيراً بينه وبين الرئيسين سعد الحريري والسنيورة، الذين شكلوا عداءا لايران.

وبالنسبة الى سوريا، كذلك نقل وسيط من قبل الرئيس تمام سلام، الى مسؤول سوري كبير انه سيعمل على تحسين العلاقة، وان لبنان لن يكون ابداً مقراً للتآمر أو للقيام بأعمال ضد سوريا. وانه فور تشكيل الحكومة سيعطي تعليماته لقوى الامن الداخلي والجيش اللبناني لضبط الحدود لمنع اي عمل من لبنان ضد سوريا.

كذلك اكد على الثوابت العربية وعلى ثوابت لبنان، وعلى التزام لبنان بالقرارات الدولية والحقوق العربية، كذلك اتصل الرئيس تمام سلام بالرئيس ابو مازن وبحركة حماس وابلغهم انه مع المبدأ الذي اعلن دولياً عن اقامة دولة فلسطين، وان لبنان هو مع حق العودة ومع قيام دولة فلسطين. ولذلك يتمنى في الفترة الوجيزة التي يرأسها فيها الحكومة ان تكون المخيمات هادئة.

وكان الجواب ايجابيا من كل الاطراف الذي تحادث معهم. اما البطريرك الراعي، فقد ابلغ الرئيس تمام سلام دعمه الكامل له، وان الطائفة المارونية ستدعمه، لانه من منزل له تاريخ سياسي عريق مع المسيحيين، وكان دائماً يدافع عن المسيحيين، وان كل احداث 1975 و76 ابتعد آل سلام عن الميليشيات وسيطر ابراهيم قليلات على بيروت مع فتح، وان آل سلام كانوا الفئة الاسلامية المعتدلة وحماية المسيحيين.

مهل الانتخابات بين التعليق والتمديد

في هذا الوقت، ترأس الرئيس بري اجتماعاً لمكتب مجلس النواب لبحث تعليق او تمديد المهل المتعلقة بالانتخابات النيابية، فأبدى الرئيس بري وجهة نظره بأنه مع تعليق المهل وليس التمديد، كي يكون عندنا الوقت الكافي ولا نكون مقيدين بتواريخ محددة.

اما 14 اذار والرئيس سليمان فكانوا مع التمديد وتحديد موعد اخر للانتخابات النيابية، بدل القول بالتعليق، ومعنى ذلك انه عندما يجتمع مجلس النواب ويعلق مهلة الانتخابات، فذلك تمديد للمجلس النيابي دون تحديد المدة التي سيتم فيها التعليق، لانه بمجرد ان تقر الهيئة العامة لمجلس النواب، مبدأ تعليق موعد الانتخابات، فان ذلك يعني ان الباب اصبح مفتوحاً للتعليق سنة او سنتين او ثلاث وحتى اربع سنوات، وان 14 اذار والرئيس سليمان يفضّلان عندها التعليق لمدة محددة حيث يأتي بند التعليق لمدة 6 اشهر او لمدة سنة، بدل عبارة تعليق اجراء الانتخابات لحين التحضير لها، على اساس اجراء قانون انتخابي جديد، والقانون الانتخابي الجديد لا احد يعرف متى سيصدر، وامام هذا الخلاف، اتصل فريد مكاري وابلغه ماذا يدور في الجلسة، فردّ رئيس الجمهورية بأنه مع التمديد للمجلس النيابي لفترة محددة، وليس مع تعليق المهل. وتبلغ الرئيس بري موقف رئيس الجمهورية، وغداً هنالك اجتماع لمكتب المجلس لاعادة البحث في موضوع الانتخابات النيابية.

واذا لم يتم الاتفاق في مكتب المجلس على هذا الموضوع، فسيطرح رئيس المجلس النيابي الموضوع على الهيئة العامة للتصويت.

وعندها يكون مجلس النواب قرر التعليق او التمديد. الا ان اكثرية النواب رغم ضغط الرئيس سعد الحريري لاجراء انتخابات جديدة، وهو الوحيد المصر على اجراء انتخابات جديدة، مع الرئيس ميشال سليمان، فان بقية النواب كلهم هم مع تعليق المهلة، وبالتالي، الاستمرار في بقاء النواب لفترة سنتين او 4 سنوات جديدة.

وقد يتم طرح اقتراح بتعليق الانتخابات دون تحديد موعد، لكن تحديد مهلة لتشريع قانون للانتخابات جديد، ضمن مهلة زمنية وبعدها تجري الانتخابات فوراً. لكن يمكن القول ان مشروع النسبية ودائرة واحدة لبنان قد سقط، كذلك ان المشروع الارثوذكسي للانتخابات النيابية قد سقط ايضا. كذلك فان الموضوع المختلط الاكثري والنسبي يجد فيه الوزير مروان شربل ودوائر وزارة الداخلية قانونا معقّدا لا يمكن تنفيذه بسهولة، ولا بد من تدريب الناس على كيفية انتخاب نواب على النسبية ونواب على الاكثرية. ويرون فيه انه مشروع انتخابات مقبول سياسياً لكن على الصعيد الشعبي غير قابل للتنفيذ.

**************************

           الرئيس المكلف يسعى لتشكيل حكومة مهمتها اجراء الانتخابات

يشهد مجلس النواب اليوم نشاطا مزدوجا يشمل الخطوة الاولى في مسيرتي تشكيل الحكومة ووضع قانون انتخابي. والتحرك يبدأ باجتماع لهيئة مجلس النواب يتبعه جلسة نيابية عامة، ثم يباشر الرئيس المكلف تمام سلام استشاراته النيابية بعد الظهر.

وقد قام سلام امس بجولة على رؤساء الحكومات السابقين عبّر خلالها عن تفضيله حكومة مصغرة من غير المرشحين تعد للانتخابات النيابية وفقا لقانون توافقي. وشملت الجولة الرؤساء نجيب ميقاتي، رشيد الصلح، سليم الحص، ميشال عون، عمر كرامي وفؤاد السنيورة.

وقال الرئيس المكلف خلال جولته انني مقتنع بأن حكومة انتخابات تحت عنوان المصلحة الوطنية هي ما ينشده الناس جميعا، ولمست ارتياحا كبيرا لدى كل المواطنين عند تكليفي. وهذه الامانة احملها مع كل الذين كلفوني لنمضي ونحقق هذا الانجاز الديموقراطي الكبير ان شاء الله.

اضاف: وكما اعلنت، انها حكومة المصلحة الوطنية لها وظيفة تسليم الامانة بعد اجراء الانتخابات بشفافية، وقد أعلنت انني شخصيا لن اترشح للانتخابات وأتمنى أن تكون حكومتي كذلك، وهذا الأمر يتطلب موافقة القوى السياسية كافة وتكتل التغيير والاصلاح له دور كبير في هذا المجال.

ولاحظت مصادر متابعة لحركة الاتصالات الحكومية الجارية خلف الكواليس السياسية ان الثوابت الاساسية لحكومة سلام المتمثلة بتشكيل حكومة انتخابات من غير المرشحين والتزام سياسة النأي بالنفس واعلان بعبدا، لا يمكن ان تتأثر بمطالب وشروط قد يفرضها الاطراف السياسيون، مشيرة الى ان سلام مقتنع بأن من يريد مد اليد والتعاون لمصلحة الوطن لا يفرض شروطا، وهو ليس في وارد رهن حكومته لأي فريق سياسي.

واوضحت المصادر ان مسار الجلسة النيابية اليوم يؤشر الى طبيعة المرحلة المقبلة ومدى التزام الاطراف السياسيين بالايجابيات ومناخ الاجماع الذي حكم التكليف او اتجاه التأليف الى تعقيد قد يطيل امده.

سجال نيابي

وفي انتظار انطلاق الاستشارات النيابية من البرلمان بعد ظهر اليوم، وجه الرئيس نبيه بري دعوة الى جلسة للهيئة العامة صباح اليوم لمناقشة جدول الاعمال الذي لم يحدد في نص الدعوة بفعل عدم التوافق على الصيغة التي ستعتمد في موضوع المهل للترشح للانتخابات خلال اجتماع هيئة مكتب المجلس الذي لم يتوصل الى نتيجة.

وقد تضاربت الاراء بين من يقترح تمديد المهل لغاية 23 ايار من خلال اقتراح قانون بحيث تقلص المدة الفاصلة بين موعد اجراء الانتخابات وانتهاء مهلة الترشيح من ستين يوما الى شهر او اقل وهي وجهة نظر يتبناها فريق نواب 14 آذار، وبين فريق يتزعمه الرئيس بري يقترح تعليق العمل بالمهل وتوقيف مفاعيل مراسيم دعوة الهيئات الناخبة الذي تخشى قوى 14 آذار، ان يشكل مدخلا لتطيير الانتخابات بحجة رفض قانون الستين.

وفي هذا السياق، قال عضو هيئة مكتب المجلس النائب احمد فتفت ان تعليق المهل غير قانوني كما الغاء المراسيم الذي يوحي بالغاء الانتخابات برمتها، وكشف عن اتصالات متسارعة ستجري خلال الساعات الفاصلة عن موعد اجتماع هيئة مكتب المجلس مجددا صباح اليوم قبل التئام الهيئة العامة للوصول الى صيغة توافقية غير قابلة للطعن قانونا.

وكان نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري اعلن اثر انتهاء الاجتماع عن درس صيغ عدة لم يتم التوصل في نتيجة المداولات الى اعتماد احداها، الا انه اكد اننا لسنا بعيدين عن بعضنا البعض، معولا على النفس الجديد التوافقي في البلاد للوصول الى الخواتيم السعيدة.

ترحيب سعودي

في هذا الوقت، أعربت السعودية عن أملها أن يساهم تكليف تمام سلام تأليف الحكومة اللبنانية في استقرار لبنان وازدهاره.

وقال وزير الثقافة والإعلام السعودي عبدالعزيز خوجة، في بيان عقب الجلسة الأسبوعية التي عقدت برئاسة ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز امس: ان المجلس أكد حرص المملكة العربية السعودية على الاستمرار في تنمية علاقاتها المتميزة مع الجمهورية اللبنانية. وأضاف أن مجلس الوزراء السعودي أعرب عن الأمل أن يسهم تكليف الأستاذ تمام سلام تأليف الحكومة اللبنانية في استقرار لبنان وازدهاره.

كذلك وزعت سفارة فرنسا في لبنان تصريحا للناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية جاء فيه: ترحب فرنسا بتسمية رئيس الحكومة اللبنانية الجديد تمام سلام الذي حصل اجماع واسع حول تسميته خلال الاستشارات النيابية التي اجراها الرئيس سليمان. ان هذا التأييد انما هو اشارة مشجعة، ومن الضروري ان تتبع هذه التسمية بأسرع وقت ممكن بتشكيل حكومة تضمن استمرار عمل المؤسسات بما فيها اجراء الانتخابات ضمن المهل الدستورية، وذلك لمصلحة لبنان واستقراره.

وتؤكد فرنسا، في هذه المرحلة الصعبة التي يجتازها لبنان، تمسكها باستقراره وسيادته، وبعمل المؤسسات التي يعتبر رئيس الجمهورية ميشال سليمان ضامنا لها.

***********************

 

مسقاوي دعا الشرعي الاعلى اليوم بجدول اعمال حافل: ملف المفتي المالي وتعيين المفتين ولوائح الشطب واموال وعقارات الاوقاف

دعا نائب رئيس المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى الوزير السابق المحامي عمر مسقاوي الى عقد جلسة للمجلس في دار الفتوى الساعة الخامسة من بعد ظهر اليوم الثلاثاء 9 نيسان 2013.

وأشار مسقاوي الى ان المجلس الاسلامي الاعلى سائر الآن في تنفيذ خطة الطريق التي أعلن عنها أصحاب الدولة رئيس مجلس الوزراء الحالي والرؤساء السابقين والتي تنطلق بانتخاب المجالس الادارية ومفتي المناطق تليها انتخاب أعضاء المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى وذلك بقصد إعادة هيكلة دار الفتوى والمجلس الشرعي بكامل تراتبها، وهذا سيتم في مساحة تمديد مهلة المجلس، آملين من سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية مع كل احترامنا له ان يقرأ بإمعانٍ كتابنا الذي رفعناه اليه بهذا الخصوص بتاريخ 4-4-2013 لتحقيق الهدف الأساسي من انتخابات صحيحة وسليمة كنتيجة لتمديد المجلس الشرعي لثلاث سنوات من أجل تحقيق إنجازات إصلاحية كانت غائبة طيلة هذه المدة، وبهذا الخصوص فإنني أشكر جميع الذين سحبوا ترشيحاتهم من الانتخابات غير قانونية المعلن عنها في 14-4-2013 والتي أوقفها مجلس شورى الدولة بتاريخ 28-3-2013 وأدعو الذين لم يسحبوا ترشيحاتهم حتى الآن الى الانسحاب لنعمل جميعاً متضامنين لتحقيق خطة الطريق التي أعلنا عنها بالاتفاق مع المسؤولين والمعنيين.

وختم مسقاوي معلناً ان المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى سيزور دولة الرئيس المكلف الاستاذ تمام سلام بعد الجلسة.

نص الدعوة وجدول اعمال جلسة 2013/4/5

الموضوع: عقد جلسة للمجلس الشرعي الاسلامي الاعلى يوم الثلاثاء 9 نيسان 2013م.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،

بناءً على كتابنا المرسل الى سماحة مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني تاريخ 3-4-2013 والمبلغ من سماحته بتاريخ 4-4-2013 والمتضمن الطلب من سماحته الدعوة لاجتماع المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى يوم السبت الواقع في 6-4-2013 عملاً بأحكام المادة 47- من المرسوم الاشتراعي رقم 18-1955.

وبما ان سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية لم يدع المجلس الشرعي الى جلسة يوم السبت الواقع في 6-4-2013.

وبما أنه وعملاً بأحكام المادة 55- من المرسوم الاشتراعي رقم 18-1955.

وحرصاً على قيام المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى بالدور المطلوب منه على الصعيد الوقفي والقانوني.

وحفاظاً على المصلحة الاسلامية العليا.

يدعى المجلس الشرعي الى جلسة عادية تعقد في مقر المجلس في دار الفتوى عند الساعة الخامسة من عصر يوم الثلاثاء الواقع في 28 جماد الاول 1434هـ الموافق 9 نيسان 2013، واذا لم يكتمل النصاب الساعة الخامسة، فإن المجلس الشرعي يعقد جلسته التالية عند الساعة السادسة مساءً من اليوم نفسه والمكان عينه.

آملاً التكرم بالحضور في الموعد المحدد والتلطف بالاتصال بمكتب نائب رئيس المجلس عند تعذر مشاركتكم والله يحفظكم.

مع قبول الاحترام

نائب رئيس المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى المحامي عمر مسقاوي

جدول أعمال المجلس الشرعي:

1- تلاوة وتصديق محضر جلسة المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى السابقة تاريخ 20-3-2103.

2- موضوع القرار الصادر بتاريخ 28-3-2013 عن مجلس شورى الدولة القاضي بوقف تنفيذ قرار سماحة مفتي الجمهورية رقم37-م-2013  والقاضي بالدعوة لانتخابات أعضاء المجلس الشرعي تاريخ 14-4-2013.

3- موضوع القرار الصادر عن اللجنة القضائية برئاسة سماحة مفتي الجمهورية رقم 1-2013 والقاضي بنشر أسماء المرشحين لعضوية المجلس الشرعي تاريخ 14-4-2013.

4- موضوع تكليف فضيلة الشيخ خلدون عريمط بأعمال أمين عام المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى.

5- مناقشة موضوع قرار سماحة مفتي الجمهورية بتكليف مفتٍ لمحافظة عكار.

6- مناقشة موضوع قرار سماحة مفتي الجمهورية بتكليف مفتٍ لمحافظة بعلبك – الهرمل.

7- مناقشة موضوع قرارات سماحة مفتي الجمهورية بتعيين لجان للقيام بمهام المجالس الادارية للأوقاف.

8- موضوع منع وضع أموال وعقارات الأوقاف الاسلامية والأموال العامة لتنمية موارد الطائفة في صندوق وقف العلماء.

9- موضوع ايداع المجلس الشرعي نتائج الملف المالي الذي أوكل الى السادة رؤساء الوزراء في جلسة المجلس الشرعي في تشرين الثاني 2009 تمهيداً لإصدار قرار نهائي في القضية.

10- موضوع ايداع المجلس الشرعي ملف التطوير والاصلاح والتحديث في الأوقاف الاسلامية ودار الفتوى والمؤسسات التابعة لها (الدراسات المقدمة من شركة بوز) لدراستها مع التأكيد على مرجعية المرسوم رقم 18-2955.

11- موضوع التدقيق في لائحة الشطب الحالية لانتخابات أعضاء المجلس الشرعي والمفتين المحليين في المناطق الشاغرة والمجالس الادارية للأوقاف.

12- المناقشة في تحديد مواعيد انتخابات المجالس الادارية والمفتين المحليين والمجلس الشرعي بعد استكمال كافة المقترحات حول عدالة التوزيع بين المناطق وإعادة النظر في حجم الفئات من الناخبين.

13- ما يستحق ويرد من اللجان على جدول الأعمال من مواضيع ودراسات واقتراحات طارئة ترد خلال الفترة المذكورة.

*************************

 

لبنان: جلسة نيابية اليوم لبحث قانون الانتخاب

وزير الداخلية: إذا لم تقدم طلبات الترشيح في موعدها يعلن عن النواب الفائزين بالتزكية

بات السباق بين المهل الدستورية التي تحكم الانتخابات النيابية في لبنان وإقرار قانون جديد أو السير بـ«قانون الستين» الذي يعتبره كل الأفرقاء السياسيين «ميتا»، على أشدّه، وهكذا تأتي، دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري لعقد جلسة اليوم لبحث قانون الانتخاب، بعد تريثه أسابيع عدّة، في ظل ضبابية الصورة النهائية لمصير الانتخابات التي أجلت تقنيا لسبعة أيام. إذ وفي حين تشير بعض المعلومات إلى أن الجلسة ستكون فرصة لإطلاق «رصاصة الرحمة» على قانون الستين وبالتالي التوافق على «قانون مختلط» يجمع بين النسبي والأكثري، الذي كان يعمل كل من تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي على تسويقه، تلفت معلومات أخرى إلى أنّه سيتم العمل على تعديل «الستين» ووقف العمل بالمهل الدستورية أو تمديدها إلى حين انتهاء ولاية المجلس النيابي الحالي، الأمر سيؤدي تلقائيا إلى التمديد للمجلس الحالي. هذا الواقع يضع الأفرقاء السياسيين الذين لا يزالون يرفضون تقديم طلبات الترشيح وفق «قانون الستين»، باستثناء كتلة النائب جنبلاط، أمام «مواجهات قانونية» وأهمّها فوز المرشحين بالتزكية، وذلك، بعد توقيع رئيس الجمهورية ميشال سليمان مرسوم تعديل دعوة الهيئات الناخبة وتقديمها إلى 16 يونيو (حزيران) المقبل، بدلا من التاسع منه، وبالتالي انتهاء مهلة طلبات الترشيح في السابع عشر من الشهر الجاري بدلا من العاشر منه، وفي حال انقضت المهلة المذكورة، ولم يتقدم أي مرشح لمقعد معين، تمدد حكما مهلة الترشيح سبعة أيام. وهذا ما لفت إليه وزير الداخلية والبلديات مروان شربل لـ«الشرق الأوسط» قائلا: «حسب المادة 50 من الدستور، إذا لم تقدم طلبات الترشيح في موعدها، يتم تمديد المهلة لكل موقع شاغر سبعة أيام بمرسوم صادر عن وزير الداخلية، وفي حال عدم وجود منافسين، يعلن بعد انقضاء هذه المهلة، عن الفائزين بالتزكية، وبالتالي يصبح كل مرشح نائبا»، لافتا إلى أنّ عدد المرشحين لغاية اليوم في كل الدوائر وصل إلى 50. بينهم المرشحون السبعة من «جبهة النضال الوطني» برئاسة النائب حنبلاط. وفي حين اعتبر شربل أنّ التوصل إلى اتفاق بشأن قانون الانتخاب في جلسة اليوم ليس بالأمر السهل، قال: «معلوماتي تقول: إنه ليس هناك اتفاق نهائي بهذا الشأن»، كشف أن التوجّه يبدو نحو قانون مختلط، مضيفا: «مما لا شك فيه أنّني أحبذ النسبي الذي سبق أن قدمناه للحكومة». وفي السياق عينه، رفض جنبلاط ما سماه «الالتفاف» على قانون الستين، الذي وصفه بـ«النافذ»، قبل التوصّل لتسوية انتخابية جديدة تؤدي إلى تمرير هذا الاستحقاق الدستوري والديمقراطي الهام والابتعاد عن خلق الذرائع من هنا وهناك لتطيير الانتخابات التي تبقى محطة أساسية ومفصلية في إطار التداول في السلطة.

وفي موقفه الأسبوعي لصحيفة «الأنباء» الصادرة عن «الحزب التقدمي الاشتراكي»، استغرب جنبلاط «تلاقي الأضداد بين الذين يريدون القانون الأرثوذكسي الذي يضرب كل أسس الشراكة الوطنية والتنوع السياسي والذين يبتدعون الحجج للتمديد للمجلس النيابي».

كذلك، كان للكاردينال بشارة الراعي بعد لقائه رئيس الجمهورية، موقفا لافتا في هذا السياق، معتبرا أنّ «الكل يتطلع إلى أن تكتمل الفرحة بإقرار قانون جديد مختلف عن قانون الستين»، لافتا إلى أنّ «رئيس تكتّل التغيير والإصلاح ميشال عون ورئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة مجمعان على قانون مختلط وأن تتألف الحكومة سريعا». وأضاف: «القانون المختلط أصبح مطلب الجميع» وأردف: «كل الأفرقاء سائرون نحو المختلط، ونحن نبارك المختلط وكل ما يتفق عليه اللبنانيون». وتابع: «نريد أن يشعر اللبناني أنّ لصوته قيمة».

وتعليقا على جلسة النواب اليوم، اعتبر عضو كتلة «المستقبل» النيابية النائب عاطف مجدلاني، أن «نتائجها متوقفة على ما يعرضه رئيس المجلس النيابي نبيه بري على هيئة مكتب المجلس» معتبرا أن ما سيحصل هو تمديد مهل الترشيح يعني في صورة غير مباشرة تمديد للمجلس النيابي، لافتا إلى أن «قانون المختلط كمبدأ أصبح متوافقا عليه من قبل الجميع وأعتقد أن التفاهم مع الفريق الآخر أصبح سهلا ومدة أسبوع كافية، في حال وجدت النية لإجراء الانتخابات بموعدها للتفاهم مع فريق 8 آذار حول قانون مختلط».

وحول إمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن القانون العتيد، قال نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري، بعد اجتماع هيئة المجلس التي رأسها بري، وحضرها كل من النواب، مروان حمادة وأحمد فتفت وميشال موسى وسيرج طورسركيسيان، أنّه تم مناقشة مهل الترشيح وصيغ متعددة، وسيعقد اجتماع آخر غدا (اليوم) الثلاثاء، يسبق الجلسة العامة من أجل الاتفاق على الصيغة النهائية بعد دراستها من النواحي القانونية، مبديا تفاؤله بإمكانية التوصل إلى نتيجة إيجابية.

من جهته، أوضح عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب زياد أسود أنّ «تمديد المهل القانونيّة المتعلقة بالانتخابات النيابيّة وفق «قانون الستين» هدفه قطع الطريق على كل من يحاول إجراء الانتخابات على أساس هذا القانون. وأشار إلى أنّ «مشروع قانون اللقاء الأرثوذكسي لم يُجمَّد وإذا لم يتم الاتفاق على قانون جديد فسنذهب للتصويت عليه»، مضيفا أنّ «قانون الستين مات بعكس الأرثوذكسي».

************************

 

Salam espère que Aoun préservera l’unanimité

 

L’Arabie saoudite espère le retour de la stabilité au Liban

Paris juge « encourageante » la désignation de Salam

La Russie se félicite de la nomination de Salam

Gouvernement : le CPL resterait coûte que coûte attaché à Bassil

Le Premier ministre désigné, Tammam Salam, a effectué hier sa tournée prévue aux anciens chefs du gouvernement, à la veille du début des consultations parlementaires qu’il doit mener en vue de former son gouvernement.

M. Salam a saisi cette occasion pour réaffirmer à plusieurs reprises ce qu’il avait dit aussitôt après sa nomination, samedi, au poste de Premier ministre, à savoir que la tâche principale du cabinet qu’il s’apprête à former est de superviser avec succès les élections législatives.

« Nous avons besoin d’un gouvernement sans délai pour prendre en charge les préoccupations des gens à tous les niveaux et dans tous les domaines, mais le plus grand souci reste la question de l’accomplissement de l’échéance électorale », a notamment déclaré M. Salam à la presse à la fin de sa tournée.

Prenant acte de la quasi-unanimité qui s’est formée autour de son nom, le Premier ministre désigné a noté qu’il existe « un climat positif » qui s’est constitué internationalement. « Je ressens de la part de tous les États attachés au Liban le souci que l’échéance électorale soit honorée de façon à ce que nos institutions constitutionnelles et démocratiques soient sauvegardées », a-t-il dit.

« Je mets beaucoup d’espoir dans l’unanimité. Si cette unanimité apparaît aussi dans le processus de formation du gouvernement, ma mission en sera facilitée », a-t-il ajouté.

Peu auparavant, à l’issue de la visite qu’il avait rendue au général Michel Aoun, à Rabieh, M. Salam avait déjà évoqué cette unanimité, à laquelle toutefois le chef du CPL ne s’était pas associé personnellement, n’ayant pas participé aux consultations menées à Baabda.

« J’ai émis l’espoir devant lui que nous préserverons l’unanimité dans la formation du cabinet », a déclaré M. Salam, souhaitant par ailleurs que toutes les parties, y compris le bloc du Changement et de la Réforme, s’associent au principe de la non-candidature des ministres aux législatives.

Le Premier ministre désigné s’était rendu en premier chez le chef du gouvernement sortant, Nagib Mikati, avant de rencontrer les anciens présidents du Conseil Rachid Solh et Sélim Hoss.

Après Rabieh, M. Salam a rencontré l’ex-Premier ministre Omar Karamé puis l’actuel chef du bloc du Futur, Fouad Siniora. Ce dernier a émis l’espoir que le Premier ministre désigné « connaîtra le succès dans ses efforts en vue de former un gouvernement d’élections ». Par ailleurs, M. Salam est entré en contact par téléphone avec le leader du courant du Futur, Saad Hariri, qui se trouve en Arabie saoudite. Le Premier ministre désigné a d’autre part reçu un appel téléphonique du cardinal Nasrallah Sfeir.

Les Nations unies

Enfin, M. Salam a reçu le représentant du secrétaire général des Nations unies au Liban, Derek Plumbly. Ce dernier a souhaité la mise en place d’un cabinet le plus rapidement possible et a exprimé la disposition de l’ONU à coopérer avec ce gouvernement dès sa formation.

« Tout le monde est satisfait de la façon dont M. Salam a été désigné, et nous espérons que cela va se poursuivre avec la formation du cabinet », a ajouté le diplomate onusien, qui a indiqué par ailleurs qu’il prenait note de « l’insistance de toutes les parties à organiser inéluctablement les élections ».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل